Wednesday, December 09, 2009

شيشة تفاح

أثناء تسجيل بعض ملاحظاتي على سلوك المصريين ضمن مهمتي التي أوفدتني إليها حكومة جلالة الملكة للتعرف على عادات المصريين بعد تولي الوالي محمد علي باشا، لاحظت أن حجر التفاح يستغرق تناوله من ثلث إلى نصف ساعة.. واكتشفت ملاحظة هامة عن صبر المصريين، فرغم رؤيتهم لرقصة اللواء مدحت شلبي وسماع عباراته الزاعقة في حق الجزائريين.. اليوم رأيتهم مستمرين في مشاهدة تعليقه الكروي على قناة موضرن صبورط، حيث كان يجلس وسط المقهى ممسكا بناي الشيشة وموجها صوته إلى المبسم، الجميع مشغولون عنه ويسمعون تعليقه عبر التلفزيون
**
في أثناء مباراة الأهلي والزمالك كان على يميني في المقهى أحمد الحوتي الذي أكد في البداية أن ليس له أي صلة بالحوثيين في اليمن، هناك على مقهى وادي النيل في ميدان التحرير يجلس الشباب الباحثين عن الزواج بأجنبية تمهيدا للخروج من هذا البلد الأمين، فتح أحمد الكتالوج وأشار إلى إحداهن من الدنمرك عارية تماما، وقال : "معنديش استعداد أوسخ نفسي مع اللي شتموا الرسول"، فتح سترته ليظهر تيشيرتا أبيضا عليه أعلام الدنمرك، إسرائيل، والجزائر، وفوقهم علامة ممنوع، أخبرني أن هناك علامات شبيهة طبعها على لباسه الداخلي
**
قالت "إقرأ"، قلت : "ما أنا بقاريء"، قالت "إقرأ"، قلت : "ما أنا بقاريء"، قالت "إقرأ"، قلت لها : "لا أعرف الفرنسية" .. أخبرتني أنها موفدة من نابوليون فعلمت أنها إحدى المخابيل الفرنسيين الذين بقوا هنا بعد الحملة الفرنسية
قمنا سويا.. رأينا أمام كنتاكي التحرير بعض المثليين جنسيا، أحدهم كان يبتسم للجميع دون تفريق أو تمييز، تركتني واتجهت نحوه وصفعته، جرت وراءه، فر منها، ثم عادت فاتحة ذراعيها وهي تغني، ثم وقفت وقالت شعرا
يا من هواه أعزه وأذلني
كيف السبيل إلى وصالك دلني
وصلتني حتى ملكت حشاشتي
ورجعت بعد الوصال هجرتني
الهجر من بعد الوصال قطيعة
فيا ليتك قبل الوصال أعلمتني
أنت الذي حلفت لي وحلفتني
وحلفت أنك لن تخون فخنتني
فلأقعدن على الطريق وأشتكي
فلأقعدن على الطريـق وأشتكي
في زي مظلـوم وأنت ظلمتـني
ولأدعون عليك في غسق الدجى
يبلـيك ربـي مثـلما أبليتـني
**
علمت أنها نهاية مهمتي في اللحظة التي سقطت فيها أمامي وداسوها بأقدامهم، حفروا قبرها ودفنوها داخل صندوق الكهرباء المجاور لكنتاكي، ووقفت على قبرها وقلت شعرا
يا زارع الريحان حول خيامنا
لا تزرع الريحان لست تقيم
لا تحسبوا كل من ذاق الهوى عرف الهوى
ولا كل من شرب المدام نديم
ولا كل من طلب السعادة نالها
ولا كل من قرأ الكتاب فهيم
ما لي لسان ان اقول ظلمتني
لكن الله يعلم اني مظلوم
--
نتيجة المباراة 0-0

2 comments:

مـحـمـد مـفـيـد said...

:)
دائماً ما استمتع بسطورك بجد

Aardvark EF-111B said...

خيال فوق الفظيع و تحت الكوبري