Saturday, January 31, 2009

صور الزمن الجميل

في شارع طلعت حرب، فيه مشنقة ـ مدلاةـ من عمود نور، فكرة لذيذة، الناس عجبتهم الحكاية وبقوا كل أما يعدوا يشنقوا نفسهم، الراجل اللي بيبيع الكوفية الفلسطيني بيقول انه هيعمل مشنقة على العمود اللي جنبيه ويخلي الشنقة بجنيه ونص
انا شــــــارب سيــــــــــجاره بنـــــــــــى .. حاســـس ان دمــــــاغــــى بتـــاكلنـــى .. قـــــــــاعــــد فــــى الحــــاره بسقط .. والـــغــسيل عمــــال بـــينـــقــــــط.. والشارع اللى ورايــــا قدامـــــــى .. والكــــلام على طــــرف لــــسانى.. باجــــى اتكلــــــم باتـــلخـــبـــط
مدرسة أخبار اليوم.. مش للصحافة، إنما لتعليم التفصيل والخياطة
العنوان في السيدة زينب، وبتمنح شهادات معتمدة
لو تشرب يا منيل.. هتحس انك عيل
ممدوح فرج، والشحات مبروك، عاملين فيلم أكشن، شوفت الإعلان على الأتوبيس.. حسيت اني رجعت سنة 1993، أيام تانية اعدادي
**
الشرطة المصرية في صحبة سكوتلاندياض

في معرض الكتاب فرقة مسرح الشارع، بتشتغل الناس، والناس بيشتغلوهم

تصوير : عبدالرحمن مصطفى
وأشكر الأستاذة عزة مغازي على إتاحتها الكاميرا الديجيتال لتصوير صورة المعرض
كما أشكر السيد جيمي على توجيهنا إلى أغنية السيجارة البني التي لم أكن على علم بإسمها حتى وقت قريب

Friday, January 30, 2009

الطواف حول كمال بيه

قدم لي كأسا غريب الشكل، ذكرني بكأس آخر في مختبر الكيمياء بمدرستنا الإعدادية، صب موزا باللبن، رأيت طلائع المستقبل أمامي، النسر الأميركي يحلق مع زميله المصري، يطلان معا على شوارع مزدحمة، ومدينة تضيئها أنوار السيارات
**
في ميدان عابدين، أشرت بيدي اليسرى ناحية القصر
ـ تعرفي.. لو الواحد عايز يكلم الرئاسة، فيه مكان مخصص لسماع كلام الناس
قالت عبارات غير مفهومة عن وجود لجنة استماع أو شيء مشابه، كانت تتهكم.. بدأت أروي لها عن كمال بيه الجالس في مكتبه الأثري داخل قصر عابدين
**
تأتيني رسالة مشفرة على هاتفي النوكيا، أعلم منها أن الموعد قد حان للقائه، في المرة الأولى تعاملنا مع بعضنا بشكل استطلاعي، كنت متوجسا، بدا لي بارد ومقبض.. و حتى اليوم، كلما مررت من هذا المكان اشعر بانقباض
--
لم تتغير مشاعري نحوه سوى حين اتجهنا إلى وزارة الداخلية القريبة
ـ هوريك دلوقت ازاي تهزا عقيد شرطة
ركبنا التوكتوك من داخل قصر عابدين، قاد بنا، فتحوا البوابة، مكالمات من مكتب الوزير لتهيئة المكان، اكتشفت جانبا آخر من شخصية كمال بيه
في التوكتوك صندوق شيبسي، فتحه ووزع منه على العساكر
**
بكل هدوء وبخ العقيد، لم أهتم كثيرا لما دار بينهما، كنت استمتع بتناول الآيس كريم في مكتب السيد عقيد الشرطة، القصة أن كمال بيه لاحظ ان بروجكت السيد العقيد القادم لتوه من أميركا، قد بدأ في التشويش على أدائنا
**
سأقتل في السابعة والأربعين.. بعد أن أهرب من مصر بسبب التغييرات الجذرية التي ستحدث في نظام الحكم، سأستقر في إيطاليا، وأتحول إلى شخصية نافذة في المجتمع الإيطالي، وسيتم إغلاق الملف بطلقة رصاص
سأخصص جزءا من تركتي لعلاج إنسان عرفته في يوم من الأيام، كان يقف في شرفة مطلة على قصر عابدين، ويسأل من حوله، هل يمكن أن أحكم مصر في يوم ما؟

Thursday, January 29, 2009

سيد الخوازيق - thE lOrd Of thE khAzUqs

من حق كل إنسان أن يتخوزق، أن يجرب أنواعا مختلفة من الخوازيق، وكي لا نحرج أنفسنا، فلنتحدث بصيغة الغائب، عن هذا المتخوزق
لا ... لن نتحدث عن شخصيات فاشلة! انتظر... هل المتخوزقون شخصيات فاشلة، أم شخصيات مرحة اعتادت أن تخوض تجارب جديدة كل فترة؟
**
هناك خازوق قدري، كأن تولد مصريا، أسمرا، ذو ملامح مقبضة.. ليس هذا هو الخازوق، لكن أن تعيش أسير أوهام الضعف والضآلة فهذا هو الخازوق، عزيزي إن عيّروك بالسمرة فتذكر أن سيدنا أوباما أسمرا، و إن عيّروك بالبياض، فهيلاري كلينتون بيضاء، فلماذا الحزن؟
**
من ثقب الباب نظرت إلى عالم فسيح، رأيت خوازيق مزينة بالورد، وأخرى مشتعلة بنيران لا تنطفئ، و... كانت بانوراما حقيقية، أخبرني صديق غير عزيز، أن الخوازيق لم تصنع فقط للمؤخرات، بل لأعضاء أخرى من الجسد، لم أهتم بالتفاصيل المحرجة، كي لا يضطرب تفكيري
**
الناس طيبة معي بشكل غير مفهوم. لا أعداء لي، وإن تظاهر البعض بهذا، فقد كانوا شديدي الطيبة. فلم يجرحوني حتى
خورخي لويس بورخيس
**
رأيت بهاء طاهر عدة مرات في هذا الشهر.. صدفة، أتعجب كيف كان هذا الرجل صحافيا أو إعلاميا في يوم من الأيام!؟ حاليا هو لا يقرأ الصحف، يعيش في سويسرا، ويتعايش مع مصر من بعيد، رجل مهذب كهذا، دارس للتاريخ، كيف ينخرط في الاعلام؟
**
في مدرسة الطليعة الابتدائية تخرجنا، وضعوا أمامنا خازوقا على رأسه علم مصر، في كل يوم كنا نحيي نفس الخازوق، ونقول تحيا جمهورية مصر العربية ثلاث مرات قبل الإفطار.. شاهدت بعض أقراني من مدرسة الطليعة، كانوا في غاية الخوزقة، تشكلت أجسادهم على هيئة سارية العلم، كانوا هم الخوازيق الجديدة في طريق من يحافظ على مؤخرته
**
عفوا.. انقطعت عن كتابة هذا البوست غير التاريخي، لانشغالي في حديث قصير مع صديق، هدم كل أفكاري، قال : الخوازيق التي رأيتها غير موجودة، انظر إلى جسدك ما زال سليما كما هو، لا تتوهم، ان كان هناك خازوق، فهو أنك ما زلت على قيد الحياة، الحياة أبسط من هذا
عزيزي لا تصنع خوازيقك بنفسك، دع الخوازيق تأتي إليك، وحين تقترب منها ستكتشف أنها وهم، سارية علم في فناء مدرسة، هوية ورثتها عن أهلك، قدر ألقى بك في القاهرة.. هذه ليست خوازيق، هذه حقائق تقبلك، فاقبلها، ولا تكن خازوقا يعترضها

Saturday, January 24, 2009

خريف التخريف

حين رأيت بركة المجاري وقد فاضت في الباركنج أمام عمارتنا، ورأيت إخفاق السيد العميد في نزح مياهها، لم يكن أمامي إلا الاستجابة، أخرجت زورقي المطاطي، وانطلقت إلى الندوة

في لحظة ما.. انتابتني الهلاوس والضلالات،
أصابني الشرود الذهني، هذه الأعراض التي يدرسونها في مقررات الفرقة الثانية لقسم علم النفس، رأيت الفقمة تجلس بين أعضاء المنصة، تقرأ فقرات من كتاب سوسيولوجيا النزق، جلس البطريق في آخر القاعة، رفع عصاه تحية للفقمة، بحثت عن الباب، ركضت، انزلقت قدمي على الجليد المتراكم، استلقيت على ظهري، وقررت النوم
--
قالت انت بالظبط كده زي العيال بتوع برلمان الشباب والحزب الوطني
زادت بأن استعارت تعبيري عن
الشباب اللي يفرح دون اعتبار لحقوق الملكية الفكرية، قالت انت من الشباب اللي يفرح وصفتني بوصف يليق بحزب سياسي، أو جبهة سياسية، قالت : واضح قوي الملمح الليبرالي اليميني
سقطت على ظهري وسط شارع ستة وعشرين يوليو من كثرة الضحك، وبعد ان توقف الشارع لمدة 12دقيقة، صفعتني القلم الثاني على طريقة عنتر ولبلب، قالت :
لكن اللي يقرا المدونة عموما يحس انك ليبرالي اسلامي، من شباب عمرو خالد
سقطت للمرة الثانية على الأرض، ضحكت قليلا، ثم بكيت كثيرا
--
ناولني خالد يوسف علم حماس، كان يقبض بيده الأخري على علم حزب الله، ركضنا سويا في شارع طلعت حرب، خرج الشباب من المول، انطلقت من شارع الشواربي مجموعات ترتدي قمصان حمراء عليها صورة جيفارا، وسط الشارع رأيت الأديبة الشهيرة ـ التي لا أتذكر اسمها الآن ـ ترتدي بدلة رقص محتشمة، وحولها شباب، وفتيات محجبات يرتدين الجينز الضيق، الجميع يشرب بيرل
--
سعد زيدان مات...!! لم اتصور ان تنتهي حياة المناضل اليساري الكبير هكذا.. رأيته يأكل الكفتة مع أصدقائه كما اعتاد يوميا ناحية أبو الريش في السيدة زينب، أحس بحكة في موضع إحدى جروح التعذيب القديمة التي نالها من معتقلات الستينات، تحامل على نفسه، استمر في أكل الكفتة، دارت به الأرض.. سقط.. مات
سعد زيدان ضحية التعذيب
--
حين عدت إلى العمارة، ضغطت على زر الانتركم، كانت بحيرة المجاري ـ الباركنج سابقا ـ قد تحولت إلى بحيرة بط، و كلاب الحي تصطاد نوعا غريبا من الأسماك، الانتركم لا يعمل، الباب لا يفتح، والمفتاح ضاع

Saturday, January 17, 2009

السادات يبكي عبدالناصر في مكتب مبارك

ماذا لو مرت روح الرئيس الراحل أنور السادات من بوابة القصر الجمهوري ودلفت إلى مكتب الرئيس حسني مبارك؟ ماذا سيقول الرئيس الراحل في هذا اللقاء المؤثر الذي تأخر ثمانية وعشرون عاما ؟
ستتجسد روح السادات في صورته الأخيرة التي قتل عليها، بزيه العسكري المتأنق، سيتحدث بصوت أبوي متكلف، وبلغة سماوية سيقول : يا صاحبي.. لاتحزن، إن الله معنا
**
بعد العام 77 تعرضت مصر للاستبعاد السياسي من الدول العربية، ربما تكون المرة الأولى التي نرى فيها مثل هذا الموقف في تاريخ المنطقة، فمصر في أغلب فترات التاريخ كانت أشبه بالعامل المشترك الأكبر في حضارات وممالك المنطقة، إن لم تكن في قيادتها، بسبب موقعها وموقفها وثروتها و..الخ
بعدها.. نال السادات لقب خائن وعميل، و دعا الخميني الشعب المصري إلى الثورة عليه، مثلما يحرض السيد نصر الله المصريين الآن، السادات لم يهتم بهذه الألقاب الفانية، بقدر ما اهتم أن يعيد أرضه المحتلة، وأن تعيش البلاد لحظة سلام لمرة واحدة في تاريخها المعاصر، على أمل أن يتحدى المصريون أنفسهم و أن يحققوا نهضة جديدة بعيدا عن الحروب والاستعمار، لكنهم انجرفوا إلى ما هم فيه الآن .. وكانت سياسة مبارك البائسة طوال هذه السنوات، التي استحضرت مفهوم المجتمع الطبيعي، هي أفضل وسيلة لتبيان حقيقة المصريين أمام أنفسهم، فبعيدا عن الاستعمار، وبعيدا عن الحروب والصراعات، لم يصنعوا نهضة، لكنهم استدعوا سلبيات الاستقلال المصري من ذاكرتهم الفرعونية والمماليكية، مثلما يفعل أخوانهم العرب في كل مكان
**
ما الذي يدفع عربي إلى إحراق صورة حسني مبارك؟ وما الذي يدفع وزير الخارجية القطري ـ الذي لا يتناسب جسده وبنيانه أبدا مع حجم إمارته ـ إلى التهكم على الجامعة العربية، والاعلان عن أنها تمارس التزوير لإفشال اكتمال نصاب حضور مؤتمره عن غزة؟ الوزير القطري لم يفته الإشارة إلى أن تزوير الانتخابات عادة تمارس في بعض الدول العربية، ربما يقصد هنا احتجاجات المصريين على فساد انتخاباتهم، والربط بين هذا والقيادة المصرية لأمانة الجامعة، ممثلة في عمرو موسى وزير خارجية مصر السابق، أي التشنيع على دور مصر، على طريقة نسوان المصاطب الجالسات على عتبات بيوتهن في الحواري السد
**
حين كان الوزير القطري الحالي في سن التاسعة عشر، كان حاكم قطر وقتها قد قرر أن ينضم إلى الدول العربية المقاطعة لمصر في نهاية السبعينات وبرعاية صدام حسين، بسبب اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، وفي ذلك الوقت، كان بإمكان الرئيس الراحل صدام حسين أن يتسبب في كوابيس ليلية لكثير من أمراء الخليج، كما كان القذافي أنشط من الآن، ويملك الحماس الذي يدفعه للتشنيع على السادات ومصر، وكانت قيادات سوريا وغيرها من كومونات الاشتراكية العربية لديها كل الأعذار التي تدفعها لاستبعاد مصر بعد أن هجرتها روح عبد الناصر
**
بعيدا عن الجغرافيا السياسية
مع غياب دور العراق، وشخصية مثل القط المشاكس صدام حسين عن الساحة، لم يعد هناك من القوى الكبرى المحافظة المناطحة في المنطقة سوى إيران، أما القيادة السورية البعثية، فكانت تبحث عن رفيق تستند إليه وعن مبررات جديدة كي تستمر في عملها التاريخي العروبي الاشتراكي البعثي، حتى لا يظن الناس أن زمانها قد انتهى، فعليها أن تجدد دماءها، حتى لو بدماء سفكتها قديما.. فالبعثية السورية التي حكمت بالموت على كل إخواني في أوائل الثمانينات، لا مانع لديها الآن أن تتبنى دعم حركة حماس ابنة الإخوان، فهي تبحث عن قوى ما زالت تخطب في الجماهير بنبرة ناصرية خمسيناتية، لكن هذا هو زمن الملالي وآيات الله والشيوخ والسادة، لذا كان عليها الترفع عن الانتماء الشيعي أو السني، والانتماء إلى كل الصاخبين، سواء كانوا من حماس الاخوانية، أو مجاهدو العراق السنة، أو آيات الله الإيرانيين، أو حزب الله الشيعي.. المهم هو النبرة والصخب، هذا هو التطور السوري النهائي بعد سنوات السلام العربي
--
فلسطين، بعد ان اكتشف قادة منظمة التحرير، أن الابتعاد عن مصر السادات جعلهم أشبه بهدية تذكارية تتنقل بين البلدان، وأن رهاناتهم الصوتية لن تفيدهم، حتى إن أيدوا صدام في عدوانه على الكويت، أو اعتبروا الانتفاضة هي الخلاص، اكتشف عرفات وزملائه، أن طاولة المفاوضات قادمة لا محالة، وانه لن يأت من يحارب لهم، وظل المفاوض الإسرائيلي يتعامل مع أبو عمار كما يتعامل القط السمين مع الفأر قبل قتله.. الآن، استدار الزمان مرة أخر، وأصبح انقسام فلسطين بين إمارة غزة، وقطاع فتح هو الموقف الكاشف في هذه القصة
وكأنه يعبر عن اضمحلال التيار العرفاتي الذي ما زال يتخبط في نفق المفاوضات المظلم، الذي لم يتخذه أيام السادات، بينما تطمح حماس أن ترث مكانة عبدالناصر القرن الماضي عبر خطابها السياسي/الديني، لكن بثوب ديني جهادي يتواءم مع ملامح القرن الجديد، مثلها في ذلك مثل بعض الزعامات العراقية، ونجاد إيران، وحزب الله اللبناني.. فإذا كانت سوريا قد اختارت أن تدخل هذا التحالف لا عن قناعة دينية أو أغراض مذهبية، بحثا عن مبررات وجود، وعن حليف محافظ يناطح أميركا والقوى الصهيونية ـ وهي أمور احتكرها أهل الأديان الآن ـ فإن حماس مقتنعة بخطابها، وترى أن القادم ديني جهادي، بعد أن كان عروبي اشتراكي أيام عبدالناصر
**
أين تقع قطر في كل هذا؟
أعتقد أن قطر ستكون أولى الدول التي ستحترق بنيران إخفاق تحالفها.. فهي تداعب إيران، وتنضم إلى هذا المحور الزاعق : طهران – دمشق – جنوب لبنان – غزة، ولا مانع من إضافة كاراكاس أيضا، الجميع يريد إحياء أمجاد عروبة عبدالناصر، عبر تحالف غير متجانس : دولة شيعية + إمارة بها قواعد عسكرية أميركية + قيادة بعثية سورية + حزب الله الشيعي + حركة مسلحة اخوانية
هذا التحالف غير المتجانس وجد خلاصه في الاتحاد، ضد الزمن، واللعب على قضايا لم تندثر : قضية فلسطين، مواجهة الغرب الاستعماري، الوقوف ضد عملاء الغرب والصهيونية
ومن هنا كان لابد من وجود أعداء، عملاء، خونة يصارعوهم.. وكان لابد من استعادة نهاية السبعينات حين اتفق من لا يتفقون على تخوين أحدهم، وأن يحيوا وحدتهم المفتعلة بتلك القضايا المضمونة التي وحدت العرب أيام عبدالناصر : فلسطين، مواجهة الغرب الاستعماري، الوقوف ضد عملاء الغرب والصهيونية
--
من قواعد الاميركان في قطر قد تخرج ضربات على إيران رغم انكار قطر، لكن مع إيران وتحالفها الزاعق، يمكن لقطر أن تطمئن إلى أنها ليست في موقف الجار الخائف من إيران مثلما كان حالها مع العراق أيام صدام حسين، كما أنها استبعدت من قائمة الخونة و العملاء حين لعبت مع التحالف الأعلى صوتا، ضد مصر والسعودية، كما أنها لم تخسر أميركا
**
بعد تلاشي الاحتلال والاستعمار الغربي في خمسينات وستينات وسبعينات القرن الماضي. كان من حظ جمال عبدالناصر، أنه أسس قضايا ارتبطت بهذه الأمة المنبعثة من جديد.. الأمة العربية، تمثلت أهم القضايا في : فلسطين، مواجهة الغرب الاستعماري والحرب على أعوانه، وبعد أن خرج السادات بمصر من هذه العباءة، وقرأ عصرا جديدا، يتعامل فيه الناس بروح جديدة، حيث الرأسمالي الذي يقهر اقتصاد الحرب و يحطم القطاع العام المتكلس، ظانا انه ينتقم لمصر التي رآها قد جنت وحدها الخسارة، وفي هذه الساحة الخالية بعد دفن مصر عبدالناصر، لم ينجح صدام والقذافي وآل الأسد في ملئ الفراغ، ومع عودة الأديان، لم يجد أهل الأديان سوى نفس القضايا الناصرية كي يخاطبوا بها الشعوب العربية، وأجلوا القضية الأهم وهي من الديني الذي سيقود السني أم الشيعي.. الملا أم الشيخ ؟ وكما كانت اشتراكية ناصر العربية تفني نفسها في هذه القضايا، وجد أهل الأديان أن فناء غزة، وخراب لبنان، وحصار إيران، ثمنا بخسا لتحقيق ما لم يتحقق : قضية فلسطين، مواجهة الغرب الاستعماري، الوقوف ضد عملاء الغرب والصهيونية
**
حين تجلس روح السادات مع مبارك في هذا اللقاء المزعوم، سيقرأ كل منهما الفاتحة على روح جمال عبدالناصر الذي حلت ذكرى ميلاده منذ أيام، وسيحزن كل منهما لظهور من خطفوا خطاب عبدالناصر، وشوهوه، وحرفوه عن مواضعه.. وسيحزن كل منهما أنهما لم يرثا شيئا من تركة عبدالناصربل اتهما بانهما من أعوان الغرب، رغم أن كل منهما كان قائدا محاربا، وأنهما كانا أصدق من أصحاب التحالف الجديد، الذي يضحي بغيره ليتقدم هو
لم أتعاطف مع مبارك ولا السادات من قبل، مثلما أتعاطف معهما الآن، بعد أن رأيت هذا التحالف الجديد، المشوه
*
ملحوظة: هذا المقال ليس دفاعا عن أحد، وليس هجاء لأحد

Tuesday, January 13, 2009

المراقبة والعقاب

أحيانا لا يأتيك العقاب بسبب مراقبة الآخرين لك، بل يأتيك نتيجة احساسك انت بالمراقبة، وكأنك من يعاقب نفسه، وهنا ـ من المحتمل ـ أن يتطور احساسك بأنك مراقب إلى كوارث صحية، او أمراض نفسية، من الصعب التداوي منها
**
فيسبوك

Friday, October 31, 2008 at 8:54pm Edit Note Delete
قال الفيلسوف العلامة، أن السلطة والعقاب أمور ليست فقط بيد الدولة تمارسها من خلال أجهزة الجيش والشرطة، بل هناك شركاء كالأكاديميات العلمية والمؤسسات الإعلامية
أعتقد أن الفيسبوك أيضا ـ الأخ الأكبر ـ أصبح صاحب سلطة جبارة، يمارس سلطاته من خلال مجموع أعضائه
فمديرك الذي يشاركك العضوية يراقبك، والشخصيات التي تضعك في مكانة رفيعة تراقب أفعالك حتى لو من باب الفضول، ولو خرجت عن إطار توقعاتهم فأنت عرضة للعقاب.. سواء بالوصم أو بالاستبعاد.. وقد يصلك العقاب أيضا... خارج الانترنت
مكتوبة بتأثير من عنوان كتاب المراقبة والعقاب... ثمنه 96 جنيه فقط بعد الخصم
الأهم هنا يا عزيزي ألا تأسرك هذه الرقابة في سجونها الكريهة، فتخنق احساسك بالحرية في التعبير عن نفسك
**
الكاميرات
وقف النائب خاطبا، زاعقا، ساخطا، صاخبا، حول ما يحدث في غزة، وحين جاءه الرد الحاسم من الملأ الأعلى، أصابه الإحباط، وبعد ان كانت العدسات تحوم حول صيدها، تراقب تفاصيل ما يحدث، توقفت الكاميرات، وبدأت في البحث عن صيد جديد
من أصعب الأمور أن يدركك الاحراج وأنت مراقب، وفي حالتنا هذه، فإن العضو لم يحتمل كسفته أمام الكاميرات، وأصيب بانتكاسة صحية
**
ليلة الدخلة
إحدى النصائح النظرية التي يوجهها الأطباء إلى من أصابهم الاخفاق في الليلة الأولى، هي ألا يراقبوا أنفسهم، وألا يقيموا أداءهم بطريقة تفسد عليهم متعة هذه الليلة، خاصة أنه بعد الاخفاق الأول، والخوف من مراقبة المجتمع، وزيارة الأهل في الصباحية، قد يتكرر الاخفاق، حين يتمادى الرجل في الانصياع لإحساسه بأنه مراقب
**
العمل
احساسك بانك مراقب في عملك، وان هناك من يراقبك، و من يعمل على تقييمك ـ أو تبكيتك ـ قد يجعلك تخفق في أداءك، بعض المهن، يتسع مجال الرقابة فيها، كأن تكتب في جريدة، يتابعها ـ أو يراقبها ـ ألاف القراء، لم تعد القضية مع المدير، لكن مع أعين كثيرة، ربما يكون دور المدير، أو زملاءك الأعزاء هنا، هو تذكيرك ـ لدرجة ارهابك ـ بأنك مراقب، على أمل أن تصاب بحالة من العجز والقلق
**
اسمع أخر ادعاءات الحكمة.. سألقيها الآن، إن الرقابة ليست مجرد سلطة في أيدي البشر، يمارسونها على آخرين، هناك ما هو أخطر من هذا، وهو احساسك بأنك مراقب، ولا أقصد الرقابة الذاتية، ولا الوعي بالذات، بل أقصد قلقك من رقابة الآخرين، والأخطر من هذا أن تصنع أنت أخرين ليس لهم وجود، أي أن تقلق من اشباح، ومن رقابة متخيلة... فتخفق، وتعجز

Sunday, January 11, 2009

التلميذ والأستاذ

9 – 9 - 2009
استاذي العزيز.. لا تتخيل كم الغبطة والسعادة التي تدفقت في عروقي حين قرأت تعليقك على نصي القصير، سأعتبر هذا اليوم ميلاد جديد لوجودي المتواضع في الحياة الأدبية في مصر، سأسجل هذا التاريخ في أجندتي الخاصة، واحتفل به كل عام
أستاذي، وأستاذ الجيل، لقد سمعت كثيرا انك أحيانا تزور مدوناتنا، وترهق عيناك في قراءة أعمالنا المتواضعة، و متابعة خرافاتنا التي نأمل أن نطورها إلى أعمال أدبية ذات ملامح جديدة
لقد اتهمونا يا أستاذي أننا جيل يتيم، متمرد على من سبقوه، فكيف يقولون هذا، وأمثالك من الآباء الأدباء بيننا، يرعون كتاباتنا، ويأخذون بيدنا لنرسم طريق حياتنا ومستقبلنا، إننا إن تمردنا على كتابات من قبلنا، فما هذا إلا محاكاة لتجارب مناضلين شرفاء مثلك، نجحوا في كسر تابوهات المجتمع
لك أن تتخيل يا أستاذي كيف كانت حالتي وأنا أتحدث مع أصدقائي الأدباء الشبان على المقهي الذي احتضننا منذ بداياتنا الأولى، نقلت لهم تعليقك عن ظهر قلب، استبشروا خيرا بكلماتك، حتى محمد الخنيني، كان قد قرر العودة إلى بلدته في منوف، وأن ينسى عالم الأدب، ويتجاوز تجربته المريرة في القاهرة المتوحشة، لقد نزلت عليه كلماتك كالماء والثلج والبرد.. فطمأنته، وأخرجته من وعكته، ومن انغماسه في شرب الدخان، و من ضيقه بمفاسد عالمنا الصغير
أستاذي العزيز.. مهما قلت لك، ومهما وصفت مكانتك في قلوبنا، لن أوفيك حقك
لقد خلق تعليقك في داخلي روحا جديدة نفخت فيها بكلماتك، وهبتها عظاما، ثم كسيتها لحما
أستاذي العزيز.. إننا نتشرف بدعوتك إلى منتدانا في مقهى الثقافة الجديدة، وسيتشرف الأستاذ محمود النخيلي بدعوتكم قريبا بإذن الله
تلميذكم المخلص
سعيد عبدالباصط الدمهوجي
الشهير بمحمد رأفت
قاص وشاعر شاب
**
11- 9 - 2009
الأستاذ الفاضل
سعيد عبدالباسط الدمهوجي
الشهير بمحمد رأفت

تحية طيبة
فيما يبدو أن أحدهم قد دخل على مدونتك وترك تعليقا، مدعيا انه الأستاذ جميل فرحات، لكن الحقيقة أنني وبصفتي مديرة أعمال الكاتب، أنفى زيارة الأستاذ جميل لمدونتك، وأخبرك أنه يعاني وعكة صحية منذ أسبوع، ولم يستخدم الانترنت طوال هذه المدة، ونيابة عنه، أرسل إليك باقة من أزكى التحايا
مودتي
زينب مغازي

Tuesday, January 06, 2009

غزة

تحديث : الجمعة 9ـ1ـ2009
اليوم، في مسجد الأنور/الحاكم بامر الله، سمعت في خطبة الجمعة، حديثا انتبهت له للمرة الأولى.. الحقيقة أن جملة واحدة هي التي خطفت سمعي بمعنى الكلمة.. لاتتمنوا لقاء العدو، تخيل!! العبارة ذكرها نبي الإسلام نفسه، عن منطق الحرب، لكن في حالة الصخب والمباهاة والتفاخر التي تصيب المجتمعات في أجواء الحرب، تسمع أصواتا أخرى تعلو بنداءات الحرب، وادعاء الشجاعة.. لاحظ كررت كلمة الحرب كم مرة، حتى أنا أصابني هوس الحرب.. الحرب.. الحرب.. اووووووففف
كتأسيس مجموعة للتعرف على وجوه من لديهم الرغبة في التطوع في الجيش من أجل الدفاع عن غزة!! المجموعة أغلب أعضاءها بنات وطلبة، وآخر يعمل على تجميع اسماء الراغبين في القتال، وهناك من تقابلهم يوميا، ويعلنون رغبتهم في القتال والمواجهة مستحضرين روح البطل الدرامي رامبو
الحقيقة أن هذه الروح الحماسية، كان من الأفضل ادخارها لمواجهة المدير في العمل، وأشباهه في الحياة الواقعية
أما الحرب.. ففي وقت الحرب
لاتتمنوا لقاء العدو
**
ـ6 ينايرـ2009ـ
التعامل مع القضية الفلسطينية ساعات بيبقى فيه تكلف شديد، وساعات للأسف التكلف ده بيبقى برضو بين الفلسطينيين، زي ما هو واضح في تصرفات بعض القادة وتصريحاتهم
قضية فلسطين، أو أي قضية قومية، وساعات حتى في القضايا المحلية.. زي الفساد، او غرق عبارة، او انهيار صخرة في الدويقة، بيتم تناولها على انها موضوع إنشا، وبيبقى الأكثر ظهورا هو الأكثر خطابة.. مش الأكثر بلاغة، لإن البلاغة في الايجاز، لكن القضايا دي ساعات كتير بيتم تناولها لمجرد الرغي
**
غزة.. مش أكتر من موضوع جديد، أو مادة للحكي على القهوة، او النت، او المدرسة، أو الجامعة ، أو الشغل... بتبقى ضمن باقة موضوعات واسئلة.. شوفت الأهلي عمل ايه؟ اصل انتو الزمالكاوية ولاد....، شوفت حماس عملت ايه؟ ربنا ينصرهم.. اصل احنا حكومتنا بنت.... وهكذا
**
أنا عايز اروح أجاهد.. بس هما يفتحوا الباب.. وحياة مامتك؟ عليا انا !؟، احلام البطولة مسيطرة على ناس كتير، وده ضمن باقة التكلف، مفيش حد عارف حجمه ولا دوره، فيه ناس عايز تنط على مناصب ناس، وأدوار ناس، ومهام ناس، على اساس انه الناس دي مش شايفة شغلها، او إنهم جايين بالكوسة، تقريبا ده سبب حالة التنمر والتوحش اللي بين الناس في الشارع او الشغل او في أي داهية، محدش مقتنع بحد
**
ممكن نعمل إيه؟؟ حد يرد يقول نعمل إيه مظاهرات و بنعمل رفض و بنرفض إحتجاجات و بنحتج
حد يقول نعمل إيييييييييييه لو عايزين ناخد موقف إيجابى نعمل إيه ؟ إيه اللى ف إيدينا؟؟
عشان إتخنقت بقى من دور المتفرج الرافض اللاعن الغاضب اللى حاسس إنه لاحول له و لا قوة
يارا

في جدوى الحوار مع إسرائيلي على الانترنت
فكرة الحوار مع الإسرائيليين أو الغربيين او أي حد في العالم على الانترنت، الى حد كبير فكرة محترمة ـ أفكار أخرىـ لأنها حطت مستخدم الانترنت في حجمه الحقيقي، يعني مش بتقدمه انه مجاهد، او انه من الشباب اللي يفرح اللي مصر بتتقدم بيه، يعني اتحط في حجمه، وفي رد فعله الطبيعي، و ده ارحم من تصديع الدماغ اللي بيحصل على النت
لاحظت حاجات في الموضوع ده، من خلال اللي شوفته في تعاملات سابقة، مكانتش عن ازمة غزة الحالية
(1)
فيه اسرائيليين، فعلا مجندين للانترنت، لما تتكلم معاه وتواجهه بسؤال، او موضوعات ليها طابع جذري في القضية، بيرد كإنه مش سامعك أساسا، وبيوجه خطابه للجمهور، حتى لو مكانش فيه حد مشارك في الحوار على النت غيركم، بس هو عامل حساب اللي هيعدي يقرا التعليق بعد كده.. بالظبط زي بعض الشباب الإسلاميين اللي الواحد اتعامل معاهم، برضو مش بيسمعك، انما بيسمع عليك
(2)
فيه غربيين بيأيدوا اسرائيل كرها في العرب والمسلمين
(3)
فيه غربيين بيساندوا العرب، وشايفين جذور الصراع وده بينعكس على نوعية تعليقاتهم و آراءهم العميقة، وللأسف المحاورين العرب فيه كتير منهم معندهومش الحس ده
(4)
أعتقد أنه غلط إن الواحد يتعامل مع الموضوع على انه حرب الكترونية، لو عايز يعمل كده، يبقى يقلب كراكر، الموضوع مجرد توصيل حقائق حتى لو فيه حقائق ضدك
(5)
ملقيتش إسرائيليين بيقولوا على حد منهم بيعارض الحرب انه بيقبض مش عارف منين، أو انبطاحي عميل، والحركات الواطية بتاعت انتخابات مجلس نقابة الصحافيين والاماكن اللطيفة دي، لكن قليل لما تلاقي حد اسرائيلي في وقت حرب ويظهر ويكتب كلام ضد الحرب في وسط مناقشات او مناظرات على الانترنت
(6)
الأفضل انه المشاركة بالكتابة على الانترنت عن غزة مع غير العرب تكون للي شايف عنده قدرة، لإنه فعلا ممكن المشارك يتغسل من واحد إسرائيلي بأرقام وبيانات وكانها جاية من مجند في الموساد.. اللي عايز اقوله، الواحد ميحشرش نفسه في الموضوع وبس
(7)
فيه ناس عرب فعلا.. بيتفرغوا للموضوع ده وقت الأزمات على الانترنت، وبيبهروني بكم الوقت اللي بيقضوه على النت، بيفكروني بشباب قابلتهم كانوا مهتمين بفكرة الدعوة، والمناظرات مع غير المسلمين، يعني من ضمن السي في اللي بيقدمهالك في أول كلامه يقولك انا اسلم على ايدي اتنين او تلاتة او... من الانترنت
(8)
عن نفسي شايف الوضع المثالي، لمناقشات زي دي، انه محدش يكتب حاجة غير لما تكون في موضعها ومش بانفعال.. يعني فليقل خيرا او ليصمت
**
النهاردة صليت الفجر.. الامام، كان بيدعي انه ربنا ينزل ملايكة من السما تحارب مع أهل غزة! اوكيه مفيش مشاكل، ممكن انا ادعي ربنا باكتر من كده، بس كان حقه يدعي كمان انه ربنا يصلح ما بين الفلسطينيين، و يصلح بين العرب، بدل المسخرة اللي حاصلة دي

حول ما أشيع عن ظهور ديفيد سانتوس

وردت بعض الأسئلة إلى فضيلة الشيخ سيد المركوبي أمين عام لجنة الفتوى عن ظهور ديفيد سانتوس في بعض المدونات المصرية، وكتابته تعليقات مؤيدة للمسلمين في غزة، فهل يحتفظ المدون بالتعليق أم يحذفه ويتعامل معه على انه سبامر؟
الاجابة : بسم الله والصلاة والسلام على نبينا الكريم
اما بعد
فإنه يجوز الإبقاء على ما ورد من تعليقات ديفيد سانتوس، وعدم حذفها لما فيه خير للمسلمين، وعلى المدون أن يتحرى التعليقات المكتوبة لديه، والتأكد من صحة كاتبها، ونرى أنه يمكن التعاون مع أهل الملة المختلفة فيما لا يختلف مع مصلحة الأمة، أو يخرج على الحاكم، او يعارض ما هو معلوم من الدين بالضرورة
**
يا اخواني.. هذه فتوى الشيخ بن كحيان أرسلها لي أخ مدون حول ظهور ديفيد سانتوس في بعض المدونات المصرية
--
السؤال : ظهر مؤخرا في بعض الفضائيات شيوخ أفتوا بجواز الإبقاء على تعليقات ديفيد سانتوس في المدونات وعدم التعامل معه على انه سبامر، فما رأي فضيلتكم في هذا الشأن؟
الاجابة : بسم الله والصلاة والسلام على نبينا الكريم
اما بعد
انه لا تفسد القلة بالكثرة وإنما تفسد الكثرة بالقلة، وعلى المسلم ألا يأخذ دينه إلا عن ما ورد عن نبينا الكريم والسلف الصالح، أما بشأن المدعو ديفيد سانتوس، فقد أفتى علماءنا بشأنه منذ سنوات، ومن يتبع ديفيد سانتوس فهو مثله على ضلالة، وانما هو يستخدم المكر والحيلة للمسلمين برسائله الشيطانية
اما عن قول بعضهم انه يعمل في خدمة الاسلام، فهو قول فاسد من بقايا بدع الصوفية وأهل النحل الضالة، وكان الرجل من الصوفية يقول ها أنا قد ظهر لي ديفيد سانتوس، فلا يصلي ولا يحج ولا يؤدي فرائض ربه
ومن بهت قولهم، وعجيب صنعهم أنهم ذكروا ان ديفيد سانتوس لا يموت، ويظهر على رأس كل عام لبعض المدونين، وهذا قول باطل، ومن اتبع سانتوس فقد خرج عن الإسلام
**
في الرد على أباطيل الوهابية في شأن سانتوس
تأليف : الشيخ محمد الجعيدي، شيخ الطريقة الجعيدية

ص33 : وانه من ظلمهم أن ادعوا أن سانتوس هذا راهبا متخفيا في هيئة مدون يدور في المدونات من أجل تنصير المسلمين، وهذا قول لم يثبت عليه، وقديما كان الشيخ العلامة ابن عربي قد قال القول الفصل في شأن سانتوس، حين ذكر أنه نصراني بقلب اسلامي
ولم يمنع الإسلام من التعاون مع أهل الملل الأخرى فما الداعي الى مثل هذه الاتهامات التي تحض على الكراهية بين الناس؟
**
الله أكبر الله اكبر
تي إي داتا ترد كيد أصحاب المواقع الاباحية
اضغط هنا

Saturday, January 03, 2009

كلينكس - kleenex

سأخبرك يا هدى عما حدث.. لأني أعلم أن لديك من الفطنة والحكمة ما يفسر هذه الأعراض الغريبة، صباحا وأنا أحلق ذقني أمام المرأة الصغيرة، كنت أستعمل كريم الحلاقة المستورد ذو الرائحة النفاذة، كان يغطي نصف مساحة وجهي، دققت النظر في المرآة، تذكرت فجأة لحظة إيمان فرعون موسى، سرحت، ثم انتقلت إلى متابعة نملة متخبطة.. نجت من الغرق في مياه الحوض القذر، تلذذت بتعذيبها، ألقيت عليها بعض الصابون اختفت داخله، ولم اعرف ما أعقب ذلك من أحداث غير هامة، ندمت.. تذكرت موسي وهو يطل نحو الضفة الأخرى من الشاطئ، استحضرت مشهد خيل فرعون وهي تثير زوبعة بحوافرها القوية، انتهيت من حلاقة ذقني، ولم افهم سر علاقة حلاقة الذقن بقصة خروج بني إسرائيل، هل لديك تفسير لهذا الأمر؟
**
رسالة
هل أخبرتك من قبل يا بروفيسور بنجامين عن سوء أحوالي هنا في مصر بعد الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط؟ لقد ألقت هذه الأحداث بظلال سوداوية على حياتنا هنا، اتهمونا بالعمالة والتآمر، حققوا نبوءتك التي قرأتها في مقالك في النيويورك تايمز منذ أربع سنوات.. مازلت أحتفظ به في الدليشيوس حتى اليوم، أتمنى ألا تنتهي الأحداث كما توقعت في مقالك.. الحقيقة يا بروفيسور أنا أطلب منك الآن ما كنت أعرض عنه من قبل، أرجو منك مساعدتي في عبور الأطلنطي إلى ولاية يوتاه حيث مقر مركزكم الموقر، وأعدكم بأني سأكون نعم الأخ والصديق، والباحث الأمين
**
نصيحة
شوف يا مدحت.. الناس يا بني زي الكلينكس، تنف فيه، أو تمسح بيه..... مثلا.... أي حاجة يعني، وبعدين ترميه في الزبالة، كان يقولك زمان ايه.. احنا من التراب للتراب، ده كان زمان، دلوقت احنا زبالة، مادمت اخترت انك تبقى عايش في الزبالة، لازم تبقى زبالة، زبالة في وسط زبالة، ساعتها هتبقى عايش كويس وزي الــــــفـــل.. قصدي زي الزبالة
**
حلم
بصي يا كوكو، المرة دي هدخل معاكي، بس انا خايف يطلع لنا الراجل المجنون ويشتمنا زي المرة اللي فاتت، ده ضرب مهند بالخرطوم المرة اللي فاتت، وبابا مهند راح خبط علي الراجل المجنون ومفتحلوش.. لازم المرة دي يا كوكو نعمل خطة كويسة، احنا هنط من على السور سوا، وبعدين، نتفرق، وندخل الجنينة اللي ورا، ناخد الورد اللي زرعوا، ونعملو عقد ونحطه على الباب بره، خلاص، هو الصوت بيقطع عندك ليه؟؟ هو ده الموبايل بتاع مامتك ولا اختك؟ على فكرة يا كوكو الواد اخو سيف كان بيبص على أختك وهي بتنشر الغسيل، قوليلها تاخد بالها عشان كان بيتريق عليها ويضحك، شوفي انا لو عديت السور ده بس,, كل العيال اللي في المنطقة هتخاف مني بعد كده
**
هدى : شوف يا بني .. كونك بتعذب نملة دي مش حكاية تدل انك مريض او سادي زي ما انت بتعتقد، مادمت اتربيت على إن الناس زي الكلنكيس، يبقى تصرفاتك دي طبيعية، أحلام الطفولة البريئة المرتبطة بالبطولة والشهامة، محاولة للتعويض، دي صوت الضمير جواك، حاجة بتعبر عن انتماءك للناس اللي انت بتعاملهم على انهم كلينكس، لازم تفهم إن التطور الطبيعي للصراعات دي كلها انك تراسل بنجامن عشان تسافر، بس حاول تصلح هنا الأول قبل ما تسافر، عشان ميتكررش الموقف نفسه هناك.. في يوتاه، ده إذا وافقوا على سفرك أساسا