Thursday, October 11, 2012

قوم يشبهون الثورة ، والثورة تشبههم

هل تعلم ما معنى أن تتشابه أحداث حياتك مع حدث ممتد ؟ هذا ما يحدث مع الثورة ، كل تطور فيها يشبه تطور حياتي في الفترة الماضية ، كلما علت، صعدت معها ، وكلما انهارت، سقطت معها .
**
أحترم جدا الفتيات الاتي يعملن في بيئة عمل رجالية، يكافحن بشدة ، يحملن تميز خاص ، ويصنعن مسافة تجبر الجميع على التراجع والخشية من معاملتهن كإناث تابعات . تذكرت هذا وأنا أكتب الآن من مقر أحد الكافيهات العريقة ، وتتحرك النادلة التي لا تخفي انوثتها مع قدرة على صنع تلك المسافة التي تمنعك كزبون من التجاوز، وتجبر زملائها على الحذر. ورغم انها تحمل ملامح بورن ستار تقليدية ، أو راقصة في فرح شعبي، لكنها قادرة على التحكم في الأحداث.
في نهاية اليوم ترتدي الحجاب، وترحل ، لا تشبه الثورة ، ولا الثورة تشبهها.
**
يشدو حسن الأسمر بكآبة وحزن : عمري بينسرق. قلبي بينحرق . وفي التاكسي ينبهني السائق إلى أهمية الزواج .. مشيدا بأن ابنته في الصف الأولى الثانوي مخطوبة ، و (ستدخل) في العام المقبل، لم يكن لديه قدرة على فهم العبث واللعب الذي أمارسه يوميا، لم يفهمني سوى سائق آخر تزوج بعد الأربعين، كان يلعب ويعبث هو الآخر .. كلهم لا يشبهون الثورة ، ولا الثورة تشبههم.
**
أخشى أن يكون الله غاضب عليّ ، و لا ادرى إن كان غاضب على الثورة أم لا !؟ لكن ما أدركه تماما أن هناك مرحلة مقبلة ، تستقر فيها الأوضاع .. على خراب ، أو على (دهوَلة) . نعم نحن شعب مدهول ، والثورة ثورة مدهولة
**
حدثني رفاق عن مسيرة ذكرى ماسبيرو، كان بها كثيرون يبكون ، التقيت بعضهم .. كانوا يشبهونني ، و أنا أشبه الثورة ، و الثورة تشبهنا . الفارق بيني وبينهم أنني لم/لن أبك . أستمر حتى النهاية التي لا أعلمها ، بحثا عن الرضا، ورحلة جديدة لا يعلمها أحد.
**
في هذه الأيام أتحاشى الاخوة المستقرون ، المتفزلكون ، لأنهم لا يفهمون مساحات اللعب والعبث ، أن تراهن على حياتك ، أن تقفز إلى السماء قدر استطاعتك لالتقاط الرصاص، مثلما يفعل لاعبو البيسبول ، أن تراهن بحياتك على دور ما، فرضته عليك قناعاتك ، أن تكون قرينا للثورة ، وبديلا عنها ، وأن يقال لك عدة مرات .. إن فشلت مهمتك، ارحل عن هذا البلد، واعلم انك أنجزت دورا ما ، وان نجحت فلن تعلم ، لأنك في دورك ، تكمل مهمتك التي لا تعلم نهايتها، وتقييمك لن تعرفه أبدا
**
-          هو أنا إمتى هخلص القصة دي ؟
-          مش دلوقت .. هيتقالك
-          بس كده الدنيا بتفلت ، و واضح انه الموضوع مش جايب همه
-          مش دلوقت ، وبعدها فيه مهمة تانية ، وما تخافش ، في وقت محدد هتلاقينا معاك

هم أيضا يشبهون الثورة ، والثورة تشبههم

No comments: