Wednesday, December 05, 2012

حمادة بالقشطة !

يزدحم الميدان بالباعة ، الموتسيكلات تتمايل ، شباب وفتيات يتبادلن الأحضان والقبلات، وشيوخ ترقص على نغمات الشيخ يس التهامي . وقف المنشد العظيم فوق منصة الدكتور ممدوح حمزة ، الأغنية واضحة المعنى والمغزى .. أه يا مرشد يا ابن الحرام ، بعت دم شفيق بكام ؟ ينتبه ميدان التحرير فجأة للأنشودة ، ويهتف الجميع .. اشتراكيون ، إخوان ، سلفيون ، ليبراليون ، .. الخ . "إنزل .. إنزل". في الناحية الأخرى عند منصة الدكتور صلاح عناني ، وقف الفنان الشاب رامي عصام ، يهتف : يسقط يسقط حكم المرشد . و أخذ يربك الشيخ يس التهامي بقلم ليزر ، حتى رحل الشيخ في هدوء
**
في خيمة حزب الدستور ، رأيت البرادعي يأكل سميط و جبنة نستو وبعض الطماطم ، ينادونه : يا ريس ، يناوله أحد الواقفين زجاجة مولوتوف، يشعل سيجارته بقماشة مبللة بالبنزين في أعلى الزجاجة ، يخرج خارج الخيمة ويلقي المولوتوف بقوة ناحية مجمع التحرير فتشعل مساحة من الأرض أمام البوابة الرئيسية ، فيصفق الجميع.
  • بيقولك بتوع شفيق جايين من عند كوبري قصر النيل !
  • يا بوب ماتقلقش
  • أنا مش قلقان ، بس ايه اللي جاب البني آدمين دول دلوقت
صمت قليلا ، ثم ركب على المكنة الصيني ، وناداني : تعالي !! .. و لبّيت !
**
أمام بوابة قصر الاتحادية ، وقفت مع بعض الإخوة الملتحين.. هتفوا : يا مبارك نام و اتهنى ، و استنانا على باب الجنة . كان "البوب" في هذه الأثناء يطوف من بعيد بالمكنة الصيني، رافعا صوت مهرجان أنا في اللابوريا . نزلنا سويا ، ومشينا حتى باب القصر، سأله رجل الأمن الوقور : رايح فين يا أستاذ؟ رد البوب بثقة : حمادة بالقشطة .. !
تجولنا ثلاث ساعات داخل القصر دون أن يهتم بنا أحد ، كأننا لا شيء .. من بعيد اقترب توك توك يقوده الريس مرسي، على خلفيته : كله بالحب ! و ارتدي تي شيرت مطبوع بعبارة : سنحيا كراما ..
**
"الحوار يا ريس "، " الحوار يا بوب" أكثر عبارتين سمعتهما في اللقاء، تركتهما يتحدثان واتجهت إلى شرفة مكتب الريس مرسي، و جدت في الجوار خرطوما لإطفاء الحريق  ، قفزت من الشرفة ، وفتحت صنبور المياه ، و بدأت في الرش ، تحولت المياه إلى نار ، أحرقت الأخضر واليابس ، احترق التوك توك ، و احترقت المكنة الصيني ، و سمعت هتافات من بعيد .. يا رئيس نام وارتاح .. واحنا نكمل الكفاح

1 comment:

Anonymous said...

من زمان جدا .. ما مرتش من هنا
ربنا يصلح الحال
حال البلاد والعباد
تقبل تحياتي