Wednesday, February 29, 2012

عميل مزدوج حتى حين ..

ما زلت أحتفظ بنصيحة صديقة طالبتني بأن أكتب، حتى أفرغ كل الركام الذي تحتويه رأسي على ورقة، وأخبرتها أن لي في الكتابة مذهب خاص، فأنا صديق الانترنت والكيبورد، لا أستخدم الورقة والقلم إلا في المهام المقدسة، أما حين أكتب على الانترنت كعادتي منذ سنوات، فاستخدم شفرات وأكواد لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم .. والآن قبل أن أكتب هنا عاد صدى صوتها يملأ رأسي مرة أخرى: أكتب وألق كل ما بداخلك على الورق
**
في رأسي فرضية لم أختبرها بعد، وربما اختبرتها ولم أعلم، أن علاقاتك بالآخرين هي نفس علاقة الآخرين بك، على سبيل المثال فقد اخترت – غصبا عني - أن أكون ضيفا وطيفا بين البشر، يحسبني الكافر شيطانا، ويحسبني المؤمن ملكا من السماء. وتقول الفرضية العظيمة أن من يمرون بي يقعون في نفس تلك اللعبة حين أراهم شياطين وملائكة، حتى إن كانوا ضيوفا وأطيافا، لا أملكهم، ولا يملكونني
**
أما بعد
ما أنا متأكد منه ان الحياة اختيارات، في النهاية نحن ضيوف غير أعزاء على هذا الكوكب البائس، قل لي كيف يعيش الضيف في حضرة من لا يملكهم ولا يملكونه؟ أجد نفسي منساقا وراء فكرة المقاومة حتى الممات، أقاوم نفسي مرة، أقاوم الأصدقاء مرات، أقاوم الأعداء طوال الوقت، لكن القصة في كيفية المقاومة، هل ستقاوم كعميل مزدوج يلعب على الجميع؟ هل ستقاوم كجهادي يتجول بين أنفاق تورا بورا في انتظار دانة لا تبقي ولا تذر؟
حين أتعامل مع أبناء الجماعة الاسلامية على سبيل المثال وبعض السلفيين أجد الأمر أبسط من التعامل مع الإخوان المسلمين، رغم أن كلاهما مصنف ضمن تيار الاسلام السياسي، وذلك لأنني لا أحب المراوغة، لم يعد بي طاقة لذلك، مزاجي يقترب من مزاج مقاتل في كتيبة تشي جيفارا، ينتظر الرصاصة القاضية، لكني العب الآن دور سعد زغلول في برلمان 1924ـ
**
تنته الحياة ويبقى الضباب محيطا بسيرة كل فقيد، تختفي المراوغات، وتبقى مواقفه الأصيلة، وفي حقيقة الأمر أن الزمان كفيل بالقضاء على أي ذكرى. المراوغات، الشجاعة، الخير، الشر..الخ
أفكر اليوم في اللحظات القادمة التي قد تدوم لسنوات طويلة، هل أظل هكذا كعميل مزدوج، يخفي في داخله هويته الحقيقية؟ أم كمناضل صفيق متعال على معارضيه ؟ أكره الأولى وأرغب في الثانية، وأبحث عن من يعينني عليها، وأدعو الله أن يعيدني إلى الوضوح .. مع نفسي و مع الآخرين
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

2 comments:

تحت الكوبري said...

ومين قال ان الآخرين شايفينك اما ملاك هبط من السما أو شيطان... ممكن يكونوا عادي شايفينك انسان فيه الناحيتين بس بيحبوا يركزوا الضوء أو بيحبوا يقعدوا مع الجانب اللي هما بيحبوه فيك...

يعني هما عارفين انك عميل مزدوج وكل حاجة :-) بس مش مضايقهم انك بتروح للطرف التاني طالما لما بتكون معاهم بيبقى الكلام معاك مفيد برضه :-)

عبدالرحمن said...

معاكي حق
Likes
:)