Friday, November 01, 2013

فرص أشبه بالفرص .. من أذكار الطواف حول قصر القبة

أعلم أني أضعت الكثير من الفرص، عروض عمل بأضعاف مرتبي، فتيات خضن معي الطريق حتى نقطة الفراق، مشروعات شخصية معطلة حتى حين .. كنت استدعي تلك الفرص كلها أثناء هرولتي حول سور القصر الجمهوري في حدائق القبة.
هل هي حقا فرص ؟
**
أتابع الآن من بعيد فرصة، اقتربت مني قبل سنة تقريبا، ثم اختفت، أما الآن .. فكلما اقتربت منها، ابتعدت عني، دفعني ابتعادها – الذي لم يصل إلى درجة النفور – إلى اعتبارها فرصة على وشك الضياع. أحاول أن أكرر معها ما فعلته مع جميع الفرص السابقة، أن أقترب، حتى أتأكد أنها ليست فرصة، ثم ابتعد عنها دون أدنى ندم.. ورغم تأكدي أنها لم تكن فرصة، فإن هذا لن يمنعني من الإحساس بالندم بعد حين،  نعم، أنا إنسان عجيب.
**
كيف تندم على من لم يندم عليك ؟ بل كيف تندم على من تأكدت أنك لن تندم عليه؟ ليس لدي إجابة، الحقيقة، أن إحساسي أثناء الطواف حول سور القصر الجمهوري لم يكن ندما، بقدر ما كان حيرة، لنقل أنها كانت مجرد محاولة لتعكير مزاج صاف في نهار يوم الجمعة العصيب.
**
بدأت قبل 10 أيام في برنامج رياضي، حيث أطوف يوما حول القصر الجمهوري، ويوما آخر للتمارين التقليدية، لكني توقفت في الأيام الماضية بسبب ظروف السفر والعمل والبهدلة، عدت اليوم في صباح الجمعة، ومع كثرة الطواف الصباحي، أصبحت متعايشا مع الشتائم المكتوبة على سور القصر ضد السيسي والجيش والنظام و..، رأيت قوات الحرس الجمهوري وهي تسد البوابة الرئيسية بالسلك الشائك، لم أفسد يومي بالتفكير في السياسة، الحقيقة.. أنني لا أريد أن أتخلى عن الرياضة قدر الإمكان، حتى لاتكون إحدى الفرص الضائعة.
**
ما معنى فرصة؟
أن تختار الاختيار السليم في الوقت السليم !؟ وماذا بعد الوقت السليم ؟ ألن يصبح اختيارك قديما وغير ملائم للحظة الراهنة ؟
لا توجد فرص، لا تندم على شيء، كل الفرص متشابهة.
**

" أنت لا تعـرف إيـاك، ولـم تـدرمـن أنـت، ولا كيـف الوصـولْ"

No comments: