Friday, October 01, 2010

ثلاثون عاما من العطاء

يقول أنور العسكري : تلاتين سنة وأنا على الفراش مطروح.. وطبيب الاجراح يجيب الدوا ويروح.. وفي طلعة الروح.. آتتني بالدوا هي
**
في هذه السنة بالذات تعتقد أنه موعد لقاءها، هكذا يعتقد الآخرون أيضا، لكنك تتمسك بحذرك الواثق حتى النهاية، أنت لم تعد سرا لأحد، ولم يعد أحد سرا لك، جميع الألغاز حـُلت، تخطيت مرحلة الأحلام، و تجاوزت مرحلة الواقعية، أنت في المنتصف تماما، بين الحلم والواقع
**
في الثلاثين تتسكع معطيا نفسك الفرصة كي تسأل عن أشياء لم تسألها من قبل"هو احنا في الصيف ولا الشتا؟ ااه احنا في شهر كذا يبقى احنا في الصيف.. طب هو انا كان المفروض اعمل إيه النهاردة؟ كان المفروض اروح مكان ولا اعمل ايه؟ طب هو انا بعمل كل ده بقى لي قد إيه؟". وسط كل هذا تفقد تمسكك بالأشياء والأشخاص، أصبحت أخف حدة من السايكوباتي الناضج، عبارة "هذا الزحام لا أحد" تخفف من قلقك وترضي نرجسيتك، لكنك رغم هذا لا تتخلى عن إخلاصك الغريب
**
أنت تعلم أن الله قد جمعك بكثير من الطيبين، لا تندهش فأنت أيضا طيب، مهما أبديت أو بدوت. في هذه الأجواء تستعيد قصيدة أبيع نفسي وتقول: بعت نفسي لعدة مهام غير مقدسة، وأحيانا ما أبيع نفسي لأني غير حريص عليها تماما، فقد أعطاني الله بدل النفس عدة أنفس
**
في الثلاثين تحولت إلى نجم، و برنس، و باشا، وأنت تعلم أن هذا انحراف غير مخطط له، لكن هوس التأثير - الأهم بالنسبة إليك من الأثر – يدفعك إلى الانجراف حتى إن قادك إلى انحراف، إلى حد كبير كل هذا ينشّط داخلك بعض الضمير والعواطف الساذجة، حتى إن استخفها أصحاب الأقنعة البهلوانية
**
"تلاتين سنة" لم أقضها على الفراش مثل أنور العسكري، ولم أقضها في عطاء مثلما يشير هذا العنوان المزيف، قضيتها حتى وصلت إلى مرحلة أشعر فيها أن ذاكرتي قد مُحيت، لم أولد من جديد، إنما أعيش بذاكرة مؤقتة، ولا تأتي نوبات القلق والفزع الكبرى إلا حين تنشط الذاكرة الحقيقية.. حين أتذكر من أنا، وماذا خسرت، وماذا ربحت، ويصبح كلاهما سواء
**
اللحظة التي لم تذهب إليها ستأتيك، ستتحمل أكثر مما تتحمله الآن، ستتذكر عبارة قالتها صديقة : انت تسلك في أي حاجة. فتظن، ثم تعتقد، ثم تؤمن، فتنجز. عش بذاكرتك المؤقتة حتى حين. أما خلطة الثلاثين فهي ضمير قلق ومزاج عكر وقليل من الصفاقة.. أنت تظن انه لا شيء يستحق، رغم انك تعلم أن كل شيء يستحق، وبين الترفع والاهتمام تتكون خلطة الثلاثين
**
أراك العام القادم

3 comments:

على باب الله said...

بيقولوا التلاتين ده سن النبوة ، يعني لسه قدامك فرصة تكون نبي معاصر

^ H@fSS@^ said...

كل سنة و انت طيب
مش عارفة ليه بيخلونا ننتظر ال30 بشعور غريب
اننا
كبرنا
المفروض نضجنا
و بيحطوا عليها صفات كتيرة غير صحيحة
لما تميت التلاتين كنت متخوفة اوي
مترقبة اوي
و جزعة كمان لازمة
بصيت لقيتني ولا حاجة
عادي يعني
و حتبص تلاقي 31 32 33 و ما بعدهم مالهومش اي لازمة
زيهم زي 2122 23 و الخ الخ
حستناك في ال40
:)
تحياتي

Foxology said...

سن التلاتين بالرغم من انه يعتبر حد السكين بالنسبة للراجل يعنى بيبقى فجأة حس انه عدى كتير اوى والجاى مجهول بس مش عاوز يعيشه لكن بيحس فيه انه بقى حاجة مختلفة ومهمة فى نفس الوقت

العيش بالذاكرة الؤقتة ساعات بيبقى كويس جدا خصوصا لو الذاكرة الحقيقية زى ما قلت مليانة صفاقة وملل وكوراث تانية

تحياتى