Sunday, May 27, 2012

تفاءل .. الله مع الثورة

مرسي

توقعت أن يكون مرسي هو الحصان الأسود للانتخابات الرئاسية، فبينما كان الجميع مشغولا بصعود نجم أبو الفتوح وموسي وشفيق، كان الإخوان المسلمون يجتهدون للوصول إلى قطاعات كبيرة من الشعب، خاصة في الريف المصري، و ساندهم في سعيهم هذا أمر آخر وهو غياب الأسطورة حازم صلاح أبو إسماعيل نصير الشريعة، إذ أًصبح مرسى هو الأكثر قبولا في الدعاية داخل المساجد، خاصة بعد ما راج حول اتجاه المسيحيين للتصويت لصالح شفيق، و من هنا كان قدوم مرسي بقوة، لقد فعل الإخوان ما أجادوه على مر السنوات، وهو الدرس الذي لم يتعلمه أحد منذ انتخابات مجلس الشعب الماضية، ألا وهو أن أفضل طرق الدعاية الفعالة هي التعامل وجها لوجه، فردا لفرد .. وهو ما حققه الأخوان في انتخابات الرئاسة مثلما حققوه من قبل في انتخابات البرلمان

شفيق

حالة الدهشة من تقدم شفيق، و الإحساس بالخطر من وصوله إلى الإعادة، سببهما الرئيسي هو الخوف من إعادة إنتاج نظام مبارك حسب تعبير عمرو موسى، لكن على أرض الواقع، فالأمر لن يكون بهذه البساطة .. ربما يكون من اختار شفيق قريب من تفكير من اختار مرسي، كلاهما يريد اللعب في المضمون، والتعامل مع ما رآه من قبل .. قبل الثورة أقصد، فمن اختار مرسي يراهن على أن للإخوان تنظيم قوي و كيان و كأننا هنا نتحدث عن المعجزة الاخوانية، وهي السمعة التي روجها النظام السابق للتخويف من خطر الجماعة، و هي السمعة التي روجها الإخوان عن أنفسهم كنوع من المباهاة، فبعضهم يتحدث وكأنه يروج للعبقرية الاخوانية.
أما من اتجه لشفيق فهو رافض في الأغلب للتغيير إلى النمط الإسلامي المجهول، و رافض للتغيير الذي تحدثه تفاعلات الثورة.. في النهاية هو يريد أن يتعامل مع ما يألفه، دون الدخول في هذه التفاعلات.. ليست مفاجأة أن تتجه مناطق التجارة القاهرية إلى تأييد شفيق دونا عن الأغلبية في العاصمة

حمدين

لماذا يحب الله هذه الثورة ؟ لنسأل في البداية .. هل كان أحد يتوقع تقدم حمدين صباحي بهذا الشكل ؟ من أيد صباحي ؟ في البداية لنتفق على أن هناك قطاعات اتجهت لمرسي الإخواني أو إلى شفيق (أعتى الفلول) من باب الاتجاه نحو ما ألفناه من قبل، أما من أيد صباحي فقد أدرك اللحظة الفارقة - حسب تعبير أبو اسماعيل- وأدرك أن هناك بطش قادم من شفيق، وأدرك أن هناك إخفاق من الإسلاميين في البرلمان .. هذا القلق دفعه دفعا نحو صباحي، وكان ذلك على حساب أبو الفتوح الذي استخدمت ضده حملات تشكيك من كل من الجانبين الليبرالي والإسلامي، هنا قال ناخب صباحي لنفسه : حتى لا أكرر خطأ انتخاب إخواني، وحتى لا أكون من الفلول، فهناك صباحي، الذي يعتبر وسط بين كل هؤلاء.
في هذه اللحظة الفارقة فإن من اختار فلولا اختار الأصلي : شفيق، ومن اختار إسلاميا ، اختار مرسي ، هنا كان أنصار صباحي يفرون من وهج الألوان الصارخة، أما من اختاروا الألوان الصارخة بين الفلول والإخوان فقد التجئوا إليها هروبها من بهتان العام الماضي بعد الثورة

أبو الفتوح

ماذا لو كان حمدين قد وصل إلى الرئاسة ؟ هل كنا سنرضى ؟ قبل أن تسأل عن المرشح وتاريخه، مثلما كانت تفعل الأغلبية في الفترة الماضية، فعليك أن تبحث عن حملته، وأن تفتش عن هويتها.. من يدير مشروع صباحي ؟ هل ترى أن الكفاءات الموجودة في حملة أبو الفتوح في نفس مستوى حملة صباحي؟ ألا تعتقد أن الكفة كانت ستميل ناحية أبو الفتوح ؟ ألا تجد أن برنامج ابو الفتوح أكثر نضجا وملائمة للمرحلة ؟ قد أقع هنا في فخ الترويج لأبو الفتوح .. لكن كل ما أطلبه عقد مقارنات وبشكل فردي دون التأثر بأحد .. فالإجابة لديك
نقطة أخرى.. هل كانت هناك كتلة سلفية تعمل مع أبو الفتوح بالفعل ؟ إذن أنت لم ترى حملة أبو إسماعيل .. هل تعلم أن هناك شريحة من أبناء حملة البرادعي اتجهوا ناحية أبو الفتوح .. وأن هناك شريحة من المطرودين والمستقيلين من الإخوان كانوا حول ابوالفتوح..؟ هل هذه الحملة تصلح فعلا لمرشح إسلامي؟
لقد اخطأ أبو الفتوح خطأ قاتلا حين استعار نبرة المشايخ كي يغازل السلفيين، لدرجة أنه حتى لم يراهن على ولاد أبو اسماعيل، بل راهن على حزب النور الذي يبغضه ولاد أبو إسماعيل تماما و يرونه فاشلا .. وتعالوا نرى ما حدث في الإسكندرية، اكتسح صباحي، إذن أين مرشحنا الإسلامي أبو الفتوح ؟؟ هل يراه الاسلاميون إسلاميا بالفعل؟ بل العكس

البرادعي

إن مأساة أبو الفتوح هي نفسها أزمة البرادعي.. حين تلعب الصورة الذهنية دورها، البرادعي الخواجة العميل، وابوالفتوح الإرهابي المستتر، أداء كل منهما أهلكهما، وفي النهاية لم ينظر أحد من الناخبين إلى الأهم .. إلى حملة البرادعي وبعدها إلى حملة أبو الفتوح .. إلى الشباب المتعاون من تيارات مختلفة، والأهم إلى كفاءات عديدة ومهارات كان يمكنها أن تحقق شيء، رغم أن تلك المهارات والكفاءات لم تصل بعد إلى جذور المجتمع.. ما أعلمه أن مكتب البرادعي كان يدعم بعض المبادرات ويقدم مساعدات فنية دون صخب، هنا نعود وننظر إلى من يحيط بالشخص، هنا نحن لسنا أمام جماعة دينية تقدم خدماتها للترويج لنفسها، ولسنا أمام أصحاب مصالح أو سقط متاع النظام القديم .. لكن شريحة كبيرة من المصريين ما زالوا يختارون على أساس السمعة الرائجة والصورة الذهنية قبل الكفاءة
ماذا لو كان صباحي قد وصل ؟ الأهم ماذا بعد أن يصل ؟ لا أريد أن أكرر نفس السفه الذي كان يتلى على الانترنت عن ضعف تيار الكرامة، ومشروع الحزب، والجريدة رغم أن به جزء من الواقع.. لكن أنا أبحث عن الكفاءات المحيطة بالمرشح، والشرائح التي من المنتظر أن تدعم المرشح . لو جاء مرشح ثوري وأخفق ستكون نهاية قاضية لأي أمل في هذا البلد

الثورة

لقد احترمت ذكاء البرادعي حين انسحب، لأنه سيأتي في بيئة فاشلة، وسيتم إفشاله، وهو ما كان سيحدث لأبو الفتوح الذي كنت أراهن أنه لن يكمل سنة ويستقيل أو أن يتخلى عنه أنصاره إذا ما رضح للقوى الرجعية التي تريد إفشال هذا البلد وإعادته إلى ما ألفوه
ربما رحم الله صباحي من أن يكون ضحية طموح الجماهير الهاربة من الإسلاميين والفلول، ورحمه من أن يكتشف أن المسيطرين هم بالفعل الإسلاميين والفلول
ما الحل؟
ليس هناك حلا، كل ما أراه الآن هو ترك القذارات تصطدم ببعضها، فالتفكير القديم ما زال يحكم .. هناك جماعة مصالح صاعدة بشركاتها وعلاقاتها في الداخل والخارج تريد أن تكون جماعة المصالح الأولى في مصر وأقصد الإخوان المسلمين، وهناك أصحاب المصالح القديمة من النظام القديم يناضلون لنفس الهدف
وأتذكر هنا ما قرأته قبل سنوات في أحد المراجع الأكاديمية عن جماعة المصالح الأولى في مصر .. كانت المؤسسة العسكرية .. هنا إن أتى شفيق، فسينتهي الإخوان على الأقل أمام الشعب، وسيقضى على سمعتهم السياسية بالإعلام وبالسياسة، وإذا أتى الإخوان، فسيتم إفشال حكمهم عبر أصحاب المصالح القديمة من أمن دولة وضباط سابقين ورجال أعمال وإعلاميين
**
في هذه الأثناء عليك أن تتذكر دائما.. أن من كانوا مع البرادعي، وأن من كانوا حول أبو الفتوح ما زالوا موجودين يتابعون ويناضلون دون يأس .. وستكون هناك فرصة لإنضاج مشروع صباحي .. وهناك العشرات من الحركات الثورية أغلبها من الشباب ما زالوا موجودين و لديهم أمل في التغيير، أمام صلابة جماعات المصالح القديمة
أعتقد أن ما سيحدث هو أن دولة الفشل ستسقط .. حتى لو انهارت الدولة ، و وقتها سيبحث من يديرها عن الكفاءات وعن الأكثر إخلاصا
**
قصة

الفريق عبد المنعم رياض كان قبل هزيمة 67 ملقى على الجبهة الأردنية يراقب الهزيمة، وكان يقود القوات المسلحة وقتها المشير عبد الحكيم عامر الذي انتقل إلى هذه الرتبة من رتبة صاغ لأنه من جماعة المصالح الأولى آنذاك – مجلس قيادة الثورة . بعد الهزيمة انتحر المشير أو قتل أيا كان .. وجيء بعبد المنعم رياض لأنهم كانوا يبحثون عن كفاءة تنقذهم مما جنته دولة الفشل
استشهد عبدالمنعم رياض على الجبهة .. في سيناء
الرجل الأول، في المكان الأول
دولة الفشل لا تستمر، وسيبحثون عن الكفاءات، ولم يعد من الممكن استثمار الكفاءات لصالح جماعة مصالح بنفس الصورة التي كانت تحدث على عهد الحزب الوطني

Saturday, May 19, 2012

و لما كانت الإعادة بين شفيق و مرسي ..

ما أن تناقل الناس أنباء فوز الشفيق في انتخابات الرئاسة حتى هبطت جحافل الروم بمظلات عجيبة الهيئة على ميدان باب الشعرية، فطحنهم الأهالي، ونثروا بقاياهم في حواري و دروب القاهرة . وظهر قاضى قضاة العشق فوق المنصة و سأل: لمن الحكم اليوم يا رعاع الأرض ؟ فأجاب الحاضرون: لمولانا فريق الدين أحمد بن شفيق. و انتشر الثوار في الميادين يقصدون باب التحرير، والهتافات كما كانت قبل عام ونصف : الشعب يريد إسقاط النظام، أما ناحية حديقة الأزهر فهتف آخرون : الشعب يريد إسقاط الشفيق
**
جلس الأمير نجم الدين فوق القلعة مناديا العسكر : انها الشهادة التي انتظرتموها يا رجال مصر .. إنها حربكم، وانتشر الجند في الشوارع بلا هدف و لا خطة، ثم عاد الأمير إلى قائد العسكر يسأله: وماذا بعد ؟ أجابه: إنها نهاية أصحاب اللحي والمشايخ
**
قرب صحراء الريدانية خرج أراذل البشر يهتفون : الجيش والشعب إيد واحدة، و في أيديهم أسلحة ما أنزل الله بها من سلطان، يذبحون كل صاحب لحية، و يجدعون أنوف من يقابلونه في طريقهم، وخرج أهالي القاهرة لحماية منازلهم، ونزلنا أنا و الشيخ المرداني نلثم وجوهنا خشية أن يعرفنا أحد، و رأينا ما لم نره من قبل، و أدركنا من الحوادث ما لم تدركه القاهرة في عمرها
**
في ميدان التحرير اجتمع الثوار يهتفون، ويتصدون لكل من يقتحم عليهم ميدانهم، حتى وصلت الحمامة، وباضت على الوتد، فكانت العلامة التي ننتظرها، وفي إحدى أرجلها رسالة من أحد رجالات المرداني يحذره :
إنه من خادمك المخلص مرجان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد
سيأتيكم رجال لا قبل لكم بها، ينتقمون لمن ماتوا وأذلوا في موقعة الجمل، فانشر الحذر بين الثوار
**
جاءت الجحافل من كل مكان إلى ميدان التحرير يقصدون القضاء على الثوار، وجاءوا يركبون التماسيح و النعام، وما أن اقتربوا من الميدان حتى رد الله كيدهم حين هب الثوار في صوت واحد من مسلمين ونصاري : الله أكبر .. فسجد النعام و رفض اقتحام الميدان، و أدارت التماسيح ظهورها للثوار و بدأت في نهش أجساد أنصار الشفيق
**
في صباح اليوم التالي هبط طائر ضخم في الميدان، ونزل الشفيق يرتدي الريش و فوق رأسه تاج السلطنة، ثم حفر حفرة في الأرض و اختبأ فيها، والجميع يتابع بذهول، و وردت الأخبار عن هلاك العديد من المشايخ في الفتنة، وهرب مولانا الشيخ الحازم أبي اسماعيل إلى بلاد الروم، وقتل كبير الاخوان في الفتنة، محمد بن مرسي.

Wednesday, May 16, 2012

إما أبو الفتوح .. أو البرادعي .. أو حسني مبارك

لن أدعم خالد علي الذي لا يعرفه اغلب المصريين، ولن أدعم حمدين صباحي لأني لا أتعاطف مع يمتهنون الصحافة .. منذ انسحاب البرادعي، رأيت أن عبدالمنعم أبوالفتوح هو الأنسب، لكن أداء المشايخ والفقهاء الذي تمسك به في الفترة الأخيرة، قفلني منه.
رغم ذلك فهناك مكسب كبير سيحدث إذا ما نجح أبو الفتوح، هل يذكر أحد الأداء الاعلامي تجاه الثورة بعد أسابيع قليلة من التنحي ؟ كان تمجيدا مبالغا فيه، الجانب الايجابي في الموضوع أن هذه المرحلة فرقت بين ما قبل الثورة، وما بعدها، ومع صعود الحس العسكري في الحكم، انسحب هذا التمجيد، ولم يعد هناك ذلك الخط الفاصل بين ما قبل الثورة وما بعدها، دعونا نتخيل إذا ما وصل شفيق أو عمرو موسى إلى الحكم سنواجه مشكلة ، إذ ستتحول صراعات الفترة الماضية منذ 25 يناير 2011 إلى فترة مهدرة في الخطاب السياسي .. "كفاية عطلة بقى"، وسيعود الاعلام إلى حالة النفاق التي افتقدها بعد رحيل مبارك، لذا فائدة وصول شخص مثل أبو الفتوح هو التأكيد على أن هناك ما قبل، وما بعد .. كبديل عن روح التيئيس التي سيلعب عليها أيا من المرشحين شفيق وموسى، إذ ما وصل أحدهما إلى الحكم.
المشكلة أن الصراعات النخبوية القاهرية حول اختيار ابو الفتوح أم حمدين أم خالد علي، ليس لها صلة بالواقع الأخر داخل القرى والنجوع، بل وفي أحياء ومناطق أخرى من العاصمة والمدن الكبرى.
**
قبل انتخابات مجلس الشعب، كنت قد قمت ببحث صغير عن الأنسب بين المرشحين، لكن ما حدث أن نال الحرية والعدالة المقاعد ، ولم ينجح أي من الذين أعطيتهم صوتي.. كانت نيتي قبلها أن أكتب في الاستمارة عبارة واحدة : يسقط حكم العسكر.
هذا الموقف يتكرر الأن، ففي نيتي التصويت لأبو الفتوح، لكن أعلم أن الواقع مختلف تماما، ولا أعرف ماذا سيحدث وقت التصويت، لذا فلدي سيناريو بديل: أن أكتب في استمارة التصويت: محمد البرادعي ، أو أن أكمل العدمية حتى منتهاها وأكتب الشهيد الطيار محمد حسني مبارك، وذلك في محاكاة مع ما فعله إبراهيم بعد تحطيم التماثيل : قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ.

بتوع التحرير و نوبات الاكتئاب

على مدار أكثر من عام، منذ بدء الثورة المجيدة، أصبح هناك أماكن اشتباك بين "بتوع التحرير = بتوع الثورة" ضد المعادين أيا كانوا، في تلك اللحظات القلقة، يبدأ الطرف المعادي في البحث عن ملامح التحرير في وجوه المتظاهرين، سواء كان الطرف المعادي: جيش .. شرطة .. بلطجية .. مواطنين شرفاء . في النهاية عليك ألا تبدو من المتظاهرين
**
مع بدء اعتصام وزارة الدفاع ناحية ميدان العباسية، أصبت بحالة من الاكتئاب الحاد، و ذلك لأني لم أعد أحتمل أن يضيع الناس هباء، كما لم أعد أحتمل الخسارة، أما فيما يخص العباسية تحديدا، فقد كانت تصلني معلومات من أصدقاء داخل الحي، وأخبروني وقتها عما كان يدور هناك، وأصبحت المعرفة دون نشر عبئا قاتلا، كأن أعرف أن هناك مذبحة ستحدث قبلها بساعات ولا أستطيع فعل شيء، وازداد الأمر سوءا بعد فض الاعتصام، وما حدث من مطاردات للمتظاهرين شبيهة بمطاردة الفئران، بهدف القتل أو التشويه أو الاذلال .. احساس كئيب
**
في العباسية – 23 يوليو 2011، وجدت نفسي محاصرا في صف البلطجية، وتعرض بعض من حولي لمطاردات بالسيوف والمطاوي، كل ما فعلته أن وقفت مكاني، وكأني أحد المواطنين العاديين، و بدأت في مراقبة من تتم مطاردتهم، يحملون نفس الملامح التي تدينهم في كل مرة
-          شاب شايل شنطة على ضهره، و شعره كيرلي
-          شاب على رقبته شال فلسطيني، و لبسه متواضع
-          شاب لابس فانلة الأهلي
لاحظ تكرار كلمة شاب ..
وانضم إلى هذه الفئات مؤخرا، أصحاب اللحى و ذوي المظهر الاسلامي
**
أحيانا ما تجمعني جلسات مع شباب ليسوا من المشاهير، وليسوا منسقين أو متحدثين إعلاميين لأي كيان، هم مجرد شباب آمنوا بأن معركتهم ليست مع الماضي، بقدر ما هي مع المستقبل، فإما أن يظلوا في بلد جديد، أو أن يرحلوا مهزومين، أو أن ينهوا حياتهم .. دائما ما أقول نحن جيل ضائع، و ليس لديه استعداد أن يكرر ضياعه مرة أخرى، خاصة بعد أن ظن أنه صنع شيئا - أو جزءا - من التغيير
**
لماذا الاكتئاب؟
تنتابني حالة مفاجئة حين أتخيل أن من أحدثه، وأجده مصدقا في التغيير، قد يقتل أو يصاب، أو أن يتم إذلاله وتيئيسه ..الغريب أنني أحيانا ما أشفق على شخصيات لا أؤمن بها، مثل الدكتور محمد مرسي مرشح الاخوان، أشعر أنه "راجل غلبان" تم توريطه في الحدث، ويتم التنكيل به عن طريق السخرية، أحيانا ما أضع نفسي في مكان المشير ورفاقه، ماذا عليهم أن يفعلوا ؟ ضيق أفقهم العسكري ورطهم في جرائم على مدار الشهور، لكن هذه هي إمكانياتهم، ولا سبيل أمامهم للفرار
**
كل ما أطمح إليه هو مرحلة سلام، يعرف فيها كل فرد حجمه ودوره، وأستعير جملة الشيخ العلامة أبو اسماعيل: أدركوا اللحظة الفارقة. لا أرى هذه الجملة دعوة لانتهازية كل مجموعة، بل لقراءة المرحلة، هذه المرحلة ليست انتصار تيار، أو فصيل، أو مجموعة، بل مرحلة ينتصر فيها جيل جديد يفرض فيها قواعد هذا الزمان
في انتظار كل هذا، لا أستطيع أن أمنع نفسي من نوبات الكآبة الحادة حزنا على من تعرضوا للإذلال أو الضرب أو التهديد أو ... القتل
·         ملاحظة
الختام الأخير رائع .. مليء بالكليشهات والنزعة الخطابية الرومانسية، تلائم هذا الموسم الانتخابي العظيم