Saturday, October 01, 2016

هدنة إنسانية مؤقتة


أنا خارج العمل، لا أرتبط بأي مؤسسة، للمرة الأولى منذ العام 2008 أو 2009.. هدنة حتى حين.
**
اليوم تمر الذكرى السادسة والثلاثين للفاتح من أكتوبر/تشرين الأول، يوم الميلاد المجيد. أتذكر الآن حين بدأت مرحلة "السحل" وتعويض ما فات، ازداد الضغط في الثامنة والعشرين، عشت أبحث عن الانضباط المزعوم بعد حياة "لا مؤسسية".
الآن أنا في هدنة من العمل، أستطيع أن أرى نفسي جيدا، ماذا كنت أفعل ويُفعل بي طول السنوات الماضية؟
**
كأي شاب ولد في بداية الثمانينات، أتشبث بمن عاشوا معي هذه المدة "الطويلة"، على سبيل المثال، أصبح لعمرو دياب مكانة كبيرة، فاليوم أدرك معاني أغانيه البسيطة والمبتذلة. "حكاياتي اللي أنا عشتها كلها تشبه بعضها". أبحث عن الذين عاشوا معي فترات طويلة، لا أجد الكثير، فقد قضيت أكثر من نصف عمري متنقلا، متأرجحا، و.. هكذا.

ما زلت محافظا على عادتي اليومية في التقاط الموبايل كلما استيقظت كي انظر إلى الساعة، هل تأخرت؟ هل ينتظرني أحد؟ اليوم جاءتني الإجابة: الحياة أهدأ من تصوراتك. 
**
ألهث دون راحة، أبحث عن الكمال والطموحات الحالمة، أؤجل الكثير. أراني استيقظ بفزع خشية "الديدلاين"، أقضي ليال خارج المنزل، ما هو المنزل؟ حصدت ثمن ذلك في مواقف كاشفة.
قبل أسبوع، أوصاني الطبيب بملاحظات تصلح أن توجه إلى رجل في الثامنة والأربعين. وفي شارع بورسعيد العظيم قال مدرب القيادة: "مش هقدر أقولك على قواعد كتير، احنا ماشيين كده بالبركة". وقالت الحسناء الطيبة: "عادي شوية وهترجع تهري تاني".

في الأسبوع الماضي، نشر شاعر تلك الجملة في قصيدته:
ما عملش حاجة تستحق الذكر
غير إنه واقف لسه على رجليه
**
الأولويات تتبدل.. اجمع إنجازاتك وخسائرك. انطلق.

1 comment:

layal said...

كل عام وانت طيب .... أنطلق :)
لا زال في العمر بقيه .....