Wednesday, April 03, 2013

يوم ييجي عقلي في راسي ، ويوم بيتوه

أجلس على نفس المكتب ، أمام شاشة الكمبيوتر ، لمدة أربع ساعات ، لا أستطيع فعل شيء ، أعلم أني تحدثت كثيرا عن الحساسية التي تصيبني وعن أعراضها القذرة ، و..الخ . ليس هدفي تكرار الكلام ، بل محاولة تشغيل عقلي المعطل.
على مدار الساعات الأربع ، توصلت إلى أرقام الهواتف المطلوبة، أخرجت هاتفي كل نصف ساعة ، لكني لا أحدث أحدا .
 إنت مضايق ليه ؟
-  مش مضايق ، بس تعبان
يا الله ، ماذا أفعل !؟
**
أبحث عن نقطة ضوء أسعى خلفها ، حتى أعود إلى حيث كنت . لن أكرر حديثي عن محاولاتي البائسة بعد الثورة لتحميس سائقي التاكسي كي ينشؤوا رابطات مهنية تخصهم، كبديل عن نقابتهم الفاشلة ، حاولت ، وأخفقت، حتى أتاني اليقين.
قبل يومان تلقى سائق التاكسي مكالمة هاتفية من زميله ينصحه ألا يذهب ناحية كوبري أكتوبر من ناحية مدينة نصر ، فقد قرروا قطع الطريق
-  ماتعرفشي مين اللي منظم الاضراب ده ؟
-  كذا رابطة للسواقين اتجمعوا ، وقرروا قطع اكتوبر عشان مافيش حل تاني
لم أستطع النطق ، لم أسأله من شجعهم ، ومن نظمهم .. لكن الحلم تحقق جزئيا ، على يد آخرين ، ولم يكن لي أي دور في هذا سوى الدعوة والتبشير ، و لم أعلم من سينفذ.
"فَمُ الصِّدِّيقِ يَلْهَجُ بِالْحِكْمَةِ، وَلِسَانُهُ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ."
**
الكلام من حولي يتحول إلى رنات تدق أعصابي ، لن يضيع اليوم..
كنت الأسبوع الماضي في ما وراء العقل، لم استطع أن أفكر في أي شيء ، و بعد أن عدت إلى المكان والزمان والانسان ، أحاول ألا تطردني الحساسية إلى خارج دائرة التفكير
**
الآن .. أنا أستدعي طاقات آلهة الحدة والصياعة .. أعيد إحياء سخط عبدالله بدر ، وعدوانية وجدي غنيم ، واستفزاز خالد عبدالله ، أنا في انتظار المدد ، ربما كلمة منهم تعيدني إلى الحياة، مثلما عاد سائقو التاكسي الى احتجاجاتهم.
**
العنوان من موال شهير لأحمد عدوية 

No comments: