Thursday, March 26, 2009

ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا

شخصية العبد الصالح شيقة جدا .. فأن تكون صانعا للأحداث دون ان يعلم عنك أحد، ذلك أمر ممتع، العيب الوحيد هو أنك بعد فترة ستكتشف أن الآخرين قد شيدوا البناءات العالية فوق الأساسات التي وضعتها، دون أن يتذكرك أحد
**
في مقابلة.. قيل
ـ بعد ما تتوفي تبغى الناس تتذكرك بإيش؟
ـ إني تركت تأثير داخلهم
كنت أرد بمبالغة وتحت تأثير وفاة أحد المقربين، ما أفزعني هو رده
ـ أنت مغرور، صح؟؟؟
**
قليل من النرجسية والبارانويا مفيد في مثل هذه الحالات، فهذا القليل هو السلاح الوحيد في مواجهة المرارة التي تظهر حين يقال: يكفي أن تم لك ما أردت
أحيانا ما تريد الكعكة كاملة، أن تشعر بأنك من كان وراء كل هذا، ليس بحثا عن الفخر، ولكن ابتعادا عن الإحساس بالإقصاء و الاستبعاد
**
منذ عدة أشهر، أعدت اكتشاف مصطلح الكاتب الشبح، أعجبتني الفكرة بشدة، وقتها كنت أمارس الشبحية التي أهواها.. على أي حال ففكرة الشبح الذي يدور بين الناس كي يعدل في الأحداث، كشريك في الرواية، أو كقلم يسطر الأحداث، فكرة مرهقة... فلا أحد يتذكر القلم، الجميع يتذكر الكاتب
**
تخيل هذا العبد الصالح وهو يخرق السفينة، وهو يقتل الغلام، وهو يبني سورا دون مبرر، كشريك في الأحداث.. لا يشعر به أحد
مهمته التشبيك بين الأطراف والأفكار والنوايا، هناك من يفعل هذا كجزء من النظام، لكن أن تفعل هذا وانت خارج النظام، فالله وحده هو المعين

Wednesday, March 25, 2009

كتاب ماذا حدث للمدونين – الدكتور جمال أمين

الحقيقة يا جماعة أنا كان عندي كتب كتير من أيام معرض الكتاب اللي فات، وقررت إني اقرا كل أسبوع كتابين على الأقل عشان الثقافة وكده، وكمان عشان الحاجات دي انا دفعت فيها فلوس ههههههه
الحقيقة لقيت كتاب مهم جدا المفروض كل مدون يقراه، وانا عن نفسي هحط البانر بتاع الاعلان عنه في مدونتي التانية، وهعمله عرض هنا كمان
وهو بتاع الدكتور جمال امين، استاذ علم الاجتماع في الجامعة الأمريكية، الكتاب كان بالانجليزي اصلا بس ترجمه صاحبنا مدحت، اللي هو عنده مدونة سكاي ترافيل.. بالذمة ده اسم مدونة يامدحت ولا اسم شركة سياحة ههههههه
**
المهم انه الكتاب بيعرض لنشأة التدوين وازاي ابتدا من الجنود الأمريكيين أيام حرب العراق، وبعدين فيه فصل عن دخول التدوين لمصر والوطن العربي، لكن المهم في الكتاب انه بيعرض ازاي المدونين اتغيروا كتير في السنين اللي فاتت بصورة غير مسبوقة
اقتباس :
"ونلاحظ أن البغضاء والشحناء التي عمت وسط المدونين قد جاءت نتيجة تراكمات عصر مبارك، وتحولات المجتمع بعد دخول أموال النفط إلى الاقتصاد المصري بقوة"
وبيقول البروفيسور جمال أمين اسماء مدونين، واتكلم عن الاختراق اللبناني للمدونات المصرية، وان ده بيهدد الأمن القومي المصري، وبيعرض بالذات المدون اللبناني محمد ربيع جابر
اقتباس :
"وبعد موجات من الحس الكوزموبوليتاني أتاحت الفرصة للاختراق اللبناني واندماج المدونين في نغمات لبنانية لمارسيل خليفة وانتشار أغاني فيروز بشكل مفزع، متزامنا مع ظهور مدونات من عينة اسكندرية/بيروت، أو تدوينات تشير الى مقاربات بين الاسكندرية ولبنان، وكانت المفاجأة في ظهور أحد الكتاب اللبنانيين الذين رعتهم مصر وخرج علينا داعما مصر مبارك تحت دعوى مواجهة الارهاب، ولولا تدخل حركات رصينة مثل الرابع عشر من فبراير على الخط، لكان الحسين قد تحول إلى ساحة حرب"
**
وبعد كده بيتساءل الدكتور جمال أمين في فصل كامل عن : أين جيفار؟
اقتباس :
"لقد كان ارنستو تشي جيفارا مشاركا في تأسيس المدونات المصرية بصورته المنتشرة بين كافة المدونات تقريبا، ونتساءل الأن، أين ذهب جيفارا؟ ولمصلحة من اختفى؟ وهو ما يعيدنا إلى سؤالنا الأصلي .. ماذا حدث للمدونين؟ لماذا تخلوا عن احلامهم الثورية الرومانسية الأولى؟"
الحقيقة أنا الفصل ده أثر فيا جامد لأنه انا كنت من الناس اللي بيحطو صورة جيفارا، اما دلوقت ففعلا مش لاقي سبب، حتى اني اتحججت بالمساحة، لكن جمال امين بيأكد إنه الموضوع وراه اختراق امريكي متحالف مع الأمن في مصر، وده اللي انا بختلف معاه فيه جامد
**
من أهم فصول الكتاب كمان العنوان ده : الصحوة ضد اسرائيل، وجاب سيرة الشغل اللي عملناه ضد اسرائيل سواء في وثيقة التفكيك، او في الضغط عليهم في الفيسبوك، وبعدين بيروح فصل تاني كمان بيقول فيه عن المدونين المقعرين
اقتباس :
"ما معنى أن يكتب أحدهم عن الأركولوجيا، وأخر عن الانطولوجيا، وغيرها من الكتابات الكبرى عن التدوين؟ والعجيب ان هذا يأتي بعد طرح مفهوم الهباء الدارويني، إننا امام ظاهرة زائفة من التقعر، تخفي وراءها ما أسماه أحدهم بالسايكوباتية الناضجة، التي بدأت تنتقل إلى جيل جديد، وكأننا قد وقفنا في مكاننا دون حركة"
**
الحقيقة انا بعد ما قريت الكتاب، وقفت وقفة مع نفسي وبدأت أقول هو انا بدون ليه؟ ويا ترى ايه اللي حصل من اول ما بدأت لحد النهاردة، وهل كفاية كده؟ انا معجبنيش مقال صاحبنا محمد الأشموني في البديل اللي كتبه بعنوان "الرد المتين على جمال أمين"، الحقيقة أساء لينا كتير، خصوصا مع بروفيسور عالمي كده
الكتاب بيثير قضايا كتير، وبيطرح تساؤلات أكتر ما بيحاوب عليها
وعشان كده أنا مستني بفارغ الصبر الجزء التاني : ماذا سيحدث للمدونين؟

Saturday, March 21, 2009

أركولوجيا المعرفة التدوينية

إن كل صنوف المعرفة من عهد اليونان إلى ترهات ميشيل فوكو تؤكد أن المدون يهدف في النهاية إلى الاستقرار في الهباء الدارويني
"بينتيام هـ. ديل"

السيدات والسادة
رعاة مؤسسة إيبر
عزيزتي مدام مارجريت
تسعدني المشاركة في سيمناركم العظيم عن حقل المعرفة والتدوين، بكلمة قصيرة حول موضوع أحسبه من الأهمية لأن تفرد له مستقبلا مساحة اكبر في جامعاتنا العربية، وهو تحت عنوان "أركولوجيا المعرفة التدوينية" ـ
في البداية أحب أن أوضح إشكالية المصطلح الذي اعتبره سايبر امتدادا للهباء الدارويني ذاته، واعتبره شتراوس مجرد هيول قديم علينا تجاوزه
إننا هنا نبحث في اركولوجيا المعرفة، وحفرياتها، أي أن علينا التنقيب في عقول هؤلاء السائحين في الفضاء السايبروني، على أمل اكتشاف عناصر جديدة مفيدة
**
يقول هاتوما تاناكا في روايته الأشهر "على جدار السليكون" : أن آلهة الانترنت السبعة كانوا مجرد أبطال، ضخمتهم الأساطير
هذا الاقتباس المجتزأ قد يكون مدخلا إلى فهم نواة الاركولوجيا، خاصة أن بدايات المعرفة التدوينية قد تكونت خارج الهباء الدارويني، وكانت المنتديات على ما بها من ضعف وعلل مجرد وسيط تحكمه الرقابة، أما الدردشة فانحصرت فيها المعارف داخل نطاق السكسولوجيا الحاكمة للفضاء التدويني أو الخبال الدارويني
كل هذا كون طبقة الماجما الداخلية للمعرفة التدوينية
**
بين الأركولوجيا والسكسولوجيا طريق طويل من الحفريات.. فلا يختلف الباحثون على أن فوقية المصطلح في الأركولوجيا يقابلها انحطاط في المعرفة لدى عدد من المدونين الذين استخدموا السكسولوجيا كرد على الأركولوجيا، دون اهتمام بالصراع الدائر بينهما، يكفي أن كثير من مظاهر المعرفة الأولى قد تكونت بين الأركولوجيين من خلال معبر سكسولوجي هام، حين يشعر المدون بطراوة الهباء الدارويني في تكوين معارفه عن الجنس الأخر، خاصة مع من يرفضن استخدام كلمة مزة
وكي لا تنحصر القضية في السكسولوجيا، فإن الميثولوجي الأول قد أفرز أيضا معارف كونية عن الوجود والخالق، وهي طبقة أعلى في حفريات المعرفة التدوينية
**
يقول ديكارت "أنا أدون إذا أنا موجود"، وهي العبارة التي أساء استخدامها عدد من الهبائيين في محاكاة البهائيين، وقد بدأت المعرفة في التدهور منذ ظهور الحركات الهبائية التي جمعت المدونين الأوائل بما لهم من قداسة وحضور، إلا أن حركات أخرى مثل حركات السادس من أذار قد ابتعدت عن الهباء الدارويني، واتجهت إلى الهبال الفيسبوكي، وهو طريق جديد يعبر عن تدهور المعرفة، رغم ما يقال عن انشطار المعرفة التدوينية في الفيسبوك
وهو ما نعده مرحلة أخيرة في الأركولوجيا، حيث القشرة الخارجية الرقيقة التي تمسى بالجايكو
وهي في العرف السايبروني، وحسب تعريف مجدوكال : مجرد نثرات وقطرات معرفية إما أن يجمعها إناء، او أن تضيع في الهباء
**
إن التحدي الذي نعيشة الآن يفرض علينا مزيد من البحث في الأركولوجيا، على أمل تطوير مسار التراكمات المعرفية، خاصة تلك المعرفة التي تتطور إلى علاقات مثل الخال والأب والأم بين المدونين
**
السيدات والسادة
أود أن اختم بالإشارة إلى أهمية مثل هذه الاحتفاليات الغامضة المشبوهة التي تدفعنا دفعا إلى التواصل سويا، والبحث فيما يدور حولنا من أجل فهم جدلية التدوين، وعبثية الانترنت

Saturday, March 14, 2009

حريق شارع رمسيس

من ميدان رمسيس كان الدخان واضح جدا، وقبلها كان فيه عساكر كتير عند دار القضاء العالي
لكن الحريقة كانت في العمارة اللي قصاد دار القضاء
الناس كانت بتقول انه فيه مخزن كاوتش ساعد على استمرارها لأكتر من ساعتين
عربيات الإسعاف جت وشالت ناس اتخنقوا من الدخان "تابع "
منهم واحدة ست كبيرة كانت نازلة في مستشفى هناك، مكنتش أعرف انه فيه مستشفى في الحتة دي


كانت فرجة ببلاش، المطافي كانت بتستنى كل شوية لما يجيبوا مية عشان يرشوها

اللي واقفين ظهرت عندهم بوادر التآمرية، وربط الحادث بحريق مجلس الشورى، وانه في أيد خفية وراؤه

الناس كلها كانت بتصور.. وانا كمان معاهم

وكل عام وانتم بخير

Monday, March 09, 2009

رثاء الإنسان الطبيعي

! ما أروع العناوين الساذجة، العفوية، البلهاء
**
في يوم الزوبعة.. ازدادت أعراض الحساسية بشكل واضح، كنا نتحدث عن الكآبة والهم والغم وسوء المنقلب في المال والبشر، قلت: مش عارف هما الناس الطبيعيين راحوا فين؟
أعتقد أن أحمد عدوية كان يعاني من نفس المشكلة
راحو الحبايب بقى لهم عام والتاني.. الخ
**
من علامات الساعة أن تأت ريح خاطفة تقبض أرواح المؤمنين، يعني الناس الكويسة، ويبقى في الأرض شرار المخلوقات... حين نظرت في السماء ورأيت العالم في صورة مشوشة خلف أطنان الغبار، شعرت أن الناس الكويسة تبتعد، تتواري، تمهيدا للعاصفة الأخيرة
**
كان السؤال حول فكرة جدلية دياليكتيكية حلزونية، هل وقوع البني أدم في شراك المخلوقات العجيبة سببه أنه استسهل، وحمل سقط متاع الآخرين، أم أن الحقيقة المرة هي أن قواعد هذا الكوكب تجعلهم هكذا، بمعنى أنهم ليسوا مخلوقات عجيبة أصلا.. لأن ده هو الطبيعي؟
**
أعتقد أن نمط الحياة الآن يزيد من ظهور اضطرابات الشخصية التي لا نعترف بوجودها داخلنا، فكل العوامل ترسخ هذه الاضطرابات.. وهنا تكمن المشكلة، في البحث عن الإنسان الطبيعي، الإنسان الذي لا يعاني من الاضطرابات الشهيرة التي حددها علماء النفس وغيرهم من الثرثارين
**
التقيت بعض الطبيعيين، أفئدتهم كالطير، أتعجب كيف يعيشون مع بقية المسوخ البشرية المحيطة بهم
كيف تعيش هذه الفتاة الرقيقة النقية وسط هذا الكم من الحقد والغل الذي يحمله الكثير من فتيات بلدنا التعيس؟ كيف يعيش هذا المهذب الراقي وسط كائنات لا تهدف إلا إلى الصراع؟
تلك الفتاة، أو هذا الشاب، أيقونات كنت أتمنى أن احتفظ بها
لكن المتاح الآن هو سقط المتاع، و كائنات الكوكب الماسخ

Saturday, March 07, 2009

اتق شر الحليم

غالبا بتبقى نفس البداية
تدي غيرك السلاح، ويبدأ هو في التعامل

ويبدأ يهددك بيه

وفي الآخر

تفاجأ إن الدنيا بقت شبورة، من غير داعي

لا تعط الآخرين أسلحة قد تستخدم ضدك

تحديث : ده كلام سليم فعلا.... وعن تجربة

Tuesday, March 03, 2009

البحث عن محمد فريد

حين جلست مع كمال بيه في الشرفة المطلة على تمثال محمد فريد، شعرت ببعض المؤانسة، احساس افتقدته منذ مدة، لا اعرف عن كمال بيه سوى انه.. كمال بيه. إن تحدث، فهو ملم بكل شيء، يحيط علما بأشياء عن الأشياء، ولا يشغل باله بكل الأشياء، ينتخب، يختار. اليوم جلسنا سويا، أتى علام بالقهوة، وبدات في الشرود
**
ـ فيه إيه؟
ـ مخنوق
تباطأ في الرد، أخذ رشفة من القهوة مع صوت مثير للاشمئزاز، نظر ناحية الميدان، وقال : ـ ده محمد فريد... الراجل ده مأخدش حقه كويس، دلوقت بس ابتدا الناس تاخد بالها منه
ما علاقة محمد فريد بحالة الاختناق، الحقيقة أن المشهد كان ممتعا إلى أقصى حد، لكنه لم يمنعني من الغضب والتبرم
**
قبل ميدان روكسي هناك حديقة، لا يعرف البعض أن تحتها دهاليز عجيبة، وربما لا يلاحظ أغلب الناس أن الحديقة لا تنسق أو تروى، إلا فجرا.
..
في الساعة الثانية صباحا، مررت من ممر ضيق مغطي بالنجيل والأشجار، دهليز طويل، ثم مكتب، استقبلني كمال بيه ببرود
ـ ايه الحكاية؟
أعرف جيدا كيف تنتهي الحكاية، قالها لي مرة "فيه ناس لو منفعتش يبقى آخرها شغلانة على مكتب، لكن انت من النوع اللي لو منفعش تبقى آخرته سودة"، أتذكر كلماته جيدا، لست في حاجة إلى الإجابة
ـ أوامرك يا باشا
نظرات الغضب كانت واضحة، فهو يكره أسلوب المخبرين والأجرية وأقنان الحقول
ـ يابني انت المفروض بتكبر، متصغرش نفسك.... قدامك أسبوعين، اقعد فيهم مع نفسك في البيت، متروحش حتة، متردش على تلفونات، عيش مع نفسك، درب نفسك على تدريبات التركيز
لم نتحدث بعدها تقريبا.. مررت من ممر طويل، إلى سلالم، ثم باب، خرجت منه لأجد نفسي في محل أحذية، تجاهلني العاملون في المحل، ألقيت التحية، وخرجت إلى الشارع، لأنظر إلى الحديقة من بعيد
**
وحدي في الشرفة أطل على محمد فريد، أتذكر كيف انتهى، كان مهذبا، ابن ناس كما يقال، لم يكن أفاقا، أمامي أسبوعان من التأمل، والقراءة المتقطعة، والتدريبات الجسدية.. بدأ الاختناق في التلاشي

Sunday, March 01, 2009

سايكوباتية الملل

حتى الأخبار تروي عن أشخاص أرادوا كسر الملل بأساليب عدوانية، شاب روسي استخدم الفياجرا كي يظل كفئا لمدة 12 ساعة، ودخل في رهان، أثبت فيه قدرة الإنسان على أداء هذه المهمة الخرقاء، ثم مات بأزمة قلبية
وأمريكي أرعن أراد كسر الملل بتركيب كاميرات في حمامات البنات في مدرسة خاصة، وألقي القبض عليه بعدها
لدي إحساس غريب بأن من فجر تفجير الحسين هو شخص غريب الأطوار أصابه الملل والضيق والاختناق والـ... من كل ما حوله، وحين لم يستطع تفجير ما حوله، اتجه إلى الحسين وفرقع البمبة كي يفش غله
**
وقت الملل، وقت مهيب.. مقدس، قد يسفر عن أحداث مؤسفة
بإمكاني ألا أنام بشكل منتظم، أن اشرب القهوة حتى تبدأ بشرتي في التلون بلون البن الغامق، أن أعبر عن مللي في كل مكان اهبط فيه
**
كلام محشور : في مرة من المرات، قررت تفكيك إسرائيل، بحثت عن المفك، لم أجده، لقنني الريس زكريا درسا في التفكيكية، أشار إلى خريطة فوق رأسه للدولة النازية التي حلم بها هتلر، ثم دعاني إلى صلاة العصر، صلينا، وانتقلنا إلى المطبخ، أكلنا بقسماط وزيتون اخضر، ترك الأكل مبكرا ممسكا بطنه، وبدأ في إعداد القهوة
سأل سؤالا غامضا.. ما الفرق بين التفجير والتفكيك؟
**
الحقيقة أن الملل ليس ترفا، بل هو قمة القلق الوجودي الذي يستدعي حواس الإنسان لتفكر في أسباب عملها، فإما أن تنتحر، أو أن ترتخي، أو أن تجد ما تهلك فيه نفسها