Saturday, May 19, 2012

و لما كانت الإعادة بين شفيق و مرسي ..

ما أن تناقل الناس أنباء فوز الشفيق في انتخابات الرئاسة حتى هبطت جحافل الروم بمظلات عجيبة الهيئة على ميدان باب الشعرية، فطحنهم الأهالي، ونثروا بقاياهم في حواري و دروب القاهرة . وظهر قاضى قضاة العشق فوق المنصة و سأل: لمن الحكم اليوم يا رعاع الأرض ؟ فأجاب الحاضرون: لمولانا فريق الدين أحمد بن شفيق. و انتشر الثوار في الميادين يقصدون باب التحرير، والهتافات كما كانت قبل عام ونصف : الشعب يريد إسقاط النظام، أما ناحية حديقة الأزهر فهتف آخرون : الشعب يريد إسقاط الشفيق
**
جلس الأمير نجم الدين فوق القلعة مناديا العسكر : انها الشهادة التي انتظرتموها يا رجال مصر .. إنها حربكم، وانتشر الجند في الشوارع بلا هدف و لا خطة، ثم عاد الأمير إلى قائد العسكر يسأله: وماذا بعد ؟ أجابه: إنها نهاية أصحاب اللحي والمشايخ
**
قرب صحراء الريدانية خرج أراذل البشر يهتفون : الجيش والشعب إيد واحدة، و في أيديهم أسلحة ما أنزل الله بها من سلطان، يذبحون كل صاحب لحية، و يجدعون أنوف من يقابلونه في طريقهم، وخرج أهالي القاهرة لحماية منازلهم، ونزلنا أنا و الشيخ المرداني نلثم وجوهنا خشية أن يعرفنا أحد، و رأينا ما لم نره من قبل، و أدركنا من الحوادث ما لم تدركه القاهرة في عمرها
**
في ميدان التحرير اجتمع الثوار يهتفون، ويتصدون لكل من يقتحم عليهم ميدانهم، حتى وصلت الحمامة، وباضت على الوتد، فكانت العلامة التي ننتظرها، وفي إحدى أرجلها رسالة من أحد رجالات المرداني يحذره :
إنه من خادمك المخلص مرجان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد
سيأتيكم رجال لا قبل لكم بها، ينتقمون لمن ماتوا وأذلوا في موقعة الجمل، فانشر الحذر بين الثوار
**
جاءت الجحافل من كل مكان إلى ميدان التحرير يقصدون القضاء على الثوار، وجاءوا يركبون التماسيح و النعام، وما أن اقتربوا من الميدان حتى رد الله كيدهم حين هب الثوار في صوت واحد من مسلمين ونصاري : الله أكبر .. فسجد النعام و رفض اقتحام الميدان، و أدارت التماسيح ظهورها للثوار و بدأت في نهش أجساد أنصار الشفيق
**
في صباح اليوم التالي هبط طائر ضخم في الميدان، ونزل الشفيق يرتدي الريش و فوق رأسه تاج السلطنة، ثم حفر حفرة في الأرض و اختبأ فيها، والجميع يتابع بذهول، و وردت الأخبار عن هلاك العديد من المشايخ في الفتنة، وهرب مولانا الشيخ الحازم أبي اسماعيل إلى بلاد الروم، وقتل كبير الاخوان في الفتنة، محمد بن مرسي.

No comments: