ما أهمية أن أقلق على صحة الرئيس؟ هل سيقلق الرئيس على صحتي؟ هل يعلم الرئيس شيئا عن رحلاتي بالبساط السحري وكم السخفاء الذين أمر بهم على المقاهي وفي الشوارع والمكاتب؟ قال سائق التوكتوك أن "الناس بتحب جمال
مبارك"، لم أسأله عن البرادعي، لم أحدثه عن الجنرالات الذين يديرون شؤوننا العامة بإخلاص ووفاء، ما تجادلنا حوله بعد النزول من التوكتوك هو الجنيه الزيادة الذي طلبه حين لم يقتنع بالأجرة التي قدمتها إليه على طبق من فضة
**
أعلم عن أولئك الذين يتابعون الأخبار من خلف الشاشات بشغف، عن الذين يراهنون على ما سيحدث.. ماذا سيحدث؟ كل ديك يظن أنه رئيس الحظيرة إلى أن يمر إلى جواره حمار يذكره بحجمه الحقيقي فيهرب محركا جناحيه اللذان لا يطيران، بعد أن صاح الديك الذي شربت معه فنجان القهوة معلنا عن فجر جديد، بدأ في الحديث عن نفسه بزهو، ثم بدأ في نقر الموجودين وغير الموجودين.. ما أهمية هذا الديك ؟ وما أهمية أن اقلق على صحة الرئيس؟ ما أهمية أن أوتر أعصابي بقلق عام أو بنفسنة خاصة تلقيتها في جلسة ديكية بائسة..؟ لم يعد هناك طاقة للقلق، بدأت أتيقن أن القلقين لا تشغلهم القضايا الكبرى بقدر ما يجدون فيها متنفسا لممارسة قلقهم.. يكفيني
**
ما أنا متأكد منه أن سائق التوكتوك لم يكن قلقا على مستقبل مصر، ربما كان قلقه الرئيسي على مستقبل الأجرة التي سأناوله إياها بعد نزولي،عن أسباب مجيئي إلى هذا المكان الغريب... أخبرني عامر بن صفوان عن جميل بن شعبان عن زياد بن مروان أن الكهرباء انقطعت عن كثير من الأحياء القاهرية، يقولون أن استهلاك الكهرباء قد وصل إلى معدل قياسي، في كل غرفة كمبيوتر، في كل بناية تكييف، هل نظر احدهم أبعد من هذه الغرف والبنايات إلى من يعيشون في ظلمة أيام الامتحانات، ومن يعيشون في غرفة أقرب إلى زريبة البهائم؟ بعضهم يأتي إلى عاصمة التكييفات والكمبيوترات، بعضهم يراقب من منّ الله
عليه بالنعم في قريته البائسة.. لا تسألني عن صحة الرئيس
**
هناك أسئلة أبسط وأعمق..ـ
ماذا تفعل؟
لماذا أنت هنا؟
أين أنت؟
متى يتبدل الحال؟
كيف تعيش حياتك؟
بكل نرجسية أعتقد أنها أسئلة التغيير، لا تسألني عن مستقبل مصر، وغلاء الأسعار، وأزمة الـ...... لا تحاول أن تكون متواضعا فتسأل : حد مضايقك؟
**
في لعبة لطيفة بين أصحاب الطاولة الواحدة دار سؤال واحد: لو عايز تعمل بلوك لحد.. تعمل بلوك لمين؟ أفضل إجابة كانت : لكل اللي أعرفهم. الجميع أصيب بالغم، لكن أعجبتني إجابتها الوقحة، سايكوباتية ناضجة على درجة عالية من الصفاقة، ما أروعها.. لا أخشى أن تمر من هنا وتقرأ كلمات الإطراء، فهي تستحقها، وكذلك كل اللي تعرفهم، من المؤكد أنهم يستحقون البلوك
**
لدي رغبة عظيمة في إجراء جولة حول العالم بالتوكتوك على ان تقود الرحلة تلك السايكوباتية الناضجة.. لن نتحدث عن القضايا الكبيرة، سنتجول بين الناس نسألهم نفس الأسئلة
ماذا تفعل؟
لماذا أنت هنا؟
أين أنت؟
متى يتبدل الحال؟
كيف تعيش حياتك؟
مبارك"، لم أسأله عن البرادعي، لم أحدثه عن الجنرالات الذين يديرون شؤوننا العامة بإخلاص ووفاء، ما تجادلنا حوله بعد النزول من التوكتوك هو الجنيه الزيادة الذي طلبه حين لم يقتنع بالأجرة التي قدمتها إليه على طبق من فضة**
أعلم عن أولئك الذين يتابعون الأخبار من خلف الشاشات بشغف، عن الذين يراهنون على ما سيحدث.. ماذا سيحدث؟ كل ديك يظن أنه رئيس الحظيرة إلى أن يمر إلى جواره حمار يذكره بحجمه الحقيقي فيهرب محركا جناحيه اللذان لا يطيران، بعد أن صاح الديك الذي شربت معه فنجان القهوة معلنا عن فجر جديد، بدأ في الحديث عن نفسه بزهو، ثم بدأ في نقر الموجودين وغير الموجودين.. ما أهمية هذا الديك ؟ وما أهمية أن اقلق على صحة الرئيس؟ ما أهمية أن أوتر أعصابي بقلق عام أو بنفسنة خاصة تلقيتها في جلسة ديكية بائسة..؟ لم يعد هناك طاقة للقلق، بدأت أتيقن أن القلقين لا تشغلهم القضايا الكبرى بقدر ما يجدون فيها متنفسا لممارسة قلقهم.. يكفيني
**
ما أنا متأكد منه أن سائق التوكتوك لم يكن قلقا على مستقبل مصر، ربما كان قلقه الرئيسي على مستقبل الأجرة التي سأناوله إياها بعد نزولي،عن أسباب مجيئي إلى هذا المكان الغريب... أخبرني عامر بن صفوان عن جميل بن شعبان عن زياد بن مروان أن الكهرباء انقطعت عن كثير من الأحياء القاهرية، يقولون أن استهلاك الكهرباء قد وصل إلى معدل قياسي، في كل غرفة كمبيوتر، في كل بناية تكييف، هل نظر احدهم أبعد من هذه الغرف والبنايات إلى من يعيشون في ظلمة أيام الامتحانات، ومن يعيشون في غرفة أقرب إلى زريبة البهائم؟ بعضهم يأتي إلى عاصمة التكييفات والكمبيوترات، بعضهم يراقب من منّ الله
عليه بالنعم في قريته البائسة.. لا تسألني عن صحة الرئيس**
هناك أسئلة أبسط وأعمق..ـ
ماذا تفعل؟
لماذا أنت هنا؟
أين أنت؟
متى يتبدل الحال؟
كيف تعيش حياتك؟
بكل نرجسية أعتقد أنها أسئلة التغيير، لا تسألني عن مستقبل مصر، وغلاء الأسعار، وأزمة الـ...... لا تحاول أن تكون متواضعا فتسأل : حد مضايقك؟
**
في لعبة لطيفة بين أصحاب الطاولة الواحدة دار سؤال واحد: لو عايز تعمل بلوك لحد.. تعمل بلوك لمين؟ أفضل إجابة كانت : لكل اللي أعرفهم. الجميع أصيب بالغم، لكن أعجبتني إجابتها الوقحة، سايكوباتية ناضجة على درجة عالية من الصفاقة، ما أروعها.. لا أخشى أن تمر من هنا وتقرأ كلمات الإطراء، فهي تستحقها، وكذلك كل اللي تعرفهم، من المؤكد أنهم يستحقون البلوك
**
لدي رغبة عظيمة في إجراء جولة حول العالم بالتوكتوك على ان تقود الرحلة تلك السايكوباتية الناضجة.. لن نتحدث عن القضايا الكبيرة، سنتجول بين الناس نسألهم نفس الأسئلة
ماذا تفعل؟
لماذا أنت هنا؟
أين أنت؟
متى يتبدل الحال؟
كيف تعيش حياتك؟




