Tuesday, January 18, 2011

رحلة الحذر والمطر

السير بين هطولين للأمطار أقرب إلى مغامرة.. صباحا سرت تحت غمام شحيح، يلقي قطرات المطر ببطء، النظر إلى أعلى في هذه الأجواء يزيد القلق خشية أن تغضب السماء وتطاردك بامطارها. سقطت قطرات على النظارة، أحتفظت بها حتى رحلت بنفسها تاركة خلفها أثارا شتتت بصري، مداعبة المطر تحولت مع الوقت إلى تحرش وسيطرة على مساري، وزاد القلق
في منتصف الطريق قد تفاجئك السماء بانقلاب وثورة، وفي طريق الهروب قد تسقط في الأوحال، و... بالتأكيد ستتشبه بإسفنجة تمتص هذا الفيض. حتى إن لم يحدث هذا ستظل في قلق من أن يحدث، حياتك في هذه الدقائق ليست لها ملامح، هل أنت مع سقوط الأمطار بكثافة أم ضده ؟ هل لديك إمكانية التأخر أم مضطر إلى مواجهة هذه الأجواء الصعبة للوصول؟
حين تتحول حياتك كلها إلى رحلة شخص حذر من هطول قد وقع وهطول آخر متوقع، لن تشعر بقطرات المطر الخفيفة الهاربة من غيماتها. ستتعامل معها كشيء مثير للقلق، وفي أوقات أخرى ستراها أداة تحمد بها السماء على أنك لم تتعرض للسيل بعد
رحلة القلق قد تحتاج إلى مستهتر، ليس لديه خشية أو خوف من أن يسقط وينحدر في الأوحال، أو إلى مؤمن يثق في السماء لأنها لن تغرقه، أو إلى متفائل يتوقع وجود بساط الريح في آخر الطريق يوصله إلى حيث يشاء.. في أثناء الرحلة هناك من سيتهكم على قلقك ويغني: يا مطرة رخي رخي، وهناك من سيبحث معك عن شاعرية المشهد دون أن يهتم بتوترك وقلقك وعجزك عن الوصول، كل ما هو مؤكد، أنك ستخطو وحدك، يرافقك القلق والمطر والأوهام

3 comments:

Foxology said...

الحذر مطلوب ولكن ليس بهذا الشكل فدع الأمطار تسقط حيثما تريد هى وسر أنت كما تريد وان التقيتما فرحب بها فانها مرسلة اليك انت لوحدك

تحياتى على التدوينة الجميلة

ta7telckobry said...

صح، احنا بنعدي على المشهد بنشوفه من بره وبتتفاوت ردود أفعالنا وفي الآخر انت اللي بتعيشه بتفاصيله وبالأحاسيس المتضاربة اللي فيه مش احنا.. بس برضه... مش بتعيشه لوحدك يا عبد الرحمن عشان الطريق مهما خلا فيه الرفيق الأعلى :-)

وشكرا على لينكات الأشعار

وضحى المسجّن said...

في النص لم أبحث عن تأويل وذهبت للقلق الذي يناتبني من المطر


مساؤك الشِعر


وضحى المسجّن
wadha-almusajen.com


البحرين