Friday, December 13, 2013

عفوا .. انتهى زمن الأساطير

كتبت بالأمس: "ماتراهنش عالمستقبل، راهن عالزمن .. ماتتفائلش، بس خليك صبور"، الجملة تصلح ستاتس، أو كليشيه جميل، تردده حين تحاول نقل حكمتك إلى الآخرين، لكن الكليشيه الأهم، هو أن أغلب الكليشيهات في أصلها حقائق.
..
كنت أحد أولئك المتهكمين على أسلوب الفلاحين حين "يركبون" الأرض، أو العربان حين "يضعون أيديهم" على أراض مجاورة، ثم يراهنون على الزمن، فيـُدمجهم الزمن مع الأرض في كيان واحد، والمسألة مسألة صبر، أما اليوم .. فأصبحت أقدر ذكاءهم، رغم احتفاظي ببعض النفور من تصرفاتهم.
..
كنا في فترات سابقة نراهن على تغيير الزمن، أما اليوم فنراهن على طول الزمن من أجل التغيير، أصبحنا نراهن على الحروب الطويلة، لم نعد نراهن على الثورات الحاسمة. وهنا، تترك نفسك للأحداث محاولا الخروج بأكبر قدر من المكاسب، والحفاظ على نفسك مستقرا قدر الإمكان .. لم تعد تبحث عن البطولة، ولم تعد مشغولا بصناعة الأسطورة التي طالما حلمت بها.

Sunday, November 24, 2013

السيسي مرشح شباب الثورة

بعد رائعته باب الخروج .. عزالدين فكري يكتب باب الدخول


أحدثك الآن من داخل قمرة القيادة في السفينة الصينية التي حدثتك عنها من قبل، أجلس فوق صندوق خشبي بداخله أربعة رؤوس نووية، وأكتب إليك الآن بعد ان تناولت وجبة الغذاء، وعدت لتوي من الحمام، سأستكمل لك القصة ... بعد أن وقعت ثورة 30 يونيو 2013، تحول الفريق عبدالفتاح السيسي إلى رمز قومي لدى شريحة كبيرة من المصريين، وكان ذلك على حساب اجتثاث الاسلاميين من الحكم، ومطاردتهم في كافة فعالياتهم، وقتل المئات منهم، وفي تلك الأثناء التقيت في شهر ديسمبر من نفس العام بشخصية مطلعة داخل جهاز أمني داخل جهاز سيادي، وأخبرني عن كثير مما سيحدث، وقد كان ..
**
بعد أن اتحد الجميع ضد التيار الاسلامي، خلت الساحة تماما من أي منافس للقوى القديمة الباقية من عهد مبارك، وكانت خارطة الطريق غير المعلنة، تهدف إلى أن تتوزع السلطة بين ثلاثة أثلاث، ثوار، فلول، إسلاميون .. لكن كان الفلول دائما هم الأقوى، فداخل الأجهزة الأمنية، والمؤسسات الحكومية، هناك من مازالوا على ولائهم القديم لمبارك، ولعهده، وكان الخطأ الذي ارتكبه السيسي أن أعاد بعضا من هؤلاء إلى واجهة المشهد حتى تكون بداية المصالحة، على أمل أن يلحق بهم الاسلاميون فيما بعد، وحين التقيت في شهر ديسمبر من العام 2013 بتلك الشخصية المطلعة، اتضح لي جزء من الصورة، التقيته في داخل الجهاز السيادي الذي لم أعرف اسمه أو تبعيته إلى الآن، وفي داخل هذا الجهاز، دخلت من بوابة زجاجية إلى جهاز آخر، ورافقني إلى الداخل شيخ عجوز، إذ أخبرني بوضوح: أنت متجه إلى الجهاز الأمني الخاص بهذا الجهاز السيادي.
دخلت إلى غرفة مبنية بالطوب الأحمر، وسط صالة فسيحة مقسمة إلى عدة أجزاء، حيث تتراص صفوف من العاملين على مكاتبهم أمام شاشات الكمبيوتر، ولفت نظري أنهم جميعا فوق الخمسين، استقبلني الرجل المطلع داخل غرفته بابتسامة واسعة.

- لقد وصلت إلى قدس الأقداس، كثيرون قبلك تقدموا فاحترقوا، أما أنت فتقدمت واخترقت ..
أصابني الذهول لدقائق حين رأيت رسومات جرافيتي داخل هذه الغرفة المبنية من الطوب الأحمر، جلست أمام مكتب فخم، فوقه جهاز كمبيوتر حديث، وقلت : - علمت أن لديك ما لا أعلمه . وكان الرد سريعا: أنا لدي ما لا يعلمه أحد !
**
جلسنا ثلاث ساعات، ولا أريد أن أدخلك في تفاصيل ليس هنا محل ذكرها، فانا أصارع الوقت الآن حتى أنهي الرسالة قبل وصولنا إلى الميناء، ماحدث اني لمست نبرة تشفي في حديث هذا الشخص المطلع، الذي لم أسأل حتى عن اسمه، قال لي عبارة محكمة : "لقد رحل الاسلاميون بلا عودة، وسيعود الأمر بأيدي أهل الثقة، وأهل الخبرة، والدور القادم على كل من خان". نسيت أن أقل لك أنه أثناء حديثه، جاءني احساس بأني رأيته من قبل، وأظن أنه كان أحد رجال القصر في عهد مبارك .. أظن أني رأيته هناك في مرة من المرات.

**
ابني العزيز، أشفق عليك من هذا الحكي، وسأنقلك سريعا إلى ديسمبر من العام التالي 2014، كان المشهد قد اتضحت ملامحه جيدا، وكاننا في نهاية العام 2010، حيث اجتمع كل رجال السلطة من عهد مبارك في كافة المؤسسات على الحشد في الانتخابات الرئاسية لترشيح الفريق سامي عنان، كان واضحا أن الصراع يزداد، وتجلى ذلك داخل المؤسسات الاعلامية التي تمثل مجموعات المصالح والمؤسسات السيادية، وكانت الكارثة الأولى في الانتخابات البرلمانية، حين اتحد الفلول مع التيار الاسلامي ضد قوى الثورة، وبدأت الشرطة في التنكيل بالثوار وكل مؤيدي 25 يناير، وفي نفس الوقت كانت الشرطة تعقد صفقات مع الاسلاميين بغرض المصالحة، وساعد على ذلك عودة جهاز أمن الدولة بكامل نشاطه، وتحديدا تلك الوحدة الخاصة بالتعامل مع الاسلاميين .. لم يدرك الثوار هذا السيناريو إلا متأخرا، وظلوا في فعالياتهم يهتفون ضد العسكر، ولم يضبط الأمر سوى مجموعة تمرد المرتبطة بالجيش والمخابرات العسكرية، والمفارقة أن الاعلام الداعم لعودة الفلول، بدأ يستعير نفس تلك النبرة الثورية في تبني شعارات من نوعية: "لا لعسكرة الدولة"، "معا نحمي جيش مصر من السياسة"، وغيرها، ولم يدرك أحد أن كل هذا كان تمهيدا لإزاحة الجيش والفريق السيسي عن السلطة، بالتوازي مع محاولات القضاء على ذكرى 25 يناير ورموزها، على سبيل المثال تم منع البرادعي من دخول مصر لأسباب غير معلنة. ما حدث في تلك الفترة أن اتحد جهاز أمن الدولة مع الاعلام لتهميش كل ما يتعلق بالثورة الأولى، حتى كانت النقطة الفاصلة بعد وصول الفريق سامي عنان إلى الحكم.

**
نسيت أن أذكر لك أن الانتخابات الرئاسية انحصرت منافستها في ثلاث شخصيات، حمدين صباحي، وعبدالمنعم أبوالفتوح، وسامي عنان .. وتكرر المشهد مرة أخرى، حين تلقى حمدين ضربة موجعة من أبوالفتوح، أزاحته عن انتخابات الاعادة، حين توزعت أصوات الاسلاميين بين عنان وأبوالفتوح، وانتشرت بعد المرحلة الأولى من الانتخابات حالة من الاحباط الشديد، إذ ظهر السيسي مؤيدا لحمدين صباحي في فيديو شهير، وبعدها خرج حمدين من المنافسة، ثم بدأت حملات الاستهزاء بالسيسي، واعتبر كثيرون أن محاولته دعم حمدين صباحي هي غيرة من ترشح عنان، وانهارت أسهم السيسي سريعا، خاصة بعد وصول عنان إلى السلطة رسميا.
**
في الذكرى الأولى لتدشين الدستور، أي في ديسمبر 2014، فاجأ الفريق سامي عنان الجميع بتعديل دستوري، وافق عليه مجلس الشعب المكون من أغلبية من الفلول، وأطاح بالفريق السيسي من منصبه المحصن حسب الدستور، واختفى السيسي من المشهد تماما، وبدأت دعوات لمحاسبته على كافة جرائم المرحلة الانتقالية، وانتشرت حالة من الاجماع على ضرورة محاكمة السيسي، واعتقل وسط فرحة من الذين كانوا يصفقون له بالأمس.
**
لن أطيل عليك، ساحكي لك ما حدث في 25 يناير من العام 2016، لقد تكرر نفس الموقف الذي حدث في العام 2011، لكنه كان بصورة أكثر دموية، إذ قرر قائد الأركان الفريق محمد حمدان، عزل وزير الدفاع الجديد الذي عينه عنان، وسط اجراءات خاصة، تزامنا مع ثورة شعبية، وكانت الثورة الشعبية في هذه المرة مسلحة، ضد الداخلية، وضد الاسلاميين، وفتحت السجون مرة أخرى، ودامت المعارك عشرة أيام وسط سخط دولي، واضطر الفريق عنان إلى السفر خارج مصر، وكان أول بيان هذه المرة بصوت أحد شباب تمرد، الذين أخرجهم عنان من المعتقل قبل الثورة بأيام كمحاولة لاستقطاب الثوار الذين تضرروا من فترة حكمه القصيرة، وبعدها بأيام تولى السلطة مجلس ثلاثي مشكل من الدكتور محمد البرادعي، الذي كان ممنوعا من دخول مصر في عهد عنان، والفريق السيسي، والمستشار عدلي منصور.


Wednesday, November 13, 2013

اللى يعيش ياما يشوف

أعظم مثل بيعبر عن المرحلة الحالية بالنسبة لي: "اللى يعيش ياما يشوف، واللى يلف يشوف اكتر .." ، أصل اليومين دول بمر بمواقف محصلتش معايا من فترة، يعني في لحظة من اللحظات، حسيت ان فيه مؤامرة، وكإن ناس ماتعرفش بعض، متفقين مع بعض .. ضدي.
**
بعيد عن جو البارانويا وعقد الاضطهاد والمؤامرات، الحقيقة أنا اتصدمت في حد ..!

فاصل : دموع + موسيقى تصويرية لياسر عبدالرحمن

المهم .. ان الموقف ده نفسه حصل معايا قبل كده، بس المرة دي كان أصعب، يمكن عشان جه في قمة الاحساس بالبارانويا والتآمر.
**
هنا باستدعي الجملة الخالدة للعظيم "أوكا" لما قال : الناس عايزة إيه؟ الناس بتعمل ايه ؟
أنا في المرحلة دي عايز أدوس على شيفت+ديليت، وامسح الموقف ده تحديدا من سلسلة المواقف الجبارة اللي بتحصل معايا، بس واضح اني هعيش شوية كده، والشخص ده مش هعرف اتعامل معاه الفترة الجاية لحد ما الدنيا تتظبط.
على رأي المثل: اللى يعيش ياما يشوف ..

Friday, November 01, 2013

فرص أشبه بالفرص .. من أذكار الطواف حول قصر القبة

أعلم أني أضعت الكثير من الفرص، عروض عمل بأضعاف مرتبي، فتيات خضن معي الطريق حتى نقطة الفراق، مشروعات شخصية معطلة حتى حين .. كنت استدعي تلك الفرص كلها أثناء هرولتي حول سور القصر الجمهوري في حدائق القبة.
هل هي حقا فرص ؟
**
أتابع الآن من بعيد فرصة، اقتربت مني قبل سنة تقريبا، ثم اختفت، أما الآن .. فكلما اقتربت منها، ابتعدت عني، دفعني ابتعادها – الذي لم يصل إلى درجة النفور – إلى اعتبارها فرصة على وشك الضياع. أحاول أن أكرر معها ما فعلته مع جميع الفرص السابقة، أن أقترب، حتى أتأكد أنها ليست فرصة، ثم ابتعد عنها دون أدنى ندم.. ورغم تأكدي أنها لم تكن فرصة، فإن هذا لن يمنعني من الإحساس بالندم بعد حين،  نعم، أنا إنسان عجيب.
**
كيف تندم على من لم يندم عليك ؟ بل كيف تندم على من تأكدت أنك لن تندم عليه؟ ليس لدي إجابة، الحقيقة، أن إحساسي أثناء الطواف حول سور القصر الجمهوري لم يكن ندما، بقدر ما كان حيرة، لنقل أنها كانت مجرد محاولة لتعكير مزاج صاف في نهار يوم الجمعة العصيب.
**
بدأت قبل 10 أيام في برنامج رياضي، حيث أطوف يوما حول القصر الجمهوري، ويوما آخر للتمارين التقليدية، لكني توقفت في الأيام الماضية بسبب ظروف السفر والعمل والبهدلة، عدت اليوم في صباح الجمعة، ومع كثرة الطواف الصباحي، أصبحت متعايشا مع الشتائم المكتوبة على سور القصر ضد السيسي والجيش والنظام و..، رأيت قوات الحرس الجمهوري وهي تسد البوابة الرئيسية بالسلك الشائك، لم أفسد يومي بالتفكير في السياسة، الحقيقة.. أنني لا أريد أن أتخلى عن الرياضة قدر الإمكان، حتى لاتكون إحدى الفرص الضائعة.
**
ما معنى فرصة؟
أن تختار الاختيار السليم في الوقت السليم !؟ وماذا بعد الوقت السليم ؟ ألن يصبح اختيارك قديما وغير ملائم للحظة الراهنة ؟
لا توجد فرص، لا تندم على شيء، كل الفرص متشابهة.
**

" أنت لا تعـرف إيـاك، ولـم تـدرمـن أنـت، ولا كيـف الوصـولْ"

Tuesday, October 01, 2013

في الثالثة و الثلاثين .. عين على المسيح وعين على أهل الجنة


هناك فرصة وحيدة للقاء السيد المسيح، في آخر الزمان .. لا أظن أني سأتحمل طول هذه المدة ، أريد المسيح الآن !

