Sunday, June 21, 2009

عودة إلى الألفين وأربعة وما قبلها

بعد أن شاهدت د. معتز بالله عبدالفتاح على شاشة الفضائية المصرية في برنامج البيت بيتك مع محمود سعد، امتزجت لدى عدة أحاسيس صنعت حالة غريبة، ظاهرها التعاسة، وباطنها الحيرة
**
عدت إلى العام 2004 حين كنت أتحدث عن أفكار بدت غريبة بعض الشيء، نشرتها في عدد من المواقع، وتحدثت عنها مع بعض الحمقى والمغفلين.. ثم وجدت من الأفضل أن أختزنها في العقل الباطن وانتهى الأمر.. حتى قرأت أحد مقالات الدكتور معتز بالله في مجموعته على فيسبوك، وتطوعت وتهورت وأبديت رأيي بعد أن تحمست.. وكتبت عنوانا غريبا "نظرية عربية سياسية في الحكم"ـ أو كما قيل ـ العنوان بدا أحمقا للغاية، وهذا نتيجة الاندفاع، وهو ما أتاح فرصة للداخلين كي يوجهوني إلى أمور مبدئية في حقل المعرفة.. للأسف أنها أمور معروفة لدى بالضرورة، على سبيل المثال فمن شروط النظرية أنها إنسانية عالمية، حاولت توضيح رأيي، فأنا لم أقصد عربية الهوية، بل أقصد أنها من هنا من مجتمعنا، تولدت نتيجة صراعات وظرف تاريخي.. كان هذا الكلام في الألفين وسبعة تقريبا، لكن نبرة كتابتي ـ إن جاز التعبيرـ كنت قد استعرتها من سذاجة العام 2004ـ التي ما زلت محتفظ ببعض منها، وبدأ الجدل
ظهرت إحدى مديرات المجموعة وتدخلت في الحوار كي تضبطه، وتجاوبت مع فكرتي حول أن النظرية لا تولد إلا من رحم المرحلة، والحقيقة أنني أعترف ـ الآن وسابقا ـ أن فكرة "النظرية"ـ نفسها لا يمكن قياسها إلا عند الحضارة الغربية
حاولت أن أوضح، لكن العنوان كان قد قضى على فرصي في توضيح ما أقصده
**
مجموعة د. معتز بالله عبدالفتاح اختفت تقريبا من الفيسبوك ولم أجدها حين أردت البحث عن هذا النوت، وعبدالرحمن 2004 بدأ يتلاشي قليلا، خاصة في مجتمع يحتقر التنظير.. إنت هتنظر؟؟ في حين أن الأمم لا تتقدم إلا في إطار فكري ونظري يسهم في تنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع و......الخ
كان ضمن أمراض هذه الحقبة أنني رأيت أن أكبر كوارث ثورة يوليو هي أنها لم تكن مؤهلة ـ فكريا ـ للوقوف في وجه الشعب، ومواجهته بحقيقة ألاف السنين التي عاشها بدون اجتهاد نظري ينظم علاقته بالحاكم، واتكاله على نظرية أجداده الفراعنة في الحكم التي استمرت حتى الآن، وبدلا من الاجتهاد كانت محاولات توفيق وتلفيق النظريات الغربية مع مجتمعاتنا، ودكترتها ـ من الدكتاتورية
وكنت مستمتعا بمشاهدة حركات من نوعية كفاية، وبطيخ من أجل التغيير، وأنا ـ أفوّل ـ عليها بالانهيار لأنها كانت وما زالت أقرب إلى غازات بغيضة انطلقت من موضع أبغض
**
في حواره في البيت بيتك ظل محافظا على لكنته القرآنية، مستشهدا بالحديث والسنة، وكأنه أحد الشيوخ، لكنه اقترب قليلا من العام 2004 حين طمحت في رؤية من يواجه الماضي، كأحلام طالب بليد في التاريخ، واقترب د.معتز من تجسيد بعض ما كنت أتحدث عنه قديما من أفكار أهدرتها مع الحمقى والمغفلين
لكنته القرآنية ما زالت تثير الشك تجاه هويته "الإسلامية وليست المسلمة"ـ وتدفعني إلى الشك في أنه من الذين يتحدثون عن اسلمة المعرفة وهذا الجدل المريض الذي يريد خطف انجازات الآخرين.. على أي حال، أنا لا أعرفه جيدا لكن... أعتقد أنه ليس من هذه النوعية. ما أنا متأكد منه أنه اقترب وأعادني إلى ما كنت أفكر فيه قديما.. حتى إن كان ظهوره في البيت بيتك تاليا لزيارة أوباما
**
محروق أبو نجاد على خامئني، وربنا يعين اللي بيموتوا في إيران.. دي مشكلة بلدهم، لكن مشكلتنا إننا بلد مملة عايشة ألاف السنين على المصطبة بتحكي، وعايشين في نظام قديم قدم الأهرامات
هذه لغة العام 2009
**
قرأت قديما في الآلفين وأربعة وما قبلها ادعاءات تقول أن العقلية الشرقية لا تنتج نظرية وليس لديها القدرة على هذا، وليس لديها القدرة على إنشاء العلوم والتقعيد لها.. هذا الادعاء الاستشراقي الأخرق جعل من علامات مثل ابن خلدون وعلم العمران البشري مجرد ظواهر منفلتة... وكذلك طبق بعضهم هذا على اليونان القديمة التي أخذت عن الشرق ومصر الكثير، لكنها أنتجت علوما وقواعد تفتقدها الروح الشرقية التي تنتج اجتهادات دينية، وتفتقد العقلانية والمنطق
**
بعد الألفين وأربعة بدأت في الإيمان بهذا.. أننا لا ننتج أفكارا والتنظير لدينا مرادف للثرثرة، وأننا ما زلنا نعيش في مزيج عجيب من عالم يحكمه كهنة أمون ومماليك قلعة الجبل
**
أعترف أن لدي حنين لما كان قبل الألفين وأربعة، وأتمنى قراءة ما يعبر عن هذه الرؤية الغريبة التي تحاكم تاريخ ألاف السنين، دون ابتذال أو وطنية مفتعلة
**
عودة
إلى
2009

Monday, June 15, 2009

نظريات مصرية : إنت لسه?؟ والحتة الطرية

تلقيت مكالمة بالأمس من صديقة أرادت التأكد من أنني لست مصابا بأنفلونزا الخنازير كما أشيع مؤخرا.. كنا قد افترقنا لفترة، وأحيانا ـ بعد فترات الابتعاد ـ يصاب الإنسان بالشك في إمكانية استعادة التواصل المفقود، بدأت المكالمة بنبرة توتر شديد من جانبها، لكننا بعد الدقيقة الأولى انطلقنا في الحديث حول موضوعات مصيرية، وكأننا نكمل مكالمة انتهت منذ دقائق
**
أخبرتها أننا نخضع دائما لنظرية مصرية ذكية.. أطلقت عليها نظرية "إنت لسه!؟"ـ حين تلتقي بأحدهم أو إحداهن و تتلقى عبارة صفراء مقيتة في صيغة تساؤل "ياااه هو انت لسه ما....؟"ـ لسه مخلصتش دراسة، لسه مشتغلتش، لسه مصاحبتش، لسة مجوزتش، لسه مخلتفش، لسه مترقتش، لسه مسافرتش، لسه ما.......الخ
بعد دقائق من عرض النظرية المصرية.. سألتها لا إراديا "هو انتي لسه....!؟"ـ وبعدها بدقائق وجدتها توجه لي نفس السؤال، وتحولت الجملة إلى إفيه بيننا
**
بالأمس أيضا مررت بتجربة عكرت مزاجي قليلا، ولم أخرج منها إلا بعد جلسة حسينية مع أصدقاء في جوار جامع الحسين
بعدها.. في الواحدة صباحا.. داخل مطعم بيتزا هت، دار حوار مع صديق حول نظرية أخرى من نظريات العلاقات المصرية، وهي نظرية "الحتة الطرية"ـ تعتمد هذه النظرية في بنائها على أن يرافق الشاب حتة طرية يتسلى بها قدر الإمكان، تظهر هذه الأعراض بين المراهقين في أول دخولهم الجامعة حين تجد الشاب النحيف ذو الشعر الخفيف حول فمه يمسك بيد طفلة نحيفة ترتدي البادي الأصفر وفوقه شيء أخضر متسق مع لون الحجاب، وبيقضوها سوا
**
ما من شك أن نظرية "إنت لسه!؟"ـ تدفع في بعض الأحيان بمعتنقيها إلى تبني نظرية "الحتة الطرية"ـ بمعنى أن وجود الحتة الطرية التي ترافقه، أو الواد المز الذي يرافقها يقدم إجابة مفحمة على "هو انت لسه مصاحبتش أو مخطبتش أو متجوزتش!؟"ـ
**
دار نقاش شرس مع صديقي العزيز أثناء جلوسنا حول صحن البيتزا السوبر سوبريم، كان محور النقاش حول الجانب الأخلاقي وراء نظرية "الحتة الطرية!؟"ـ حول مشروعية أن أرافق فتاة وأحولها إلى مجرد إجابة على سؤال "إنت لسه!؟"ـ وتحدثنا عن زيجات فاشلة سقطت في فخ النظريتين المصريتين
**
توصلنا أنا وصديقي إلى نظرية ثالثة ظهرت بادرتها الأولى في بيتزا هت، ثم اكتملت ونضجت في شارع رمسيس، وهي نظرية تحمل اسما بذيئا لا يليق "***الحياة" أو ـ"*** اللي مش عاجبه"ـ وكنت قديما قد توصلت مع صديقتي السابقة صاحبة المكالمة الجميلة إلى نفس النظرية، لكن بصيغة أكثر تأدبا هي "ملعون أبوكو كلكو"ـ
**
أتمنى ألا أضطر إلى اختبار أي من النظريتين

Sunday, June 14, 2009

المرحلة الخصية

لا أستطيع أن أخمن إحساس كافور الإخشيدي حين وردته قصيدة المتنبي التي قال فيها
صَارَ الخَصِيّ إمَامَ الآبِقِينَ بِهَا ** فالحُرّ مُسْتَعْبَدٌ وَالعَبْدُ مَعْبُودُ
لا أستطيع أن أؤكد أيضا خبر وصولها فعلا إلى كافور، عموما ليست هذه هي القضية.. هذه الأبيات ذكرتني بأمر آخر عن إحساس هؤلاء الخصيان آنذاك، هل كانوا موضع سخرية دائمة مثلما نتهكم الآن على فكرة الاخصاء؟؟ وان كان الأمر هكذا.. فكيف وصل الخصيان إلى الحكم والقيادة ؟ هل كان المجتمع أكثر تسامحا من الآن؟
هناك صورة أخرى يقدمها البعض عن هذا الخصي الأسود الذي حكم مصر!!ـ
**
من الكليشيهات الطريفة التي يستخدمها البعض من تيارات القومية العربية والإسلامية و...الخ كليشيه "خيولنا التي لا تصهل"ـ كانت المرة الأولى التي أقرأ فيها هذا التعبير في مقال لفهمي هويدي في الألفين وواحد.. قال في ختامة "إن الخيل المخصية لا تصهل "ـ وتحولت الفكرة إلى عنوان كتاب يضم مقالاته السياسية، وبدأ الكليشيه في الانتشار، لست بصدد الدخول في الأصل التشريحي لأسباب صمت الخيل المخصية أو في حقيقة هذه المعلومة، لكنني مهتم بقراءة هذه الحالة على مستوى الفرد، وليس على مستوى الأمة، والدولة
**
أعتقد أن في حياة كل إنسان مرحلة خصية، لا يصهل فيها.. فالمناضل يأتي عليه زمان يتم تسكينه في منصب مؤسسي حزبي أو حتى حكومي، والكاتب الطموح الرومانسي يتحول إلى نحات أو في معنى أفضل "محترف كتابة = شغيل"ـ والباحث المجتهد يتوطن كالفيروس داخل جسد المؤسسات التي تتعايش معه ويتعايش معها، و... هناك نماذج كثيرة تعبر عن حالة الاخصاء في حياة الفرد، حين يفقد القدرة على الصهيل، أو يشعر بالملل والضجر مما دأب عليه طوال حياته الماضية
**
ليس معنى هذا أن أداؤه الذكوري الزاعق قد تلاشي، فقد يصرخ ويتحمس.. لكن هذا الصراخ والحماس لن يوجه في الغالب ناحية أحلامه القديمة، بل سيوجه ناحية ترسيخ وضعه الحالي
لا أقصد هنا أن "الخصي"ـ أو المهزوم متواطئ أو مشتاق إلى الاستكانة أو انه مارس الدهاء كي يستقر، فهذه المرحلة قد تكون جبرية، يتوه فيها الفرد ويذهل عن ماضيه، ويبدأ في ممارسة السكينة والهدوء بعد أن غاب عنه الماضي والمستقبل، وتتحول حياته إلى دقائق يستهلكها، أو يستنزفها
**
قالوا أن كافور حين دخل سوق النخاسين بمصر سال زميلا له في العبودية ماذا تريد أن تصبح في هذه البلاد؟ قال أريد أن أباع لطباخ كي أكل ما أشتهي.. رد عليه كافور بأنه يريد أن يملك هذه البلاد
كافور الخصي لم يكن خصيا في امانيه
ـــــــــــ
العنوان غير مضبوط لغويا

Friday, June 05, 2009

Obama online

Abdoubasha
صباح الفل.. اخبارك ايه يا ريس
ObAmA61
قشطة يا معلم، عامل ايه؟
Abdoubasha
تمام.. انت عملت إيه بعد ما رحت الهرم؟
شوفت المسخرة اللي احنا عايشين فيها
ObAmA61
مسخرة إيه؟؟
Abdoubasha
البشر اللي بتسقف في الجامعة... وبعدين أنت مأخدتش بالك انه البلد أخدت اجازة يوميها، ومفضيين الشوارع

ObAmA61
طب وانا مال أهلي؟ ان شالله يولعوا.. ده كان يوم فقر، ايه يا جدع الحر ده؟؟؟؟ وجايبنلي واحد اسمه زاهل حواس ولا إيه... طلع ........ أهلي
Abdoubasha
استنى أنا هقولك عللي حصل بعد ما انت مشيت
????
You have just sent a nudge
ياريس انت معايا؟
ObAmA61
سوري النت بيقطع
Abdoubasha
هبعتلك ميل
باي
رسالة إلى أوباما
صباح الفل
كنت بقولك انه البلد كانت مترشقة عربيات شرطة في كل حتة والعساكر خنقوا علينا جامد، تصدق قبليها بيوم كنت في وسط البلد شاري أكل من القزاز وكان معايا ناس واكتشفنا انه كل قهاوي البورصة قافلة!!ـ البورصة اللي بتبقى كلها كراسي قدام القهاوي ومبتعرفش تمشي منها.. الكراسي اختفت، وحتى القهاوي اللي على الشارع قفلت
وبعدين انت عارف اني اصلا بكره القزاز، وبقرف من شكل المحل اساسا، والبورصة دي مكان خنيق بس كنت مضطر، الواحد نفسه اتسدت
العجيب يا ريس انه بعد ما رجعت يوميها لقيتلك فيه حتت من اللي كان فيها فحت عاملين عليها صوان عشان سعاتك متشوفهاش، بس اكيد انت ناصح واخدت بالك، وقبليها بيومين كنت في الجامعة وعمال البلدية عمالين ينضفوا السور.. مش عارف الكلام ده بياكل معاك ولا ايه
المهم دلوقت أنا ببعتلك الرسالة دي بعد ما انت ما سافرت وسبت مصر، يعني بعد ما كل الناس بعتولك رسايل، احنا دلوقت في مرحلة التحليل والتنظير
كدا منظري مش ظريف، ياريت متقولش لحد من الشباب اني بعتلك الرسالة دي

Tuesday, June 02, 2009

بعض ما تعلمته من تأويل الأحاديث

ـ I have a dream
ـ What was your dream about?
**
الآن يرسل رسـ إس إم إس ــالة يطلب فيها حضوري فورا إلى البيت الكبير.. تسلمتها أثناء جلوسي مع نجيب الريحاني على مقهي في شارع على الكسار، شكا من جحود جيل الشباب، وحكى عن تطاول تامر حسني عليه في مهرجان القاهرة السينمائي الأخير، تخليت عن ذوقي وتكلفي المعتاد وتركته يكمل حكايته مع المخرج الشاب استفانو دي روستي، اتجهت ناحية ميدان الجمهورية، استأذنت إبراهيم باشا في حصانه، لم يبد أي أعتراض، كان كما اعتده دائما.. قائد وفي مع رجاله، ما زال يذكر دوري العظيم في حروبه ضد الوهابيين، أعطاني الحصان هدية، واستبدله بآخر من جراج الأوبرا
في طريقي إلى عابدين، رأيت ظلال المقطم من بعيد، وفرسان المعبد اصطفوا على اليمين واليسار، لم أصدق أنهم هنا من أجلي، فأنا لست من المماليك، ولست من رجال الباشا.. ماذا حدث؟ تهادي الحصان ونطق بلكنة بريطانية
You should have more self-esteem
شكرته، وأسرعت نحو قصر عابدين، مررت من باب باريس مقتحما ما بين المتاحف والحدائق، ساعدني على التألق مظهر حصان إبراهيم باشا ونشاطه الواضح، قفزت راكضا نحو القصر، رأيت كمال بيه في الشرفة يبتسم ويلوح لي بيده اليسرى، أما يمناه.. فكانت مشغولة بتسديد محتوى كوب العصير في اتجاهي، أخطأني، تعجبت من قدرته على التهور إلى هذا الحد، ربما اعتقد أنه يمازحني، صرخت من أسفل الشرفة مع ابتسامة عصبية
Don't Mess With Me
ضحك الحصان، ثم ركض بين حدائق عابدين، راقبته.. وقف ناحية ضريح قديم في ساحة القصر، وبدأ في الدعاء
**
انشغلت في معركة خفيفة ضد أفراد الأمن حين حاول أحدهم تفتيشي أمام بوابة القصر، غدرت بكبيرهم وأسقطته على الأرض، أنتهت المعركة بصرخة من كمال بيه، انتزعني بعدها وأخذ بيدي في هدوء ناحية ممرات خلفية داخل القصر، بين كل ممر والتالي باب أثري عتيق، على رأس كل باب يقف أحد العماليق المدججين بالسلاح، عبر أحد الدهاليز هبطنا في سرداب طويل غير مضاء، تركني كمال بيه هذه المرة أفتح الباب، حول مائدة دائرية رأيته هناك يتوسطهم
لاحظوا جميعا أثر المفاجأة على ملامحي، كانت المرة الأولى وقد تكون الأخيرة التي أقابل فيها رئيس أمريكي... أسود
تلقيت عبارة عربية فصيحة من السيد أوباما : ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخرستني المفاجأة، أشار بيده أن أتخذ مكاني، كدت أنسى وجود كمال بيه حتى اتخذ مجلسه جانبي
ـ الرئيس أوباما يريدك في خدمة
قطع الرئيس الأمريكي الديباجة التقليدية والمقدمات المنهجية المتوقعة
ـ I have a dream
ـ What was your dream about?
لم يعجبهم الرد غير البليغ
قام من مجلسه، وبدأ في الحديث بعربية فصيحة: ـ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ
ـ ولماذا طلبتني أنا بالذات؟
سكت..، وقال: ـ رأَيت فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُك..َ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى
**
ـ أما البقرات فهم زملائك في مجموعة الثمانية الكبار، ستنشغل عنهم بسبع آخرين، وأما ذبحي فهي ذكرى جدنا إبراهيم الذي تحاول أن تسير في ركابه، فإن كنت قد ذبحتني فهو دليل وبرهان من الله على نجاحك
ـ لا.. لقد فداك الله بذبح عظيم
سكت.. لم أكمل ما بدأته، لمَّا علمت ما سيقع من حوادث الزمن القادم
ـ إن الكبش، علامة ودليل كي تستجيب لرغبات الألاف في أن تعود إلى الأفرو
هنا نادي منادي : ـ انتهى اللقاء