Tuesday, November 09, 2010

من كتر شوقي سبقت عمري

أحيانا ما تتكاثف المشاكل، لا أعرف هل هي مشاكل أم خوازيق على الطريق أم إحساس بتضخم الأحداث وإضفاء المزيد من الأهمية عليها ؟ ما أعرفه جيدا هو الإصابة بالحساسية وما يصاحبها من مزاج خاص. كلما أردت أن اتخذ طريقا جانبيا هادئا كي أعود إلى الأوقات الصافية التي محيت من ذاكرتي، أتعرقل وأتقهقر منسحبا إلى الطريق الصاخب. الفترة الماضية/الحالية مليئة بالتراجيديا
في لحظات أجدني كرجل مر بقرية أهلها بائسون، فأناخ ناقته وجلس على أريكة ذات زخرف وطلاء لامع، فاكتشف بعدما نهض أن ثوبه قد التصق بعدد كبير من العلك الطري، وأن الطلاء لم يكن جافا بالقدر الكافي، فاختلط العلك بالطلاء فنتج العك
وسط كل هذا تأتيني رسالة على الهاتف تحمل شكرا وامتنانا بعد محادثة طيبة، تصل الرسالة في نفس الوقت الذي تقول فيه أم كلثوم : من كُتر شوقي سبقت عمري .. و شُفت بكره و الوقت بدري
ليست القصة في مقام النهاوند الذي تعامل معه القصبجي بإخلاص شديد، بل في المعنى الذي قدمه الشاعر أحمد رامي، لولا هذه الرسالة الممتنة على الموبايل بعد العديد من رسائل الإنذار ومكالمات الوعيد والإزعاج والمشاكل، لما انصت لأم كلثوم، خاصة مع سكون وسكوت سائق التاكسي، ولأنني أحترم الخيال، وقعت في هوى الجملة السابقة حين ذكر رامي أنه سبق العمر، ونظر نظرة خاطفة على "بكرة"ـ فأحس أن الزمان يستعجله، رغم أن الوقت ما زال مبكرا على مجيء الغد. يعلم رامي أنه أفرط في رحلته الخيالية فأتبعها : و إيه يفيد الزمن مع اللي عاش في الخيال
**
أعود إلى المنزل فأعود إلى ما التصق بملابسي من علك طري وطلاء رخيص، وأستعيد مزاجي العكر، وانسى الرسالة الطيبة، مستعدا لبكرة.. الذي توقعته سالفا قبل أن أتيح لنفسي فرصة خوض تجربة رامي في سباق الزمن. الفرق بيني وبينه، أنه كان مشتاقا لشيء ما، أما أنا ... فلا

3 comments:

تحت الكوبري said...

:'-(

ماتخليش الحياة تهدك بالشكل ده يا عبد الرحمن... انت عندك مقومات مش عند ناس كتير، حتى لو انت بتحاول تتناساها عشان تعبت من كتر ما لاقيت ان دوامة الحياة داست عليها.. اذا كانت الدوامة عندك عالية ليه ماتحاولش تلاقي بحر تاني تعيش فيه ؟

عبدالرحمن said...

التعليق ده غالبا هقعد افكر فيه كتير يا اميرة

Foxology said...

حتى لو كان رامى خيالى وبيشتاق لحاجة انت مش بتشتاق لها وايه المانع لما تبقى زيه ؟؟؟

خللى لكرة لبكرة وعيش النهاردة بكل تفاصيله بكل جوارحك وخليك على السطح متبصش للأعماق

تحياتى