Sunday, January 25, 2015

25 يناير.. الحل عند أصحاب اليقين

بعد 4 سنوات مرت على 25يناير 2011، انقسم أصحاب اليقين إلى:
1- من لديه يقين بأن الثورة ستنتصر، وأن التغيير قادم، وأن ما كان لن يتكرر مرة أخرى، مهما كانت الانتكاسات.
2 - من لديه يقين بأنها كانت ثورة إسلامية منذ البداية، وعلى الإسلاميين أن يصححوا مسارها، وأن يكونوا خلفاء في الأرض.
 3- من لديه يقين بأنها كانت مؤامرة على السلطة، لخدمة أطراف خارجية وداخلية.
**
توضيح :
هناك فرق بين أصحاب اليقين الثابت ومن يعيشون في الصخب الدعائي والحماسي. غالبا ما يبدو صاحب اليقين، أكثر ثباتا، لديه قدرة على عرض وجهة نظره، وانتقاد من يتفقون معه في يقينه، قبل انتقاد من يخالفونه. وغالبا ما يبحث عن صورة متكاملة ليقينه، تشمل الجميع.
**
خضت تجارب شخصية في التفاعل مع أصحاب اليقين، وتحديدا هؤلاء الذين يعيشون على هامش المشهد وسط مجموعاتهم، حتى إن بدوا ذوي  سلطة أو نفوذ أو تأثير. فهم ليسوا أصحاب مصلحة مباشرة في ازدياد أعداد أتباعهم، بل يراقبون الآخرين بقلق، ولا يقول أحدهم : أنا فلول، أنا إسلامي، أنا ثوري، سوى على مضض حين يعرض يقينه، وليس بهدف دعائي.
**
ربما يكون الحل، حين تترك هذه النماذج "اليقينية" معسكراتها، وينخرط كل قسم منهم في تجربة الآخر. فكل طرف لديه معلومة، تكمل معلومة الآخر، وهناك نقاط لم يعد عليها خلاف. أما الدعائيون الثرثارون في كل طرف، فليذهبوا إلى الجحيم .. فالجحيم الحقيقي، سيكون في حالة أن قام توافق في المستقبل على يد المنافقين الدعائيين من كل فريق.

No comments: