Monday, September 03, 2012

في الثانية والثلاثين .. أنت طفل شارع كبير و مواطن عشوائي

الثاني من سبتمبر 2012 .. يوم غريب ، أسابيع مكثفة من التعامل مع الهامش، تكشف لي أنني أيضا ما زلت ضمن هذا الهامش .. في مرة التقيت أحد أبناء الشوارع و قد بلغ الثلاثين، لم تختلف حياته كثيرا عن حياتي ، تجولت في مناطق آيلة للسقوط ، و دست في شوارع تملؤها المجاري، و في النهاية لم أكن غريبا عنهم ، حالتي الاقتصادية تحسنت ظاهريا و ساءت على أرض الواقع ، حتى أظل قادرا على البقاء مع الهامش
**
في الثاني من سبتمبر 2012 ، وقفت أمام لجنة نقابة الصحفيين ، تذكرني الحالة بكشوفات الخدمة العسكرية ، شعرت بالعبث قبلها بساعات أثناء الإعداد لأرشيف الموضوعات التي كتبتها على مدار سنوات ، ما أهميتها !؟ من المؤكد أنها لم تكن من أجل الثاني من سبتمبر 2012 ، و لم تكن من أجل الكتابة ، بل كانت من أجلي أنا ، كممثل يتوحد مع كل شخصية يؤديها ، كان الأرشيف بالنسبة لي هو الخبرات ، وليس الأوراق .. كلام مؤثر .. دموع !!
**
في العام الثاني والثلاثين ، أرى حياتي منتهكة تماما .. مثل ابن الشارع الذي التقيته ، و العشوائي الذي تدركه الأبصار في عقر داره، أنا مرئي للجميع ، لا وقت لاعتكاف أو زهد .. أعمل ساعات اضافية لا يراها أحد ، ولا يثمنها أحد ، و تتجلى فقط في مجموعة من الأوراق .. أرشيف ، و حياة منتهكة
**
الغريب، أن أسعد ما في العام الثاني والثلاثين هو الجانب الايجابي من كوني مرئي ، إذ يدركك الكثيرون بأبصارهم ، و ينتظرون فرحك وانكسارك .. بشغف

1 comment:

Yasser_best said...

تحياتي لك يا عبدالرحمن

ستتسرب منك الأيام قبل أن تكتشف أن عمرك الحقيقي هو بعدد تلك القصص التي مست قلوب أحبتك