Saturday, July 20, 2013

عذرا محمود درويش ، أنا أيضا لا شيء يعجبني

يقول مسافرٌ في الباصِ : حد هايبعت أجرة ورا ؟
لا الراديو، ولا صُحُفُ الصباح, ولا القلاعُ على التلال، ولا أي خرا من اللي بيحصل ده كله عاجبني، أُريد أن أبكي .
يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,وابْكِ وحدك ما استطعتَ.
من الآخر، ما تصدعناش، وابعت الأجرة !
..
تقول سيّدةٌ: أَنا أَيضاً. أنا لا شيءَ يُعْجبُني.. و المصحف .
 دَلَلْتُ اُبني على قبري، فأعْجَبَهُ ونامَ، ولم يُوَدِّعْني،
الجزمة ..
..
يقول الجامعيُّ: ولا أَنا، لا شيءَ يعجبني.
دَرَسْتُ الأركيولوجيا دون أَن أَجِدَ الهُوِيَّةَ في  الحجارة.
وبعد أربع سنين ، التقدير العام : مقبول
 هل أنا حقاً أَنا؟
يا جامعة وسخة !
..
ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً. 
أَنا لا شيءَ يُعْجبُني. أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً يُحاصِرُني.
تلات أسابيع قدام اعتصام رابعة، و العيال بيزاولوني بالليزر .
..
يقولُ السائقُ العصبيُّ: ها نحن اقتربنا من محطتنا الأخيرة، فاستعدوا
للنزول.. يلا يا حضرات ، رابعة و اللي نازل !
فيصرخون: نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ، فانطلق!
يا اسطى انت مش مكمل العاشر ؟
..
أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا. أنا مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ

من السِّفَرْ.والبهدلة مع ناس زبالة كده !
..

1 comment:

deboyadebo said...

السائق راجل حكيم وبيجبي من الآخر .. ابعت الأجرة الأولوانزل لما أقولك تنزل!