Tuesday, July 21, 2009

لحظة انتصار

بعد ما شوفت إعلان الفيلم التسجيلي اللي بيعرض شهادات رموز الفن والاعلام في مصر عن سيد أبو حفيظة.. عنيا دمعت، واتصلت بكل زمايلي القدام، وقولتلهم احنا انتصرنا.. انهاردة بس نعلن انتصارنا
**
سنين واحنا بنكتب عن التهييس والخيال، لكن كتاباتنا كانت دايما في الظل.. لحد ما ظهر سيد أبو حفيظة، وبقى ايقونة التخريف والتهييس والخيال
في الاعلان.. شوفت ملامح الفصام اللي جربناه كتير أنا وزمايلي في اللي بنكتبه، واتحملنا كتير لما اتوصف خيالنا العجيب بانه خيال مريض.. واننا عدميين بندمر المجتمع، النهاردة بس بقى بيشاركنا رموز المجتمع الفن والأدب والاعلام المصري في نفس الطريق
**

Friday, July 10, 2009

أمير المنشدين وإمام الزاهدين - عمرو دياب 2009

على تل متواضع أمام شباب وهبوا أنفسهم للذكر والزهد، أنشد قصائده في حب الله وآل البيت الكرام، وعم الأرض دخان من أفئدة مشتعلة بعشق الواحد القهار، و فاحت رائحة زكية مزجت المسك والبخور، فدارت الرؤوس، ومالت الأعناق، وتساقطت الدموع بغير حساب، كنت معهم في ثغر مارينا، أستمع، وارقص، على أنغام سماوية
**
كله الا حبيبي
ودي تبقي دنيا
الا ويا حبيبي
انا ليا مين في الدنيا بعد حبيبي
سمعنا وبكينا.. وشكينا ظلمهم رسول الله، وخرج شاب يرتدي تي شيرت صوفي ضرب على صدره بقبضة قوية وصرخ : كله إلا حبيبي.. إلا رسول الله
فردد الشباب عبارته، ثم عاد إنشاد عمرو دياب من جديد
**
بنات رابعة العدوية كن هناك، لم يمنعهن شيء عن التجمع في رحاب الزاهدين، أغشي على كثير منهن بعد أن أنشد الهضبة قصيدة "الله على حبك إنت" التي أهداها إلى صاحب المقام، حامي مارينا وإمامها مولانا أبو عبيد الله الماريني درة الخاشعين وشيخ المجاهدين في بحر الروم والأندلس
الله علي حبك انت
مبحبش غيرك انت
والدنيا عندي انت والدنيا عليك شويه
عاشق صوته وكلامه
عايش علي أحلامه معرفش ليه قدامه بتلف الدنيا بيا

**
رائحة الدخان أدارت الرؤوس، وضربت الدفوف فوق الآذان.. وعلا الصراخ حين أنشد هضبة الإنشاد قصيدة مولانا الماريني، حلوة الأيام، وذبنا جميعا في العشق الإلهي على انغام اندلسية
ايام بتفوت يا حبيبي وبتعدي علينا
وكاني بعيش انا وانت في دنيا لوحدينا
ايام.. حلوه الايام
يا حبيبي معاك ولا في الاحلام
**
رددنا أسماء الله وصفاته.. ثم حملنا ذخائرنا وعاد كل زاهد إلى بلاده محملا بحب الله ورسوله

عيش بط

في المناطق الشعبية، والريف، يبلل الناس الخبز الناشف أو المعفن ويقدمونه وجبة اساسية للبط، وقد تشارك الطيور الأخرى من سكان الزريبة أو السطوح في تناول هذا الطعام العجيب
**
البط لا يشتكي من طعم الخبز المشبع بالماء، لا يرفض أو يعترض على وجبة ليس بها طعم، ويعيش حياته ببساطة

البط يقوم فرحان من النوم يغطس ويعوم وهات يا لعب
**
لا أعرف ما هو طعم عيش البط، ولا أعتقد أن كثيرين من البشر جربوا هذا الطعم، لكن فيما يبدو أنه بلا طعم، ولا فائدة
**
بعض الأعمال.. الناس.. العلاقات.. الأفكار..الخ
طعمها مثل طعم عيش البط، الذي لم أذقه إلا في هذه الأشياء

Monday, July 06, 2009

رقصة مايكل جاكسون الأخيرة

أحيانا ما تكون الأيام الغريبة هي الأيام العادية
**
بعد السعي على أكل العيش في الحواري والأزقة، والتأكيد على الشعور بأنك دائما على المحك، تعاليت على الأرض وبدأت تنظر في السماء طالبا النجدة، هاربا من قطرات عرق كادت أن تسقط في عينيك
دخلت سايبر في أطراف عابدين، مديرو السايبر شباب بين العشرين والثلاثين، يتألف حديثهم من شتائم بينها كلمات عادية، قررت أن تضع سماعة السايبر على أذنيك مخالفا عاداتك وتقاليدك القديمة، فتحت اليوتيوب واستمعت إلى توزيع
سيمفوني لأغنية
كانت الشتائم تخترق السماعة وتشارك العازفين عزفهم، تذكرت اليوم المرتقب الذي ستشتم فيه على أعين المارة بسبب تطفلك على خلق الله واختراقك خصوصيتهم. بعد نصف ساعة تركت المكان دون أن تحصل على أي تعويض مقابل هذه الجلسة المرهقة، التعويض الوحيد كان في بقاء العازفين داخل أذنيك يؤدون نفس المقطوعة دون كلل أو ملل.
**
شارع البطل أحمد عبدالعزيز الذي عرفته طوال حياتك في المهندسين تجده على تخوم عابدين حيث السايبر الفاجر. الأوركسترا مستمرة في العزف.. تنظر إلى السماء، إلى أعلى البنايات، تراقب مباني القاهرة الخديوية وعمارتها الفخمة، تتذكر مجدا ما زال باقيا في بقايا لافتات شركات ومتاجر أجنبية فرت بعد الثورة. تآلف الوتريات يذكرك بذروة اللذة، صديقتك فسرت لك العالم من قبل تفسيرا جنسيا، بدء من أكل الشكولاتة انتهاء بأداء عملك. كنت رافعا رأسك وكأن سماعات الإم بي فور متدلية من أذنيك، تعبر شارع عبدالخالق ثروت دون أن تنظر ناحية اليسار، وبكل رعونة تظن أن من واجب السيارات احترام لذتك الخاصة. أمام شارع الألفي تفتن بعمارة عدس وزخارفها، تفكر في أداء رقصة القمر وسط الشارع على الأنغام السيمفونية، يخرج مايكل جاكسون من أحد التاكسيات المعطلة زاعقا على طريقته، يقفز فوق السيارات وتؤديان الرقصة الأخيرة قبل أن تدخل إلى ميكروباص.. بنزينة – عرابي – عبود
**
أخبرتك زوجة جاكسون السابقة أنه لم يطأها قط طوال فترة زواجهما، أما أنت فتعلم أنه وجد لذته بجميع مراحلها داخل الموسيقى، يبدأ مايكل أغانيه بمستوى واحد، ثم يضيف إيقاعات، ثم وتريات، ثم آلات نحاسية، تماما مثلما كانت صديقتك تصف لذة الجنس وتعقيداته. رحل الأوركستراليون من رأسك، ومات مايكل. وجف العرق، ونكست رأسك
**
ستحاول تقديم قراءة صوفية لكلمات أغاني عدوية
أعانك الله

Friday, July 03, 2009

حوارات العوامة 51

كعادته يجمع بين الجرأة والتحفظ، لم تزده جائزة الدولة التقديرية إلا تواضعا وخشوعا أمام ماض صنعه بيديه وقلمه، يعي قيمة أعماله دون غطرسة أو تباهي وكأنه يحصل كل يوم على تكريم.. الدكتور محي الدين عادل يحصل على جائزة، مجرد خبر في صفحات الجرائد سرعان ما سينساه الناس، هكذا رأى الأديب محي الدين عادل الحقيقة في لحظات كشف صوفي أزاحت الغطاء عن عالم الجوائز وحافظت على حقيقة الأدب أمام زيف الثناء والتكريم
**
في عوامته الشهيرة استقبلني بابتسامة واثقة وأجلسني فورا في موقع نطل منه سويا على النيل، أمامه كؤوس البيرة الستيلا، والترمس، والبقسماط.. وبمجرد أن علم أنني لا أشرب، سحب صندوق كانز بيبس مثلج ووضعه أمامي بكرم عفوي غير مفتعل
سألته مباشرة: ـ التكريم اتأخر؟؟
صب كأس بيرة وعصر ليمونة على الترمس، وبدأ في القزقزة، كأنه لم يسمع سؤالي.. انتظرت، قررت ألا أسأله حتى يتحدث
ـ التكريم طعمه حلو، بس فيه مرارة.. زي الترمس والبيرة بالظبط
**
في عوامة 51.. لا تنقطع الزيارات، أثناء حديثي مع الأديب محي الدين عادل حل علينا وعلى النيل السعيد ضيف من نوع خاص، المفكر الكبير عبدالمنعم الصفطي مرتديا الكاسكيت الشهير قابضا على عصاه بعد أن أصبح لا غنى له عنها الآن، بعفوية شديدة تدخل في الحوار مهنئا زميله في النضال الأدبي قائلا له : الجايزة دي مش جايزتك لوحدك يا محي، ده تكريم للجيل كله.. لمحمد الشنتوري، ورجب المحلاوي، وفادي عزيز، وكتير.. خلاص ماتبقاش غيرك انت والعبدلله
تبادلا ضحكات النصر، احترمت هذه اللحظات الخاصة، وآثرت أن أكمل حديثي بعد حين
**
حصلت مقابل صمتي وانسحابي أمام انشغال الأديب الكبير على مشروع خبطة صحافية اقتحمت المكان، دخلت العوامة فنانة غابت عنا طويلا، ترددت الأقاويل حول هجرتها إلى الخارج وزواجها من ثري عربي وحجابها، لكن قليلون هم من يعرفون ويحترمون قصة اعتكافها عن الشهرة.. الفنانة هناء شوقي، ما زالت كما هي متأنقة ومتألقة، عامرة الفخذين والصدر، عيونها الشقية لم تكف عن إثارة من في العوامة
بعد محاولات مني، وتوسط الأستاذ عبدالمنعم الصفطي، وافقت بعد ساعتين قضيناها في ضيافة الفائز الأكبر، اشترطت أن أكتب الحوار أمامها وان أتعهد بأن ينشر كما هو.. وكذلك فعلت، لكن نصري الأكبر كان في عدد من الأسئلة الهامة التي وافقت على نشرها
ـ إيه رأيك في مستوى الإغراء دلوقت؟
ـ هو ده إغراء يا (...)، ده هبل، والمصيبة التانية في اللي تلاقي واحدة تقولك أنا مبعملش إغراء، مبعرفش أعمله.. طب البعيدة حمارة مبتعرفيش تمثلي، اعتزلي وارحمينا
ـ شايفة انه فكرة انه البنات دلوقت اتحولت من حريم إلى مزز أثرت كتير على جرأة البنت المصرية؟
تنهدت، وأشعلت سيجارة حشيش بهدوء، ثم قالت بحسرة
ـ كل حاجة اتغيرت.. زمان كنت أبقى واقفة على المسرح ولا قدام الكاميرا ومقولكش على اللي كانوا بيعملوه الممثلين ولا الجمهور، كانت الواحدة مننا بتحس بقيمة الفن بتاعها، دلوقت احنا في زمن السنما النضيفة والكلام الفاضي ده
ـ فاكرة مشهد الفنان عادل امام لما كان بيخبط على فخادك في فيلم الارهابي؟
تضحك ضحكة رقيعة ثم تجيب : ـ ودي أيام تتنسي برضو، عادل إمام ده أستاذ، بيقدر الحرمة اللي بتمثل معاه، واشتغل مع كله، حريم ومزز .. مخلاش
تنهدت بقوة ثم قالت : ـ فين أيام زمان!!؟

Wednesday, July 01, 2009

في حضرة الطيور والخنازير

لميت الطيور والخنازير وقولتلهم لازم ناخد موقف.. كفاية قوي اللي بيحصل ده، لازم ناخد موقف
قاللي الخنزير أنه تعبان ومجهد من كتر السفر بين البلاد، أما الوزة فاشتكت من وجع في جناحها اليمين، والبطة بقت بتكح وتكاكي في نفس الوقت
وفجأة جه العصفور من سبأ بنبأ وقال : يا مولانا عندي خبر طازة لازم تسمعه
قلت : انجز
قال : بره البلاد.. فيه بلاد، وعباد، بيصلو لربك، لكن بيعملو عمل غير عملك، كانوا في يوم على دينك، وكنت في يوم على دينهم، لكنهم بقيوا هناك، وانت بقيت معانا هنا
قلت : قصدك إيه
قال : قصدي ترحل يا عم الحاج، انت ايه اللي مقعدك هنا اساسا
سكت ومرديتش على طول، وقلت بعد فترة : لما ييجي معادي يا عصفور
سكت العصفور، وسكتو كلهم.. وطلبت من اليمامة تشغل لينا عمرو دياب الجديد، على ما العصفور ينقل ألبوم تامر من على الفلاشة