Showing posts with label تسكع. Show all posts
Showing posts with label تسكع. Show all posts

Tuesday, September 23, 2008

سايكوباتي في باب الشعرية

الذاكرة المهترئة ما زالت تحمل حكمة السايكوباتي الناضج منذ ان رفعها وأعلاها في روض الفرج، قد قيل وقتها.. مفيش صاحب يتصاحب، وكانها نصف خريطة الكنز التي مازالت تبحث عن نصفها الآخر

في شارع باب البحر، حيث أتجول على مسافات متباعدة من الزمن، وجدت النصف الآخر من خريطة الكنز، وجدتها لدى سايكوباتي ناضج آخر، حافظ على عقائد أهل ملته، ودونها على ظهر عربته الصغيرة، كتب : عايز تصاحب صاحب نفسك

هنا.. اكتملت الحكمة السايكوباتية

Monday, August 11, 2008

لسه فيكي رجالة يا مصر ← إيه سفن إيه

مترو مصر الجديدة، على رأي واحد أعرفه.. أسرع وسيلة لتضييع الوقت، عموما كنت في المترو العجيب، تمايلت معه، كأني داخل سيارة جيب تسير فوق تبة داخل منطقة عسكرية، وجدت هذا الملصق المؤثر، تذكرت شكايا من اعترضوا عليه في المدونات أو في الفيسبوك المخنث... احترم نفسك، لسه فيكي رجالة يا مصر!!!حملة مجلة كلمتنا ضد التحرش الجنسي

لسه فيكي رجالة يا مصر.. شعرت للوهلة الأولى أن من ابتدع هذا الشعار يهدف إلى التهكم على المصريين، أو على الحملة نفسها
قرأت العبارة بصعوبة، وحاولت تصويرها رغم ضيق الكومساري، ذكرتني الجملة تلقائيا بدبور، أو احمد مكي، وهو متقمص دوره، حين خرج على مريديه قائلا : إيه سفن إيه
افتكرته ساعتها عشان كنت لسه متأثر
بإعلان الفيلم
لكن..ماذا قال دبور أيضا ؟؟ قال في أغنيته:
ده الناس الايام دي ناس جدعان وطيبين
ربما هؤلاء هم من تستهدفهم الحملة
**
يوم الجمعة الماضية، وانا داخل جامع الحاكم بأمر الله مارست سياحة المتصوفة، تجولت قليلا قبل الرحيل، تناثرت أجساد المترفين في اماكن متفرقة من المسجد، وحولي أطفال يركضون في مرح، كأني داخل قصري في الجنة، لولا هذا الحر في هذه الصورة.. كانت الضلالات والهلاوس في اوج عظمتها، حتى ظننت أن هذه الهالة النورانية التي أخفت صحن المسجد هي علامة أو إشارة أو هداية من السماء، وفي لحظة.. نسيت عدد السنوات التي عشتها على هذا الكوكب، وبدات أفكر فيمن يراقبوني من اعلى، وينتظرون عودتي
**
تركت المسجد، واندمجت مع البشر، وعدت واحدا من رجالة مصر المستهدفين
:-)

ــــــــــــــــــــــــــــ

عرض الصيف : بإمكاني تنفيذ كليب دعائي لهذه الحملة يكون محوره الرئيس هو هذه الجملة المؤثرة : لسه فيكي رجالة يا مصر، الفكرة تتلخص في مشهد ليلي، يخرج فيه أهالي القرية بالمشاعل، ويرددون معا نفس الجملة : لسه فيكي رجالة يا مصر.. لسه فيكي رجالة يا مصر.. وتتقدم الجموع فتاة مصرية سمراء ترتدي زي الفلاحة، وبحماسة جان دارك، تشير إلى مكان المتحرش المتحصن في بيت العمدة، لينال جزاءه على يد أهل القرية الرجالة

Friday, July 18, 2008

سؤالات من الشارع

أين ذهب صقر؟
في ميدان روكسي.. وتحديدا في الإشارة أمام سينما روكسي، لفت نظري العداد التنازلي الجديد، الذي يرشد رجل المرور، وقائدي السيارات إلى الفترة المتبقية لتحول لون الاشارة الى الأخضر أو الأحمر
يا ترى مكتوب إيه جوا الاشارة دي.. غير العد التنازلي اللي بالثواني
مكتوب جواها الآتي.. مصنع الاشارات الضوئية، المدينة الصناعية الثانية – الدمام ... الصراحة افتكرت على طول صقر الله يمسيه بالخير، وقولت أمال صقر راح فين..؟ جاله عقد عمل في السعودية؟
**
لماذا يحرق الكاوتش؟
بعد بولاق ابوالعلا، وناحية القللي، فيه ورش كتير، على اساس انها جنب السبتية اللي فيها محلات تخدمهم، بس الغريب منظر الراجل ده وهو بيحرق الكاوتش في وسط الشارع، كان عامل حريقة فظيييعة، وريحة زفت، وبعض الناس واخدين الموضوع ببساطة، وبعضهم كان بيدعي عليه، بس مفيش حد اتخذ موقف تجاهه
مش عارف ايه اللي يستدعي حرق كاوتش؟
**
من يحل اشكالية مفهوم البيئة ؟
وانا رايح في زيارة لفندق من فنادق نيلنا العظيم جنب الأوبرا، لفت نظري الإعلانات المتكررة عن أسبوع أفلام البيئة، الكلام ده كان من أسبوعين او اكتر، أول حاجة خطرت على بالي، البيئة بمعناها الدارج الآن في العامية المصرية.. كتعبير عن البيئات والطبقات الاجتماعية المتواضعة، واصحاب السلوك الرديء، من مدة وده المعنى التقليدي لكلمة بيئة
مفيش شك انه المفروض تتعمل فعلا أفلام عن البيئة ـ بمفهومها الاجتماعي ـ اللي بيلوثوا البيئة ـ بمفهومها العلمي بتاع الامم المتحدة والايزو ـ بس أشك انه فيه الوعي البيئي العظيم ده، على الأقل عند الراجل اللي بيحرق الكاوتش في القللي
**
وحدة مصير، أم قيود أبدية؟
في شارع جامعة الدول العربية في المهندسين اعلان كبير لفيلم حسن ومرقص، مش عارف ليه حسيت انه الصورة ليها معنى تاني غير القراءة التقليدية لمضمونها، المسألة مش قيود في الايدين كدليل على وحدة المصير، انما القيود ممكن يكون معناها انها القيود اللي خانقة الطرفين، وان الطرفين محبوسين بقيود الوطن

Wednesday, July 02, 2008

تجمهر صعيدي أمام مكتب الرئيس

حاجة ظريفة.. حاجة ظريفة جدا
في الكوربة وانا ماشي قدام البنك الأهلي ، لقيت تجمهر وشرطة بعيد، مشيت بمحاذاة سور القصر الجمهوري في الكوربة ناحية الميرغني، لقيت عربية من الفيوم بيجو سبعة راكب ركنت جنبي ونزل منها صعايدة.. انضموا لعشرات آخرين وقفوا بين المكتب الرئاسي ومبنى سينما مهجورة
**
منظر الناس بالظبط زي العمال اللي بيبقوا قاعدين على باب الله في الحى التامن أو في ميدان المطرية، قربت.. تقريبا كل الواقفين كانوا شرطة، وحرس قصر الاتحادية = مكتب الرئيس، ومخبرين، و... صعايدة
**
لافتات كارتونية رديئة الشكل، كتب عليها بخط يصعب قراءته عبارات من نوعية، أغيثونا.. أبناءنا يموتون من الجوع
طلعت الموبايل على أمل اني أصور، لقيت مخبر ظريف مسك ايدي وبص على الموبايل يشوف بصور ولا لأ..
ـ إنت تبع إيه؟؟
ـ أنا مش تبع حاجة
ـ طب لو سمحت اتفضل
ـ هو فيه مشكلة؟
ـ ااه بس لو سمحت
ـ هما مالهم؟؟
ـ لأ.. دي حادثة موتسيكل

**
مشيت.. وصعب عليا انه الموبايل يطلع كده على الفاضي من غير ولا صورة للذكرى، اتصلت بصديقة سألتها إذا كان الناس دول ليهم علاقة بالموضوع الطائفي اللي كان حصل في الفيوم من كام يوم ولا ده حاجة تانية، بالذات انه شكله عفوي قوي.. ومفيش صحافة
**
قررت أرجع تاني، كانت العملية سخنت ووقفوا ممثلي القرى في مبني سينما مهجور، وكان اللوا بيملي بيانات القرى في التلفون، على ما وصلت، طلع لي واحد تاني مخبر بس أشد من الأولاني
ـ انت واقف هنا ليه؟
ـ عايز اتابع اللي بيحصل
ـ انت تبع إيه؟؟
ـ أنا صحافة
ـ اتفضل لو سمحت
ـ عايز الكارنية عشان تتأكد؟

هنا وصل المخبر الأولاني وهو متنشن
ـ أنا مش سألتك قبل كده انت واقف هنا ليه؟.. انت بشتغل فين يا كابتن؟
ـ أنا صحافة.. تحب أوريلك الكارنية

حطيت إيدي في جيبي بحركة مفتعلة، بعد ما تحولت إلى كابتن
وانتهى الحال إلى توديع مشهد مجموعة غاضبة محاصرة إلى جدار سينما مهجورة
**
أظرف ما في الموضوع انه بحثت عن الفيوم عشان أعرف ايه اللي بيحصل ده.. لأني فعلا مبقتش أقدر أتابع أخبار الاعتصامات والتجمهرات عشان بقت كتير، وبتحسسني اني في بلد فاشلة، وتقريبا أنا حاليا مش عايش في مصر، أقصد مصر بتاعت الدستور والبديل و الاهرام و..الخ... مصر اللي بتتحرك
:)
لقيت من أخبار الفيوم ما يلي
16 / 03 / 2008 -
مواطني الفيوم يرشقون الوحدة المحلية بالحجارة فيه خطأ نحوي تقريبا
10 / 05 / 2008 -
تجمهر 100 مزارع بسبب تلف 1000 فدان بالفيوم
Mon Jun 30 - النيابة بمصر تحقق مع 23 مسلما بعد محاولة حرق ممتلكات أسرة مسيحية
**
ـ بيقولك إيه!!!؟
ـ إيه؟؟
ـ بيقولك : أنا عازمك النهارده يا حبيبي ع العشا.. بس أوعي تقولي انك بتنام من غير عشا
ـ وعزمه فين؟؟
ـ هنا
_______

Thursday, June 19, 2008

متمردو شارع طلعت حرب

من ميدان التحرير، وسيرا على الأقدام في شارع طلعت حرب، كنت أبحث عن مكتبة مغمورة أخبرني عنها أحد الأصدقاء.. وفجأة تدفقت مجموعات من الشباب هروبا من شارع جانبي في طلعت حرب، وتعالت الصيحات، والصفير، والعويل، ولم أفهم سر هذا الفزع في وجوه من حملوا طاولاتهم من الباعة الجائلين
**
دخلت إلى الشارع الجانبي، لأفاجأ بمظاهر العصيان واضحة.. أربع شباب، وبعض أصحاب الشيب يصيحون في رجال الشرطة والعسكر، ثلاثة من الشباب خلعوا قمصانهم وأخذوا يصيحون وهم في حالة من الانهيار، لم يكن هناك من الرتب سوى ضابط شاب كان هو الآخر في حالة من الذعر.. هذا الشارع الجانبي كان أشبه بحارة سد مليئة بالعساكر والجمهور الغاضب
**
اقتربت حتى اكتشفت أصل المشكلة.. جثة ملقاة على الأرض، لا تنزف دما، ليس بها إصابات، لكن هكذا كان الوضع، رجل عاري الصدر ملقى وحوله الناس يصيحون، تقريبا كان مشهد احتضار بني آدم.. في عقدة العقدة جاءني اتصال هاتفي من صديقة (عز)يزة.. ابتعدت وانطلقت من منفذ جانبي، باتجاه الشارع.. وبعد أن تركت المكان بخطوات اندفع خلفي عدد كبير من الشباب، واضح أنهم من العمال والباعة الجائلين والشباب المتسكع، اندفعوا هروبا من اشتباكات ومناطحات كانت قد بدأت بين العساكر وعدد من الغاضبين
**
عدت بعد إنهاء المكالمة، لأفهم حقيقة ما يحدث.. كانت عدسات الموبايل قد بدأت تسجل الموقف. وكما فهمت وسمعت، فقد حدث اشتباك بين أحد صغار رجال الأمن والشباب الهارب بطاولات البضائع من الشرطة، وهو مشهد تقليدي متكرر في وسط المدينة، حين يفر الباعة الجائلون ببضائعهم من الشرطة مؤقتا، كي يعودوا إلى أماكنهم بعد دقائق من المطاردة
**
لكن هذه المرة، حدث اشتباك، وتناطح الشباب ورجال الأمن، وكان بإمكاني أن ألاحظ حالة الذعر والمفاجأة في وجوه العساكر والضابط الشاب المحاصر في هذا الركن الغريب.. قيل أن الموقف قد بدأ بعد أن سقط احد الباعة مغمى عليه... وحين عدت إليهم مرة أخرى بعد انهاء المكالمة كان قد بدأ بعضهم في اللطم والعويل حين شعروا أن صديقهم بدأ الاحتضار
**
انهار الضابط الشاب.. ونادي منادي أنه قد جاء السيد العميد، جاء محملا بنحاس ثقيل على كتفيه، وبدأ في تقصي الحقائق، وظننت أن الأمر انتهى، كان مشهدا بشعا حين حمل العامة الرجل نصف العاري كالجثمان باتجاه سيارة الشرطة التي وفدت إلى المكان وهبط منها ضابط شاب آخر أكثر حماسة جاء ينتقم ـ كما بدا عليه ـ لسمعة الملابس الصيفية البيضاء.. دقائق وبدأ بعض العسكر في الاستقواء وإبعاد بعض الشباب القادمين لمعرفة ماذا حدث لصديقهم المسجى على الأرض
وبدأ العميد في توبيخ من استقووا من العامة وسخنوا الموقف، وكان من الواضح انه تفاجأ لهذا الموقف الفريد، حين أعلن الجائلون والعامة عن تمردهم بطيش وغضب
**
علم الرجل شبه المحتضر الملقى على الأرض كالقتيل، الذي كان أصدقاؤه يولولون عليه منذ دقائق انه سينقل في البوكس، فدبت فيه الروح، وانطلق يجري بعرض الشارع وطوله.. وكان ختام المشهد بالنسبة لي بكلمة، هاتوه.. هاتوه
**
لم أتشجع على تسجيل اللقطة منذ بدايتها.. لكن عددا من المشاهدين سجلوها، وسجلت جزء بسيطا منها، وحتى الآن مازالت تفاصيل ماجرى غامضة ومقبضه لي ولأغلب من شاهدوا هذه الواقعة المحدودة.. في اللقطة، يحاول العامة إيقاظ من ظن الناس انه قد هلك على يد الشرطة، وبدأ العسكر في الاستقواء مستأنسين بوجود السيد العميد، وينتهي المشهد باللحظة التي بعث فيها جسد الرجل الملقى على الأرض، لتعود إليه الصحة حين يعلم انه سيتم إسعافه في البوكس وأنه سيتم ترحيله إلى حيث لا يعلمون

**
لا أدري.. كان وجودي في هذه المساحة المحدودة، لمشاهدة هذا الموقف العجيب، صادما إلى حد ما.. ربما ليست المرة الأولى التي أشاهد فيها شجارات، أو حتى نزاعات أدت إلى إصابات، لكن مشهد المفاجأة على وجوه رجال الأمن بداية من العساكر الريفيين إلى الضباط، ترك بداخلي انطباعا عن لحظة اتحاشى تخيلها، لكني أؤمن بوجوب حدوثها، حين يلتقي الجمعان.. أو حين يلتقى كل جمع على ضلال ومناطحة، وطيش، وشجار، وعراك، وتمرد، و..الخ

Wednesday, June 11, 2008

صور عجيبة

لافتات سكندرية
قابلت لافتات في شوارع الاسكندرية.. حسيت انها مش تقليدية.. مش عادية، فيها حاجة غريبة

في الطريق من الجمرك باتجاه ميدان المنشية، لافتة عند تحويل مسار الترام السكندري الشهير، ما لفت نظري هو استخدام لفظ "حرم"ـ على مدخل تحويلة الترام او المترو، ذكرتني اللافتة بمحل في ميدان السيدة زينب مسمى نفسه "الحرم الزينبي"، على طريقة الحرم الجامعي، أو الحرم المكي، او..الخ

حرم..!!؟؟ يخرب بيت المبالغة

على البحر .. أو الكورنيش، وتقريبا ناحية المنشية برضو حتلاقي اليافطة العجيبة دي.. أول ما شوفتها فكرتني لما اتجننت مرة وكنت عايز أعرف أوردو عشان افهم صاحبي الباكستاني بيقول إيه وهو بيكلم ابوه

محجوز عبايات المحتشمة!!ـ تنفع برضو تبقى جملة يرطن بيها باشا قديم أو هانم تركية في مسلسل عن عصر الاحتلال الانجليزي

محجوز عبايات المحتشمة.. أدب يوك، خرسيس

كل اللافتات التي صنعها الانسان في هذا العالم كانت تقول في الغالب : ممنوع الدخول، أما في الموقف ناحية محرم بك حيث يرقد البولمان الخصوصي بتاعي، وجدت لافتة لطيفة تقول ممنوع الخروج، واضح ان الاسكندرانية على شفا الكفر من اللي بيشوفوه من زوارهم القاهريين، اللي عامل اليافطة عايز يقولهم خليكوا عندكم هنا في الموقف الله ياخدكم

:)

أمام محل عصير على خط الترام، وجدت الآتي : قائمة ضخمة من العصائر العجيبة، التصوير سيء فعلا، والصورة غير واضحة، لكن ما لفت نظري أسفل عصير القصب أبو خمسة وسبعين قرش، هو الرضعات.. فيه رضعة الأسد، ورضعة النسر.. حاجة مسخرة، بس شديدة ، الصراحة كنت مكسوف اسال الراجل، لتطلع حاجة معروفة وابان جاهل
:(

**

على سيرة الصور اللي مش واضحة، صورة كمان حسيتها مش طبيعية شوية، يافطة زرقا قدام بوابة النادي.. مكتوب عليها إيه ؟؟ قول انت بقى

!!محظور دخول الأعضاء!!

أنا أعرف اليافطة تبقى محظور دخول غير العاملين، أو الدخول للعاملين فقط، أو أي حاجة كده، انما دي الصراحة جديدة جداااا

تقريبا حسب ما انا فاكر، ده نادي سبورتنج

عجبني منظر العمارات القديمة اللي على البحر.. بالذات الأعمدة الجريكورومانو اللي في البلكونة، وبرضو سألت نفسي سؤال : طب لما العمارة دي تندثر، هيتبني مكانها إيه ؟؟ أكيد هيبنوا ناطحات ملهاش أي أصل يعبر عن روح المدينة وأثارها

مش مهم.. مادام الناس مبسوطة، يبقى مفيش مشكلة

شوفت عمود السواري اللي في البلكونة ؟؟

;)

Wednesday, June 04, 2008

wEIrdnEss

الحاجات الغريبة بتحصل للناس الغريبة.. تقريبا ده نظريا، لكن على أرض الواقع، فالحاجات الغريبة، ممكن تحصل لأي حد، الظاهر كده انه أصلا مفيش حاجة اسمها ناس عجيبة، لإن الناس كلها كائنات عجيبة، بس لما بيبقى فيه حد عجيب ضمن أغلبية عجيبة، بيبقى عادي، إنما لو واحد عجيب، وملقاش ناس عجيبة زيه، فدي مشكلة حقيقية، لأنه ساعتها مابيبقاش عجيب، إنما بيبقى أعجب

**

لما قريت خبر الاعتداء على دير أبو فانا، كانت الصدفة الأولى أني قرأته في موقع مسيحي، ومشكلة المواقع الدينية مسيحية او اسلامية، هي نفس مشكلة الصحف الجامدة ـ مش عارف يعني إيه جامدة بس هو وصف أحسن من أوصاف تانية أوسخ ممكن تزعل العاملين في هذه الصحف ـ المهم بتبقى المشكلة إنه الواحد وهو بيقرا بيحاول ينقي الخبر من شوائب المحرر، زي الرز والعدس.. أو بمعنى اوضح بيبقى بيدور على الخبر اللي محشور في كلمات تحريضية في صحف المعارضة أو كلمات طمأنة في صحف الحكومة
قريت الموضوع، واتضح انه جد، واكتشفت انه الموقع المسيحي، مكانش بيبالغ.. عرب بدو اعتدوا على رهبان في دير... حاجة مسخرة فعلا، لما قريت الخبر أول مرة حسيت انه مكتوب بصيغة عثمانية، من عصر فات، من حكايات الاضطهاد العربي للاقباط، بس الحقيقة أنه الخبر كان فعلا كده.. عرب اعتدوا على دير ورهبان، و بس

**
حادثة عجيبة.. كإنها صفحة من كتاب من القرن السبعتاشر أو التمنتاشر، أول تعليق ممكن يتقال على الحادثة : إيه ده؟؟ هو لسه فيه حاجات كده؟؟ عربان واعتداءات على دير وكتابات متغمسة بالتراث الديني؟؟
تقريبا حالة الفخامة اللي بيعيشها البني أدمين دلوقت في مصر بتنسي الناس أصلهم، لدرجة ممكن تخلي واحد كان بيجري في الشارع وهو زوغير من غير ملابس تحتانية ـ مؤدب أنا ـ فجأة لقى نفسه قاعد في مكتب قدام كمبيوتر أو بيسوّق لشركة اجنبية و لابس بدلة تامر أمين طول اليوم..الخ، خلت الناس تفتكر انه البلد بتتغير فعلا، وانهم مش عايشين لسه في العصر العثماني
**
العين الغريبة ترى الأشياء غريبة.. لنهدم هذه المقولة، ونقول ان أي عين يمكنها أن ترى الطبيعي غريبا وعجيبا إن أرادت
**
حمار وتاكس

مش شرط إنه الواحد يكون ماشي في قويسنا أو الباجور عشان يشوف عيل راكب حمار وبيوقف اتوبيس عشان يعدي، المشكلة مش إننا شبه قرية أنشاها طمي النيل ممكن مثلا توقف فيها حمار وتركب عليه، المشكلة أنه مسموح لك بس توقف التاكس، بمعنى انه الواد والحمار دول مش عايشين في المجتمع ده.. الصورة من حي مصر القديمة بعد ميدان أبو السعود

كنت في فترة، بستغرب، واندهش لما أقابل شاب أو شابة، من اللي ممكن نوصفهم بالمستشرقين الشباب، قاعدين بيدوروا على الحاجات الغريبة دي بعنيهم، كان تبريري انهم بيدوروا على أثار الماضي اللي عارفينه عننا، عن الأسواق اللي فيها التجار غشاشين ولازقة زي الدبان.. عن حريم القصور، وبنات الف ليلة، عن شباب شبه السندباد، مفيش شك انه نظرتي للتوجه ده من الأجانب اللي في مصر فيه ظلم ليهم، لأنه الواقع أنه الواقع عجيب فعلا، بس احنا مش حاسين

**

مكتب لخدمة المواطنين

مرة كنت ماشي في سراي القبة، في شوارع خلفية، كنت بحيي ذكرى أيام التسكع الثانوية بنين في المنطقة دي، لقيت اليافطة العجيبة دي.. إيه ده؟؟؟ مش فاهم، أو يمكن فاهم وبستعبط، جريدة أول مرة أسمع عنها، مكتب الكاتب الصحافي لخدمة المواطنين.. بيخدمهم ازاي؟؟ وبعدين بيخدم مين في منطقة زكريا عزمي؟؟ الراجل كمان عامل جمعية خيرية باسمه، تقريبا أنا مبفهمش في الحاجات بتاعت الخير كويس!!؟ عموما المشهد مش غريب للي شاف الصحف التقليدية، ولعل أكبر مثال على هذا النموذج هو النموذج البكري في خدمة المواطنين، الذي أهله إلى الوصول إلى الخدمة الأكبر كعضو في مجلس الشعب

المشهد لسه عثماني.. مش حكاية عربان بيغيروا على أملاك الغير، ولا رغبات استشهادية، ولا عيل على حمار، المسألة كمان في استمرار فكرة وجوب وجود وساطة بين المواطن واجهزة الدولة، هنعينلك ابنك.. خد الكارت بتاعي.. هنشوف لك حد من ولاد الحلال، الناس في مصر طول عمرهم محتاجين يا إما لكبير، يا إما لشيخ عالم عشان يواجه الحكومة.. مسخرة.. مسخرة.. مسخرة

**

!!دمت رااااائيسا لمصر!!

المفروض تكون من صور يوم عيد ميلاد الريس.. لكن على العموم الصورة دي لسه موجودة، مش عارف اذا كانت هتفضل موجودة مع رحيل الرئيس إلى جوار الهامستر ؟؟

كان ممكن الأستاذ يبعت للريس رسالة يقوله عقبال ميت سنة..، بس عادي، لما يبقى فيه بني أدمين في الصحافة بيكتبوا حاجات أوسخ من دي، فيبقى كلو عادي، ومفيش حاجة عجيبة أبدا، في مصر كلمة السر هي السلطة والسيطرة، وكلمة السر البديلة هي الخضوع.. تقريبا الراجل اللي فوق ده، بيحاول يقول : أنا والريس اهو مع بعض في الصورة، يعني انا جامد وبهنيه بعيد ميلاده يا بقر أو يا بشر

**

كمالة :

تقريبا.. اللي حاصل انه مفيش احساس بمعنى جهاز حكومي بيدار لخدمة الناس أو لتنظيم المجتمع، لسه في تجاوزات من الفراش لحد الوزير، وخدمات للمواطنين اللي بنعطف عليهم، أو للقرايب، وكل ده بيسهل الفساد، لأنه التجاوز هو نوع من الفساد، ويبقى عادي بعد كده انه يبقى نائب رئيس في مجلس الدولة وياخد رشوة... ما هو يا إما تبقى قريبي، أو بعطف عليك، إما هاااات تمن الخدمة... لاحظ انه ده اللي اتمسك وأكيد فيه ماتمسكش

كنت بشوف كتاب من كام يوم، اسمه خلاصة القرن لكارل بوبر، هو تقريبا مش كتاب حقيقي، انما الميزة انه بيضم بعض أراء بوبر، عجبني رايه في انهيار الاتحاد السوفيتي، كان شايف انه المستقبل بيبقى لدولة القانون، مش لدولة بيتعين فيها القضاة بدرجة ولاءهم وانتماءهم الحزبي

احنا هنا نفس القصة بس بطريقة تانية، لما يبقى ظابط جاي بالكوسة، وقاضي بقى قاضي عشان باباه قاضي، ولما يبقى موظف أو صحافي عشان مامته أو باباه.. من غير أي سبب تاني، يبقى ازاي اعتمد على الناس دي بعد كده؟؟ المشكلة مش في المهن دي بس انما في حاجات كتير، ابشعها الوسط الاكاديمي

**

حادثة دير أبو فانا، بتوضح ازاي انه البلد اللي بيوقـّف فيها الحمار اتوبيس، والبلد اللي بيبقى الناس فيها محتاجين وسيط عشان ياخدلهم حقهم او يعتدوا على حق غيرهم، هي البلد اللي ممكن يبقى الدير سبب نزاعات واشتباكات

**

نبوءات آخر زمن

  • ـ بحكم جذوري المنتمية إلى شبرا، فمازلت اسمع قصص من سكان هذا الحي العامر، حين سالت عن حال المنطقة التي ولدت فيها وما حولها، كان من ضمن ما علمته هو وجود منافسة قائمة بين مسلمين ومسيحين في شراء البيوت القديمة من أجل تحويلها عمارات، وزي ما اتحول ميدان فيكتوريا إلى نصر الاسلام، بدأ الموضوع ياخد شكل تحدي، خاصة انه فيه مسيحيين اشتروا أراض وأهدوها للكنيسة، وده خلا مسلمين حاسين انه ممكن أي أرض تتحول إلى أي حاجة دينية.. بالذات انه فيه مسلمين عندهم حساسية وعقد نفسيه لمجرد انه يشوف عمارة اسمها عمارة المحبة او ام النور أو لما يلاقي يافطة مالك العمارة اسمه ملاك، ولا رزق ...الخ
    انا لما سمعت الموضوع ده من فترة قرفت، لأنه شبرا مختلفة، تقريبا هي اكتر المناطق القاهرية انفتاحا وتسامحا، علما بان فيها مناطق شعبية وازقة، يعني مش بتكلم عن مصر الجديدة أو الزمالك.. لكن في شبرا ممكن تبقى في حارة اسمها على اسم ساكن قديم مسيحي، أو العكس
    ما أخشاه أن يؤدي تنافس مجموعة من المهووسين بداء التملك إلى كارثة، خاصة حين يتماس هذا الموضوع مع السلطة في المحليات اللي طبعا أغلبها مسلمين ومن نوعية معينة نفعية في الغالب
  • ـ ـ أعتقد ان المشكلة الحقيقية القادمة، ليست في فتنة طائفية، إنما في فتنة ليس لها هوية، ربما يكون من ضمنها ما هو طائفي، لكن سيكون سببها الرئيس هو غياب دور الرقيب، او قدرة الأجهزة الحكومية على أداء دورها
  • ـ ـ ـ أكيد فيه مرحلة بتيجي بعد ما يبقى الناس معتمدين على وسيط عشان ياخدو حقهم او يعتدوا على حقوق الأخرين، أكيد فيه مرحلة، الناس هتستغني فيها عن الوسيط ده، وتتعامل بنفسها مع الموقف

هذا وبالله التوفيق

مناقشات : القهوة العالية - الغواية - نقاش صريح

Tuesday, May 27, 2008

فسحه ولمه.. يا ولاد بلادنا

اعلم أنه ليس من الواجب أن أكون هنا أبدا.. أمام شاشة كريهة متوافرة في السايبرات، ومراكز التدريب، ومقار العمل، والكافيهات ، و...الخ، عليّ أن أكون في مكان آخر، أو على الأقل بصحبة كتاب زهد فيه بلايين البشر، لكنني هنا الآن، أسجل موقفا لا يهم أحد... أنني ما زلت على حافة العدم أطل على رماد غير ذي ملامح
..
استمع إلى أحمد عدوية، الذي سأنشر عنه قريبا واحدة من خرافاتي المستقرة في دار المحفوظات ضمن أرشيف الدرافت الخاص بهذه المدونة الملعونة
أكد لي عدوية أنه لن يمكنني الاستماع إلى مثل هذه الألحان إلا بصوته، وهمس في أذني سامي البابلي عازف الترومبيت بخبر عظيم عن هلاك أحياء السيدة، والخليفة، والدرب الأحمر، والجمالية.. إلى الأبد، وأنا الآن أبكي مع الترومبيت على هذه الفاجعة
**
منذ مدة وأنا في شوق إلى زيارة أرض الآباء والأجداد.. الجمالية وباب الشعرية، هناك أتوحد مع ماض لم أعشه، وأزكي سيرة أندريه ريمون على بقية مؤرخي مصر العثمانية، الحقيقة انني لم أتسكع هناك منذ مدة، فحظي جعلني مؤخرا ـ لظروف متعددةـ أكثر ارتباطا بمصر الجديدة.. الكوربة.. روكسي، الأقرب إلى سكني، وهناك وجدت ما أنعيه مرة أخرى
**
إن ضيقي ومحزنتي نتيجة طبيعية لهذا المزاج النكد الذي توغل في أحد فصوص دماغي وفشل الخلق كلهم في نزعه عني، مزاج المتنبئ البصار، الذي يتابع النجوم، ويقرأ كتب الأولين ليتوقع صورة القادم البشع، من ضمن ما سيأتي به هذا القادم هو زوال روح القاهرة، وتلاشي روح الإسكندرية، التي حاول عدوية ـ دون وعي في الغالب ـ تسجيلها في أغانيه، من ضمن النبوءات، زوال قصور وفلل مصر الجديدة التي أمر بين شوارعها حول ميدان الجامع وهليوبوليس والكوربة وروكسي كطقس إجباري بحكم ظروفي الحالية
**
أثناء سيري باتجاه سراي القبة ـ لاحظ التسمية الجميلةـ مررت بشوارع خلفية خلف نادي هليوليدو، كنت أحسد أهل هذه الديار المتخفية على ما هم فيه، رغم أنني اسكن في ديار أكثر قوة وبأس، كنت أطالع السماء كالأحمق، وأراقب مسنين جلسوا في الشرفات يحددون الأبعاد الجغرافية التي يمكن لعزرائيل إن يصل إليهم منها
**
قبل أن أعود إلى المنزل.. قررت أن أستمر في خصلتين ارتبطا بي هذه الأيام، الأولى إهدار المال، والثانية إهدار الوقت، أعلم أنني سأحاسب على الوقت، والمال، والصحة، والعمر..الخ، لكنني اليوم.. تسكعت، وأسرفت في الأكل والشرب ووجدت من يؤيدني في هذا، وفي نهاية اليوم جلست أمام الكمبيوتر استمع واكتب، أي مارست الممنوع، وخالفت عهدي لآخرين، ولم استفد شيئا سوى دقائق للتأمل
**
من ألحان فاروق سلامة عازف أكورديون فرقة أم كلثوم، وغناء أحمد عدوية، وبمزاج أفراح الدرب الأحمر والقلعة والسيدة وفرق شارع محمد علي المندثرة وترومبيت سامي البابلي
ادعس الرابط السفلي، واستمع إلى لحن غنته فيما بعد مطربة لبنانية لأبو سمرة وسهر الليل
اسمع، وادع لصاحب المدونة بالهداية وراحة البال
26ماي

http://www.mawaly.com/file/play/24283.html

Saturday, May 10, 2008

رغيف، وضرايب، وجنيه ونص

منذ مدة.. وأنا أكاد لا أصدق أن الفنان الكبير شعبان عبدالرحيم يختار موضوعات أغانيه هكذا.. بعفوية ودون توجيه، أسررت بمكنون أفكاري إلى بعض المقربين في داوئر خاصة، وذكرت لهم انه من المؤكد أن الأستاذ شعبان غني هذه الموضوعات بتوجيهات من أحد الضباط أو خبراء الأمن القومي، لكن هذا الرأي الغريب أثار عواصف الاستهجان.. كنت أرى أن كلمات أنا بكره اسرائيل، لن يكتبها إلا سياسي أراد أن يخرج ما بداخله من غضب إلى الجمهور، وكذلك كانت الكثير من كلمات الأستاذ شعبولا التي بدأت تتخذ شكل البيان الرسمي، أو المنشور
أصبح للخبر تعليقا من واشنطن، وتعليقا آخر من مسؤول محلي، ثم التعليق الأخير لشعبولا
مؤخرا ... صرح الأستاذ شعبان عبدالرحيم بتعليق هام على أزمة رغيف الخبز في أغنية مؤثرة، في هذا الكليب البشع
**


**
أحد معارفي ـ أصغر مني بعشر سنوات تقريبا ـ يحب التمثيل مع اصدقائه في أفلام يوتيوبية، بواسطة الموبايل، عرض واحدا أمامي.... كان مثيرا للضحك. هذا الكليب أدناه ذكرني به، وان كان هذا الكليب المصور في أحد الأحياء الشعبية قد ركز على السخرية من حملة الضرائب الحكومية.. الكليب اسمه الضرايب مصلحتك عند ام التيتي
**


**
اليوم وانا أصعد إلى الأتوبيس أبو جنيه وبريزة، كنت أظن أنني سأدفع جنيه وربع فقط للتذكرة..لكن صديقي العربي أبدى كرما زائدا وقرر أن يتكفل بثمن التذكرتين، وفوجئت بأن سعر التذكرة مئة وخمسون قرشا بالتمام والكمال
الأهم من هذا أنها كانت بالفعل قد زادت قيمتها إلى جنيه وربع وتم ختمها بختم يوضح القيمة الجديدة.. لكنها الآن وبعد أن تم طبع قيمة الجنيه وربع، أخذت ختما جديدا قيمته جنيه ونص
س : هل يمكن في المستقبل أن تطبع تذكرة جديدة قيمتها جنيه ونص، ثم تختم بختم قيمته مية خمسة وسبعين قرش؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ملحوظة : أعيش أسعد أيام حياتي.. مش طايق نفسي من الفرحة اللي مش عارف مصدرها

Monday, May 05, 2008

صور يوم عيد ميلاد السيد الرئيس

ليس لدي مشاكل مع الرئيس مبارك أو مع وجوده أو غيابه عن الحكم، وان كنت أرجح أن يوم وفاته سيكون نقلة إلى عصر جديد، عصر القرود التي ستحكم البلد، وقتها سيجلس المسئولون يتساءلون، وتنقسم الجماهير ما بين قرد وحمار إلا من رحم ربي
المكتوب أعلاه عبارة عن مجموعة جمل لا تفيد، عموما سأضيفها إلى كتاب التنبؤات
**
في الإضراب.. وفي كل إضراب لابد أن أكون في الشارع أواجه مشاويري، كان الرئيس اليوم يفتتح.. وكان الشارع مزدحم، وتلاشى الزحام بعد الخامسة عصرا.. ما لفت نظري بشدة هو اللافتة الأنيقة في ميدان التحرير في مواجهة المجمع.. مكتوب عليها : الشباب الجد.. بيبني مش يهد ، ذكرتني بالعبارة العتيقة ـ الراجل الجد يحب الجد ـ أو ـ الراجل الدلو يحب الدلو ـ ......... إمضاء شباب بيحب مصر
طبعا دول مجموعة من الشباب اللي يفرح


إوعي يغرك الكلام الناعم ده.. لانك لو كنت من الشباب اللي بينهشوا في لحم مصر على الفيسبوك، أكيد في أسلوب تاني غير اليفط هينفع معاك..

مثلا.. أثناء وقوفي في الشمس لعشر دقائق في هذا المكان بانتظار أي مواصلة، مرت أمامي من سبع إلى عشر عربات أمن حول هذه اللافتة لحراستها...... عربات زرقاء.. وأخرى خضراء.. وبوكس..الخ


**
بعيدا عن هذه اللافتة المزروعة كالنخلة في وسط الميدان، كانت هناك صورا أخرى أصابتني بالحيرة، سأكتفي بجريدة الأهرام.. في الرسم الموضح أدناه مكتوب الآتي: مانشيت.. يوم أن ولدت مصر.. من جديد ، وفي بوكس من البوكسات السحرية مكتوب الآتي : صراحته ترياق أفقنا به من وهم طويييييل.. وواقعيته صمام امان لحلول الأزمات

أما كاريكاتير الأهرام.. فيصور وحش يخرج من شاشة الكمبيوتر، هذا الوحش هو نفسه الذي مزق ملابس الوطن وكشف عورته في تحقيق أجري منذ عدة أيام في الأهرام – راجع القراءة النقدية من زعيمة جبهة التهييس مع تحليل نص مجاني

نختتم .. بشيء جميل شهده هذا التحقيق ، رابط للأستاذة عبير الضمراني ، استعانت فيه باستاذة قانون، نظـّرت لكيفية التعامل مع وحوش الانترنت، وهذه بعض الاقتباسات

توضح د‏.‏ فوزية عبد الستار أستاذ القانون الجنائي بحقوق القاهرة ورئيس اللجنة
التشريعية بمجلس الشعب سابقا أن المادة‏(309)‏ مكرر من قانون العقوبات معدلة
لسنة‏1996‏ تنص علي أن يعاقب بالحبس مدة لاتزيد علي سنة كل من اعتدي علي حرمة
الحياة الخاصة للمواطن وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح
بها قانونا او بغير رضاء المجني عليه‏..

الاقتباس السابق مجرد مقدمة، أما الأسطر القادمة فتوضح الجرائم التي يفعلها كثير من الشباب، وسيعاقبوا عليها باذن الله تعالي

من استرق السمع او سجل او نقل عن طريق جهاز من الأجهزة‏-‏ أيا كان نوعه‏-‏ محادثات
جرت في مكان خاص او عن طريق التليفون‏,‏ كذلك من التقط او نقل بجهاز من الأجهزة‏-‏
أيا كان نوعه‏-‏ صورة شخص في مكان خاص‏
..‏ فاذا صدرت الافعال المشار اليها اثناء
اجتماع علي مسمع أومرأي من الحاضرين في ذلك الاجتماع فان رضاء هؤلاء يكون مفترضا‏,‏
ويعاقب بالحبس‏(‏ الذي يصل الي ثلاث سنوات‏)‏ للموظف العام الذي يرتكب أحد هذه
الأفعال اعتمادا علي سلطة وظيفته‏..‏ ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها
مما يكون قد استخدم في الجريمة‏,‏ كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصل عنها او اعدامها
ولم يقتصر المشرع عند ذلك لأن من يسجل يمكن ان يذيع فجاءت المادة‏(309)‏ مكررا
لتعاقب بالحبس‏(‏ بحد أقصي‏3‏ سنوات‏)‏ كل من اذاع او سهل اذاعة او استعمل ولو في
غير علانية تسجيلا او مستندا تحصل عليه باحدي الطرق المبينة في المادة السابقة او
كان ذلك بغير رضاء صاحب الشأن‏.

يعني الانسان اللي هيصور أو يسجل بالموبايل بتاعه، معرض للحبس، أو ممكن تتظبطله قضية حبس حسب الأهرام والدكتورة فوزية، وهنا أنا عايز أسأل لو واحد هوايته التصوير ممكن يعمل إيه؟؟ يولع في نفسه؟؟ طب الكاميرات اللي في الموبايلات دي معمولة ليه..؟؟ كمان لو فرض إن التسجيل أو التصوير كان الغرض منه أنه يكون دليل على جريمة.. وقتها يبقى دليل باطل؟؟؟ عموما الأمل المشرق في التحقيق هو انها حددت وقالت مكان خاص
مش بس كده فيه كمان اقتراحات بناءة من الدكتورة فوزية

وتري د‏.‏ فوزية عبد الستار ضرورة ان يتم تعديل التشريع ليضاف الي هذاه المواد
حالة التصوير في الطريق العام حماية للأخلاق العامة حتي لاتحدث واقعة تصوير
فتيات في الطريق العام‏,‏ لأن ذلك يتعارض مع أخلاقياتنا وقيمنا الدينية‏,‏ وأيضا
استعمال هذه الصورة سواء كما هي أو بعد تحريفها‏,‏ ليدخل في نطاق التجريم بصورة
مشددة تصل إلي الجناية‏,‏ وأن يؤخذ في الاعتبار أن الاذاعة أو النشر يستوي أن تكون
مباشرة عن طريق الانترنت أو غيرها من الأجهزة‏.

حسب أراء الدكتورة فوزية فالصور المأخوذة في هذا البوست لن تعرض ناشرها ومصورها للمساءلة القانونية.. مين ناشرها ومصورها؟؟ معرفش الصراحة ، لكن المهم أنها أخذت من مكان عام

بس عايز اختم بالصورة دي.. واحد صاحبي أعرفه بيعشق التصوير، بعت لي الصورة دي من كذا سنة، واحتفظت بيها لإني كل ما أشوفها بضحك لأنه كان بيصور في الممنوع.. دلوقتي هنشرها ومش هضحك

Monday, April 07, 2008

إضراب في يوم تراب

الحقيقة أنه لا تربطني صلة بالكومونات التي خرجت منها فكرة يوم الإضراب العظيم، إلا أنها أثارت في رأسي حمى قوية أدت إلى هلاوس وضلالات، وعلى ما يبدو أنني أفقت مبكرا.. في حين كانت دائرة الوباء قد اتسعت لتقضي على كل أنشطة الانترنت في المدونات ومجموعات ياهو التقليدية التي تحولت إلى مناشير وتقارير وبيانات صحافية
..
يذكرني الحال الآن بحال من كان يمدح في حماسة الشباب المصري الذي لون وجهه بعلم مصر وطاف الشوارع تشجيعا للفريق القومي
**
انتبه
من قلة الأدب.. أو تحديدا قلة الذوق أن يتهكم المرء على مجهودات الآخرين، خاصة الحركيين والنشطاء، فليس معنى ألا تقتنع بأفعال الآخرين أن تتجه إلى تحطيم مجهوداتهم، لكن على الجانب الآخر، ليس من المفترض في الحركي الناشط أن ينظر إلى المعتزل المتجنب على أنه انبطاحي متخاذل
**
أتعلم ما أصعب أنواع المعارضة؟؟ معارضة المعارضة، و كما يقال مبروم على مبروم مايبرمش
**
اليوم ـ وكأي يوم ـ كنت في الشارع، الحقيقة أنني توقعت مسبقا من منظمي الإضراب أن يستخدموا آداب الدعاية التقليدية الفاشلة، وأساليب الحشد المتنوعة.. مشهد عبدالحليم قنديل في الام بي سي مساء وهو ينافح بقوة رافضا وصف الإضراب بغير الناجح.. كان مثيرا للضجر، ومع ذلك فقد كانت المواصلات (رايقة)، لكن ليس للدرجة التي قرأتها في البيانات المحمومة المدونة على الانترنت، ولا بحسب ادعاء الأستاذ قنديل أن هناك استجابة جماهيرية غير مسبوقة من الشارع المصري، ولا بحسب أحد الصحافيين حين ذكر أن مصر تشهد أول إضراب ضخم منذ عام
1919...الخ
الصراحة دي مقارنة سخيفة
..
أتعلم ما المشكلة؟؟ أننا لانعلم ما المشكلة، فكل شيء مشكلة، وكل شخص هو مشكلة
**
أمام سينما روكسي، ولأول مرة أرى أكثر من ست سيارات أمن مركزي في هذا المكان المدنس الذي اعتدنا العبث فيه منذ سنوات، حاولت أن أصور المشهد الجميل، لكني اكتشفت أن خلفي مخبر، كان في حالة غريبة من التحفز، ولم يكن لدي استعداد أن أفسد مشاوير اليوم بسبب مجادلات جانبية
ما استطعت أن ألاحظه فعلا.. هو حالة الاحتقان والحشد الحقيقية لدى الأمن، سيارات الأمن المركزي كانت في أماكن لم أعتدها، والكل في حالة من التحفز والكآبة
**
بعض المحلات كانت مغلقة، وتذكرت سريعا أن اليوم هو الأحد.. ومن الطبيعي أن تغلق بعض المحلات التجارية، السايس في روكسي كان في حالة من الصخب وهو يشرح كيف ستحدث المظاهرات وان البلد هتولع، ورغم الهدوء النسبي إلا أنني أتذكر الآن كيف اصطفت خمس سيارات في شارع اللقاني (صف تاني)في دلالة على أنه ما زال هناك حركة في البلد، وتأكد لي هذا في إحدى إشارات الكوربة
**
في وسط المدينة كانت الفرق الأمنية منتشرة بشكل مكثف ومتحفز، على ما يبدو أن الأمن لم يكن واضحا أمامه ماذا سيحدث، ففي الماضي كانت المظاهرات محددة الزمان والمكان، أما الآن فبالإمكان أن يحدث أي شيء في أي مكان.. لكن هذا لم يحدث.. شاهدت فقط تجمهر لدى نقابة المحامين وتحفز امني غير معهود، هذا ما رأيته
أتذكر أيضا أنني مررت من أمام جامعة عين شمس، وكانت الكثافة الطلابية قليلة، لكن الحقيقة أن السبب لم يكن فقط التجاوب مع دعوات المعارضة كما يدعي البعض إنما لأسباب أخرى:

أولا: يوم ستة إبريل كان من أسوأ أيام السنة حتى الآن من ناحية الطقس، وشجع ذلك على الابتعاد عن الجامعات أو المدارس و غير ذلك من الأنشطة
ثانيا: من خلال أراء عدد من المواطنين في المواصلات والأماكن التي زرتها في هذا اليوم، لاحظت فعلا إنهم على وعي انه سيحدث إضراب.. لكن ما لاحظته أيضا هو أن تعبير إضراب لم يكن مستخدما بقدر ما كانت كلمة مظاهرات هي المسيطرة، وعبر عدد منهم عن قلقهم من حدوث إغلاق للطرق أو تخريب أو تعسف أمني، وهو ما دفع بعض المحيطين بي في هذا اليوم للتأكد من سلامة الطريق هاتفيا، والتأكيد على مواعيدهم
ثالثا : لم تخلو نبرة حديث من تعرفت على أرائهم من ضيق، وأتذكر المناقشة التي أدارها أحد الصنايعية مع اثنين من عماله في الأتوبيس الفارغ على غير العادة، حين أخذ يسهب في الحديث وكأنه يعلو منصة إحدى الندوات ويحدد المفاهيم والتعريفات والفروق بين المظاهرات السلمية والمظاهرات التخريبية
نبرة الضيق زادت حين اقترح أحدهم على السائق أثناء عودتي من موقف عبدالمنعم رياض ان يستخدم كوبري السادس من اكتوبر، لكن السائق مر من رمسيس أمام عدد كبير من عربات الأمن المركزي بطول الرصيف من شارع معروف إلى دار القضاء
رابعا: هناك من أغلقوا محلاتهم، أو منعوا أبنائهم من الذهاب إلى المدرسة، خشية حدوث تخريب لممتلكاتهم أو اعتداءات من الأمن
**
من أسوا ما حدث في هذا اليوم عبر الايميلات استخدام صيغة المبالغة في وصف الأحداث، ويكفي أنني تصفحت بريدي قبل النزول من البيت إلى الشارع، ووردتني رسالة بالأرقام عن نسب الممتنعين عن الذهاب عن العمل، وفئاتهم..... يبدو أنها من خيال المؤلف، وتتبع المنهج الإدعائي الشهير
**
ختام

هذا الإضراب.. من وجهة نظري المستندة إلى أراء الناس ـ العاديين ـ الذين يخشون البهدلة، لم يكن في خدمة أحد بقدر ما عزز التواجد الأمني في الشارع وكان بمثابة يوم تدريب لقوات الأمن، كما رسخ فكرة أخذة في النمو عن الفوضى المقبلة التي تبرر أفعال الأمن في سياساته الاستعراضية من منطلق مبدأ درء الفتن، وللأسف أن السادس من ابريل ـ استنادا إلى البيانات الحقوقيةـ كان فرصة للقبض على عدد ليس بالقليل من نشطاء المعارضة في ضربة واحدة، وكأنها كانت فرصة جيدة لتنشيط الشرطة المصرية، وضخ الأدرينالين في دماء رجالها ذوي الملابس السوداء

عموما هذه ملاحظات قاهرية، ليس لها علاقة بما يحدث في اماكن أخرى، أو ما سيحدث مستقبلا، ما أعرفه جيدا أن طوابير العيش ما زالت كما هي، ولم يمنع الاضراب المزعوم او الطقس السيء الناس من الوقوف في طابور طويل ـ كالعادةـ أمام المخابز التي أمر عليها دائما
أما أجمل ما يقال عن هذا الاضراب ـ وهو رأي لا استسيغه ـ هو أنه فرصة للشعب كي يمارس الغضب، أو الاحتجاج
الحقيقة ان تاريخنا مختلف عن تاريخ غيرنا، نحن نعاني أزمة في تفعيل الاحتجاج وتحويله إلى إصلاح وتغيير، وللأسف أن أغلب احتجاجات المصريين لم تكن من أجل مشاركة في اتخاذ القرار، بقدر ما كانت محاولة للضغط على صاحب القرار أن يمارس مهمته بقوة وحسم
تحديث
كلمات شبيهة، وآراء مختلفة : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14

Thursday, March 13, 2008

غرائب وسط البلد

لكل مدينة غرائبها، وأحسبهم أقلية أولئك الذين تعمدوا لفت انتباههم إلى غرائب مدنهم.. ليال كتبت تشتكي من غرائب المنامة، ورغم فداحة ما روته.. إلا أنه أسعدني (!!)، لم تسعدني الأحداث ولكن أسعدني وجود من مازال يتعامل مع مدينته بمنطق الدهشة وعدم التعود. عن نفسي تعرضت بالأمس لموقف طريف ذكرني بسلسلة من المواقف الغريبة المرتبطة بمنطقة وسط المدينة.. أو وسط البلد، مواقف شكلت ـ إلى حد ما ـ صورة عن هذه المنطقة القاهرية المميزة
**
ميشيل فوكو
بدأت علاقتي بوسط البلد كطفل صغير يزور عمه الأكبر، هناك.. كنت أنظر بشغف من شباك عملاق إلى شارع 26يوليو وميدان الأوبرا، وتشكلت أمنية حياتي في أن أسكن هذا المكان، أو أي مكان مشابه يطل على شارع مزدحم، وكانت وسط البلد المكان الأنسب لتحقيق هذه الأمنية
..
في إحدى المرات اتهمت هذه المساحة المركزية القاهرية بأنها غريبة الأطوار، فهناك قد ترى من لن تراهم في أي مكان آخر.. وسط البلد بالنسبة لي أشبه بسيرة حياة ميشيل فوكو، هكذا أراها، فمثلما أنه لا غنى لأي دارس للعلوم الاجتماعية عن هذا الفوكو، فلا يمكن لأي قاهري أن ينال هذا اللقب إلا بعد أن يمر على وسط البلد ويسجل انطباعه عنها
حين عرضت هذا الاتهام على والدي بصفته أحد المغرمين بوسط البلد في الخمسينات والستينات، انتظرت أن يقوم بدور الدفاع، لكنه أيد التهمة، وعدّد لي غرائبها، كما عدّد مزاياها، وذكر لي كيف أنه كان من اليسير في الماضي أن تصطدم ـمصادفة ـ بأحد نجوم السينما وأنت سائر هناك، كان بإمكانك أن ترى يهودا وطلاينة ويونانيين وفنانين و..الخ
لقد كانت وسط المدينة أيضا مساحة هامة لبعض أفراد العائلة حين كانت ملتقى أعمالهم..وأرزقاهم أيام زماااااان
**
طلالا ستريت
بالأمس اخترت التسكع عائدا من الدقي كبديل عن قتل أحدهم، قطعت علىّ الطريق إمراة شقراء من نسل الجرمان الأوائل، كانت بين الخمسين والستين، وبابتسامة مشرقة، وطاقة مشعة، سألتني: طلالا ستريت؟ لم أفهم.. وظننت أنها تسأل عن شارع طلال، ولم أعرف في حياتي شارعا بهذا الاسم، كررتها مرة أخرى ونحن نسير سويا، فأجبتها أنه طلعت حرب ستريت.. فابتسمت وكأن الأمر لا يعنيها، الحقيقة أن العيون أحيانا ما تكون فاضحة، وهذا ما كان من خبر هذه المرأة الخمسينية، ظلت تسير بجواري وكأننا رفيقان، وتبتسم، فابتسمت، وللحظات شعرت أنني مختطف، وأن عليّ أن أفعل شيئا.. توقفت وانتظرت حتى تسير أمامي، ثم انطلقت أنا إلى الجهة الأخرى من الشارع حيث عمر بوك ستورز... التفتُّ باحثا عنها لعلها مازالت خلفي.. فلم أجدها
**
قاضي وسط البلد
طوال الطريق .. مرورا بمقهى البورصة الشهير، تذكرت موقفا تعرضت له منذ حوالي ثمانية أعوام، كان مجرد سؤال عن موقع مكتبة.. وتطورت الإجابة إلى أن رافقني رجل وقور مهندم أخذ يحكي عن نفسه، وعن مسيرته..روى لي أنه كان قاضيا في عدد من الدول العربية أتذكر منها الآن دولة الإمارات، وحين بدأ يخرج من جيبه شيئا، كنت قد وجدت المكتبة، فاعتذرت منه وتركته، فصاح: استنى..!! ده الكارت بتاعي..، ابتسمت بغباء وأنا أهرب تاركا خلفي حطام إنسان، وإلى الآن.. نادم أنا على عدم إظهار الود لهذا الرجل
**
أطفال الشوارع
الحقيقة.. لم يخرجني من حالة التذكر والسرحان سوى مروري على مكتبة الشروق، ثم مشاهدتي للسيد اللواء الواقف في الميدان، ولم يخلو الأمر من مفارقة طريفة حين شاهدت على بعد أمتار منه مجموعة ممن يطلقون عليهم أطفال الشوارع في شارع متفرع من ميدان طلعت حرب.. كأنهم جميعا خرجوا لتوهم من برنامج تلفزيوني يزعم أنه يسلط الأضواء على الظاهرة، أو كأنهم ينتظرون صورة صحافية تدعي الحكمة والمهنية، كانوا في حالة لا بأس بها حسدتهم عليها
**
من الظلم أن توصم بقعة جغرافية بأنها احتكرت الغرابة والعجب، العديد من المناطق القاهرية تتسم بسوء الطباع، لكن وسط البلد تستمد غرابتها من أنها أشبه بمنطقة بدون .. اهالي، فأهلها هم زوارها

Wednesday, March 05, 2008