Thursday, February 25, 2010

وحشتك الباستا بتاعت فرانشيسكا ؟

تنويه : لست في حاجة إلى الكتابة نتيجة أسباب واضحة، أو لأغراض تجارية.. رأيت فيلما، جيدا، ينتصر للإسكندرية التي أحببتها، لكن حتى هذا السبب، - بل ووجودي في نفس المدينة بين أطلال ماضي الخواجات - لا يمنعني من الإحساس بأن الفيلم متعالي أثناء مشاهدتي لفيلم رسائل البحر.. رأيت الوزير الفنان فاروق حسني يطل على الشاشة كل حين ملوحا بيده في أدب جم، وفي لحظات أخرى رأيته ينحني انحناءة مهذبة أمام سيدة خمسينية حسناء قائلا :- ازيك يا بكيزة هانم
**
الفيلم تأليف وإخراج داوود عبدالسيد.. بطل الفيلم طبيب شاب "مع وقف التنفيذ" بسبب إعاقة في النطق "تأتأة" لازمته طوال حياته، فكانت سجنه الذي حاول الفرار منه في القاهرة مع بيع فيلا العائلة إلى شقتهم ـ الإيجار القديم ـ في الإسكندرية ذات العمارة العتيقة العريقة.. يمر المخرج بالكاميرا مع انتقال البطل في بداية الفيلم على تمثال للاسكندر الأكبر، الذي جاء "يحي" ليحتمي به، إلى جانب صور لبقايا التفاصيل العمرانية الجميلة في المدينة

إذ رأيت فاروق حسني
لو أن لي أن أضع عنوانا آخر لهذا الفيلم لأسميته "في رثاء الإسكندرية"، كل شخصيات الفيلم تمثل صورتين للاسكندرية، الصورة الأولي عن المدينة التي يحن إليها المؤلف المخرج، الكوزموبوليتانية، المتوسطية، المتحررة، التي يتجاور فيها الأرمني والقبرصي والطلياني،..الخ حين تكون ثقافة الأقلية هي الغالبة، ولا عجب أن يكون البطل أيضا قد حن "كمهاجر مستضعف" إلى زمن بقايا المهاجرين
وفي أحد بارات المدينة ذات الطابع العتيق، تجاورت هذه الأقليات في مشهد قد لا نراه حقيقة اليوم، وكأنها لقطة من فيلم أربعيناتي، يسكر البطل للمرة الأولى في هذا البار، وكأنه يتذوق سحر التحرر من قيود رقابة القاهرة، وفي شقته تلقاه جارته الايطالية وأمها بترحاب دون النظر إلى عاهته.. لكنهم جميعا مهددون بالطرد بسبب ضغوط المعلم الذي يؤدي دوره صلاح عبدالله، وهنا يظهر الصنف الآخر من الشخصيات حيث يظهر الوجه الآخر من الإسكندرية الحالية التي ابتلعت الماضي الجرايكورومان
**
متى رأيت فاروق حسني؟ لقد حاولت أن أتجاهله في البداية حين قرأت على بوستر الفيلم "الفيلم حائز على منحة وزارة الثقافة".. سأتذكر الآن متى رأيت السيد وزير الثقافة، الأهم أنه بعد مشاهدة الفيلم أصبح بالإمكان أن تستبدل الاسكندرية الجميلة التي يستدعيها الفيلم في شخصيات رمزية بأماكن أخرى.. مثل حي مصر الجديدة القاهري الذي تأسس على فكرة الكوزمولوليتانية في تواجد الارستقراط والباشوات إلى جانب هامش للأفندية والعمال، لم تبتعد الفكرة عن عمارة يعقوبيان، ورثاء وسط البلد، حي الثروة المعمارية، والحنين إلى الوجاهة الخديوية
بل حتى تيمة رثاء الإسكندرية تم اللعب عليها في دراما تلفزيونية ، مثل مسلسل الراية البيضا، الذي كانت قضية المؤلف أسامة أنور عكاشة فيه عن صراع الجمال والقبح، الجهل والثقافة.. لكن داوود لم تكن تلك قضيته، بل كان تركيزه على فكرة التحرر الاجتماعي الذي ارتبط بوجود من أسميناهم أقليات في الإسكندرية، وحنين إلى الروح المتوسطية المتحررة، ضد المحافظة والتقليدية المصرية الحالية.. ربما هنا رأيت السيد فاروق حسني، وأحاديثه اللطيفة عن الزمن الجميل، وهو الحديث المتكرر بين النخبة المثقفة في مصر، وبين الواقع الصعب.. تذكرت أيضا قصته مع الحجاب والحنين إلى هوانم الزمن الجميل.. ازيك يا بكيزة هانم؟
**
قد تكون شخصيات داوود وعلاقاتها غير موجودة بهذا الشكل، لأنه أراد رسم صورة لما فقدناه، أو تحديدا ما فقده المشغولون بأمر الثقافة، وجماليات العمران، والليبرالية، وهم في داخل بلد محافظ، فاقد للجمال، يتعامل مع المدينة بهذه النفسية الكريهة، عقلية المهاجر الريفي، أو التاجر الجشع أو المصيف الانتهازي أو ..الخ
في البار الذي شرب فيه يحي أول كاس في حياته التقى "قابيل" الذي يؤدي محمد لطفي دوره، نموذج لابن البلد الطيب، الذي يشرب في بار مع ممثلي أقليات البحر المتوسط في البار، ثم يعمل بودي جارد في ملهي ليلي يضم راقصات من نفس النوعية إلى جانب المصريات السكندريات المتحررات بشكل محبب.. في النصف الأول من الفيلم يتعامل قابيل بشهامة واضحة مع يحي، لا يهتم بتأتأته.. الاثنان يبدوان غرباء في المدينة، في النصف الثاني من الفيلم حين يعرف قابيل ماضي يحي يستخدم لقب "دكتور"، على طريقة "صديقي الدكتور"، ربما يكون في حياة كثير من مثقفي اليسار مثل هذا الشخص البسيط، الذي يلقب بعم فلان، ابن البلد الجميل، لكنه في الفيلم هنا ليس زميلا جميلا في النضال، بل في التحرر الاخلاقي، بطل سكندري، بقلب بريء متحرر
**
بطلة الفيلم محبوبة يحى التي تؤدي دورها الممثلة بسمة، تنام في فراشه عدة مرات، وحاول الفيلم تقديمها منذ البداية على أنها عاهرة، حتى نكتشف في النهاية أنها متزوجة من شخص يرغبها زوجة حلوة سكندرية، يزورها مرتين في الأسبوع، تتساءل هي : مش كده أبقى مومس؟
في هذه المكاشفة مع المُشاهد تلميح إلى أن هذه الزوجة - عازفة البيانو التي سرقت بنغماتها أسماع البطل دون أن يعرفها - كأنها رمز للإسكندرية، التي انتهت وحولناها إلى مومس يبتغيها أهل النزوات السرية وزوار المدينة الغلاظ، ومستغليها.. استمع إلى كلمات البطلة ستجدها تتحدث عن لسان الإسكندرية التي تقبل لمن يدفع أكثر، ولا تخفى هنا النزعة اليسارية في حوار عبدالسيد

ثالثهما الشيطان
الفيلم يبدو كصيحة ثأر لعالم يريده يساري مثقف محب للجمال والحرية، في مدينة بها شبهة هذا الجمال والتنوع، لكن ما لا يذكره كثيرون في هذا المقام أن الإسكندرية ليست بهذه الرومانسية، بعيدا عن كونها الآن من أهم معاقل التيار الإسلامي، لكنها قديما في زمن الخواجات لم تسلم من التعصب والعصبية التي تهكم عليها بيرم التونسي في اشعاره، قصة احتلال مصر وشجار المصري والمالطي الذي اتبعه احتلال بريطاني لأكثر من سبعة عقود، والغضب المكتوم ضد امتيازات الأجانب في مصر، كل هذا كان موجودا، لكن النفس كانت أهدأ من اليوم
في أحد المشاهد يخلع البطلين ملابسهما، وكأنها محاولة للعودة إلى البيكني الذي اختفى من البحر السكندري إلا في الجيتوهات البحرية، قفزتين بالملابس الداخلية، وتعمدت الكاميرا أن تظهر المدينة في الخلفية، في توجيه رسالة إلى المشاهد أن هذا هو الجمال المفقود.. الحرية، أما جارته وحبيبة الطفولة الايطالية، فنكتشف أنها سحاقية، تقرر الهجرة مع أمها إلى ايطاليا في نهاية الفيلم ابتعادا عن صلاح عبدالله الذي يريد تحويل العمارة إلى مول تجاري، وفي حوارات الأسرة الايطالية، كأن داوود عبدالسيد ينادي على إيطاليا.. على الأرومة الحقيقية الجرايكورومان التي كونت المدينة وثقافتها
المشهد الدال حين أراد صلاح عبدالله صاحب العمارة التضييق على يحي، فأتى ببواب ريفي ودار بينهما حوار رجعي ذو صبغة دينية – لاحظ لغتي أنا أيضا – عن الستات اللي بتطلع فوق، وان ده عيب، وما اجتمع رجل وامرأة إلا وثالثهما الشيطان، حوار يمتزج فيه الخطاب الديني بالمصالح التجارية
من المؤكد أن بكيزة هانم التي حياها فاروق حسني في احتفالية من احتفالياته الشهيرة ستنفعل بشدة لهذا المشهد، لأنها أيضا تقبل فاروق حسني وتحتضنه بشكل حضاري ولائق، لكن الناس لا تفهم تلك المعاني المتحررة !!؟
**
كانت مشكلتي أن السينما تكاد تكون خالية إلا من عشرين فرد، أو أقل.. الشباب المحيطون بي أنهكوني في محاولات منع الضحك على قفشاتهم التي انتقمت من طموحات داوود عبدالسيد
بكل بساطة يأتي تعليقا على مشاهد الغرام : "يلا يا يحي" .. "شكلك مش فاهم حاجة يا يحي".. "يحي هيزنقها دلوقتي".. وسخريات من تأتأة يحي، هذا كان الواقع الذي هرب منه يحي، وهرب منه داوود عبدالسيد
كان أمامي أن أدخل فيلم كلمني شكرا لخالد يوسف، قالت لي مسئولة بيع التذاكر أن الإقبال على فيلم خالد يوسف طوال الوقت، لكني أفضل داوود على خالد.. لكن لأسباب شخصية آنية أصبحت لا أطيق حالة النخبوية .. وهموم النخبة، ووسط البلد، وأحاديث المترفين التي تتحول في النهاية لأحاديث مغلقة، قد لا تختلف عن أحاديث ربات البيوت، أو الموظفات السمينات اللاتي لا يعملن شيئا سوى الرغي، أو أحاديث الصنايعية، أو أحاديث الطلبة عن عالمهم، في النهاية نحن نعيش عدة جيتوهات في هذا البلد، ولكل جيتو قضاياه.. لا شيء يجمعنا سوى التكلف والتخلف
**
الفيلم مكتوب بشكل رائع، ومعبر عن رسالته.. بمناسبة الرسالة، يحي الذي احترف الصيد بعد هجرته إلى الإسكندرية كان قد وجد رسالة بحروف غريبة في زجاجة، لم يعرف أحد فك شفرتها، من المؤكد أنها رسالة داوود، مداعبا النوستالجيا لدى النخبة، والمراهقين بعبارة للكبار فقط
قبل دخول الفيلم رشحه لي كي أدخله أكثر من 12 شخص خلال اسبوع واحد، الآن أجد نفسي وقد تعاطفت للحظات مع أسامة أنور عكاشة في الراية البيضا، لأن صراعه كان أهم من صراع داوود عبدالسيد، بعد مشاهدة الفيلم شعرت أنه ما زال هناك الملايين لا يعبر عنهم أحد، إلا على طريقة خالد يوسف، فلا عجب إذا ما اتجهوا إلى فضائيات محمد حسان، وعمرو خالد الأقرب إلى قلوبهم، بينما يصارع المخرجون على مساحات للتحرر والشكوى من حال المجتمع، معللين مواقفهم بأن الفن ليس لزاما عليه تقديم حلول

وحشتك الباستا بتاعت فرانشيسكا ؟
بهذه الجملة استقبلت الجارة الايطالية الحسناء المتوهجة يحي في أحد المشاهد، متحدثة عن الباستا/المكرونة التي تعدها أمها، وبعد الأكل رقصوا في أجواء حميمية لا يقدر براءتها سوى المتنورون.. أما الرجعيون فجلسوا في السينما يتهكمون

Monday, February 22, 2010

اتجمعوا العشاق

......سواق الميكروباص.. شهيدا
-
كنت راكب ميكروباص رايح الوراق، الجو برد، وشارع السودان واقف تماما.. كله قفل الازاز، والمنادي قفل الباب بعد ما كان بينادي : وراق فاضية وراق، سواق الميكروباص قفل أغنية قضية رأي عام بتاعت الفنان سيد الشيخ، وشغل أغنية اتجمعوا العشاق في سجن القلعة

مصر الجناين طارحة مين يقطفها .. مصر الجناين للي يرفع سيفها
كنا بنغني ونعيط، وبناخد بعضنا بالأحضان من غير ما نبص مين راجل ومين ست، مين مسلم ومين مسيحي، مين كبير ومين صغير، ورقصنا وغنينا سوا، وطلع السواق كمل طريقه وفتحنا الشبابيك وبلينا ايدينا من المطرة اللي هلت، فجأة جه الميكروباص بتاع امبابة كسر علينا ونزل سواقه قطع الطريق، والستات اتفزعت وخدوا عيالهم في أحضانهم من الخوف، واتقتل السواق قدامنا، وهرب القاتل على امبابة، المشكلة ان السواق الشهيد شكله مش غريب عليا
**
نزلت أخدتها مشي، كان الناس قرروا دفن السواق الشهيد مطرح ما مات، لقيت كنتاكي على أيدي الشمال دخلت، قعدت لقيتهم مشغلين الجزيرة سبورت، بعد شوية قفلوا التلفزيون، وقللوا الإضاءة، ولقيت السواق الشهيد اللي كان اتقتل من شوية ، لابس أبيض في أبيض ومعاه عود، واتجمعوا الناس حواليه، أغلبهم كان لابس اليونيفورم بتاع كنتاكي، وقعدنا نغني على العود : مهما يطول السجن مهما القهر .. مهما يزيد الفجر بالسجانة .. مين اللي يقدر ساعة يحبس مصر، غنينا وشربنا بيبس ببلاش، وفراخ سبايسي، وبعدين طلعنا، السواق قعد يقول : هيييييه.. مطرة.. مطرة، راح خابطه نفس الميكروباص اللي كان رايح امبابة، وهو راجع الجيزة
**
للمرة التانية تم دفن سواق الميكروباص في نفس المكان وكنت متأكد اني أعرف ملامحه كويس بس مش فاكر التفاصيل، وساعتها كان بيغني على قبره الفنانة صباح والفنان وديع الصافي ورقصوا دبكة لبناني، وهما بيغنوا اغنية عندك بحرية- ياريس، وكان معاهم عبدالله الرويشد، وكله شغال دبكه، وبعدين ركبت مع وديع الصافي لنفق المنيرة، وركبنا توكتوك لموقف امبابة، على اساس نغير حاجة للمظلات، واحنا بنتمشى ناحية الكورنيش، اشتكى وديع من إن ازاي ساقية الصاوي تكرم زياد رحباني، وازاي زياد يقبل، وقعد يحكي بفخر انه الرئيس مبارك كرمه افضل تكريم لما اداله الجنسية المصرية، وقعدنا على ترعة الاسماعيلية سوا ناحية موقف عبود نغني – عندك بحرية من ألحان عبدالوهاب
**
نزلت من الميكروباص، ودخلت عندنا المنطقة بالليل، ماشي في وسط الشارع، من بعيد نور، بيزيد، قعدت أغني : مصر البكا مصر الغنا و الطين .. مصر الشموس الهلة من الزنزانين، وقعدت أغني..، لحد ما خبطني نفس الميكروباص اللي خبط السواق قبل كده مرتين، طرت وانا لابس أبيض في أبيض، كنت شايف القلعة من بعيد، وهناك قابلت صباح ووديع الصافي بيرقصوا دبكة، وعبدالله رويشد بيرقص معاهم، وزياد رحباني، بيبص من فوق على المساحة تحت القلعة، وبيقول بلهجة مصرية سليمة: المكان هنا ينفع بدل الساقية، مش كده ولا إيه يا برادعي؟؟!، كنت ساعتها بعزف معاهم على العود بتاعي مع سواق الميكروباص اللي مات مرتين قبل كده.. بصيت بشوف زياد رحباني بيقول لمين يا برادعي، طلع بيقول للسواق.. الشهيد

Monday, February 15, 2010

مؤتمر البيض الأول – تغطية خاصة

كتب – كتكوت الديك
من الصعب ألا يميز زائر فندق موفنبيك الفخم تلك البيضة الكبيرة أمام بوابة الفندق، لم تكن تلك البيضة سوى إشارة لاحتفالية خاصة حضرها متخصصون في البيض لمناقشة أحوال البيض في قاعة احتفاليات الموفنبيك يوم الخميس الماضي. وقبل توافد الصحافيين على الجلسة الافتتاحية استقبلتهم مضيفات القاعة الحسناوات وهن مرتديات المايوه الضيق ذو القطعتين وفوق أيديهن كراتين البيض وأصبح على كل ضيف أن يلتقط بيضة كشرط دخول القاعة، ومن طرائف المؤتمر أن الدكتور سعد أبوالريش منسق المؤتمر قد فقست في يده إحدى هذه البيضات واعتبرها الحاضرون فألا حسنا.
بدأ الدكتور أبوالريش الجلسة الافتتاحية بكلمة عن فوائد البيض للإنسان، وكيفية إعداده بالشكشوكة محتفظا بمفاجأة ذكر أنه سيفجرها في نهاية المؤتمر، وأعقب ذلك كلمة الدكتور فتحي البيبي أستاذ التغذية، والأستاذ رأفت التيتي الصحافي بجريدة بيضتي، وأكد كل منهما على فوائد البيض مرة أخرى في تأكيدا على كلام أبو الريش
أما الجلسة الثانية فقد شهدت نقاشا ساخنا تحت عنوان "مستقبل البيض: مسلوق أم مقلي؟"، حيث اعترض زكي البيضاني ممثل جمعية البيضة الكبيرة على عنوان الجلسة قائلا: "الجميع يعلم الآن أن الاتجاه العالمي يتجه نحو البيض المقلي، فكيف نطرح هذا السؤال الآن بعد سنوات قضيناها في تطوير مهارات البيض؟!". وكان على المنصة في نفس الجلسة الدكتور سعيد بيضون رئيس جمعية حقوق البيض الذي انفعل لسماع تعبير "تطوير مهارات البيض" الذي استخدمه البيضاني وقال مؤيدا له: "للأسف أن هناك تيارات ظلامية تعيدنا اليوم إلى مرحلة ما قبل تطوير مهارات البيض، ويتحدثون عن البيض البريشت على أنه الأفضل".
أما في الجلسة الثانية تحت عنوان "الحياة بيضة: فهل نراها؟" قالت أستاذة الأدب البيضي أن تيارات حديثة في العالم الآن تتبنى ما أسمته "تيار البيض في الرواية الحديثة"، وتساءلت بدورها : "من في منطقتنا اطلع على هذا التيار أو حاول استخدامه في الأدب؟". وهنا حدثت بعض المداخلات الحامية من القاعة تعترض، كان إحداها للمفكر البيضوني حسان الإنسان واعتبر أن التزامنا بأخلاقنا وآدابنا العتيقة هو نوع من الرجعية المحببة التي تميزنا عن بقية الشعوب، خاصة في مجال البيض، فيما أعاد سيد الوزير شريكهما في الجلسة مسار المناقشة إلى العنوان مرة أخرى محللا المشهد البيضي بمهارة عالية.
أما الجلسة الثالثة والأخيرة فكانت عبارة عن ورشة تدريبية عن مهارات إعداد الشكشوكة، إلا أن تلك المفاجأة التي ادخرها المنظمون في نهاية الجلسة أسفرت عن أحداث مؤسفة حين قام أحد الصحافيين بالتقاط بعض الطماطم المهروسة والبيض وألقاها في وجه الحضور والمنصة على السواء، وهو ما تعامل معه أمن القاعة ومضيفات الحفل بشكل مناسب .

Friday, February 12, 2010

%$)*#

ميريت، وفيتشر، وريبورتاج ، وتونس
وجامع وكنيسة، وجرس وأذان، وكيتش
عميد كلية الآداب، ومنحة إخراج، وجامعة أكسفورد
المقهى الثقافي، ودخان، وربع كبده وتمن مخ
جيزة فاضية أماكن جيزة، لابتوب، خمس كوبايات قهوة
وراق الحب، التاكسي، الشروق، كمال بيه
بنت ناس، السفارة الأمريكية، الحميدية
النفسنة، القصر ،الحلاقة، الأسيوطي،
التكعيبة، تملك السكن، العسيلي
قابل للتحديث

Monday, February 08, 2010

حسن ظن الناس

سألتني زميلة إذا ما كنت متنكد، مكتئب، زعلان، ولم تكن وحدها، كانت واحدة من خمسة أشخاص استفسروا عن نفس السؤال في خلال سـ24ـاعة فقط، حين سألتها لماذا؟، أجابت : أصلك مش بتهزر زي ما عودتنا
**
إذا ما رآى الناس قزما تدرب على التعلق بسلة عالية أثناء تسجيله نقطة في الفريق المنافس، فلن يقبلوا منه أن يخطيء بعد ذلك، أي أنه عليك أن تكون ضحوكا، أن تكون مذهلا ومثيرا للانتباه، عليك أن تكون محبوبا وعطوفا، وعليك أيضا أن تثير أحقاد الآخرين جيدا، فيبدأوا محاولاتهم إثبات زيف هالتك المصطنعة، و يمضغونك تحت الضروس، ولن يقبل أحد بأن تعود من جديد

حين يمر مار ألقت به آلهة الانترنت إلى هذه المدونة، قد تعجبه بعض التدوينات، ويجد فيها قوة، ورعونة ، وصفاقة، و اختلاف، لكنه اذا ما اعتاد هذا، فلن يقبل ما لا يثير نشوته
مجرد محاولة لضرب الأمثال للناس، فهذه المدونة التعسة ليست دارا للحق، ولا مضربا للأمثال
**
ما زلت أذكر ما قاله مايكل، ليس معك سواك، ولن يبقى منك إلا ما فعلت
قول حكيم لكن الناس بدلوا ذاكرتهم بذاكرة السمك.. معلش الزهايمر بقى، جملة متكررة، تبرر النسيان، فما يفيد جهدك عزيزي مايكل سوى سعادتك أنت!؟
**
طوال الفترة الماضية كنت أبحث عن خازوق جيد كي أهديه إلى أحد هؤلاء الذين قالوا : أحب أن أكون عند حسن ظن جمهوري، هو أيضا يبحث عن مستوى أداء معين من الذين حوله، إن قل أداءهم قد ينته به الحال إلى الانتحار
فأنت دائما مطالب بأن تكون عند حسن ظن أحدهم
**
هذا قانون الحياة، حسن الظن
وأنا الآن لا أعرف سواه
وأحيانا يكفي أن تكون عند حسن ظن نفسك

Saturday, February 06, 2010

انهيار أسطورة - محمد فؤاد

في شتاء94/95 كان محمد فؤاد متربعا على العرش، وكاد أن يزحزح عمرو دياب عن القمة، وذلك حين أنشد هودعك آخر وداع، ولم يكن ارتباطي بالسيد محمد فؤاد نتيجة جاذبية أغانيه فقط، بل هو ارتباط من ولد في العام 80، ونمت حاسة سمعه على أغاني من نوعية الشمس تجمعنا، ومرمرينا، إلى جانب الأغنية الأشهر: يلا بينا يلا
**
بعد ألبوم هودعك بقليل، ذاعت موجة الفلامنكو، وظهرت بين قرني الشمس دابة تدعى عشتار، نجحت في إعادة تقديم أغانينا بطريقة أفضل، وبحس متوسطي، يعتمد على الجيتارات والإيقاعات الحديثة، ظلت إذاعتنا على البرنامج الأوروبي والبرنامج الموسيقي تذيعها حتى كشف البعض عن هوية عشتار الإسرائيلية، فانقطع غناؤها إلى الأبد، كانت أهم الأغاني التي شهرتها هي يلا بينا يلا.. قنبلة الثمانينات التي لم تنفجر
**
لم تكن فتنة مصر والجزائر، وموقعة أم درمان كارثة عربية فقط، بل كانت كأزميل يضرب في وجه بشري حتى شوه ملامحه، كان أول من ضرب وجهه أزميل التعصب هو السيد محمد فؤاد صاحب الصرخة الشهيرة في أم درمان، وصاحب الكرش الكبير الذي كشف عنه وهو يصف ما جرى للمصريين في السودان
**
اليوم فقط اكتشفت كارثة أخرى
كنت في الماضي أعرف أن أغنية يلا بينا يلا هي في الأصل لأحد مطربي الأقاليم غير المشهورين، ربما من منطقة القنال، أو الريف المصري، لم أتذكر، لكن أن تكون شريفة فاضل هي أول من غناها، فهو ما كان بمثابة الضربة القاصمة لأسطورة محمد فؤاد


ـــــــــــــــــ

تحديث: المغني الأصلي لأغنية يلا بينا يلا هو مسعد رضوان، من محافظة الشرقية، واشتهر بلقب مطرب الجامعات، وكانت له مشكلة مع المطرب حكيم الذي غنى اغنية له بدون إذن منه، ويتناقل البعض الآن أن مسعد رضوان قد تاب وتحول إلى شيخ