Wednesday, October 13, 2010

حزب الوفد ونبوءة الرئيس في 2005

في حواره التاريخي الذي حمل اسم "كلمة للتاريخ" مع عماد الدين أديب في العام 2005، ذكر الرئيس حسني مبارك إجابة مهمة من الواضح أنها نتيجة مشورة من حوله من كرادلة السياسات والتخطيط. قيل بالحرف :
*‏ عماد أديب‏:‏ ممكن يكون حزب أغلبية وطني أو غيره؟
‏**‏ الرئيس مبارك‏:‏ أنا لم اقل وطني وإنما قلت انه يوجد حزب أغلبية ويأخذ معه حزب آخر لكن إن تكون كل الأحزاب صغيرة ستكون كلها مشاكل‏,‏ والنتيجة أن كل حزب سيبحث عن مصالحه ويضيع الشعب‏
**
هذه الفقرة استوقفتني وقتها وفكرت في كتابة مقال أرسله إلى إحدى الصحف، لكن هذا لم يحدث.. كان يتحدث الرئيس عن اهمية أن يكون هناك حزب ثاني منافس مع الوطني، لم يحدث هذا في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي خاضها الحزب الوطني. في المركز الثاني كان أيمن نور هو المنافس للرئيس عن حزب الغد، وفي البرلمان كانت أكبر كتلة غير "وطنية ديمقراطية" هي الإخوان المسلمين. اليوم.. يبدو السيناريو متجها في هذا الطريق، مع صعود حزب الوفد مما لا شك فيه أنني أعجبت وتعجبت من صعود الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، خاصة بعد نجاح الحزب - المتواصل- في ضم أسماء شهيرة إلى الحزب، حتى امتد الأمر إلى ضم شخصيات من أحزاب أخرى. كيف يمكن أن يتم السماح بهذا الصعود لحزب يصفه البدوي بالمعارض..؟ كذلك كان دخول السيد البدوي إلى صفقة شراء الدستور التي ترك نصيبه فيها لأحد قادة الوفد بمثابة إشارة إلى أن الوفد قادم. حسب حديثه إلى برنامج العاشرة مساء، يشير السيد البدوي إلى أن الوفد طوال مسيرته ضم في داخله تيارات، بحيث كان هناك يسار ويمين. أعتقد أن دخول الوفديين لشراء الدستور كان محاولة للعب على إيجاد منبر شعبوي يساري يديره الوفديون.
**
هل تتحقق أمنية مبارك في 2005 في إيجاد حزب ثاني يقود المعارضة؟ بعد "حراك" كفاية وحركات التغيير المتنوعة التي انتقدها البدوي في حديثه الأخير، يظهر الوفد على أنه يمثل المعارضة الناضجة.. يقوده رجال أعمال مرتبطون بشكل كبير باستقرار الأوضاع في مصر. ليست معارضة مخصية، لكنها معارضة مكتفية بدور المعارضة ذات الشكل الشيك، الذي لا يتورط في ملاسنات أو هتافات معادية أو تحريك الشارع عبر الانترنت، ربما قد يكون دخول عمرو أديب إلى الحزب اشارة أخرى للبحث عن شعبوية يتم وضعها في إطار معارض "شيك"
**
الحقيقة أن حوار عماد الدين قبل خمس سنوات كان ثريا فعلا، أدركت هذا حين تابعته وقتها، وما زلت متعلقا به حتى الآن، ربما ما لم يحدث في 2005، قد يحدث في 2010

3 comments:

Ahmed Faissl said...

يا سيدي ولا يكون عندك أي فكر، لو ما حصلش في 2010 ح يحصل في 2015، ولو ما حصلش في 2015 ح يحصل في 2020
انت مش قاعد معانا برضه..؟ :D

Foxology said...

مظنش انه حزب معارضة انا اظن انه مجردصفقات بين النظام الحالى وما يسمى بالمعارضة الشيك علشان يكون فى توازن سياسى مش اكتر واهو كله مصالح والدلائل كتيرة اخرها اقالة ابراهيم عيسى وتراجع الاخوان عن مقاطعة انتخابات الشعب الخ الخ الخ

احنا فى دولة الحزب الواحد

تحياتى

نورا said...

هو اصلا معتش فى حزب معارضة و لا حيبئا فى اصلا فا انا مش عارفة اية فيدة الحزب الوطنى