Monday, June 24, 2013

تكتيكات تطليع دين المصريين !

 لما كنت باسمع تعبير : فلان طلع دينه ، كنت باحس إنه تعبير مالوش معنى ، يعني إيه واحد يطلع دين حد ؟ إيه اللي هيحصل بعد ما حد يطلع دينه ؟ هيختلف شكله مثلا ؟!! وعلى مدار السنوات الماضية ، بدأت تدريجيا في فهم هذا التعبير ، فيما يبدو ان الذي ابتكره قد ادخر أهميته إلى آخر الزمان، حيث نحن الآن .

**
تقوم استراتيجية  تطليع الدين على  9 أعمدة تستهدف إنهاء علاقتك تماما بالدين حتى يظل الدين في أيدي مجموعة تظن أنها هي الوحيدة الحامية والمنافحة والمحافظة على الاسلام :-
1.       انت مستهدف : في زحام الأجواء الموبوءة أنت معرض لأي فتنة و شبهة تهز إيمانك وعقيدتك ، ليس عليك أن تواجه هذه المخاطر وحدك .
2.       الزم الجماعة : وسط الصحبة الطيبة ، ستجرب حلاوة الإيمان ، و ستعيش حالة من الرقابة من اخوانك ، تمنعك من الوقوع في الخطأ.
3.       إياك وحذار : وسط إخوانك ، عليك أن تدرك خطورة أن تزل قدمك في يوم من الأيام في دائرة الإثم ، اسمع نصائحهم و تحذيرات أكابرهم .
4.       التفريط في دين الله : إذا خرجت من داخل الدائرة المحيطة بك ، وبدأت في الترحال وسط عالم مليء بالفتن ، ستفرط في دينك مع الوقت.
5.       انت مع من أحببت: إن ابتعدت عن إخوانك ، فأنت مع من أحببت من أهل الضلال.
6.       إلى النار وبئس المصير: يكفيك أنك قد اخترت طريق الضلال والفساد حتى تهلك وحدك.
7.       أنت فتنة: أمثالك ليسوا أهلا ليكونوا بيننا بعد اليوم.
8.       انتظر حربا من الله و رسوله: ولن ننتظر حتى تغزونا بفكرك المشوش.
9.       إنك ميت : نهايتك على أيدينا ، حتى لا نراك مرة أخرى.
**
هذه الخطوات ، وهذا التكتيك ، ينكشف للناس مع الوقت ، كان بالإمكان ان تسير الأمور حتى النقطة السادسة ، لكن استكمال المهمة يبدأ من النقطة السادسة تحديدا حتى التاسعة، ومع الوقت انكشفت تلك التكتيكات، ما جعل بعض الناس يقفزون إلى التكتيك التاسع مرة واحدة ويقابلونه بحدة، فقبل أن يقول لي أحدهم أنك ميت ، أبادره أنا بضربة استباقية تضعه في خانة المدافع عن نفسه، فأوجه اتهامات سريعة : انت شكلك إخوان ! انت بدقنك دي هتطلع ديني ! . 
في شرائح أخرى هناك من اختاروا طريقا أقصر ، فإذا كان ما يجمعني بك هو الدين ، فالله الغني عن هذا الدين ، حتى لا ألق أمثالك .. وبذلك تتم الخطة بإحكام ، حتى يبدأ أهل الحق الذين طلعوك من دينك في اتخاذ إجراءاتهم، إذ أصبح لديهم كل الحق في إفناء من "طـِلـِع دينهم" بالفعل.
**
رغم هذا السواد .. ستتحسن الأمور ، وتدار بشكل أفضل قريبا .

* راجع : فنون تطليع الدين كالشعرة من العجين

Friday, June 21, 2013

تنبؤات و تهيؤات

 في الماضي ، كنت أستطيع أن أحلم بالمستقبل ، أما الآن .. في الحاضر ، فأستطيع أن أتنبأ بالمستقبل !
**
تنبأت بأمور كثيرة في الماضي و حدثت ، هي مهارة لم أخسرها بعد .. أحيانا ما كنت أرى صورا و مشاهد وتتحقق كما رأيتها تماما.. خاصة فيما يخص الأحداث السياسية الكبرى . و التنبؤ يختلف تماما عن الحلم ، فالأحلام هي ما تريد ، أما التنبؤ فهو ما قد يحدث.
هكذا يمكنني تصور تطور الأحداث ، و وضع سيناريوهات للتعامل مع كافة المواقف المتوقعة ، وبعض سيناريوهاتي تتحقق بشكل يبهرني أنا شخصيا ، لكني فقدت القدرة على أن أحلم بما أريد .. من السهل أن أجيب في ورقة الامتحان بجمل فخمة عن سيناريوهات مستقبلية للواقع السياسي في مصر ، لكني سأواجه أزمة كبيرة إن واجهني ذلك السؤال التقليدي في مادة التعبير : كيف تحلم بمستقبل مصر بعد الثورة ؟
**
فلتذهب السياسة إلى الجحيم ، أنا لست سياسيا ، لست ناشطا في أي مجال ، بل لست حتى مواطنا يعيش المواطنة بكافة جوارحه ، القصة الآن أن أزمة الأحلام والتنبؤات قد انعكست على حياتي الشخصية ، فأنا أتوقع أن أتخذ المسار الفلاني إذا ما وقع الحدث العلاني .. لم أعد أحلم بالمستقبل.
**
فوق الكرسي الهزاز ، جلست ، وبدأت في التأرجح ، ليس في جواري محلل نفسي يدخن الغليون و يدون هذياني .. أنا و الكرسي فقط ، حبة فوق ، وحبة تحت !
صديقي العزيز .. تذكر دائما أنك مع فقدانك القدرة على الحلم ، سيتطور الأمر معك إلى أزمة في مهارتك الوحيدة في القدرة على التنبؤ ، و تنتقل من مرحلة التنبؤات إلى مرحلة التهيؤات ، و قد كان ..
أخبرني المحلل النفسي – غير الموجود – أنها أزمة من تجاوزوا الثلاثين ، و فجأة .. ظهرت خمس صديقات تعرفت عليهن في فترات مختلفة من حياتي ، أكدن جميعهن أنها أزمة انتمائي إلى برج ذي طابع خاص ، يمنحني شخصية جذابة ، لكنه يفرض عليّ إحساسا بالنفور من مظاهر "الهبل" المنتشرة حولنا ، ما صنع مني ذلك الانسان "القريب البعيد" ، و "البعيد القريب".
**
ما أصعب الحياة حين تتنبأ بأيامك القادمة ، بدلا من أن تحلم بها !

Friday, June 07, 2013

خلاط المشاعر و مواسير الصرف

 وحشة .. غربة .. حيرة .. غيرة .. تمرد .. سكون .. هوان .. قلق .. ذعر .. ملل ..
**
بعض الناس ابتلاهم الله في أوقات الضيق بأن يفزعوا إلى القراءة ، أما أنا ، فابتلاني الله بأن أفزع إلى الكتابة .. حتى إن لم تكن مجدية . سأشرح لك، لقد ابتلاني الله بعادة أخرى غريبة ، فحين أصب الماء في كوب لأشرب ، لا أستطيع بعدها أن أترك مياها متبقية في الكوب ، لذا أقذف بها إلى أقرب حوض ، حتى يصبح الكوب فارغا ، سواء كنت في المنزل أو في العمل.
هكذا هي الكتابة بالنسبة لي في هذا المكان .. مياه منثورة في حوض ، و أحيانا ما أصاب بهاجس أن الكتابة كلها مجرد مياه متدفقة في أحواض و في مواسير الصرف !
**
هذه المساحة ، تسمح لك بنرجسية عالية ، كأن تطرح سؤالا : لماذا أنا متضايق ؟ هو سؤال لا يهم أحد على الإطلاق ، وقد يمر أحدهم فلا يكمل السطر الثاني أو الثالث ، و قد يمر آخر ويطلق سبابا بذيئا.. لذا لا أطرح السؤال بهذه الطريقة الفجة : لماذا أنا متضايق ؟ بل ألف و أدور ، حتى أخفي معاني أعرفها وحدي ، أنا والمقربين ، والراسخون في العلم.
**
لنبدأ
حين تسمع كلمة "الوحشة" ، تتذكر "الوحش" .. حين تسمع كلمة "الغربة" ، تتذكر "الغريب" .. هناك العديد من الأساطير منذ فجر التاريخ عن الوحش المعزول ، الذي يخشي الناس الاقتراب من مساحته ، لكن ماذا إن كانت تلك الوحوش حولك و أنت الغريب !؟
إذا اعتبرنا أن الاحساس بالغربة أو الاغتراب نوعا من الضعف ، و أن الوحشة هي أن تشعر بتوحش ما حولك ضدك .. ستجد نفسك في مواجهة التوحش من حولك وأنت ضعيف !
**
كل تلك المقدمات ، كانت من أجل الفقرة السابقة ، ربما كانت مباشرة .. لكني الحقيقة لم أوفق في (دلق) كل المياه المتبقية في الكوب إلى الحوض .. و ما زال الخلاط يمزج كافة تلك المشاعر البائسة في رأسي ، لذا .. انسحب الآن .

Wednesday, June 05, 2013

إبقى خلينا نتقابل ..



 الكلمة ممكن تترمي في وشك ..
 وانت تصدقها : إبقى خلينا نتقابل ! 
و يخلص الموضوع على كده ..
وفي مرة ترفع سماعة التليفون عشان تتكلم وتتفق على ميعاد، لكنك بسرعة بترجع الموبايل لجيبك ، وتكمل حياتك.
-          خايف من المقابلة ؟
-          آه ، أصل الصورة من بعيد أحلى !
**
كل شوية يرن في دماغي كلام كان قالهولي الكابتن غزالي في السويس .. افتكره ، و  أنسى . سمعت إنه كان عيان ، أنا مجرد واحد كتب عنه موضوع  من كذا سنة، وقتها قعد يأكد عليا إني لازم لو جيت السويس أعدي عليه . "لو جيت وماعديتش عليا ، هعرف !!". عايز أكلمه بقالي فترة ، و أزوره .. بس ما بيحصلش، أنا مابقتش أروح السويس .
**
عارف الصدفة اللي بتخليك تقابل شخص قالك مرة: "خلينا نتقابل" ؟ يمكن تشوفها صدفة عادية، بس لما يكون الشخص ده كان نفسك تقابله فعلا، هنا الموضوع يختلف.. !
 هحكيلك .. الصدفة اللي من النوع ده مابتبقاش صدفة ، اللي بيحصل إنك بتقرب من المكان اللي بيتواجد فيه الشخص ده ، و تفضل تبطأ في مشيتك على أمل إنه يظهر .. وده لإنه قابلك قبل كده فعلا في نفس المكان ده وقال لك : خلينا نتقابل . وتقعد تعدي كتير في الدواير اللي بيدور فيها ، وما يظهرش !
وفي مرة تتفاجيء ويظهر الشخص ده في نفس المكان اللي بتحوم فيه بقالك شهور. وأخيرا تتحقق الصدفة اللي قعدت شهور تخطط لها، و تلاقي نفسك مش عارف تتكلم ، وبعدين فجأة تتكلموا وكإنكم بتعرفوا بعض من 100 سنة . بس في الآخر لازم يسيبك ، ويرجع يقولك تاني : إبقى خلينا نتقابل ! . وترجع من تاني تمشي ببطء في نفس المكان اللي قابلته فيه مرة صدفة ، وتستنى الصدفة تاني، وتقعد تخطط ليها في أيام و أسابيع و شهور .