Monday, February 09, 2015

أن تشبه من تكرههم

"لا تجالس أنصاف العشاق، ولا تصادق أنصاف الأصدقاء، لا تقرأ لأنصاف الموهوبين، لا تعش نصف حياة، ولا تمت نصف موت، لا تختر نصف حل، ولا تقف في منتصف الحقيقة، لا تحلم نصف حلم، ولا تتعلق بنصف أمل، إذا صمتّ.. فاصمت حتى النهاية، وإذا تكلمت.. فتكلّم حتى النهاية، لا تصمت كي تتكلم، ولا تتكلم كي تصمت".
**
في يوم من الأيام، قال صديق: ستصبح كهؤلاء الذين تكرههم، في هذه المرة، لم أقاوم، لم أتلو عليه ما أحفظ من حقائق، عن العمل النموذجي، والزواج النموذجي، والصداقة النموذجية .. لم أتحدث عن الأشياء كما تجب أن تكون، ولا عن الخطوة التي تفكر قبلها ساعات، وأيام، وسنوات، لم أخبره عن أي شئ. قلت: آه ممكن قوي.
"انتهى"
**
كلما مرت الحياة، أدركت أني لا أدرك كيف تكون الحياة، وكيف يجب أن تكون الحياة .. استسلمت لحياة لا أؤمن بها، وخسرت من آمنت بهم، بعد أن خسروا ما آمنوا به.
تقول شيرين: "كل حاجة ناقصة حاجة"، ويقول الشاعر في رثائه للأندلس : " فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ .. لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ".
في البدء .. يبدو كل شيء كاملا، ثم تبدو نقائصه، وعليك أن تكمل أو أن تنسحب.
**
" أنت إنسان وجدت كي تعيش الحياة، وليس كي تعيش نصف حياة " – جبران
إما أن تقبل نصف حياة، تظنها كاملة، أو أن تكون كمن كنت تكرههم . 

No comments: