Friday, November 13, 2009

من فتن آخر الزمان – مصر والجزائر

لو قيل لي قبل شهر واحد أني سأرى من يلطخ مؤخرة سيارته بدهان رديء يحمل كلمة واحدة هي
ـEgyptـ
لكنت جلست بقية يومي باسما راضيا مثل قطب الزمان حين كان يصلي بجسده في بغداد وقلبه في الحرم
صاحب السيارة الفاخرة ذات المؤخرة المشوهة كان يقود سيارته أعلى كوبري 6اكتوبر، حيث رأيت هناك أيضا من يغطي مؤخرة سيارته بعلم مصر
اليوم كنت في منطقة القاهرة الفاطمية شفت هناك أصحاب المحلات رافعين أعلام مصر بطول الشارع، شيء مخزي لما تحس انك مش زيهم.. مش وطني .... أكيد هتسأل نفسك : هو أنا كويس؟ فيجيلك حد ابن حلال ظريف ويطبطب على كتفك ويقولك انت كويس يابني، بس محتاج تجتهد شوية

تخيل أن مواطنا صالحا عاد لتوه من رحلة تأمل صوفية قضاها في أحد جبال سيناء مع معلمه ومرشده بعيدا عن عناوين الصحف والانترنت و زعيق الفضائيات، ثم عاد ليرى مواكب الوطنية تشتعل مع نار المعركة، ستكون نقطة ضعفه الحقيقية هي أنه لم يكن على صلة بالإعلام. لذا لم يفهم معنى الــ.. الوطنية
**
"في آخِر الزَّمَّانُ يَـنـْطِقُ الحَجَر ويـَـقـُُول : يَا مَصْري خـَلفي جَزائِري اقتله"

عند الحلاق رأيت مذيعة الحياة اليوم تستضيف شابا وطنيا مخلصا أعد أغنية للرد على الجزائريين، استعان بنغمات الراب وبعض الجمل الانجليزية لتوجيه رسالة إلى العالم عن سماحة المصريين.. ذكرتني أغنيته بالحملة التي قامت على الدنمارك والتي حولت الدنمارك إلى بلد موصوم، بحيث أصبح اسمها يستجلب الاستعاذة ثم استخدام تعبير : ولاد الكلب أعداء الرسول
الحلاق دخل المزاد وأخبرني أن أحد زبائنه من العاملين في الجزائر أخبره أن 23 مصري قتلوا هناك بسبب هذه الفتنة الكبرى.. تخيل!!ـ المذيعة قالت بقلق مصطنع أنها تتوقع أن يزيد لاعبو الجزائر من استفزازاتهم بعد أن قيل أنهم هشموا زجاج أتوبيسهم أثناء مجيئهم من المطار، في حين أكد اللاعبون أن شبابا في الشارع رشقوهم بالحجارة.. المذيعة استخدمت تعبير الطرف الآخر في وصف الجزائريين
**
يروي ابن حاتم أنه شهد في تلك الفتنة رجالا يهمون برجل أبكم لا يفقه قولا حتى فتكوا به وطافوا برأسه في شوارع الكوربة وقيل أنه من أهل الجزائر. ولما انفض الهرج والمرج صاح أبوه وسط العامة ان القتيل ابنه وكان مصريا من أهل المدينة. فنكسوا رؤوسهم لما علموا سوء ما صنعوا

لا أعرف فيما كانت المكالمة الهاتفية التي جرت الأسبوع الماضي بين الرئيسين بوتفليقة ومبارك، هل كان من نتائجها أن تقام حفلة منير وخالد رغم إنكار كل منهما أن يكون لحفلهما أي صلة بالمباراة؟ هل كان من نتائجها الحفاوة التي استقبلت بها الجزائر في مهرجان القاهرة السينمائي؟
حتى ما أشيع عن حضور بوتفليقة إلى القاهرة يوم المباراة.. أعتقد أنه لن يفيد
**
حرب الانترنت الكروية بين المصريين والجزائريين ذكرتني لا إراديا بقصة حرب جمهوريتي هندوراس والسلفادور التي اشتعلت بسبب مباراة لكرة القدم، وكلا من هندوراس والسلفادور حاصلتان على لقب جمهورية الموز ، بما يحمله اللقب من مأساة
أعتقد أن مصر والجزائر ـ إلى جانب أنهما دولتان شقيقتان ـ فهما يستحقان لقب جمهورية الموز بكل جدارة
**
مثل هذه المناسبات العطرة، تجعلني أتفهم مع ما قاله السادة المستشرقين عن عقلية الشرقي والعربي.. ربما أنا هنا أتقمص دور الدكتور اسماعيل بطل قنديل أم هاشم. لكن ما حدث انه بعد رحيل الاستعمار، وانهيار الاستشراق التقليدي. ما زالت الصورة قريبة مما قيل
**
من غرائب الزمان أن تكون كرة القدم فقط هي سبب هذا العداء بين البلدين، ففي الأحوال الطبيعية تكون كرة القدم انعكاسا لضغائن سابقة بين البلدان وليست سببا فيها

مأساة : المباراة، والمكتوب عنها، بما فيه هذا البوست.. شيء مأساوي، الميزة الوحيدة هي انه اتضح انه الحياة أتفه مما كان الواحد متصور

9 comments:

hesham said...

واحشنى يا راجل و الله
:)

لا تحزن يا عزيزى فلست وحدك

و الجديد كما قلت فى هذه المبارة ان ارتقت بكرة القدم من كونها اداء للالهاء عن الواقع المرير الى اداة لخلق واقع اكثر مرارة

و انا مش واجع دماغى فى الحوار ده كله غير الناس اللى رايحة الماتش فى الاستاد

مش خايفين من الانفلونزا مثلا
ههههههههههه

الخلاصة

الحياة ليست تافهة و لكن الناس هى التافهة

mohra said...

الناس اتجننت

الزنارى said...

نعم نرفض التعصب و ما يحدث بين المصريين و الجزائريين
و لكننى أؤيد وضع الاعلام المصرية فى السيارات و فى كل مكان فهذا ليس دليلا على التعصب مطلقا .
أحييك على الموضوع
أحمد الزنارى

micheal said...

تصدق نفسي الماتش يتلغي ويجمدوا نشاط الكورة في مصر
رغم أني من أشد متابعي كرة القدم بس اللي بيحصل ده هوس وجنان
تحياتي

م/ الحسيني لزومي said...

من اجل
وطن آمن مستقر...حياة افضل.
من اجل
محاربة الفساد....مقاومة التزوير
من اجل
ان تكون مقدرات هذا الوطن بأيدينا
شارك في الحملة الشعبيه للقيد بالجداول الانتخابية
ضع شعار الحملة علي مدونتك
عذرا علي عدم التعليق علي البوست

سمكه واحده said...

ههههههههههه
الاستاذ حسن اللزومي مش سيبك في حالك
لسه مصر انك تشارك من غير ما يقري هو البوست بردو
لا بقي دي مكيده يعني
لا بس بيعتذر

سمكه واحده said...

بتانسبه للموضوع فالواحد اتكلم فيه بما فيه الكفايه
ومضايق ومستغرب ومستنكر ومش عارف يعمل ايه والله
هي فعلا زي ما بتقول فتن اخر الزمان
بجد الواحد مش عارف هيحصل ايه يوم الاربع حجات بتلهينا وتبقي في قضيه وننساها ونتلهي في قضيه تانيه واهي دوامه
زي العيال الصغيره اللي يبقي ماسك لعبه ويشوف لعبه تانيه ريمي اللي معاه في الارض ويجري علي اللعبه الجديده وبنلف حولين نفسنا في دوامه

Ibrahimsamir said...

دراسة ماجستير تتناول المدونات المصرية
بعد التحية،اسف للخروج عن مضمون التدوينة فى التعليق أنا اسمى إبراهيم سمير أعمل صحفى بمجلة الإذاعة والتليفزيون وأقوم بعمل رسالة ماجستير تحت عنوان "استخدامات الشباب المصرى للمدونات ومنتديات النقاش الإلكترونى على الإنترنت.. دراسة مسحية" وكما يظهر من عنوان الدراسة أنها تتعلق بالمدونات المصرية والتى ينشئها مدونون مصريون ولقد اخترت المدونة الخاصة بكم لتكون من ضمن المدونات التى يتم تضمينها بالدراسة ليتم دراستها وهناك جزء بالدراسة يتعلق بالقائم بالاتصال وهم المدونون المصريون ولذلك قمت بتصميم استبيان للتعرف على أنماط ودوافع استخدام المدونون المصريون لمدوناتهم واتمنى ملئ استمارة الاستبيان المرفقة مع الرسالة وهى الجزء الأهم بالدراسة واتمنى المساعدة فى دقة الإجابة للأسئلة حرصاً على دقة النتائج. والاستبيان يتكون من مجموعة من الأسئلة المتعددة الاختيارات يقوم المدون باختيار الإجابة الصحيحة وهناك أسئلة يمكن اختيار أكثر من إجابة وهى الأسئلة التى يرفق بها عبارة (يمكن اختيار أكثر من بديل) وهناك أسئلة يمكن أن تضيف الإجابة التى تراها من وجهة نظرك. وبعد الإجابة على الاسئلة تضغط على ايكونة submit.
ولقد ارسلت لك على الايميل الخاص بك الاستبيان ولكن لم يصلى الرد ارجو الدخول على الرابط الخاص بالاستبيان وتجيب عليه وهذا هو الرابط
http://spreadsheets.google.com/viewform?formkey=dHFZMENoU194OGpza0RzRUpaeXRWV1E6MA
ولك منى وافر التحية
إبراهيم سمير
صحفى بمجلة الإذاعة والتليفزيون
تليفونى 0128460141
ibrahimsamir@hotmail.com

موقع نادى الزمالك تيم said...

اعجبنى جدا هذا الموضوع يا غالى
تقبل ودرى
موقع نادى الزمالك تيم