كلهم في انتظاره ، اليهود ، المسيحيون ، المسلمون ، و أنا أيضا مثلهم ، أنتظره كي أسأله : سيدي المسيح .. كيف كان إحساسك و أنت في الثالثة والثلاثين ؟ أنا في سنك الآن ، و أريد أن أعرف كيف أواجه هذه اللحظة بشجاعة، قبل قيامتي .
**
في هذا السن المقدس ، تنتظر غدرا لم يصبك ، ودسائس لا تؤذيك ، الجميل أنك تستقبل أيضا نظرات إعجاب تدفعك إلى مد يدك الحانية إلى الجميع ، كأنك تبرئ الأكمه، والأبرص، وتحيي الموتى بإذن الله ، تكافح من أجل توصيل بشارتك إلى الناس ، و تبحث عن تلاميذ و حواريين ينتظرونك ، لكن الحقيقة ، أنك لست المسيح .. لا أنت معلم ، و لا هم تلاميذ .
**
أنا منغمس في حالة من الوَحشة ، أندم قليلا على تمسكي بالبقاء داخل حدود هذا الوطن الــ ... العظيم ، لكنه قدر المسيح ، أن تستمر وسط نفس البشر الموحشين حتى النهاية ، و ألا تعبأ بشكل نهايتك .
تواجه كل ما يحدث حولك بهدوء .. النهاية لا تخيفك ، فأنت عائد ، وستظل ملامحك الثلاثينية محفوظة في ذاكرة كثيرين ، و ستصاحبهم وصاياك دائما.
 **
الثالثة و الثلاثون ، عمر أهل الجنة ، تنظر إلى نفسك في المرآة ، ازداد وزنك ، و نما لك كرش صغير يصارع أزرار القميص ، هل سأدخل الجنة بهذا الشكل ؟ مستحيل !
في الجنة لن أبحث عن رفاقي الصالحين ، ربما أبحث عن أهل النار أولا، كي أتاكد أنهم في أماكنهم حيث توقعت ، في الجحيم ، بعيدا عني .
هل أنا من أهل الجنة ؟
لا .. أنا فقط في الثالثة و الثلاثين ..

Tuesday, September 17, 2013

في انتظار المعركة المقبلة - مساحات من الهري المتفائل

كل اللي انا مقتنع بيه حاليا ان جزء كبير من فعاليات الاخوان و الاسلاميين من قبل 30 يونيو لحد دلوقت ، مكانتش بتستهدف السلطة الحاكمة بس ، قد ما بتستهدف زملاءهم من "الثوار"، اللي كانوا معاهم في ميدان التحرير في يوم من الأيام .. وطبعا تعبير "الثوار" ده رمزي لناس كتير من قوى سياسية وشريحة اكبر من المستقلين كانوا أساس الحركة الاحتجاجية بعد 25 يناير 2011 ، اللي مقتنع بيه ويمكن يطلع غلط ، ان الاخوان شالوا وصم كبير لما بقوا جزء من السلطة في عهد مرسي ، لما حاولوا يكونوا اليد الباطشة البديلة للقبضة الأمنية ، الاخوان طلعوا من المولد موصومين .. بالخيانة ، و الانتهازية ، والسعي الرخيص للسلطة ، ودلوقت بقى كل اللي عايزينه من فاعلياتهم ان "الثوار" يقعوا في نفس المأزق الأخلاقي .. أتوقع انهم في يوم هيحاولوا يعتصموا في الاتحادية والتحرير ، مش عشان الاشتباك مع الامن ، لكن عشان يتطهروا من إثمهم في محل ميلاد الثورة ، والأهم في الخطوة دي إن "الثوار" ينزلوا للاشتباك معاهم بمساندة الأمن ، ويقع "الثوار" في نفس المأزق الأخلاقي .. ويبقوا هما كمان خونة ، وعبيد السلطة ، و انتهازيين ، الخ .
الاخوان عايزين التطهر ، بتلويث "الثوار" في وحل السلطة .. الحل الوحيد للمشكلة دي مش عند أي طرف غير الاخوان ، بانهم يستسلموا و يكونوا جزء من كل .. زي ما كانوا في ميدان التحرير زمان .. مش شرط يكون انصياعهم لصوت الثورة والتغيير بانهم يتحدوا مع كيانات ثورية في فعاليات أو غيره ، انما يسيبوا الرومانسيين السذج يقودوا المركب شوية ، و يكونوا جزء من رومانسية التغيير دي .
بتتكلم عن الشريعة ، ناقش أحلامك مع زملاءك ، بتتكلم عن مركزية مصر في خلافة، ناقش فكرتك مع حالمين زيك شايفين دور كبير لمصر ، مش شرط يكون ديني زي ما انت بتحلم ، بس هيحتوي افكارك .. مش عارف الكلام ده مفهوم ولا لأ .. بس باكتب عشان ما نساش.
وانا عارف ومتأكد ان فيه شرايح كتير من الاسلاميين مالهاش علاقة ، لا بالثورة ، ولا التغيير ولا أي حاجة من دي ، بس فيه منهم كان شريك مع ناس من تيارات تانية في محاولة التغيير الأولى ، في 25 يناير .. أنا شايف الحل في المستقبل جوا المساحات المشتركة بين الجميع ، بس باتفاقات واضحة ورؤية واضحة تشمل الجميع ، اللي عايز يغدر أو يبيع أو يخون بعد كده يروح في ستين داهية ، و هتفضل الرؤية اللي هتلم الجميع.
 **
"هري" للتاريخ

Thursday, August 29, 2013

لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم


 في مرة كنت أتهكم على قصيدة لا شيء يعجبني ، رغم أنها تمثل عقيدة اعتنقها منذ فترة طويلة ، أما اليوم فقد تذكرت جملة منها : أُريد أن أبكي .. فكرت في إحساس السيد محمود درويش وهو يكتبها على لسان بطل قصيدته الضائع ، هو ذلك الاحساس بقرب النهاية ، هكذا قد تدرك معنى القصيدة حين تكملها حتى آخرها .
الباص هو الحياة ، و المحطة الأخيرة هي الموت ، و كل فرد يشكو من قضية وجودية تقلقه ، أما درويش فقد اختار النزول قبل المحطة الأخيرة .
أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا . أنا
مثلهم لا شيء يعجبني ، ولكني تعبتُ
من السِّفَرْ
**
اقترابك من النهاية ليس حقيقة ، إنما قناعة ، قد تعيشها طول حياتك حتى تبلغ الثمانين !
ربما يزداد إحساسك بالنهاية حين تصل إلى مرحلة الاكتفاء ، حين لا ترغب في مجالسة الآخرين ، و لا ترغب في البقاء وحدك مع نفسك ، تبحث عن التحلل إلى جزيئات متفرقة ، حتى حين ..
**
الجميع يقولون : السياسة هي سبب هذا المزاج العكر ، هم أيضا وصلوا إلى مرحلة الاكتفاء ، لكني اكتفيت قبل أن يكون لدي مبررات الاكتفاء ، أمامي الكثير ، وخلفي أكثر لم أنجزه .. هناك درس لطيف تعلمته جيدا ، لا تكرر أخطاء الماضي ، لكني ألعب حول نفس الأخطاء،أما الميزة الوحيدة الآن ، أني أصبحت أعي الفخ سريعا قبل أن أقع داخله.
**
"هرتلة !؟" ، ربما .. لا أعرف !
ما أعرفه جيدا أن هناك من الوقت يمر ، و نحن لا نمر ، الآن أنا أعيش تلك اللحظة التي كنت أنتظرها منذ فترة ، حين تدرك أنك أضعت الكثير من الوقت ، و الفرص ، و .. ، وكسبت أشياء أخرى ، فلا أنت نادم على ما فات ، و لا سعيد بما جاء.

* العنوان مقتبس من آية في سورة الحديد

Friday, August 16, 2013

انسحبوا قبل ما الطرف التالت يقول كلمته

في شارع البطل أحمد عبدالعزيز شوفت مشهد عظيم و مش مفهوم ، فيه مجموعتين بيضربوا في بعض ، والطرفين أشكالهم غلط . منهم فريق ناحية الاسلاميين ، و فريق تاني بنفس الشكل ناحية "الأهالي" .. وبعد الاشتباكات ما هديت حصل ان "أون ذا ران" اللي في شارع البطل اتنهب على مدار بقية اليوم ، لدرجة ان فيه واحد جه ببندقيتين آلي ونقل ماكينة صرف العملة اللي هناك.
طبعا ممكن حد يقول دول أكيد العيال اللي واقفين ناحية الأهالي اللي عملوا كده عشان دول بلطجية الداخلية جايباهم ، مش الشباب البسيط اللي جه مع الاسلاميين اللي عملوا كده.. للأسف الاتنين يا باشا ، وهحكيلك حاجة تانية شوفتها عند بداية اعتصام "الشيوخ" ناحية شارع جامعة الدول، هناك كان فيه عربية ترحيلات بتاعت الداخلية محروقة ومقلوبة ، وقدامها عيل جاي بتوكتوك عشان يفك اللي يقدر عليه ويسرقه على التوكتوك ، والكلام ده كان على بعد خطوات من المعتصمين الاسلاميين.
**
للذكرى

في أيام اشتباكات التحرير .. الحاجات دي كانت بتحصل ، يروح الشباب عشان السياسة ، فتلاقي جه معاك ناس عشان تزيط، وعشان يسرقوا ، وده بان جدا في أحداث فندق سميراميس وسيمون بوليفار، ومن بعدها أغلب الشباب انسحب ، و ركز في تمرد .
الحاجة اللي لاحظتها في الأسابيع اللي فاتوا إن الطرف الاسلامي ابتدا يستقطب شريحة عبده موتة في المسيرات ، يعني مجموعة كده ملهاش فيها بس مستعدين لخناق و مولوتوف ، و حتى بقى فيه مسجلين بيمشوا مع الاسلاميين في مسيراتهم ، عشان لما تتكتب الأخبار يتقال الأهالي يقتحمون كذا ، الثوار يواجهون كذا.
نفس الشيء كان بيحصل طول الوقت مع الداخلية لما بتجيب أبناء نفس الشريحة معاها عشان يضربوا في المتظاهرين . 
بس عارفين النتيجة إيه ؟
مع الوقت عبده موتة و السرسجية والمسجلين هما اللي بيقودوا الموقف تدريجيا.
**
في النهاية اللي نازل مع الداخلية عشان يدب في الاخوان ، أو اللي نازل مع الاخوان عشان يدب في الداخلية ، مش فارق معاه الاتنين .
يعني هو مش هدفه يأسس دولة شعبها بيغني تسلم الأيادي ، و لاعايز خلافة اسلامية .. هو عايز الدنيا تفك ، ويركب على الشارع ، وساعتها مش هيرحم حد ، ولا داخلية ولا اخوان .. عنده دولة أجمل ، يلم فيها كل اللي هو عايزه ومحتاجه و يرجع بيتهم، ويعمل رعب وتحرش واغتصاب لو قدر .. ده طرف تالت لسه ماقلش كلمته ، عشان لسه مش عارف مين اللي هيركب ، الداخلية ولا الاخوان .
**
هتقوللي الكلام ده بيقولوا واحد من طبقة متوسطة مش عارف ايه ، وبرجوازية بطيخ إيه ، وانت بتتعالى على الكادحين .. هقولك انزل مع السرسجية اللي واقفين مع الاخوان أو اللي واقفين مع الداخلية وافهم بنفسك .
أون ذا ران ، شارع البطل ، المهندسين

Friday, July 26, 2013

أبطال الملحمة الأخيرة .. علي و علي

"علي" و "علي" يمرحان بالمكنة "السيني" في أرجاء ميدان التحرير ، الحصيلة أربع مدرعات مشتعلة ، بينما ينفث مبنى مجمع التحرير دخانة في وجه السماء ، "مش هروووح ، مش هروووح" ، "ارجع ياض ، فيه ضرب جوا" ، الميدان خالي من البشر عدا "علي" و"علي". بعض أصحاب الملابس الرثة يحاولون تفكيك مدرعة محترقة ، وكلما حاول المتظاهرون عمل لجان شعبية ، يأتيهم رصاص القناصة ليبعدهم تماما عن الميدان.
**
يهبط "علي" من فوق المكنة تاركا صديقه "علي" في الانتظار ..
- انجز ياض ، هيموتونا
- ياابن "...." . بص ده .. ده وشه بايظ .. ده ميت
أخرج "علي" مطواة قرن غزال و بدأت في التعليم على وجه الجثة ، وفجأة بدأ القتيل في تحريك ساقه ، هنا فزع "علي" و تراجع خطوات إلى الخلف.
- هات محفظته و تعالى !
يقترب "علي"،  يسمع أنينا ضعيفا، يفهم بالكاد بعض كلمات من القتيل ، كان يقول : أنا "علي" ، من هنا ، من التحرير.
يصرخ "علي" من فوق المكنة : أنا هسيبك و ماشي يا ابن "....." 
يغمد "علي" المطواة في ساق من كنا نظنه قتيلا، ويركض خلف صديقه "علي"،  ويهربان سويا بالمكنة "السيني".
**
في شارع باب البحر ، يجلس الحاج "علي" والد الشاب "علي" الذي هو بالضرورة صديق الشاب الآخر "علي"، يشير إلى التلفزيون قائلا: "علي" أهو فوق المكنة !
ينقطع البث للمرة الخامسة على التوالي ، و يعود الحاج "علي" ليجلس فوق كرسي في المقهى الكبير بشارع باب البحر ، و في خلفيته صورة الفريق أول عبد الفتاح السيسي.
بعد دقائق ، يأتي الشيخ "علي" مسنودا بين كل من صديقيه "علي" و"علي" فوق المكنة، ينزلانه ، أمام الحاجة "أم علي" التي صرخت حتى أسمعت باب الشعرية كلها.
- لقيناه مرمي في التحرير، و لحقناه من واد غزه في رجله بالمطواة.
يحاول الجميع أن يسعف الشيخ "علي" الذي قضى شهرا بأكمله في اعتصام رابعة العدوية ، حتى أنتهى به الأمر مسحولا و مقتولا في التحرير، ثم لقى ربه في منطقته ، في شارع باب البحر.
**
جلس "علي" مع صديقه "علي" في المقهى ، و الدماء تغرقهما بالكامل ، يتابعان من بعيد "أم علي" وهي تضرب الجميع بشكل هيستيري ، تقول : "انتو اللي قتلتوه". يتقدم"علي" زاعقا: بس يا ولية يا بنت ".......".
تطعنه "أم علي" بسكين فتقتله ، يأتي والد "علي" من المقهى مندفعا وهو يصرخ : قتلتيه يا بنت الكلب . فيضربها بشومة غليظة على رأسها ، فتموت ، وجاء"علي" صديق"علي" المغدور وهو يصرخ : كفاية بقى ، فيضربه والد"علي" بالخطأ فيسقط "علي" صديق ابنه "علي"، ويموت .. يصاب الحاج "علي" بلوثة ، و يجري في الشارع دون بوصلة و لا دليل ، فتصبه طلقة من قناص مر من شارع باب البحر بالصدفة .
يرحل الجميع في صمت .. وتبقى الجثث في أماكنها، على أمل أن يأت "علي" جديد ليواري سوآتهم جميعا.

Tuesday, July 23, 2013

يوميات انقلابي من الزمن الجميل



تسللت وسط زحام صلاة التراويح إلى مسجد رابعة العدوية ، جميع من في الداخل من النساء ، الحقيقة أنها أزمة خطيرة ، لو أمسك بي احدهم في هذا الوضع المشبوه لأنتهى امري ، انطلقت في ثوان وراء ستار خلفه الكثير من صناديق العصير، و رأيتها هناك ، فتاة منقبة ترتدي نظارة طبية .. تسمرنا في مكانينا لثوان ، إما أن أهرب وتكون نهايتي ، أو أن تصرخ هي و تكون نهاية بديلة لي .
كشفت عن وجهها ، فبدا ما لم اكن أتوقعه : أنا المرشد ، إنت مين ؟
-          أنا الانقلابي ، و جيت هنا بالغلط
-          طب بص يا كابتن ، افتح الكيس اللي وراك ده هتلاقي فيه نقاب وعباية سودا ، البسها وغور من هنا
الأمر بهذه البساطة .. لا أعتقد ، ربما هو فخ جديد، تخيلت عنوانا ينتشر بين الصفحات الاسلامية : "ضبط انقلابي بملابس نسائية وسط مسجد رابعة العدوية". وسياخذوني إلى منصة رابعة ويتحدثون بالانجليزية كي تصبح فضيحة عالمية، إنها النهاية !
**
"وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ"
ردتتها كثيرا، و مررت وسطهم ، فتفرق الجمع الغفير من حولي ، حتى وصلت منزلي، أوقفني حارس العقار
-          راحة فين يا استاذة
-          انا ساكن هنا
-          انت راجل ؟!
كشفت عن وجهي فأضاء أرجاء الحي ، و خرّ الحارس صعقا ، حتى صعدت إلى المنزل.
**
الساعة الخامسة صباحا
أتجول في شارع المتنبي بحدائق القبة، و أمام العقار 19 أرى الفنان الشامل طارق النهري أمامي ، رأيته آخر مرة أمام نفق أبو حشيش ينظم المرور ، و رأيته قبلها ينظم المرور قرب ميدان التحرير بعد تنحي مبارك ، و هناك من رأوه في مواقف أخرى أغرب .
-          أنا رايح التحرير
ذهبت معه في تاكسي أبيض ، و دخلنا التحرير وسط عشرات المهمشين . ذهب ليقبض على بعض الاخوان في جوار السفارة الأمريكية وتركني مع سعد الصغير وفرقته ، وهم يغنوا : وحوي يا وحوي ، في حين ، كان رامز جلال يلعب بالليزر الأخضر، حتى هرول في اتجاهه أحد بائعي الشاي، وهو يصرخ : بتعاكس امي يا ابن .... ذبحه ، وظلت رأس رامز جلال معلقة في مدخل التحرير لعدة ساعات.
"ليه يا شباب كده ده كان بيهزر"
الجميع يتابع الفنان طارق النهري في صمت وهو يأخذ رأس رامز جلال ويرحل في مشهد مهيب.
 انتقلت إلى كوستا كوفي في محمد محمود ، رأيته يجلس في ركن ركين
-          هو المكان هنا بيفتح في رمضان ؟
-          ااه ، انهاردة بس .. أنا طلبت منهم عشان اعرف اشتغل
جلست في جوار السيد عدلي منصور ، و أخبرني أن اعتصام جامعة القاهرة سيتم فضه قريبا، و أراني خريطة المكان
-          بص ، فيه مسيرة هتطلع من بولاق الدكرور ، ومسيرة من العمرانية ، ومسيرة من الهرم ، و مسيرة من الدقي وبين السرايات
-          واحنا يتقبض علينا هنا .. هههههههه
نظر لي نظرة استغرقت زمنا ، كأنها الدهر يمر أمامي ، أخبرته أنه "إفيه" من فيلم شهير ، لم يعلق ، جمع أدواته، و رحل .. أما أنا فبقيت ، ساعة ، اثنين ، ثلاثة ، حتى انطلق المدفع مقترنا بصوت الخرطوش في ميدان التحرير.

Saturday, July 20, 2013

عذرا محمود درويش ، أنا أيضا لا شيء يعجبني

يقول مسافرٌ في الباصِ : حد هايبعت أجرة ورا ؟
لا الراديو، ولا صُحُفُ الصباح, ولا القلاعُ على التلال، ولا أي خرا من اللي بيحصل ده كله عاجبني، أُريد أن أبكي .
يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,وابْكِ وحدك ما استطعتَ.
من الآخر، ما تصدعناش، وابعت الأجرة !
..
تقول سيّدةٌ: أَنا أَيضاً. أنا لا شيءَ يُعْجبُني.. و المصحف .
 دَلَلْتُ اُبني على قبري، فأعْجَبَهُ ونامَ، ولم يُوَدِّعْني،
الجزمة ..
..
يقول الجامعيُّ: ولا أَنا، لا شيءَ يعجبني.
دَرَسْتُ الأركيولوجيا دون أَن أَجِدَ الهُوِيَّةَ في  الحجارة.
وبعد أربع سنين ، التقدير العام : مقبول
 هل أنا حقاً أَنا؟
يا جامعة وسخة !
..
ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً. 
أَنا لا شيءَ يُعْجبُني. أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً يُحاصِرُني.
تلات أسابيع قدام اعتصام رابعة، و العيال بيزاولوني بالليزر .
..
يقولُ السائقُ العصبيُّ: ها نحن اقتربنا من محطتنا الأخيرة، فاستعدوا
للنزول.. يلا يا حضرات ، رابعة و اللي نازل !
فيصرخون: نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ، فانطلق!
يا اسطى انت مش مكمل العاشر ؟
..
أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا. أنا مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ

من السِّفَرْ.والبهدلة مع ناس زبالة كده !
..

Wednesday, July 10, 2013

عزيزي الاسلامي .. كل سنة و انت طيب


 أما بعد ،،
انت عارف انت عملت إيه ؟ انت بتدمر كل حاجة .. بتضيع كل ذكرى جميلة من الأيام اللي قضيناها سوا في الميدان قصاد مبارك ، وقتها كنا عايزين نشوف بلد جديدة !
كلامي مبتذل !؟ ده حقيقي ! طب أقولك حاجة تانية ، انت عارف انت عملت إيه ؟ انت خليت ناس كتير قلقانة تخش الجوامع في رمضان عشان ميتحرقش دمهم ويحسوا انهم ضيوف ثقال على أخوانك .. بتهيائلي الموضوع ده يهمك ؟ اكيد شوفت كتير بعدوا عن الدين عشان حسوا انه مابقاش بتاعهم ، بقوا محتاجين يبقوا تبعك طالما اتقالت كلمة الاسلام
**
اكيد عارف انه كانت هتحصل مجزرة .. ده مكانش سر ، أنا بس عايز أقولك بطل تسمع أناشيد حماس ، و أناشيد الجهاد ، أو اسمع معاها حاجات تانية ، انت مش في حرب ضد اسرائيل .. أيوه كلامي رجع مبتذل و أبوي و عمال انظّر عليك ، بس مش لاقي كلام تاني
  كان زمان فيه حل واحد أيام مبارك ، حل سياسي ، رغم انه الحقيقة كان بيتم عن طريق أمن الدولة، بس بعدها بقى فيه حلول حركية ، مظاهرات ، مسيرات ، احتجاجات .. وفضلنا كده لحد 30 يونيو ، بس عارف إيه اللي بيحصل دلوقت ؟ انه مش هيبقى فيه غير الحل الأمني ، اللي كلنا هننضر منه .. يعني الالتراس و6 ابريل و كل الحركات السياسية هتتشد بعديك على طول ، هتكون مبسوط ؟ خليك متأكد إننا بعدها مش هنرجع جنب بعض زي ما كنا في أيام اعتصام التحرير قصاد مبارك .. معلش رجعت تاني للأحاسيس والابتذال !
**
انهاردة وانا في رمسيس كان فيه واد بيجري ورا زميله بيهزر معاه بخرطوش ، عارف لو كان قتله .. ولا كانت هتفرق ، في نفس اللحظة دي كان فيه سواق جاي بسرعة يطيرني من على الأرض ، مكانش بيهوش ، كان عايز يطيرني من قصاده بدون مبرر .. أقولك ليه !؟ فيه حاجة انا متأكد منها ، كل اما تزيد السلطة في القتل - أو في الرضا عن القتل - بيتنقل السلوك ده بسرعة للناس في الشارع .. الدم مش هيبقى في الاتحادية ولا التحرير ولا رابعة ولا الجامعة .. الاستهتار بالانسان وحياته هيبقى اسلوب حياة .. وده مش جديد ده كان من أيام مبارك ، لكنه بيزيد
عزيزي الاسلامي .. كل سنة وانت طيب ، انا عارف انه كان بيتم اعدادك من وانت صغير على انك تكون قدوة ونموذج لكل الناس ، وعارف احساسك الداخلي بإنك قائد ، رياضي ، سياسي ، متدين ، وانك النموذج .. بس خلي عندك روح رياضية ، انت محتاج تعيد حساباتك من جديد
**
شوية ابتذال على أحاسيس ، بس مش خسارة فيك ، يمكن تكون آخر مرة نسمع فيها بعض