Monday, May 20, 2013

Tribute to Sherifa Fadel شريفة فاضل ، أم البطل

 
ركبت التاكسي من أول كوبري عباس في اتجاه حدائق القبة، يذيع الراديو أغنية : أم البطل، أعرف أنها من أشهر أغاني الفنانة شريفة فاضل، إذ كانت هناك #قلشة شهيرة على كلمات الأغنية في مسرحية ثمانيناتية تقول:  إبني ، حبيبي ، يا نور عيني ، بيقشروا بيك البصل . بدلا من بيضربوا بيك المثل !
سألت سائق التاكسي: "هي الست دي لسه عايشة ؟" ، أعتقد أني قد خلطت بينها وبين الفنانة فادية كامل التي توفيت مؤخرا ، أجاب أثناء مرورنا جوار كريب أواي الجيزة: "لأ لسه عايشة ، ربنا يديها الصحة ، دي فاتحة بيوت كتير". وأشار إلى الناحية الأخرى من النيل: "ولسه عايشة في نفس شقتها في جاردن سيتي.. هناك".
**
في المسافة من الجيزة إلى رمسيس حكي لي قصصا كثيرة ..
"أنا أعرفها من زمان .. من التمانينات، أصل انا زمان كنت شقي، بس ربنا تاب عليا ، الست دي اتحملت كتير، ابنها مات في حرب 73، والتاني عايش في أمريكا، ودول ولادها من السيد بدير ، بعد كده اتجوزت اللوا علي زكي ، و كانت في حمايته بعد ما فتحت كازينو الليل ، بس بعد ما تعب ومات اكتشفت انه كان معاه فلوس كتير من وراها ، الست اتبهدلت ، والقرشين اللي طلعولها من بيع كازينو الليل بتاعها، عايشة بيهم، وفاتحة بيوت ناس كتير"   .
سألته عن رواية أصدقائي الذين كانوا ضيوفا على كازينو الليل ، إذ قال أحدهم في مرة، أن سعد الصغير اشتراه قبل سنوات ، فأجاب السائق سريعا : "الناس دي بتبقى صورها محطوطة بره ، بس مابيجوش كل يوم يغنوا ، عندهم أفراح أهم .. أنا عايز أقولك شفت مطربين كبار زي (...) بيبوسوا إيد شريفة فاضل عشان يغنوا عندها، شارع الهرم كان هو مصنع النجوم".
أخرج هاتفه ونحن فوق كوبري اكتوبر ، وأبرز رقم شريفة فاضل كي يؤكد لي أنه بالفعل على صلة عميقة بها، "هحكيلك قصة كازينو الليل" ، ثم تابع حديثه قائلا: "الست دي غلبانة، اتضحك عليها من واد بيشتغل عندها ضرب عقد ايجار ست سنين، وفي 2011 قبل الثورة على طول باعت الكازينو للواد نفسه بحداشر مليون جنيه، واتضحك عليها في اتنين مليون كمان".
**
ولدت شريفة فاضل أو توفيقة أحمد ندا ، في حي السيدة زينب في عام 1938 ، اختارت منذ البداية نوعا من الغناء بين الشعبي والعاطفي ، نالت تكريما من السادات بعد أغنيتها الشهيرة أم البطل ، وكرمها الملك المغربي الراحل بعدما عرف انها من أصل شريف ، وتنتمي إلى نفس نسب الأدارسة .
**
أعلم أنها تستحق كتابة أفضل عنها ، لكن ما كتبته هنا ، كان عن صدفة ، تجمعك بسائق تاكسي على صلة مباشرة بمغني تذاع أغنيته في الراديو .

No comments: