Sunday, February 05, 2012

المختصر من فقه الثورة: يا نجيب حقهم يا نموت زيهم


الحقيقة أن السلطة لا تعرف مع من تتعامل، تكفي نظرة في وجوه القتلى ومن غيبتهم قنابل الغاز عن الوعي، أغلبهم لم يتجاوز الثلاثين.. هل تلك رسالة لمن يرى؟
**
هل تعلم ما معنى أن تظل لأكثر من 15 سنة في التعليم أو أكثر وأنت لا تدرك معنى أو قيمة ما تفعل..؟ ذهبنا إلى المدرسة ونحن لا ندرك معنى أن نتوجه إلى هذا المكان المزدحم الكريه والحل في الدروس الخصوصية.. ومنا من أكمل إلى الجامعة ولم يكن هناك سبب واضح سوى تكوين علاقات مع البنات والتسكع إلى ما شاء الله، وقبل الامتحانات فالحل في المذكرات والملخصات.. وبعد انهاء الدراسة قد نعمل في مجال آخر إن وجدت عملا ملائما، الواقع الآن أن من على رأس السلطة فعلا لا يدركون مع من يتعاملون، إنهم يتعاملون مع العبث ومع اللاجدوى، ومع اليأس المتجسد، ويتعاملون مع أشخاص لا أمل لهم إلا في التغيير، لهذا يموت من يموت، ويصاب من يصاب
**
في السنوات الماضية وسط العبث واليأس كانت هناك فئات كثيرة قد تآلفت مع هذا الواقع، وتلك الفئات البغيضة هي التي اكتفت بما حدث، وستكتفي بما هو أقل، لأنها فقدت القدرة على الحلم
**
طوال الوقت يطوف نفس السؤال أمامنا: ما الحل الآن ؟
الحل أن يأتي إلى السلطة من لديه الاستعداد لأن يموت زيهم أو يجيب حقهم.. لو كان على رأس السلطة مشيرا أو جنرالا لديه هذه العقيدة، ولديه الاستعداد لأن يغتال أو يقتل فداء للتغيير، لصدقه الناس، وحملوه على الأعناق، لكن السلطة ما زالت لا تؤمن بالحق، ولا تؤمن بالشهادة
**
أعلم جيدا ما يخشاه هؤلاء في شوارع محمد محمود ومنصور وغيرها من شوارع ميدان التحرير، هم يخشون أن يتحولوا إلى نسخة من أبائهم الأولين، مثل من ماتوا واستشهدوا في حرب أكتوبر ولم يغيروا البلاد، ولم يتذكرهم أحد، مثلهم كمثل فدائي سويسي هلك و نسته بلاده، وتحول إلى شخصية متحفية مهملة .. من يرغبون الموت اليوم، يخشون هذا المصير، أما من هم على رأس السلطة فلا يستحون من أن يلعنوا حتى يوم الدين

2 comments:

تحت الكوبري said...

أعلم جيدا ما يخشاه هؤلاء في شوارع محمد محمود ومنصور وغيرها من شوارع ميدان التحرير، هم يخشون أن يتحولوا إلى نسخة من أبائهم الأولين...

اللي بيسمعوا عن عدد مهول من القتلي ويكملوا حياتهم عادي وكأن شيئا لم يكن... صراع حتي لا يتمكن منك التبلد

Foxology said...

تسلم ايدك