Monday, August 01, 2011

ما حدث في اعتصام التحرير

لغز اللواء حسن والثوار المستقلين
شباب التحرير يبحثون عن إجابات لأسئلة الميدان



على مدار الأسابيع الماضية تكررت أسئلة حول اعتصام التحرير واختلافه عن الاعتصامات والمليونيات السابقة، إذ تدور أسئلة حول المبادرات التي تخرج من الميدان أحيانا لإغلاق مجمع التحرير في مرة، وطرد الباعة الجائلين في مرة أخرى، أو خروج مسيرة في غير موعدها و إرهاب المعتصمين أنفسهم بسبب الأداء العنيف لبعض المتحكمين في الميدان. على صفحته في شبكة فيسوك الاجتماعية كتب أحمد نادي فنان الكوميكس "القصص المصورة" في 10 يوليو الماضي ملاحظة على وجود جبهة داخل ميدان التحرير هي المسيطرة على الموقف. وذلك بعد محاولات حرق خيام المعتصمين قبلها بأيام، إذ كتب قائلا: "حذرت من كيان يدّعي انه ثوري يطلق على نفسه اسم (الثوار المستقلين) لأنني تتبعت الكثيرين من مثيري الشغب في الأيام التي سبقت حادثة حرق الخيام عرفت أشكال بعضهم من الاعتصام الذي كان في نهاية فبراير و أول مارس أيام المطالبة بإقالة حكومة شفيق، و قد كانوا يؤدون نفس الدور و لكن بشكل محدود .. وجدتهم مرتبطين بخيمة تعلق اسم هذا الكيان و كانت هذه الخيمة قد بنيت على أعمدة من يافطات المرور مما أثار استهجاني من هذا التخريب". لم يكتف نادي بما ذكره من معلومات وأكد أن خيمة الثوار المستقلين كانت تستقبل باعة جائلين رغم الصدامات المتكررة معهم، كما لاحظ أن بعض الشباب المنتسبين لهذه المجموعة يفتعلون الشجارات دون مبرر، وأن هناك اختراق للاعتصام رصده في عبور مجند من قوات الأمن المركزي يرتدي ملابس مدنية إلى الميدان بسبب سيطرتهم على أمن الميدان.
وقد اعتبر بعض المراقبين إجراءات مثل تعطيل مجمع التحرير أو محاولة محاصرة مجلس الوزراء بمثابة مبادرات طائشة لا تلاءم سمعة ميدان التحرير الشهيرة، إلا أن تكرار حوادث التوتر داخل الميدان دفعت المعتصمين أنفسهم إلى طرح أسئلة عن "الثوار المستقلين" وعن شخصية اشتهرت مؤخرا في الميدان هي "اللواء حسن" الذي له دور هام في التنسيق بين لجان الأمن في اعتصام التحرير الأخير منذ بدايته. وحسب أحد المنتسبين لأحد التيارات السياسية في التحرير فإن "اللوا حسن" الذي يشاع عن أنه ضابط متقاعد بالقوات المسلحة على صلة بكثير من الشباب المتسببين في التوتر في الميدان. إلا أنه أضاف: "لن يتحدث أغلب نشطاء القوى السياسية عن شخصيات مثل اللواء حسن أو الثوار المستقلين أو دور بعض شباب لجان الأمن، خوفا من الصدامات الداخلية و خشية تشويه صورة الاعتصام الذي ضحى الكثيرون بأوقاتهم من أجل إتمامه.. لن نسمح لهؤلاء بإفساد عملنا". وفي مساحة أخرى على موقع تويتر لتدوين الرسائل القصيرة أثيرت نفس الأسئلة ، إذ كتب عمرو عبدالله معلقا على خروج مسيرة في يوم 22 يوليو الماضي قبل المسيرة الشهيرة المتفق عليها في 23 يوليو قائلا: "الثوار المستقلين هما اللي عملوا المسيرة دي، و كده بنتجر لحاجه معينه". وكانت مسيرة قد خرجت بشكل مرتجل إلى ميدان العباسية قبل المسيرة التي دعت إليها قوى سياسية بيوم واحد ولم يعرف أغلب المعتصمين من الذي حركها، وفي نفس تلك الليلة اتهمت حركة 6 إبريل مبكرا بأنها هي من حركت المسيرة الأولى رغم نفي الحركة لاحقا لهذا الاتهام. وفي تعليقه على هذه الاتهامات رفض عبدالفضيل – حسبما اشتهر في الاعتصام- المتحدث الإعلامي للثوار المستقلين تلك الاتهامات قائلا: "بالفعل .. هناك بعض المنتسبين للثوار المستقلين يتسمون بالأداء العنيف، لكننا نستبعدهم فورا". أما عن علاقة الثوار المستقلين باللواء حسن صاحب الحضور الغامض في الميدان فنفي المتحدث الإعلامي تلك الصلة لكنه أضاف: "البعض يريد أن يساعد من منطلق وطني.. هذا كل ما في الأمر". وعلى صفحتها على تويتر نقلت الإعلامية والسياسية بثينة كامل عن أحد النشطاء الآتي: " عبده تبع اللوا حسن افتعل خناقة وكسر خيمة بدعوي إن أصحابها شيعة وكل ما الناس تهدي وتهتف أيد واحدة يشعللها"، بينما ذكر معلق آخر على تويتر: " أنا مش عارف ازاي إحنا سامحين لأتباع اللوا حسن ده إنهم يتحركوا في الميدان واحنا عارفين إنهم ثورة مضادة؟؟". تلك الصورة الضبابية تزيد من حدة الإشاعات والاتهامات المتبادلة دون حسم أو دليل على ما يروجه البعض من وجود جبهات جديدة في الاعتصام تريد إفساده. خاصة بعد تحييد الكثير من القوى السياسية التي اكتفت بحضور شكلي داخل ميدان التحرير.

**
الفيتشر السابق أرسلته، ولم ينشر.. و لم أسأل عن السبب، لكني حمدت الله لأنني لم أكن راضيا عن كتابته منذ البداية، ببساطة لأني لا أملك دليلا أو معلومة حقيقية سوى شهادات جمعتها أو سمعتها مصادفة من الميدان، إلى جانب ملاحظات ميدانية رأيتها بعيني، لكن السبب الأهم هو أنني كنت أعتقد في تلك الفترة -قبل أسبوع- أن نشر مثل هذا الموضوع قد يكون مسيئا للاعتصام
**

كانت كلمات السر دائما: ائتلاف الثوار المستقلين، ولجان أمن الميدان، واللوا حسن ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ). وشاركني في جمع هذه الألغاز العديد من الأصدقاء أذكر منهم تحديدا: أحمد زكي عثمان. وتبدأ القصة حين بدأت في المواظبة على الاعتصام ليلا بعد الواحدة. كانت الروح السائدة هي روح (تطفيش) من الميدان، أذكر أني كنت قد كتبت عن هذا من قبل، لكن تلك الروح أخذت في التنامي، مثل ان تجد شبابا غريبي الأطوار في الميدان يدخلون في صراعات ليس لها معنى مع (البياعين). ولفت نظري ما كتبه أحمد نادي في فترة مبكرة من اعتصام 8 يوليو، لكن الحديث بعدها مع الأصدقاء لفت نظري إلى مواقف لم أفهمها مثل: وجود دعوات دائمة تزايد على أي مبادرة في الميدان، لاحظتها في يوم مثل 27 مايو والدعوة للاعتصام على غير اتفاق من أهل الميدان. وقبلها في المشكلة المفتعلة في يوم احتفال عيد العمال ضد علي الحجار وبسمة (1 ، 2)، لكن في الاعتصام الأخير ظهرت المزايدات في موقف شهير مثل إغلاق مجمع التحرير، إذ تم التصويت على هذا القرار بين القوي الموجودة في الميدان وانفرد الثوار المستقلون بالقرار، أحد الأصدقاء أخبرني عن أن بعض هؤلاء الشباب كانوا يثيرون الشغب في مواقف عديد مثل المسيرة التي طافت باتجاه مجلس الوزراء، لكن كان الأهم بالنسبة لي هو تلك المسيرة التي خرجت يوم الجمعة 22 يوليو واتهم بها الثوار المستقلون أيضا. لأنها تسببت في حملة دعائية ضد 6 إبريل رغم أن الحركة لم تدعو لهذه المسيرة الاستباقية، ولأنني بشكل خاص كنت في العباسية ضمن المسيرة المخطط لها سلفا في 23 يوليو
**
يوم مسيرة العباسية كنت أجلس على الرصيف أكتب رسالة على الموبايل، وبمجرد أن مر زميلي ودخل إلى المظاهرة ناحية مسجد النور اشتد الضرب، فعدت إلى الخلف ناحية امتداد شارع رمسيس. كنت أظن وقتها أني في صف من تبقوا من مسيرة التحرير، ما حدث أني للمرة الأولى شعرت بالغدر، فجأة انقلب من كانوا إلى جواري وأخرج أحدهم مطواة وبدأ في محاولة طعن شاب – من بتوع التحرير- وبعدها بقليل جرى آخر بسنجة وراء شاب ذو مظهر سلفي رفض فكرة استخدام السلاح في المظاهرة. وبدأ إلقاء الطوب والمولوتوف، ناحية حارة جانبية في العباسية، ثم ناحية شباب التحرير. لم أفهم أي شيء.. ما فهمته هو غضب أهالي العباسية من مسيرة الأمس، واتهاماتهم للمسيرة الأكبر بعدها بيوم بأن داخلها مندسين بلطجية، ومنقبات يحملون مولوتوف، وأكد لي أحد النشطاء القادمين مع المسيرة أنه رأى شابا يحمل معه بنزين في قلة، وناوي على الغدر ، إقرأ: 1 ، 2
**
بعد هذا اليوم أصبحت أرى الميدان بصورة أكثر سوداوية، وأصبح حس البارانويا أعلى بكثير، خاصة تجاه ائتلاف الثوار المستقلين وأمن الميدان وازدادات أسئلتي لكل من أقابله، في ليلة بعدها ..رأيتهم يطوفون بأحد الشباب ويتهمونه بأنه جاسوس، وحين اضطروا إلى الصعود به إلى منصة صلاح عناني اكتشفنا أن بطاقته تؤكد أنه من إسنا، لكنهم اتهموه بأنه إسرائيلي، وأنه كان يتحدث العبرية في الهاتف. هذا بعيدا عن كم الشجارات المفتعلة التي لا سبب لها، وتكريس الاحساس بعدم الامان للزوار أمثالي بعد الواحدة، فقد تجد نفسك في لحظة محمولا و وراءك زفة لأي سبب تافه وباتهام سخيف. هذا فضلا عن المضايقات التي تعرض لها بعض الاعلاميين والصحفيين والمصورين في أوقات التوتر
**
حدثتني صديقة عن تجربتها حين اختارت التطوع مع أمن الميدان وكيف اقتحمت إحداهن بكارنيه سخيف عليه عنوان الثوار المستقلين، وقالت لها باستهجان: انتي مشوفتنيش قبل كده في التلفزيون ولا النت !؟، كانت تلك الفتاة من المختطفات في اعتصام 9 مارس، وليست وحدها التي كانت تمارس الرعونة في التعامل، كان الميدان يسيطر عليه كافة هؤلاء الشباب. وحين أردت أن أكتب عن هذا الأمر بشكل صحفي لم أجد معلومة موثقة سوى ما كتبه بعض النشطاء والمعتصمين على الانترنت، وحين تحدثت مع المتحدث الاعلامي للثوار المستقلين تعمدت أن يكون الحديث تليفونيا، وتنصلت من لقائه مباشرة مع الشباب خاصة أنني وجهت إليه اتهامات مباشرة. كان في رأسي أنني إذا أتممت هذا اللقاء سيحدث السيناريو التالي: صخب من حولي، وافتعال شجار، وحملة دعائية في الميدان عن أنهم ضبطوا صحافيا يشوه صورة الثوار، أو حتى دعاية أنهم ضبطوا معي باكتة بانجو، هكذا كان الحال بعد الواحدة
**
سمعت فيما بعد أن الميدان مسيطر عليه من المخابرات العسكرية، وهي ضمن المعلومات التي أسمعها من اليمين وألقيها من الشمال لأنه لا دليل عليها، لكن ما أنا متأكد منه، ان الميدان كانت به مجموعة أعلى صوتا مهمتها حرق أي مبادرة من داخل الميدان، فإذا كان هناك مليونية، يبادروا باعتصاما، واذا حدث اعتصام، فهناك مبادرة لغلق المجمع رغما عن الجميع، واذا صمت الجميع، يجري افتعال خلافات مع الباعة وحملات ترهيب وتشكيك داخلية، والزج بفتيات مريبات كي يثرن المشاكل ليلا
كنت أعلم أن الاعتصام سيتم فضه بعد مسيرة العباسية، فبعد الاستنزاف على مدار أسابيع من قوى غريبة داخل التحرير، ومزايدات تلك القوى العجيبة على أي مبادرة سياسية، جاءت تجربة السلفيين مع الميدان بهدف ازهاق روح الاعتصام الذي انكمشت قواه السياسية وأصبح مرتعا لمجموعة ذات أداء فوضوي لكنه موجه. و لفت نظري زوال بعض الخيام المتصلة بدوائر عليا في السلطة بعد موقعة السلفيين فتأكدت أن النهاية اقتربت. وأكد لي آخرون أن الميدان سيتم فتحه قبل رمضان، واطمئننت حين لم يحدث هذا، حتى جاءت الساعة اليوم
**
أتفهم جدا ما كتبته نوارة نجم اليوم.. لقد كان الميدان تحت السيطرة منذ البداية، كل من اندمج فيه ليلا عرف هذا. لكن الجميع صمت وبدا عاجزا، حتى حدث ما حدث.. وأكتب الآن وانا لا أعرف ماذا سيحدث في المستقبل. لقد كانت حملة (تطفيش) من داخل الميدان، وحملة تشنيع خارجه، والهدف ألا يتكرر الاعتصام مرة أخرى، وإن تكرر فإنه سيستدعي صورة سلبية لفكرة الاعتصام. أتمنى أن يكون هذا درسا بألا نصمت عن هذا الاختراق الذي صمتنا عنه. وألا تنضب الأفكار وتقتصر على ميدان التحرير.. فشوارع مصر ما زالت تعاني من مشاكل لا يلتفت إليها أحد، ولعل أكثر ما أحترمه في السلفيين هو أنهم يتعاملون مع الواقع الشعبي، ومشاكل السلوكيات اليومية في الشارع. الشعب يريد مليونية ضد الرشوة والفساد، والشعب يريد مسيرة لإعادة الأمن إلى الشارع، وإذا لم يحدث هذا سيكون المستقبل لأبناء مبارك، ومعتصمو روكسي. لتكن ضمن مطالبنا في المستقبل أمورا تخص الأفراد الهائمين الذين لا يستهدفهم أحد. بدلا من أن تكون الدفة بيد الأتباع المهمشين

1 comment:

Anonymous said...

ئتلاف الثوار المستقلين يرفض ماجاء في مدونتكم تحت عنوان "ما حدث في اعتصام التحرير" من تناولهم بالكذب والافتراء دون دليل علي ماكتبتموه .…. ولانريد ان نكون كما يراد لنا ولكم من اعدائنا القول…." بآن الثورة تآكل اولادها"
الرد علي ماجاء كالتالي
ائتلاف الثوار المستقلين لم ولن يكونوا باي حال ممن تناولته مدونتكم … ائتلافنا له مقره الرسمي في منطقة فيصل ـ الهرم . وله جريدة تحت اسم "الثورة المصرية"…. ولم يحدث في اي من الاعتصامات سواء في مارس آو ابريل آو في يوليو مؤخرا ان شارك في اي اعمال عنف علي الاطلاق… بل قام بحائط صد ضد اعمال العنف الاخيرة التي ضبطت في الميدان…. بل وساندت بقوة المواطن أمين حامد والذي تم الاعتداء عليه….. وطالبنا بأن يقدم كل من شارك أو تعدي علي أي مواطن الي القضاء لينال العقاب والحفاظ علي سلمية الثورة البيضاء…….

إئتلاف الثوار المستقلين … هم من قاموا بتسليم البلطجية والمجرمين للقوات المسلحة أو للداخلية… وطالبنا اللجان الامنية الشعبية للميدان بعدم استخدام العنف ضد اي انسان مهما تكون هويته… لان هذا ينافي حقوق الانسان….

أما خيمة ألإئتلاف فقد بُنيت جهة عبد المنعم رياض وبالمجهودات الذاتية من أعضاء ألإئتلاف ولم تستخدم فيها آية لافتات واعلانات او موانع مرورية…وابدا لم تأوي بائعين أو ماشابه ذلك…. . اما الخيمة التي تناولتها قد تكون هي خيمة اتحاد المستقلين من اجل مصر…..

وإئتلافنا لم يخرج في مسيرات خارج الاعتصام … والمسيرة التي تناولتها قام بها احد هتيفة الميدان ولاينتمي للثوار المستقلين…….. واما من ذُكر اسمه "عبد اللطيف بأنه المنسق الاعلامي للائتلاف … فهو للتصحيح " المنسق الاول ومؤسس الائتلاف" وايضا المنسق الاعلامي لثوار التحرير وميادين مصر…

كما لم تشارك اية إمرأة من عضوات الائتلاف في تأمين أي من بوابات الميدان …. وان هنا ك أكثر من حركة في الميدان لثوار مستقلين ولا ينتمون للائتلاف" وهذا فقط للتنويه…..
ولا ثم لا للتخوين فلتبقي ثورتنا نقية بيضاء حتي يتحقق لنا الهدف الواحد المنشود …. وهي مصر ثم مصر ثم مصر….
اللجنة الاعلامية للثوار المستقلين
elmostakilon@yahoo.com
انشر من فضلك......