يتجلى تأثير مضادات الحساسية هذه
الأيام بشكل عنيف ، سكون ، وجوم ، خمول، كآبة ، عصبية ... حساسية . الجميل في
الأمر ان هذا التأثير قد ثبـّط و شتت حالة التوتر والقلق التي أعيشها مؤخرا . ربما
وصف الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي ذلك في قوله : لقد صار قلبي قابلاً كُلَّ صورةٍ . لم أعد
قلقا كما كنت ، ففي الجنة تلعن الجحيم ، و في الجحيم ترجو الجنة ، أما في الأعراف
، فأنت فاقد لكل اهتمام ، مع بعض البؤس والحيرة . الأمر ليس كما وصفه ابن عربي
تماما، فأغلب الوقت تنتابني أحاسيس النفور ، بل والازدراء لأناس ليس لهم ذنب، سوى
أنهم جاءوا في التوقيت الخاطئ.
**
في مرة كتبت هنا عن شيء ، وفي سكرتي
هذه ، تيقنت أن الاعجاب ليس حبا ، فالحب مآله إلى الزواج ، رفعت الأقلام ، وجفت
الصحف . هذه اليقينيات تظهر وسط خسارة أعيشها في هذه الفترة ، و اعباء لم أعد
أحتمل فوقها أعباء ، ما حدث أن كان "صوتي من دماغي" مثلما زعم المزاجنجي
، أما الآن فلا صوت سوى الصمت.
تخيل !!
وسط
هذا ، عادت الفراشات تحلق من حولي ، وتداعب شعري الكث ، و لحيتي الخفيفة ، ثم تطير
، منتظرة أن أركض وراءها كطفل صغير.. لست أنا الطفل ، لسن هن الفراشات .
**
قبل أيام كتبت : القرارات اللي بتبقى متردد فيها لأيام أو شهور أو سنين ، بتحصل أحداث مكثفة في
ساعات وتحسمها .
نعم ... لكن ماذا عن القرارات التي لم تكن
مترددا بشأنها ؟ حين حسمت الأمر واتخذت أنت قرارا - من نفسك هكذا - أن تدفن
سيرتها، قرار بألا تتخذ قرارا، فعالجتها بالنسيان والتجاهل. الآن ، تتسارع الأحداث
مع بعض الخسارة ، و ستأتي الأحداث المكثفة طالبة منك الحسم ، وقتها .. ستجد نوعان
من القرارات ، الأول هو ما أنت متردد بشأنه ، والثاني هو ما أغفلته تماما ولا تريد
تذكره
ما الحل ؟
**
جلسنا في جزيرة وسط المحيط الأطلنطي ، و ألقى
الرفاق نقودهم ، 100$
لكل فرد ، وتراهنوا على أن نقلة ستحدث في حياتي قريبا ، سألت : ماهي !؟ قالوا :
وما أدراك ما هي ؟ ساهموا و كتب كل منهم كلمة في ورقة تلخص تلك النقلة ، قال
كبيرهم : المرض ، ثم استمروا واحدا تلو الآخر ، الحب ، البطالة ، السفر ، الخ .
متى ؟ لا يعلمون ، كل واحد ينتظر مبلغ الرهان ، وسينفقونه على حالتي الجديدة :
علاج ، إعانة ، هدية ، الخ
**
ركبت سفينة الحمقى و اتخذت سبيلي في البحر
سربا ، أمواج عالية عاتية ألقت بي على شاطئ الحق
- قال ابن عربي : كلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقَدَر ** هكذا المعلومْ
- قلت : وبعد القضاء والقدر!؟
اختفت الاجابة في قاع البحر



No comments:
Post a Comment