Friday, June 18, 2010

أسئلة السوبر مان

ما الذي يدفعهم إلى أن يحاسبوك على ما لم تفعله بعد؟ هل أنت بطل شعبي جئت كي تحقق ما لن يستطيعوا تحقيقه؟ أم هو رهان على أنك لم تستهلك كامل طاقتك؟ بإمكاني أن أكرر سماع نفس الأغنية بحثا عن الإجابة التي لن أجدها بكل تأكيد
**
رأيت في المنام أني توجهت إلى الأسكندرية، كانت مجرد فكرة دارت برأسي ليلتها، استيقظت، وذهبت، أعلم أن مثل تلك الشطحات غير المفهومة قد يكون لها تبعات اقتصادية سيئة، لكن أمام البحر.. لا أحد يتذكر، ولا أحد يعرفك، لن يسألك أحد إن كنت بالفعل قد استهلكت كامل طاقتك أم ادخرت بعضها كي تعيش
**
داخل السايبر في مدينة الأسكندرية لا يعرفني أحد، يحتاج الرجل إلى الإطلاع على اسمي المدون ورقم البطاقة كي يعرف عني الحد الأدنى من المعلومات، أقدر إحساس الراحل خالد سعيد، شاب انتهت رحلته كشخص مغمور داخل سايبر تقليدي، لا أعلم إن كانت لديه رغبة قديمة في الشهرة أم لا، لكنها تحققت.. بعد مقتله. أحد أصعب أنواع القلق الذي أصابنا هو أن تكون هذه هي النهاية، مقتولا، مظلوما، مغمورا، دون ثمن، تعاطفنا الحالي هو الثمن الذي ندفعه الآن على أمل ألا ننتهي نفس النهاية، خوفا من أن ينتهي بنا الحال مظلومين، مغمورين، دون سند.. احتجاج مشروع
**
أمامي بعض الوقت.. كي ينتهي الوقت
سيشير الرجل إلى أن الساعة انتهت، وأن عليّ ترك السايبر، سأنام، وربما أرى في المنام أني متوجه إلى العمل صباحا، سأذهب، وسيكون أمامي أيام قادمة أتلقى فيها أسئلة السوبر مان... سيسألوني عن معجزاتي، ثم يشككوا فيها. سألعب لعبة جديدة.. ساخبرهم أنني ذهبت إلى الأسكندرية في لمح البصر، وأنني أجلس في القاهرة بجسدي وأحلق في فضاء الكعبة مع الملائكة بقلبي، لن يصدقوا أكاذيبي، لن أزعل.. لأنهم لم يصدقوا الحقائق من قبل

Wednesday, June 02, 2010

عبء الموهبة

الفرق بين الموهوب والمجتهد أن المجتهد أكثر بساطة، لا تحمل نفسه أي صراعات أو سخط، كل ما عليه هو أن يبذل بعض المشقة كي يتقدم، أما الموهوب فأمامه طرق عديدة، يتقدم وهو زائغ البصر، أحيانا ما تعيقه حساسيته الزائدة حين يشعر بعدم التقدير الكافي أو حين يشعر أنه لا يستغل كافة مهاراته ومواهبه
**
المجتهد ينشط في تنمية مهاراته الاجتماعية حتى إن كان منبوذا من الجميع، الموهوب صاحب المهارات أحيانا ما يقع أسيرا لفكرة الاستغناء عن الجميع، لذا فدائما ينتصر المجتهد عديم الموهبة
**
عزيزي الموهوب.. ان انتصارك قادم، لكنه طاريء، انتصارك هو الحقيقة، لكن تركيبتك القائمة على الصراعات هي تركيبة الانسحاب، خاصة أمام البسيط (أو التافه) الذي لا يرى سوى طريق واحد ولا يجيد سوى لعبة واحدة.. هي حياته الوحيدة التي لا يرغب في أن يرى أمثالك داخلها
**
من وحي حكايات الموهوبين