Monday, June 18, 2012

هؤلاء ذئاب و ثعالب ..

هبطت من جانب الطور الأيمن فـَزِعا، لم أشعر بقدماي أثناء الركض أسفل الجبل العظيم، أصابتني نسمات باردة، قررت المكوث قليلا . رأيت من بعيد الحبر الجليل حازم أبو اسماعيل، يحمل صندوقا ثقيلا، ألقاه امامي
-          قال : اشرب
-          قلت : لأ مش شارب
-          قال : يا عم اشرب
تناولت زجاجة أي دي بطيخ، وبدأت السهرة .. "هل تعلم أن الأي دي في الأساس هو فودكا مشوهة ؟" أشحت بوجهي بعيدا نحو ظلال حيوانات تتعارك، عدت ناظرا إليه وقلت : "أنا شارب تلاتة ستيلا وييجي تمانية كمان آي دي". ابتسم ثم قال : "هؤلاء ذئاب و ثعالب" . نظرت بعيدا مرة أخرى فلم أجد شيئا، اختفت الحيوانات، عدت انظر إليه فاختفي هو الآخر، ولم يتبق سوى الصندوق، فشربت، حتى نمت
**
استيقظت في جنة تحدها أسوار من ذهب وفضة، ورأيت الحبر الجليل أبو اسماعيل يخطب في شباب يرتدون ملابس خضراء وبيضاء، هتفت : سنحيا كراما !  لم يسمعني أحد، سكت أبو اسماعيل، و قال : الدفاع عن شرع الله شرف ، لم أفهم .. هل أسلم ؟ أليس هو نفسه نيافة الأنبا الذي حدثته أسفل جبل الطور؟
رحلت
**
جلست وسط 11 ذئبا، و 9 ثعالب، كانت مناقشة عظيمة، حتى أنهم انفعلوا في نهاية اللقاء وهتفوا : عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية . واتفقنا على أن ندخل سويا إلى الدولاب الخاص بالفريق أحمد شفيق، اختار كل ذئب منهم بلوفرا يرتديه، بينما اختار كل ثعلب شورتا خفيفا من شورتات الاسكواش، تعاستي ليس لها حدود، انتهى الاختبار، و رسبوا جميعا
**
عدت إلى أسفل الجبل مرة أخرى .. جلست جوار الشجرة المباركة، و طافت حولي الطيور، أعلم أنهم يتحدثون عني، جاءت عصفورة تسألني لماذا يبدو عليك الضيق ؟ لم أجد إجابة ، اتخذت قرارا بالمشي ، طاردتني الطيور، وفجأة اتخذوا هم قرارا بالفرار . من بعيد رأيت 11 ذئبا، و 9 ثعالب، الذئاب ترتدي البلوفرات، والثعالب ترتدي شورتات الاسكواش، ونداء من خلفي يقول : هؤلاء ذئاب و ثعالب !

1 comment:

guyguoz said...

توصيف موفق كالعادة على أمل أن يناقض القدر غضبك المكتوم بتفهم أن دهرا من الفساد لن تسعد عند تبدله بنات آوى بالدخول إلى جحورها سريعا