Sunday, August 06, 2017

سنوات الفقد والفقدان


بدأ الأمر بسؤال، أيهما أفضل في المعنى: الفقد أم الفقدان؟ كانت الإجابة الأولى أن الفقد يسبق الفقدان، أما الثانية الأصح: كلاهما مصدر، والفقد معنوي، والفقدان مادي. 
إذا هناك تناقض واضح، فإذا أردنا دمج الإجابتين معا، فإن الفقدان المادي يسبق الفقد المعنوي.. وهكذا.

قبل السؤال، كان هناك حديث آخرعن الذكرى والذاكرة. أكتب هنا، فوق هضبة المقطم، حيث بدأ الأمر كله، قبل السؤال والجواب، حيث اكتمل الفقد.

ولا تتعجل.. فإن أقبلت بعد موعدها
فانتظرها
وإن أقبلت قبل موعدها
فانتظرها
**
كتبت هنا قديما عن طفولة اعتدت فيها على فقدان الزملاء والأصدقاء والأهل، وحين أسست مجموعتي وشلتي، تركتهم دون أن أفتقدهم لحظة.
كلهم رحلوا، فقدان متكرر، ويحل الفقد ضيفا ثقيلا ثم يرحل. فماذا حدث؟
من هنا، فوق الهضبة العظيمة، وقع الفقدان، لكنه كان عنيفا، وجاء الفقد يبتسم ابتسامة صفراء، مع نظرة تحمل شفقة مستترة لما سيحدث، لقد قرر الفقد الاستمرار طويلا.. هذه المرة يلاعبني ويعوض زياراته القصيرة بواحدة طويلة وثقيلة.
A post shared by Abderrahman Mostafa (@abderrahmanmostafa) on


**

لا أصدق أني أكتب عن هذا.. كتبت سابقا بروح أكثر مرحا واستهتارا، ظننت أن الأمر سيمر كما مروا. ربما هو فقد أو فقدان لأمور أكبر. ربما أفتقدني.

No comments: