Wednesday, April 14, 2010

بتحلق شعرك عند مين؟

الأثنين
في الأسانسير.. أحدق في المرأة، وأعاندها.. لن أحلق، قبلها بأيام مررت من أمام الحلاق، وتجاهلته منشغلا باتصال هاتفي، يوما ما سأعود إليه، أما الآن فأستمتع بملامح المجاهدين
**
في سلانترو الملحق بمكتبة الشروق /المهندسين، نادت صاحبة الصوت العالي : ـ انتو صحافيين؟ طب أنا عندي موضوع مهم قوي عشانكو.. عن إعادة بناء الإنسان المصري
صمت
طافت ودارت، ثم استدارت، وأوضحت أهمية الموضوع بعصبية و حدة لما رأت نظرات الاستغراب، قالت كلاما كثيرا عن وجوب أخذ آراء الفلاسفة واساتذة الاجتماع وعلم النفس في هذا الموضوع الهام، حاولت ومن معي التوضيح بأمثلة على أن العمل في هذا المجال يتم على أمثلة صغيرة تحت هذه الرؤية، وانتقل الحديث إلى قضية أخرى "هل التغيير بييجي من فوق، ولا بييجي من تحت"، رأت أهمية "التغيير من تحت"، تشابكنا في سجال مبتسر، لم تصغ.. سألتها : "انتي مع البرادعي؟"
ظل أصدقاؤها من الصفوة يتابعن الحديث حول الطاولة المجاورة، و بعد أن ازداد الحديث سخونة قالت كبيرتهن: ـ معلش أصلها دي المثقفة بتاعتنا، هي من الانرويل
في وقت لاحق من النهار التقيت عمرو عزت على غير ميعاد، ورجح أنها ليست
Innerwheel
كما كنت أنطقها
بل Innerwill
ووجدتها أكثر منطقية، لكن حين بحثت على الانترنت تأكد لي أنني على كنت على صواب، ربما هي الطاقة الروحية التي جمعتني بتلك السيدة المثقفة التي بح صوتها من أثر التدخين، ربما جاذبيتها التي خطفت بصري وجعلتني أردد كلاما ساذجا عن البرادعي، ربما ولعي بتجمع هؤلاء النسوة واعتقادي بأن لديهن مادة صحافية طازجة..ربما كل هذا
**
بعد نزولي من الميكروباص في التحرير، سألني : ـ انت بتحلق فين؟
ـ ما بحلقش
ـ لا بجد أنا بسألك
ـ زي ما بقولك كده
كان حوارا يحركه الحذر من الاشتغالات التي يمكن أن يمارسها أحدنا على الآخر
ـ أصل أنا نفسي أعمل شعري زيك كده، بس كل الحلاقين مش بيفهموا، ويسيبوا شعري زي ما انت شايف
ـ أنا برضو لما بحلق ببقى زيك كده، بس انا سايبه من غير حلاقة، فبقى زي ما انت شايف
**
في الأسانسير، نظرة عابرة على ملامحي، لست في حاجة لتبرير هذه اللحية الناشئة، ولا الشعر المجعد، ولا الملابس، هذا مظهر رجل شارع، أو رجل يقضي يومه في الشارع، ربما ليس عضوا في الانرويل، لكنه يؤمن بأن "التغيير بييجي – لا مؤاخذة - من تحت"، وبأنه لا حل سوى إعادة بناء الإنسان المصري
**
على باب الاسانسير أمام شقتنا، التقيت البرادعي مصادفة،
ـ شكلك اتغير قوي
أخبرني أنه لولا صلعته الواضحة لترك شعره مثلي.. لم يسأل عن اسم الحلاق، ولا عن إن كان التغيير من فوق أو من تحت، تركني في هدوء ونزل

1 comment:

amiraeladham said...

خياك خصب وتصوك طريف عما سوف يقوله لك البرادعى وطريقتك فى العرض ممتعه بس عى فكره انت لازم تحلق
ولازم تعرف ان انت اوحيد اللى عارف امحرك الاساسى ليك فى اى مناقشه هل هوه معرفه بنت جديده مثقفه ام انه فعلا الموضوع
وبعيد عن حكايه اعاده البناء او البرادعى السلم بيتكنس من اعلى
مافيش تغيير من تحت