Tuesday, December 16, 2014

تقول له : إنت حمار .. يقول لك : لا أنا إبن وسخة

المشهد كالتالي ..

كنت ماشي مع ناس في حوش المدرسة، والواد اللي مابطيقوش كان ماشي مع صحابه، وبعدين راح خابطني بكتفه وهو جاي علينا، وراح ضاحك .. أنا مكنتش طايقه، وعايز أول فرصة عشان أتخانق معاه، فعلى طول رحت قايل له : إنت حمار !!
كان المتوقع إنه تدب خناقة كبيرة بعد الجملة دي، وكل مجموعة كانت متحفزة للخناقة فعلا، بس اللي حصل كان مفاجأة . الواد قرب مني، وفي وسط ما الكل متحفز، راح قايل: لا أنا ابن وسخة .
مافهمتش في الأول، فضلت باصص له وعايز أسمع أي جملة تانية، لكنه فضل يكرر الجملة : أنا إبن وسخة .. يا عم أنا ابن وسخة.
اللي حصل إني صحابي شدوني، وهو صحابه شدوه لبعيد، بس شفت نظرات الخزي والعار وفي عينين صحابه، لدرجة إن واحد منهم راح حاطط إيده على بق الواد، وقل له : بس بقى ..
أما أنا، فواحد صاحبي قال لي : سيبك بقى، هو مش عايز يتخانق معاك، وبيجيب ورا.
**
إللي يهمني في الموضوع هو اللحظة، اللي كان الإدرينالين في أعلى درجاته، وفجأة حصل تصرف مش طبيعي، أفسد اللحظة، يعني واحد بتقول له إنه حمار عشان تبتدي خناقة، فيقولك، وكإنه بيتخانق معاك، لا أنا ابن وسخة .. شكيت إنه بيشتمني أنا، لكن لما كررها، اكتشفت إنه بيشتم نفسه . "آه .. أنا ابن وسخة".
**
السلطة الحالية بتعمل كده .. ماشية بمنطق "آه .. أنا ابن وسخة". فبتحطك في موقف غريب، بتستكتر فيه على نفسك إنك تدخل خناقة، مع حد محتقر نفسه، ومش مقتنع بنفسه، لدرجة إن حلفاءه بيتكسفوا منه ومن هبله.

No comments: