Wednesday, May 19, 2010

العودة بعد السادسة

منذ عدة أشهر لم أعد إلى المنزل في هذا الميعاد.. الســ6ــاعة. استهجن أهل الدار غرابة التصرف، واقترحوا أن آخذ جولتي حتى أعود في مواعيدي التقليدية.. أي الســ11 : 5ــاعة صباحا. بإمكاني الآن إعادة اكتشاف بعض الأشياء، على سبيل المثال لم أجد الفيسبوك بهذه الأهمية.. حاجة الإنسان إلى التمدد فوق أريكة أمام التلفزيون سلوك مغري قد ينسيك كافة الأنشطة الأخرى المؤجلة، سواء كانت هامة أم تافهة
**
الحياة في الشارع أغلب اليوم قد تنتزعك من حالة التراخي التي تعيشها فوق الأريكة، بإمكانك ان تفرغ "طاقة التسكع" في شراء شيبسي ومولتو وزجاجة مياه غازية من محل بعيييد، لن تحركك فقط "نزعة التسكع"، بل سلوك الإنفاق غير الرشيد الذي اكتسبته من حياة الشارع. دائما ما تحرك يدك لا إراديا لمحاكاة إشارتك الدائمة للتاكسيات ذات اللون الأبيض، وأثناء انتظار الميكروباص والأتوبيس، بعد استغلال طاقة التسكع في هذا العمل الشرائي غير المفيد، ستعود إلى الخيار الأفضل حيث التمدد فوق الأريكة
**
من السهل واليسير والمتاح ان تجذبك حياة الأريكة، هناك لن يسالك أحد – في الغالب – اسئلة من نوعية "إنت مالك؟؟"ـ أو "شكلك محبط !!"ـ لن تضطر إلى التبرير أو التفسير، لن تسالك تلك الأريكة عن شيء، وسيمر الوقت أمام قناتي موجة كوميدي والنيل للكوميديا
**
العودة بعد السادسة، والنوم فوق الأريكة، واكتشاف "لا جدوى"ـ الفيسبوك والانترنت فرصة جيدة للتفكير في أماكن أخرى من المنزل بعيدا عن الأريكة، وستفكر في الأوقات المتاحة للإنسان الطبيعي حين يعود إلى منزله بعد السادسة. قد لا تجد حلولا للمشاكل، لكن قد تجد وقتا لنفسك

4 comments:

MR.PRESIDENT said...

ما افضل من الراحة والرحرحة .. علي راي يوسف معاطي ..
احنا الشعب الوحيد اللي عنده تأيله وتعسيله وتريحة و حجتين كمان ..

شد حيلك واحيانا الحياة عايزا نجري .,

تحياتي للوصف وطبعا ليك

راجى said...

ايوه صح كده

آخر أيام الخريف said...

اااااااااااااااااااه ..يا مين يجيبلى مخدة و كوفرتة دلوقت

:)

محمد ربيع said...

لازم تقرا كل احذيتي ضيقة ل عادل اسعد الميري، الراجل تسكع طول حياته