Monday, August 09, 2010

كيس العرقسوس المفقود

لم أجد حسن نصرالله أثناء بحثي عن كيس العرقسوس المفقود أسفل كنبة الميكروباص،اختفى السيد، هل ذهب إلى بيروت مباشرة لإلقاء خطاب جديد؟ هل كانت الترتيبات الأمنية ضعيفة داخل الميكروباص؟ لم أجد كيس العرقسوس... دفعت جنيهين لي وللسيد رغم انني متأكد أن السيد دفع الأجرة أثناء تجوال الميكروباص ناحية طريق الأتوستراد، نزلت وفي يدي أكياس العرقسوس المتبقية، توقف ميكروباص آخر في مواجهتي مباشرة، نزل منه سبعة رجال أمن مركزي، نادي السائق : كرداسة .. كرداسة، ركبت قال لي : أجرتك أن تعطني كل أكياس العرقسوس التي معك، قبلت العرض
**
أخبار القبض على عماد الكبير كانت الحديث الأول والأخير في كرداسة، التقيت خالد يوسف يلعن كل من حوله، أراد تسجيل اللقطة التي يقتل فيها عماد الكبير على أيدي الشرطة كي يضمها إلى فيلمه الجديد، فشلت خطته، أشار بانفعال ناحيتي قائلا : انت !! استنى عندك، مال على جانبه الأيسر ثم التقط كيس عرقسوس، وقذف به ناحيتي فتمزق وابتل جسدي بالعرقسوس البارد، اعتذر مساعده المسن يوسف شاهين، ونطق عبارات باللغة الفرنسية أدركت انها عبارات اعتذار.
**
ركبت العبارة من ميناء كرداسة في اتجاه الجنوب، اخبرني الريس فوزي العدوي ربان العبارة أنها أول رحلة لهم بعد الإفراج عنهم من قراصنة الصومال، لم أقبل مغامرة جديدة، أخذت العوامة وسبحت في قناة السويس، ركبت بعدها السوبر جيت، في ألماظة هبطت الطائرات العسكرية ونزل منها عماد الكبير مع يوسف شاهين،عماد يتحدث الفرنسية، ركبنا في سيارة ذات زجاج فيميه في اتجاه إستاد الكلية الحربية
**
ـ سأكشف لكم اليوم عن سر يهم الأمة بأسرها
جلسنا في حالة انتباه نتابع شاشة العرض الكبيرة، لم يكن في الإستاد سوانا أنا وعماد و جو مع بعض رجال الأمن في ملابس مدنية راقية، التقط السيد كيس عرقسوس من أمامه، ورفعه إلى أعلى، نطق الجمهور الغفير الواقف في حضرته ونادوا: هيهات منا الذلة، اقشعر جسدي من عظمة المشهد، وقال السيد محدقا في عدسات الكاميرا : هذا هو كيس العرقسوس الذي ضاع منا في الميكروباص

2 comments:

آخر أيام الخريف said...

ملعلع كالعادة ...يا عبد الرحمن يا جامد :)))

mohamed tarek said...

مقرأتش حاجة ساخرة زي دي في حياتي
أحييك خاصة في جزئية العرقسوس
:)