Tuesday, July 16, 2019

حين هتف الجميع: #أبو_شخة_أهو

كان يحدث التنمر في المدرسة أحيانا بشكل عشوائي وهيستيري، على سبيل المثال، يوجه أحدهم هتافا ضد شخص عابر: أبو شخة أهو، فتتوجه صيحات المراهقين في هذه المدرسة البائسة نحو الضحية، لتبدأ الزفة أو الحفلة، ثم يوجه قائد الهتاف النداء إلى صيد جديد، ويبقى الهتاف مدويا: أبو شخة أهو.
وأحيانا ما ينال قائد الهتاف نصيبه من الأذى، حين يتحول هو أيضا إلي أبو شخة.. في إطار الهيستيريا الجماعية.
**
لن يدرك أبعاد المشهد سوى من أوقعه حظه السيئ في متابعة حالة تحرش جماعي من قبل، حين تختفي الضحية وسط مجموعة من المسعورين.. يقترب المشهد قليلا من اللقطات التي تبثها ناشيونال جيوجرافيك عن افتراس الغزلان والحملان.
لكن الفريسة في مواقع التواصل الاجتماعي، تتحول إلى وسم وتريند.

الاندماج مع عالم الإنترنت، لم يعد كما كان، فالتكثيف حول موضوع واحد، ومحاولة "ركوب" و"حرق" التريند، يحول البعض إلى شخصيات بليدة ومكررة، مثلما هو حال قائد الهتاف "أبو شخة".
**
 قوة مواقع التواصل الاجتماعي، تتحول أحيانا لخدمة فئة صاحبة مصلحة.
والحقيقة الممتعة، أننا نهتف "أبو شخة أهو"، بعشوائية جميلة، تذكرنا بأيام المدرسة، والشجارات اليومية التي لا تسعى إلى شيء سوى التمرين على العراك.
**
لا توجد حكمة أو عظة وراء هذه السطور، إنما هو ملل يصاب به من أرغموا على متابعة اهتمامات مواقع التواصل الاجتماعي. وتحمل الضراط المصاحب لتسجيل المواقف يوميا.

No comments: