Wednesday, January 13, 2010

Thanx GoD

لم يكن في بالي سوى أفكار غريبة، في جيبي بقايا أموال لم أنفقها منذ الأمس، مئة جنيه جديدة ربما انفقها اليوم. قبل النزول إلى الشارع تذكرت آية : "إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ".. الآن انا امام الشارع الرئيسي.. مرحبا..!ـ اعتدت ان أقف قرب الميدان لأتابع محلات إصلاح الإطارات، جاءني نداء خفيا : "عبدوووو"، أشار بيده تحية وسلاما، بادلته نفس الإشارة مع ابتسامة مصطنعة، من هذا؟؟!، تتخذ رأسه شكلا غريبا يجعلها ممتدا ببروز واضح، صافحني بيد ملطخة بأوساخ إطارات السيارات التي يعمل في تغييرها بيده، الوجه مألوف، أراه بصورة شبه يومية، كنت أحسبه أحد أبناء بوابين الحي الذين شبوا في المنطقة التي أقطنها و وجد عملا في هذا المحل
**
ـ إزيك؟ اخبارك إيه؟
ـ الحمدلله
ـ إنت فين...؟
ـ في الشروق
ـ مع مين؟ عفيفي برضو!!؟
ـ ااه
لم أهتم بفهم ما يحدث، أو معرفة من هو، غالبا يقصد عفيفي رئيس قسم التاريخ بجامعة القاهرة، ااه.. ربما كان زميلا لي أثناء سنة التمهيدي أو ... لم أتذكره
ـ إنت ساكن فين...؟
ـ قدام يمين
جرت العادة ألا أذكر عناويني لأسباب أمنية وسوسيولوجية
**
قبل ان ألقاه كنت أبث حزني وشكواي لله رب العالمين، أفكر في مئات الجنيهات التي أنفقتها في التاكسيات وفي طعام المترفين الذي اعتدت عليه طوال السنوات الماضية، عبارة واحدة سيطرت على عقلي "بدي عيش"
ـ
صافحني بنفس اليد المتسخة دون خجل أو اهتمام، وقبضت باعتزاز على يده التي أؤمن أنها يد يحبها الله، تعمدت ركوب التاكسي رغم وجود الميكروباص المتجه إلى نفس المكان، تذكرت أستاذي الشاب في الجامعة الذي رأى زميلا له في الجامعة يعمل في ملء الولاعات معلقا شهادة تخرجه أمام زبائنه
**
اعتبرتها رسالة من الرب.. ربما يظن اني أعمل في مدينة الشروق، ربما يتساءل لماذا لم أسجل الماجستير حتى الآن، لم أعرفه لكنه يعرفني، ويعرف أني كنت متميزا، ربما يظن اني في مأزق، ربما لدي نفس الاحساس تجاهه
**
سأحاول ألا أفكر في الأمور الاقتصادية كثيرا، لن أفكر في أفكاره عني، ولا في افكاري عنه، لن أسأله عن اسمه، ربما سأتحاشي هذا المكان، الأهم .. الا أفكر في أفكاري عني

1 comment:

راجى said...

هايل كالعادة