Saturday, April 22, 2017

لا الرحلة ابتدأت ولا الدرب انتهى

 لا أستطيع قراءة محمود درويش إلا حين أراه ساخرا من الحب، من الوطن، من القهوة، من الجميلات.. من كل شيء.
أعلم أن عوامل الوراثة قاسية لا ترحم. ومنها أن تُظهر المرارة والسخرية في وجه العالم، فتصقل السنوات تلك المهارة، حتى تفقد الكثير، وتكسب الكثير. "لا شيء يعجبني".


تعلمت، مبكرا، دون الرجوع إلى درويش، أن الأمل ينتهي بنهاية الحياة، وأنه موجود بوجود الله، هذا لمن آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والأنبياء، و..الغيب! 
كل هذا سيمر ويتغير، لا شيء تخسره سوى الصحة. العوض مقبول، إلا عن الصحة فهي لا تعوض.
**
مروا وسألوا وأظهروا الشماتة، ثم مروا، فعادوا: هل رأيت ما وعدك به ربك؟ لم أجب.
خطتك هي خطوتك، لا يخطوها سواك، فالكل يتحدث عن- ومن- تجربته، التي لم تصنعها أنت. اصبر، وارتجل، واغضب، وحقق ما تريد، وإن لم يتحقق فـ"عليه العوض". الأسئلة والشماتة لن تضر فاجعل فيها الإفادة.

هذه السطور أعلاه، لا تساوي جنيها مُعوّما، فضريبة كل ما قيل، سهر، قلق، تصنُّع، افتعال، وأشياء أخرى.
على سبيل المثال، أقتحم كل ليلة الشوارع نفسها، انتظر كيف سأختم اليوم مع كلاب الحي، في أيام تطوف حولي، في أيام تحاول الانقضاض، وأغلب الأيام، أمر فلا أجدها. أعلم سبب انطلاق الإدرينالين كل ليلة، التوقعات، وبناء السيناريوهات، فالخطة خطوة لن يخطوها سواك.



بعد التحفز، إما أن تمر، أو أن تخطيء فتفتح مجالا للندم. وإن لم تندم لن تتعلم. فلاتحزن من الندم، وأجعله صديقا لك. ما الحل؟
اندموا.. و"لا تأسوا على ما فاتكم"
وتذكر.. " لا الرحلة ابتدأت، ولا الدرب انتهى".

No comments: