Tuesday, May 25, 2010

هذا الزحام لا أحد

أحيانا.. تتعدى الأحداث إمكانية شرحها، حين تجد نفسك معلقا في كافة الأحوال، ويتجلى سخط السماء في نزع الرضا، وأن تهبك الحياة من لا يحملون بين أفئدتهم سوى التفاهة و التفاهة وبعض السخط المغلف بالـ...ــتفاهة
**
لكل صعب أصعب.. الأصعب من الصعب أن تجد نقيضه في نفس اليوم، أن تجلس في خلال دقائق مع من يطمح حتى الهوس، ومن ينحدر حتى الــ..ـتفاهة، يقول أحدهم :- هذا الزحام لا أحد، أعجبت الجملة صديق عزيز، ولأني لم أعد أهتم فلم أقرأها إلا من خلاله، لم أعرف هل رآها بعيون عدمية أم بعيون غريب عن المدينة ؟ لا اعرف سوى ما أعرفه، أن هذا الزحام لا يسفر إلا عن نتائج لن تراها سوى حين تعتزل هذا الزحام
**
من يراهن على المستقبل كمن يراهن على الماضي، كلاهما ليس لهما معيار ثابت للتقييم، هناك من يراهن على ماضيك وآخر يراهن على مستقبلك.. أنت على ماذا تراهن؟ لا تراهن، فهذا الزحام لا أحد
**
السياق قد انحني إلى طريق سخيف، لا بد أن هناك أحد، فدائما هناك أحد.. وسط الزحام
..الصورة للشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي.. حبيبي

Wednesday, May 19, 2010

العودة بعد السادسة

منذ عدة أشهر لم أعد إلى المنزل في هذا الميعاد.. الســ6ــاعة. استهجن أهل الدار غرابة التصرف، واقترحوا أن آخذ جولتي حتى أعود في مواعيدي التقليدية.. أي الســ11 : 5ــاعة صباحا. بإمكاني الآن إعادة اكتشاف بعض الأشياء، على سبيل المثال لم أجد الفيسبوك بهذه الأهمية.. حاجة الإنسان إلى التمدد فوق أريكة أمام التلفزيون سلوك مغري قد ينسيك كافة الأنشطة الأخرى المؤجلة، سواء كانت هامة أم تافهة
**
الحياة في الشارع أغلب اليوم قد تنتزعك من حالة التراخي التي تعيشها فوق الأريكة، بإمكانك ان تفرغ "طاقة التسكع" في شراء شيبسي ومولتو وزجاجة مياه غازية من محل بعيييد، لن تحركك فقط "نزعة التسكع"، بل سلوك الإنفاق غير الرشيد الذي اكتسبته من حياة الشارع. دائما ما تحرك يدك لا إراديا لمحاكاة إشارتك الدائمة للتاكسيات ذات اللون الأبيض، وأثناء انتظار الميكروباص والأتوبيس، بعد استغلال طاقة التسكع في هذا العمل الشرائي غير المفيد، ستعود إلى الخيار الأفضل حيث التمدد فوق الأريكة
**
من السهل واليسير والمتاح ان تجذبك حياة الأريكة، هناك لن يسالك أحد – في الغالب – اسئلة من نوعية "إنت مالك؟؟"ـ أو "شكلك محبط !!"ـ لن تضطر إلى التبرير أو التفسير، لن تسالك تلك الأريكة عن شيء، وسيمر الوقت أمام قناتي موجة كوميدي والنيل للكوميديا
**
العودة بعد السادسة، والنوم فوق الأريكة، واكتشاف "لا جدوى"ـ الفيسبوك والانترنت فرصة جيدة للتفكير في أماكن أخرى من المنزل بعيدا عن الأريكة، وستفكر في الأوقات المتاحة للإنسان الطبيعي حين يعود إلى منزله بعد السادسة. قد لا تجد حلولا للمشاكل، لكن قد تجد وقتا لنفسك

Monday, May 10, 2010

هذا القعيد كان بهلوانا

سؤالك مكرر.. ماذا تعمل؟
أنا بهلوان، أرقص، أحاور، أناور، أضحك، وابكي
أقدم العرض لنفسي وبنفسي، أصفق، ثم أعيده من جديد
أنا خير البهلوانات، لا أعرف سوى ما أعمل، ولا أعمل سوى ما أعرف، قال أستاذي: أنت على خطى البهلوان الأعرج، كان يصحو الليل والنهار كي يتدرب على حركاته الخفيفة على أمل ألا يدرك أحد انه أعرج. تفوق على الجميع، إلى أن سقط، و أصبح قعيدا.. انتقل إلى صفوف المشاهدين، لم يستمتع معهم، ولم يستطع العودة مرة أخرى
**
سؤالك مكرر.. ماذا تعمل؟
كنت أسير على الحبل، أما اليوم فأنا أرقص على الحبل، أراهم من فوق وهم مشغولون عني بالمثلجات وأكياس الفشار، لن ينتبهوا إلا حين أسقط، سيسقط كيس الفشار من يد الطفل الصغير، وسيتذكر الطفل قصة البهلوان
**
سؤالك مكرر.. ماذا تعمل؟
سأصبح بهلوانا جديدا.. أجلس بين المشاهدين، انتظر إشارة من ذلك الطفل الذي كبر وأنجب أولادا يحيطون به، سيشير إليَّ قائلا : هذا القعيد كان بهلوانا