Monday, January 13, 2014

درس في التنمية البشرية: الجري نص الجدعنه

أثناء جولتي الرياضية حول قصر القبة، بعد فترة انقطاع، حاولت الجري، حتى تسارعت ضربات قلبي فأنتقلت إلى السرعة الأبطأ، حتى إذا ما تحسنت الحالة فأعود إلى الجري، وهكذا .. وأثناء الطواف حول القصر الجمهوري، قد تفاجئك صرخة :"عاش يا بطل"، أو صقفة تحمسك على استكمال الجري.
**
على ما يبدو أني تسببت في إحراج الشاب الممتليء حين ركضت إلى جواره بسرعة، وعلى مايبدو أيضا أن ذلك قد انتقص من كرامته السمينة، إذ أنني حين هدأت من سرعتي، حاول الركض ليتجاوزني، وقد فعل .. بدا منهكا، وثقيلا وهو يحاول ألا يبطيء سرعته، خاصة أني كدت أن ألحقه وأنا مكتفي بالمشي السريع خلفه. في اللحظة الحاسمة، اتخذت قراري بتجاوزه، والركض جواره، وكأني أخرج لساني له.. ومع تسارع ضربات القلب، هدأت من سرعتي مرة أخرى، حتى تجاوزته بمسافة، ونظرت خلفي، فوجدته قد استند إلى سور القصر من التعب، وبعدها مباشرة قرر التحامل على نفسه، والمرور بمحاذاتي مباشرة، ثم قال: - إيه يا باشا انت هديت ليه، يلا إجري !! ثم انطلق سريعا
**
بدأت في الركض مرة أخرى تاركا له مسافة تحفظ له ما تبقى من كرامته الرياضية، وفي تلك الأثناء مر شاب صارخا : عاش يا كابتن ! . أما الشاب الممتليء فقد تجاوزته للمرة الأخيرة .. ووسط كل ذلك كان الأهم بالنسبة لي هو متابعة ضربات قلبي، وألا أنهك أربطة ساقي المتعبة. وحين وصلت قرب نهاية الجولة، كان الشاب الممتليء قد انسحب من المشهد تماما، أما الذي مر بي وصرخ : عاش يا كابتن، فوجدته قد جلس يستريح ويتأمل، بعد ان انهك نفسه .
**
أهم الدروس التي تعلمتها من تلك الجولة الصباحية، ألا أنهك نفسي بسبب مزايدات الآخرين، أن أبحث عن إمكانياتي وقدراتي، دون النظر إلى لحظات مبهرة في حياة الآخرين، فالمتابع قد لا يعلم نهاية هؤلاء المبهرين حين ينسحبون، أو حين يختلون إلى أنفسهم، وقد ضاع هدفهم تماما.

1 comment:

Anonymous said...

انت عمرى