Friday, February 15, 2013

دعني أحدثك عن يوم لم أره بعد

رأيت ذلك اليوم .. أقود سيارتي الصغيرة إلى المنزل على بعد عشرات الكيلومترات من القاهرة، تركت موطني وموطن أجدادي إلى حي جديد، أتناسى إحساسي بوحشة الطريق . قبلها رأيت شبابا متطوعين في تنظيم المرور مع الشرطة، بعضهم كان في مواجهة قبل أعوام ضد عربات الأمن المركزي عند قصور الرئاسة والمنشآت الحيوية .. كانت أيام !
**
في المنزل، أكتب موضوعا جديدا عن أزمة تدفق أفكار المبادرات الشبابية، بشكل لا تستوعبه الأجهزة الحكومية العقيمة ، وأتابع خطاب السيد الرئيس الذي تعرض لهذه الأزمة في حديثه.
لم أعد أسأل من أنا .. أنظر إلى أسرتي الصغيرة فأعلم إلى أين أنا متجه ، إن بقيت في داخل مصر ، فأنا آمن ، كلي طموح وأمل ، وإن سافرت إلى خارج مصر، فأنا فخور بما كنت أفعله طوال السنوات الماضية.
**
انظر إلى حسابي في الفيسبوك .. كان هنا أصدقاء كثيرون لم أعد أرهم ، ظهر آخرون انتزعوا مكانة جديدة في حياتي ، أين الإخوان ؟ أين السلفيون ؟ اندمجوا في كيان جديد أصبح يقود البلاد . أفتش في الانترنت عن مواقع التعصب والعزلة ، ما زالت كما هي .. مثلما كانت في العام 2003 ، و2004 ، و ..الخ . أصوات منبوذة لا ينصت إليها أحد .
**
أعترف أنني في ذلك اليوم انتابتني حالات اندهاش حقيقية .. أكرر "الحمدلله" بشكل لا إرادي. أتذكر كم ضيعني أشخاص ، وكم ضيعت أشخاصا، لكني لا أشعر بأي تأنيب للضمير. أرتجل لحنا على الجيتار ، أمارس الرياضة بانتظام، أصبحت ألقي رأسي على الوسادة دون قلق، لكل مشكلة حل ، أصبح الضمير عنوان المرحلة، هذا يلائمني جدا ..
**

No comments: