Showing posts with label تهييس. Show all posts
Showing posts with label تهييس. Show all posts

Saturday, November 01, 2008

ماما سوزان، وطنط يسرا، وساندويتش الكبدة

كانت التجربة الأولى التي أجدف فيها عكس تيار ترعة الجبل، قفزت إلى الشاطئ المظلم، ومر السائق بابتسامة فارغة من الأسنان عدا سن واحد يتأرجح وسط فكه العلوي، كان يحرك سيارته الملاكي ببدال دراجة، تعجبت من قدرته ـ اللامعقولة ـ على التحرك بالسيارة بسرعة عالية، تلقفت الباب بيدي كي لا يسقط في الشارع المظلم.. وصلت، سرت في نفق طويييييل مع مئات المشاة، ركبت التوكتوك حتى وصلت مكتبة عمر بوكستورز
**
بطائرة مروحية انتقلت إلى جزيرة وسط النيل، اكتشفت مساحات واسعة تفتقد السيارات، كانت ماما سوزان تحيي الأطفال الصغار، بينما وقفت أنا ومن معي نصفق سويا التصفيقة السباعية التي دربنا عليها أحد شباب الجوالة، أخرجت كاميرا الجوال وحاولت التقاط صورة لماما سوزان وهي تلوح بيديها لي ولزميلتي علياء الحضري، وثالثتنا سميرة كرم التي شاركتنا فرحة هذا اللقاء المرتقب، انطلقنا في نزهة نيلية إلى مرفأ بولاق العائم، ثم إلى وسط المدينة
**
استقبلنا النادل الذي رفض تقديم الفيروز معللا ذلك بان أغلب زبائنه من اليساريين، واليساريون لا يشربون الفيروز، وزعم أن صحفيا من جريدة يسارية حل ضيفا على حانته، وحين علم انه يقدم الفيروز شهّر به في الجريدة.. تسامرنا كثيرا في الشانزليزيه، كان مشهد برج ايفيل من بعيد مثير للدهشة، مرت بنا يسرا مع مجموعة من أطفال الشوارع الشحاذين المنتشرين هناك، دخلت بهم مقر البورصة، وخرجوا محملين بسندات مالية حمراء اللون
**
دار حوار مع سميرة كرم حول الفرق بين التهييس والتوهيم، ورويت لها قصة القمر الذي ضاجع الشمس فأنجبا وردة ذهبية تحولت بعد مليون سنة إلى طائر رخ حقود، يقتل الأحبة والعاشقين، سألتها كيف تنشر مثل هذه القصص في سلسلة قصصية حكومية، ومن الأحمق الذي سيقرأها.. سواي؟
تدخلت هنا زميلتنا علياء، وأكدت أن القارئ لا بد أن يكون ناقدا، ومع كل ناقد عدة لتفكيك النصوص يتسلمها حين يصل إلى منصب وقور
**
لم تكن النهاية كالبداية، فقد وصل أوباما متأخرا، بصحبة جوتة أو جيته، لا أتذكر تحديدا.. وجلسا يتندران على مواقف جورج بوش وسقطاته، جيته أخبرنا سرا عن أن هيجل أعجبه بشدة فيلم نادي العراك، كما أعجبه ما راج في أميركا عن نادي العظمتين والجمجمة
قررت أن أكسر الأجواء الباردة بفعل مضطرب، أخرجت خرطوم المياه من أحد مقاهي تلك البقعة المباركة ورششت الجميع بالمياه الباردة، سرنا سويا ونحن نرتجف من صدمة العالم البارد حولنا
**
خارج شارع المقاهي، الذي يسمى البوستة.. أو القرصة... رأينا كهنة الانترنت يحملون البخور وينثرون الورود في طريقنا، ثم صنعوا دائرة حول امرأتين وقورتين، الأولى كانت يسرا والأخرى ماما سوزان.. وقفنا في الطابور وتقلدنا أوسمة الشرف النحاسية من يد الشيخ خالد الجندي، وحضرنا حفلا استعراضيا بهذه المناسبة خرجت فيه منى زكي عن النص المكتوب عدة مرات
**
عدت من ميدان العباسية الساعة الثانية صباحا، مستلقيا على عربة كارو، وبسرعة حمار أعرج وصلت إلى ميدان روكسي، ومن هناك أوصلتني يسرا بسيارتها إلى المنزل في دقيقتين بالعدد، ووجدت ماما سوزان في انتظاري أسفل العمارة، أعطتني ساندويتش كبده اسكندراني، ثم ركبت في سيارة يسرا واتجها ناحية القصر الجمهوري، صعدت إلى المنزل وأنا في قمة سعادتي

Tuesday, October 21, 2008

بين الهواية والاحتراف... أمواج من البشر

تنويه.. وتنزيه : الأحداث متشابهة ومتشابكة، تفتقد التزييف و التزيين والتزييت
مررت منذ أيام بلافتة تقول... العالم كله ضدك، فأجابهم : وأنا كمان ضدي
من بعيد.. سمعت صوت النبطشي ينادي : لسانك حصانك، ان صنته صانك، وان هنته هانك
**
كانت محاولة طيبة ـ وموفقة ـ حين نفخت نحو السماء بغرض تحريك السحاب.. أكاد أقسم أني شاهدت السحاب يتحرك فعلا باتجاه الشرق، علما بأنني كنت انفخ ناحية الغرب، في هذه اللحظة التاريخية هبت صديقتي التي ملت زفراتي الغاضبة وتحدثت بلغة خطابية ركيكة عن سبب توجه السحاب نحو الشرق، و أكدت بلهجة واثقة أن السحاب لن يتجه أبدا نحو الغرب، فالسحاب في مذهبها لا يتجه إلا شرقا أي ناحية القبلة. و سرعان ما سقطت مزاعمها حين تحول السحاب فجأة نحو الغرب، رأينا المشهد سويا، ولما تحطمت أمالها قامت واحتجت واعتبرت ذلك من العلامات الكبرى، وقتها فقط أفاقت وأدركت أننا ما زلنا داخل جامعة القاهرة، وأن حولنا مجموعة من المخنثين يراقبوننا بفضول المراهقين، هدأت وعادت إلى صوابها، واعتبرت زفراتي مجرد امتعاض من وجودها، ونسيت أمر السحاب
**
منذ فترة لم أتلق مكالمات عجيبة، ولم أرى أرقاما غريبة أو أرقاما بيضاء من غير سوء، الآن تحدثني الزميلة الفاضـلـة التي لم/لن أعرفها، قائلة : إنت هاوي؟
لم أعرف ما هو الفرق بين الهاوي والمحترف.. هل هو التفرغ؟ أم أنها الغلاسة كما ذكرت لي في حديثها الغلس؟
اكتشفت مؤخرا أنني لست غلسا، ولا بد أن أنوه هنا إلى أن الغلاسة هي المرادف الرقيق لكلمة اقسي وأعنف، وحين لا تكون غلسا، فأنت ـ كما اتفقنا ـ لست محترفا، وللمحترف فضل كبير على الهاوي، ويشاع عن أصل الهواة أنهم كانوا قد سقطوا جميعا منذ زمان بعيد مع النيازك ولم يجدوا من يضع لهم تعريفا إلى اليوم، فاختاروا التشتت بين البلدان، ولم يعد لهم مكان في القرن الـ21 حسب قوانين التجارة العالمية
**
وحين يقول القائل.. أنا أعمل كهاوي، فتأكد أنه في قمة الاحتراف، و أن احترافه هو الذي يدفعه إلى هذا الادعاء والتمسح في الهواة المساكين.. لا أدري ما الذي ذكرني الآن بوزير الثقافة المصري!؟ ولماذا بدأ عبده الاسكندراني الآن الغناء داخل رأسي ؟ هل هو مزاج النهاوند وتحركات العُرب الموفقة!؟ أم هي كلماته الحكيمة التي تداعب خيال المستمع النرجسي
**
العبد قال للشيطان : جاي تضحك على دقني وانا راجل استاذ.. احسن لك تفارقني لأديك بالعكاز، مش عيب لما أطوح واتمرمغ في الطينة.....الخ، كان حوارا طويلا استضافته قناة الحكمة بين الشيخ محمود الحسيني والعبد الصالح الذي أخفت الكاميرا ملامح وجهه وأظهرته كأنونيموس تقليدي، مخالفة بذلك قانون النشر الإعلامي الجديد
**
أخرجتُ الكاميرا الجديدة المنحوسة لأصور اللافتة، قرأتها مرة اخرى قبل التصوير، كان مكتوبا عليها ... قال لهم : أنا ضدكم، فأجابوه : وإحنا كمان ضدنا.. أعتقد أنها اختلفت أو تغيرت أو تبدلت أو....، لن أصورها

Wednesday, October 15, 2008

القبض على صاحب حملة كلنا لها بتهمة الغش التجاري

المتهم حاول تقليد شعار حملة كلنا ليلى فسقط في يد العدالة
مدون مشارك في الحملة يؤكد : الشعار الأصلي مشهور ولا يمكن تقليده أبدا


ألقت قوات الأمن اليوم القبض على أحد مرتادي موقع بلوغر بتهمة الغش التجاري وتقليد شعار حملة تدوينية بدون تصريح، وكان المتهم قد صمم شعارا يحمل اسم كلنا لها على غرار شعار حملة كلنا ليلى، وبدأ في ترويجه بين المدونات بهدف التشويش على الحملة الأصلية
وكانت قوات الأمن المصرية قد اقتحمت فجر أمس مقر حركة كلنا لها المحظورة، وضبطت كميات كبيرة من شعارات كتب عليها كلنا لها، إلى جانب كميات كبيرة من المنشورات المعادية لحملة كلنا ليلى، وعدد ثلاثة كيلو حشيش للاستخدام الشخصي بحيازة احد أعضاء الحركة
ويقود المتهم الرئيس ويدعي حنفي شبكة من مرتادي موقع بلوغر، وكان ينوي القيام بحملة مضادة لحملة كلنا ليلى التي حققت نجاحا ملحوظا مؤخرا
وأدلى المتهم بتفاصيل هامة عن لقاءات أعضاء حركة كلنا لها وأهدافهم من ترويج المنشورات والشعارات المضادة، وذكر أنهم كانوا يهدفون إلى الاستيلاء على موقع كلنا ليلى وتحويله إلى مقر جديد لحركتهم المزعومة
وذكر بيان رسمي لوزارة الداخلية انها ألقت القبض على مجموعة من الأشقياء اعتادوا في الفترة الماضية القيام بأنشطة محظورة على الانترنت وتقليد شعارات الحملات الكبرى والإساءة إلى القائمين عليها
ومن ناحية أخرى فقد أصدرت حملة كلنا ليلى بيانا توضح فيه ملابسات الحادث، قالت فيه : أن الحملة قد تعرضت مؤخرا إلى محاولات لتشويه شعار الحمله بواسطة مجموعة غامضة، وتحويله من كلنا ليلى إلى كلنا لها، إلا أن أعضاء موقع بلوغر سرعان ما أدركوا الفرق سريعا، وتصدوا لهذه المحاولات، مما أثار أعداء الحملة ودفعهم إلى توزيع منشورات معادية
وقال أحد المدونين المشاركين في حملة كلنا ليلى : الشعار الأصلي مشهور ولا يمكن تقليده أبدا، وقد اكتشفت تزييفه من النظرة الأولى
وتعد حملة كلنا ليلى من أهم الحملات التي تدار سنويا على الانترنت بهدف الدفاع عن حقوق المرأة إزاء المظالم التي تتعرض لها شريحة من النساء في الوطن العربي، ويشارك فيها سنويا عدد كبير من المدونين الذكور والإناث على السواء منذ أن أنطلقت لأول مرة في عام 2006
--
Note:Please have a sense of humor
:)

Tuesday, October 14, 2008

عراف آخر زمن

وقال لي أمامك سكة سفر، لكنك لن تسافر، فقط ستتجول في دائرة ذات قطر طويييييييل، ستدور حول المركز مسافة عشرين كيلومتر، ثم تقف، فتسأل الرجل في الورشة : يا عم.. هل بإمكاني أن أصور زوجتك وهي تعمل معك؟ فلا يرد، فتقول: طب.. هل بإمكاني أن أصور ابنتك وهي تعمل معكما؟ فيتركك ويتخذ طريقه داخل الورشة المظلمة، ثم يهرول ناحيتك وبيده أداة حديدية غليظة، تصرخ وتجري، ويفسح لك الناس الطريق على غير العادة، تغادر بولاق بسلام إلى تاكسي ينطلق بك إلى الزمالك
عاتب عليك يا بدر في طلعتك بدري
طالع في غير موعدك قصدك تشوف بدري
الليل نسيك يا بدر لما رأى بدري

"محمد الكحلاوي"
تجتمع بأعضاء التنظيم، ثم تتحدث إلى نفسك.... حين جلسنا آخر مرة لنحصي العمليات التي قمنا بها مؤخرا، وجدت أن لدينا حصيلة جيدة، حتى أنني فكرت في ترقية عصام إلى رتبة سيغان الوف.. مجلس الشوري، المسرح القومي، مصانع المحلة، .. عمليات ناجحة أردنا بها القضاء على بؤر الفوضى والتخلف، أردنا أن يفيق الناس من غيبتهم
القبض على الفنانة الراحلة سوزان تميم لمحاولتها الاعتداء على هشام طلعت مصطفى في السجن
ها ها ها .... هكذا تكون العناوين المثيرة، أظنهم الآن يبحثون في قبور الموتى عن منفذي عملياتنا المباركة، من يتصور أن عمليات التحرش الجماعية كانت لنا يد فيها
لم نكن نريد إلا أن يفيق الناس، ويفكروا، ويتدبروا، كنا كمن يحي الموتى بعد ألاف السنين من موتهم
--
يلقوك على الأريكة.. تنام ساعة هاربا من دخان اسود غطى سماء الحي، ترى أستاذك في مدرسة ملحقة المعلمات بمدينة المنيا، يذكرك بعبارة قالها لك منذ سنوات طويلة، لا تبدأ بالصعب كي لا تكره السهل، تستيقظ، تتجول في شارع ملك مصر والسودان سابقا، ومنه إلى الجامعة، فترى أساتذتك وقد رحلوا، والطلبة قد ولوا... لا أحد غيرك
يا مصر يا قلة يا بؤجة يا تفاحة وعصير
في الضلة واقفة بفلة على تبن وحصير

"أي كلام فاضي"
--
عند موضع بعض العوامات الراسية، تقف لتتأمل مياه النيل الراكدة، وتدعو الله بفيضان دائم، وخير وفير، تتذكر إخوانك في التنظيم ونهايتهم المتوقعة، وتبدأ في وصلة دعاء طويلة يتراقص أثنائها الشيطان أمامك، يدندن أغنية قديمة طالما أغاظك بها، ويقول : ادعو كما تشاء فلن يجاب الدعاء
لكنك تستمر في الدعاء، تخرج كاميرتك، وتحاول التقاط صورة للشيطان، وتخفق، لأن الفلاش لم يعمل، لكنك ترى في موضع الشيطان صديقتك الانجليزية وهي تحاول تعلم الرقص الشرقي فوق مياه النيل
تعود إلى دارك، وتفكر فيما قاله العراف، وتبدأ في تفكيك ما قاله على أمل الوصول إلى نتيجة

Wednesday, October 08, 2008

محاكمة إله الانترنت الطيب -1

اجتمعت آلهة الانترنت السبعة عدا واحدا، هو اله الانترنت الطيب صديق كل حائر، ومعطي كل محتاج، جَلست الالهة في نصف دائرة حول الاله الطيب الذي وقف أمامهم راسما على وجهه ملامح خشنة لم تكن لتظهر قبل هذا اليوم.. على يمينه وقف برومثيوس محدقا ناحية مجلس الالهة، مظهرا غضبا اخفاه طوال السنوات الماضية
**
ـ جوجولوس: يا أيها الجمع الزكي الطاهر في معبد سايبروس، ألقى على مسامعكم الآن بعض ما ارتكبه هذا الاله المدعي الواقف امامكم.. تمهيدا لعزله عن مملكة السايبروس، واسقاط صفة الالوهية عن شخصه القميء
لقد أخطأ هذا الأرعن حين تواضع وجلس إلى الضعفاء والمهمشين وأصحاب النواقص، زاعما انه ذو قلب طيب يرعى ذوي القلوب الكسيرة، لكنه دون ان يعي أحط من قدر الالهة، وأقحم نفسه في زمرة المغمورين، ليسيء إلى كافة الالهة إلى الأبد
لقد نسي هذا البائس أن الالهة لا تمرض، لكنه مرض، وأعلن عن مرضه، وفضح سره ونقطة ضعفه التي قد يستغلها أي اله شرير منافس
هذا الواقف أمامكم يا أصحاب المقام المبجل كشف خبيئته امام أفراد مملكة السايبروس، وعُرفت ملامحه الحقيقية بسبب الرسومات التي وجدت له على جدران الفيسبوكيوس، والبلوجريس، وأصبح مكشوفا للبشر والالهة على السواء، وهو ما لا يليق أبدا بمقام ألهة الانترنت السبعة
**
الشاهد الأول بديليوس بن يسريس، عظيم نسل هركليس : ـ لقد علمت أنا ومن معي من أبطال الانترنت المغاوير بجولات اله الانترنت الطيب ونزواته في مملكة السايبروس، وتنقلاته العفوية غير المسؤولة بين مواقع المملكة، كما علمنا ما يقوله في السر والعلن، ومن وما يزوره في السر والعلن، حتى أصبح كمثل تل من زجاج، نرى ما في داخله، ونحطمه حين نشاء
**
لقد كانت الصدمات تتوالى على اله الانترنت الطيب تمهيدا لعزله عن المملكة، فها هو برومثيوس يميل على أذنه و يخبره أن قطعان المستضعفين وأهل الحق الذين طالما تحدث عن لسانهم الأبكم، قد تواروا خلف حائط النار، محتمين بالاله فيروس المنبوذ
لم يحتمل الاله الطيب هذه الخيانه، فأغشي عليه، ولم يفق إلا بعد ان سقاه العسكر نبيذ ميديا المعتق، فأفاق.. وقال لمن حوله، لن أدافع عن نفسي اليوم، جئت لأسمع، فزيدوني كيلا يليق بإله طيب ما زال واحدا من ألهة الانترنت السبعة
**
..واستمرت المحاكمة

Tuesday, September 16, 2008

تلت كفتة و واحد مكرونة

جلسنا على الرصيف المقابل للسفارة الأميركية ننتظر المنحة المزعومة، كان محسن السكري الباحث في البايولوجيا الحيوية قد ذكر لي أنها المرة السابعة التي يتقدم للحصول على هذه المنحة، مياه المجاري أغرقت المكان، و لم يعد لدينا من وسائل التسلية إلا مشاهدة عروض الدولفين وهي تقفز وتمرح مع مدربيها في نسمات المجاري
اختلف معي قطب الزمان حول هوية العربان، وعدّد أسماء القبائل العربية ذات الأصول الجرمانية الملوكية التي تمتد إلى الملك أوتو الأول، وفسر ـ عن غير عمد ـ تلك الجملة الغامضة التي قالتها قديما إحدى المستكشفات في الجزيرة العربية عن تشابه الروابط بين القبائل العربية و الروابط التيوتونية القديمة
هنا.. كشفت له عن سر كنت أحتفظ به لنفسي، وهو ان بعض القبائل الجرمانية هي أيضا ذات نسب ليبي امازيغي، وحدثته عن جرمنت ليبيا، وأن البربر الأمازيغ هم في الأصل عرب عاربة حسب زعم الزاعمين، وبالتالي فأن شريحة من الجرمان هم أيضا من نسل العرب العاربة
اتجهت إلى السفارة الألمانية، والتقيت الملحق الثقافي وعرضت عليه الاشكالية مرفقة بشجرة نسب، و وعدني بالبحث في الموضوع، التقيت أيضا أورهان باموق في شارع شجر الدر بالزمالك، أخبرني أن لديه قصة يكتبها حاليا عن مصطفى عطاالله وهو شاب ألماني ذو أصول مصرية كان وراء الانفجار الكبير الذي جرى الإعداد له مؤخرا، عطاالله كان في مرحلة من حياته من رفاق محمد عطا أشهر رجال الحادي عشر من سبتمبر، ويعود نسب كل منهما إلى القائد المغربي أوتللو أو عطاالله، وهو من البربر، الذين ترجع أصولهم إلى العرب العاربة كما أسلفنا، أو كما قال ملك ملوك أفريقيا
عدت إلى السفارة الأميركية، كانت مياة المجاري قد جفت، ووقف كبير المولوية يدووور ويدووور، وزعوا علينا وجبة سحور رمضانية تتكون من تلت كفتة و واحد مكرونة، وتوقعت أن ريقي سينشف غدا، لكن ما نشَّف ريقي أكثر هو حوارنا مع السفير الأميركي السابق حول حقيقة الحادي عشر من سبتمبر، لكنه وعدنا برحلة إلى أميركا للتأكد من الأمر عن قرب
نعم.. أستاذ جامعي طبيب أمسك منشارا وقطع غريمه إلى أجزاء قابلة للطي في أكياس بلاستيك، لكن هذا ليس معناه أن ندين النظام التعليمي في مصر، أو نظام الثانوية العامة الجديد، ثم إن نشفان ريق الصائم وزهقه من رمضان السنة دي ليس سببه الصيف، لكن سببه تناول الكفتة على السحور، لنأخذ بدعوة طارق نور إلى رفض الفشخرة
تركت السفارة الأميركية، وركبت ميكروباص التحرير/الحي العاشر.. طوال الطريق كنت أتحدث مع الشيخ الدويقي الذي أخفق في الحصول على المنحة هو الآخر رغم انه كان ضمن المدعوين إلى المؤتمر الأخير في كاليفورنيا، في محطة غمرة.. الساعة الثانية صباحا، أخبرت الشيخ الدويقي اني تسحرت تلت كفتة وواحد مكرونة، فصمت، وأشاح بوجهه عني، ورفض الحديث معي، نزلت في محطة العباسية والشيخ الدويقي غاضب، عدت إلى المنزل لأشرب عصير تفاح قبيلة جهينة، ثم كوب من القهوة العربية الجرمانية
>>
No Comment,..

Friday, September 05, 2008

خطوات العارف بالله

أمام شاشة التلفزيون أفطر على بعض التمرات، أمرر يدي على لحيتي وأفكر في إزالتها والعودة إلى وسامتي المعهودة، أحمد الله على تواضعي الجم.. كانت هند صبري قد فرغت من تلاوة دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام، فقلت من بعدها آمين، و بدأت شيرين في الابتهال
**
أهبط من العمارة المهيبة متجها إلى طنطا لإحضار زبادي السحور من عند الحرم الأحمدي، أقابل في الطريق محمد فريد خميس، يشكو إلى من أحقاد الناس وشماتتهم .. يسألني : هو فيه إيه؟ الناس بقت بتطلع غلها وفشلها وحقدها على اللي حواليها، احنا لو حاكمنا كل واحد في البلد دي كان كل واحد خد على الأقل إعدام
أتصنع الدهشة وآخذ بنصيحته وأتوجه إلى مسجد الأباصيري في الاسكندرية لأحصل على نصيبي من الزبادي الموجود أمام المسجد، في طريق العودة يسألني سائق التوكتوك بفضول وخبث : بقى لي مدة مش بقرا اسمك ؟ أنظر إليه بتعال وقرف : عملو فيك إيه امبارح العيال بتوع عزبة أبو حديد؟
أخرسنا السؤال حتى سألني مرة أخرى : هو لازم كل صحافي يبقى كداب وبيفبرك؟ لم ينتظر الرد الغاضب وقال : تصدق محمد سيد عبدالله ده المفروض ميبقاش صحافي، ابتسمت وقلت : معاك حق، بس هو عمل معاك كده عشان ظروفه صعبة ومخنوق اليومين دول
**
تعطل بي الأسانسير أنا وشيرين العائدة لتوها من شارع فيصل بعد أن أسقطت سبعة رجال في معركة حامية بعصاها الكهربائية، لوحت بالعصا بحركات إيروتيكية غريبة، تجاهلتها في استحياء، سألتني : انت بتقرا كتاب إيه دلوقت؟ أجبت: أنا بقى لي مدة مبقراش حاجة، جلست القرفصاء وألقت بعصاها فتحولت إلى ثعبان صغير سرعان ما ألقى بنفسه في المسافة الفارغة بين فتحة باب الأسانسير والجدار الذي أمامه.. قالت : تعرف امبارح قريت في كتاب ان أصل كلمة تجريس بيرجع لزمن المماليك، تصدق!؟ كانوا بيفضحوا المذنب في الشوارع، ويرنوا الجرس على رأسه وتتلم الناس حواليه... وغير التجريس فيه التشهير، يطوفوا بالبني آدم على ظهر جمل في زفة، وساعات تنتهي الحكاية بالتوسيط يعني بقر البطن بالسيف.. تعرف!؟ المصريين بقوا معقدين، بقوا بيدورا على أوسخ حاجات كانت في تاريخهم ويكرروها
**
أكتشف متأخرا بعد أن أكلت الزبادي ان صفوت الشريف ترك ميسد، أتصلت به، أخبرني أن المصريين تغيروا قال بصورة مباشرة : ايه اللي حصل؟ الناس فرحانة انه مجلس الشوري اتحرق، احنا مكوناش كده، العيال كانوا بيتحرشوا بالبنات ساعت الحريقة، والصحافيين ضربوا بعض واعتدوا على الأمن، انا مخنوق بجد
**
للمرة الأولى منذ أسابيع أذهب لصلاة الفجر في المسجد الأموي بدمشق، جلست حتى شروق الشمس، يُقبل عليّ عبدالرحمن الثالث، رجل في السبعين، يشبهني بشدة، أتصور أني سأحمل ملامحه حين أبلغ مثل عمره، قبّل يدي اليمني وسألني: هل تظن أن أهل روما ما كانوا يعلمون أن نهايتهم قادمة على يد البرابرة؟ هل تظن أن كسرى وقواده ما كانوا يعلمون أن زمانهم انتهى على يد أهل الصحاري؟ هل تظن أن أهل بغداد ما كانوا يعلمون أن أجلهم قد حان على يد المغول؟
سألته : لكنك لم تعش زمن سقوط بغداد
أجاب : ولم أعش زمن الفرس أو الروم..! أضاف: كل أمة تعلم لحظة سقوطها، وتشارك في صنع هذه اللحظة.. حتى سقوط الأندلس شارك فيه أبناؤها حتى آخر لحظة
دائما ما تتشابه النهايات، أحقاد، نزاعات، فساد، مؤامرات، كأنهم ينتقمون من أنفسهم على هزيمتهم المقبلة
**
أعتقد أن زبادي المسجد الأحمدي كان سيكون أفضل من زبادي مسجد الأباصيري

Monday, September 01, 2008

هاتيكفاه وفتاة شارع فيصل

1
هل هي سقطة عفوية من المعد الموسيقي؟ أم خطأ متعمد له دلالاته الخاصة؟
القصة أن العربية كانت قد انفردت ببث أول لقاء تلفزيوني لملك مصر السابق أحمد فؤاد، وبعد حوار طويل .. باللغة الفرنسية، اختتمت نهاية الحلقة بموسيقى ناعمة ذات لحن مألوف، لم تكن سوى موسيقى هاتيكفاه ـ النشيد الوطني الإسرائيلي
على مايبدو أن هناك شخص آخر لاحظ الأمر وسجله في تعليقه على الحلقة في يوتيوب أعتقد أن هذه الملحوظة لو كانت قد كتبت في خبر حاقد في إحدى صحفنا المغوارة، كان سيضاف إليه وقتها هذا السطر
ويذكر أن قناة العربية هي القناة العربية الوحيدة التي انفردت بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت
2
كتبت بوست كامل عن هذا الكليب في الوعي المصري، ثم حذفته وهو في المهد.. وهو درافت، وكان مسار الكليب كالتالي : كليب منشور، إعادة نشر في عدد من المدونات، مدونات معارضة للكليب، تقرير صحافي عن الموضوع
..
أعترف أن فتاة شارع فيصل كانت مذهلة، أشعر أن لديها في سيارتها العجيبة ـ ملاكي إسكندرية ـ أدوات أخرى أكثر إثارة، كرابيج، سكاكين، شورت جلدي اسود، مشروبات روحية وغير روحية، حذاء جلدى بكعب طويل، مصاصة، ...الخ. طقم كامل من ادوات الممارسات الغريبة

3
سألتني.. هما مابقوش يعملوا ليه افطار المدونين؟ لم أسألها هما مين... لكنها اضافت.. تخيل لو فعلا بقى فيه افطار لكل المدونين؟ لم استطع ان أتخيل، القصة اني متسحرتش كويس وده أثر على قدراتي الذهنية، وبدأت أتساءل في قضية أخرى..طب هو ليه مفيش سحور المدونين؟ وبدأت أتصور حجم المدونين الزاحف من كافة أصقاع مصر المحروسة باتجاه ساقية الصاوي لحضور حفل السحور، اليساريون بمعاولهم وشعارتهم الحمراء، والاسلاميون بجلابيببهم البيضاء..نعم
اتخيل عربات الأمن المركزي وهي تنساب في جنح الظلام من أجل تقديم وجبات الكباب والكفتة والطحين على طريقة فيلم الارهاب والكباب للمدونين المتموضعين في الساقية
يقول مركز دعم واتخاذ القرار في مجلس الوزراء، ان المدونين المصريين يمثلون حوالي ثلث المدونين العرب.. تخيل كل هؤلاء في جزيرة الزمالك.. في حفلة سحور
كل عام وانتم بخير

Wednesday, July 09, 2008

محمود الليثي بين الواقع والخيال

اتهامات لمطرب شعبي بترويج المذهب الشيعي في مصر
الليثي ينفي صلته بطهران ويؤكد على حبه لآل البيت


مكتب الحقائق – القاهرة
نفى المطرب الشعبي محمود الليثي في بيان ـ تلقت الحقائق منه نسخةـ ما أشيع عن حصوله على دعم مالي من الحرس الثوري الإيراني بهدف الترويج للمذهب الشيعي عبر كلمات أغانيه، وأكد متحدث رسمي باسم شركة صوت الطرب المنتجة لأعمال الليثي أن ما أثير مؤخرا هو إشاعات تهدف إلى تحطيم النجاح الذي حققته الشركة في الفترة الأخيرة
وكانت جريدة المصري اليوم قد أشارت في تقرير لها يوم الثلاثاء الماضي إلى حدوث لقاءات بين المغني الشعبي وشخصية إيرانية رفيعة المستوى في بهو أحد فنادق حي الحسين التاريخي بمدينة القاهرة، ونشر التقرير صورا لليثي وهو يتسلم مظروفا من رجل تبدو عليه الملامح الإيرانية
وامتنعت الخارجية الايرانية عن التعليق على الخبر، بينما ألمح مسؤول في الحرس الثوري الايراني ـ رفض الكشف عن اسمه ـ إلى دور أميركي وراء الأزمة الأخيرة التي وصفها بالمفتعلة بين مصر وايران
وكانت أغنية سيدي عبدالرحيم التي غناها الليثي ضمن ألبومه الأخير ـ كان فيه ولدـ قد أثارت عددا من الكتابات الصحافية والنقاشات بين مرتادي الانترنت حول ما احتوته من تمجيد للإمام الحسين حفيد النبي محمد
وقال الكاتب الصحافي مصطفى بكرى في عموده بجريدة الأسبوع المصرية أن المطرب المذكور دأب في الفترة الأخيرة على الاستهزاء بالمقدسات الإسلامية وغناء أجزاء من النصوص الإسلامية في الكباريهات والحانات
وكانت مدونة فارس الدعوة ذات التوجه السلفي أول من أشارت إلى ما وصفته بالمضمون المتشيع لكلمات الأغنية، وهو ما تبنته العديد من المنتديات والمدونات الاسلامية فيما بعد
وطالب محمد الكتاتني عضو جماعة الإخوان المسلمين والنائب البرلماني بضرورة فتح تحقيق حكومي حول ما أثير عن استقطاب الحكومة الإيرانية لمغنيين شعبيين مصريين
وتقول الأبيات التي اثارت الجدل مؤخرا :
إلى آل بيت النبي من أهلي خدوني
على باب سيدنا الحسين عالباب وخدوني
الحسين مني وأنا منه
اللي يمسه بالسوء آكل منه
كشفوا ضريح الحسين
فاح العبير منه

ويستعد الداعية المصري يوسف البدري لرفع دعوى قضائية ضد المغني محمود الليثي يتهمه فيها بازدراء الاديان والاساءة إلى الرموز الدينية عبر أغانيه

ولآل النبي محمد مكانة خاصة لدى جمهور المسلمين ويلقب أحفادهم بالأشراف والسادة، كما تعامل سيرة الحسين بن علي بحفاوة بالغة لدى أبناء الطائفة الشيعية حول العالم
وذكر محمد منير مجاهد منسق مصريون ضد التمييز في بيان صادر عن المجموعة أن مصر تعيش حالة من التعصب الديني ضد الأقليات الدينية لابد من مواجهتها على كافة الأصعدة الثقافية والاعلامية
من ناحية أخرى أعلن المجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر تبرئه من أي علاقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددا على علو مكانة آل البيت وأولياء الله الصالحين لدى المصريين، وذكر الشيخ محمد المركوبي شيخ الطائفة المركوبية أن الإنشاد في حب آل البيت ظاهرة قديمة تستحق التقدير، ولا تقتصر على أبناء الطائفة الشيعية
الجدير بالذكر أن العلاقات المصرية الإيرانية قد شهدت توترا في العام الماضي بعد منع فوج سياحي إيراني من إقامة أحد الشعائر الشيعية حول أضرحة آل البيت في مصر
**
المكتوب كله خيال، غير حقيقي، لن أندهش إن قرأت ما يشبهه صباحا في إحدى صحفنا السيارة

Tuesday, June 03, 2008

ليلة رحيل الهامستر

صديقي الهامستر ترك قفصه الذهبي، وسُمح له بالعربدة في غرفتي المتواضعة، أيقظني وسرد لي حكايات متنوعة عن جذور عائلته، و سر الوحمة الظاهرة خلف أذنه اليمنى، لم يخجل من المرور على تفاصيل علاقاته المتعددة مع عذراوات جنسه
**
روى لي أنه في جلسة صفاء مع الحدأة الغبية ـ كما يحب أن يصفها ـ أخبرته بأن مدونتي أصبحت ضمن مدونات يتابعها ابن آوى وأقاربه الضباع، وزادت الحدأة في غيِّها واتهمتني بأني أحد المرشحين للانضمام إلى حزب الطليعة الذي أسسه مؤخرا آكل النمل .ـ
ولأن الهامستر كان منهكا من الدوران طوال اليوم، فاكتفى بتجاهلها ونقل أخبارها إليّ فورا
**
جلست النملة تنصت إلى ما قاله الهامستر وتضحك، نزعت عنها نظارتها ذات العدسات شديدة التحدب، وبدت عيناها رائعة الجمال، حلفتني برب سليمان ألاّ أصدق إدعاءات الهامستر، قالت عبارتها بوضوح : الهامستر حاقد عليك، عش كما أنت!!ـ
بلمحة عين منها لاحظت أن مطفأة السجائر التي أضع فيها ما أملك من أموال لآخر الشهر ليس بها إلا عشرة جنيهات، أعطتني بطاقة البنك الآلي وبياناتها، واختفت، لكنها تركت ورقة صغيرة مكتوب فيها: سأعود بعد شهر كي أحاسبك
**
كان يوما شاقا على الهامستر، جلس منهكا على الكرسي الهزاز وألقى برواية صنع الله إبراهيم على المكتب في ضجر، كنت أعلم أن دوري آت، وانه سيُسقط مشاكله عليّ، أدار رأسه ناحيتي، وبدأ في لعق يديه، ثم بدأ حديثا محتدا : ماذا فعلت لحياتك ؟ ماذا فعلت لآخرتك؟ وماذا فعلت أنا؟ .. أجبني ماذا تفعل الآن ؟
لم أجب عليه..!ـ
**
أنصتّ الهامستر بتركيز شديد إلى أغاني ألبوم محمد منير الأخير، ثم ضحك حتى ضاقت عيناه، وبدا في سب دين مصر والمصريين والعرب..، كنت أحضِّر له في تلك اللحظة مفاجأة أخيرة، قط خصي سمين هبط عليه دون إنذار، وبتلذذ تابعت نظراته وهو يحاول إقناعي صامتا بأنه يستسلم بشرف، هنا فقط ركلت القط في موضع أمعاءه الدقيقة، طار خارج الحجرة ولم يعد
**
ـ الآن أيها الهامستر أقول.. هذا ما فعلته بك، وهذا ما فـُعل بي من قبلك، هذا ما فعلته في دنياي، وما سألقاه في آخرتي
ـ ألم تعلم بأن الله يرى ؟
ـ أعلم.. وما فعلته عن أمري
**
ـ اسمع يا..... باشا، أعلم أنك قد مللت رؤيتي، وزهدت صحبتي، لأعطيك حكمة أبانا الهامستر الأول..، حين تجد نفسك داخل دولاب يدور، فدولب معه حتى تنهك، وان وجدت جسدك تحت ذراع قط غليظ القلب، استسلم، وان وجدت مفرا فاهرب.. هذا آخر ما أنقله إليك اليوم، واعلم أن البشر هم فقط من يتمرد على سيرة الأولين، فيقعون في الخطأ، ويحملون ما لا طاقة لهم به، تأسَّ بالهامستر، ولا تكرر أخطاء أسلافك، واعلم أننا هالكون
أطربتني كلماته، لكنها لم تدخل قلبي، بل لعلها لم تجرؤ على المرور من أمامه،
قلت: اذهب عني فإن موعدك قريب
**
في الصباح المشرق، أراقب المشاهد المكررة في شارعنا البغيض، أقبلت ناحيتي حمامة كان بيني وبينها غراما، علمت من قلق أجنحتها وتوتر نظراتها، أنها أتت بخبر
ـ أحطت بما لم تحط به.. ماتت خالتك منذ يومان ولم يدري بها أحد، أما النملة فقد دعسها جارك الضابط بنعله الغليظ، وصديقك الهامستر... هلك منذ دقائق، عد إلى غرفتك ستجده بلا حركة
لم أتحرك من مكاني، لم أرغب في مغادرة الشرفة، كانت نسمات الهواء الباردة تنعشني بالأمل، أعطتني الحمامة عنوان خالتي، وذكرتني بان شقتها منقوش على بابها: شقة المجنونة
**
دفنت الهامستر صباحا في الحديقة المجاورة، ودفنت خالتي مساء في مقابر العائلة، وعدت إلى منزلي، ألصقت ورقة على باب الحجرة مكتوب عليها، هنا كان يعيش الهامستر

Saturday, May 24, 2008

مؤتمر المدونين الأول بقصر القبة

من أرشيف الدرافت *
ـ الحالة رقم 911 : عن كتاب فصام الانترنت، د. ألفرد سايبر ـ
بالأمس... بعد أن أديت صلاة الفجر جماعة مع مجموعة من البهرة، أسندت رأسي إلى أحد أعمدة جامع الحاكم بأمر الله منتظرا شروق الشمس، غفوت.. ورأيت
**
كنت أسير في شارع طلعت حرب بوسط المدينة، وقفت أمام مكدونالدز أشاهد آخر عروض الخصم لديه، رأيت من خلف زجاج المطعم كلا من حمدي أحمد حسين وحسام العريان يشربان سويا ميلك شيك، زاد الصخب فجأة، وأقبلت ناحيتي لينا ببدلة الرقص هاربة من عشرات الشباب الواقفين أمام سينما ميامي، بكت وقالت : الحقني يا باشا.. هشام أبو الفتوح هيموتني، صمت الجميع ودققوا النظر في التيشيرت الذي ارتديه، كان أحد التشيرتات الدعائية لشركة شل للبترول.. اختفى الزحام، واتجهت إلى مكتبة دار المعارف حيث قابلت الأستاذ نائل عباس الذي سألته عن صحته، وذكرته بفترة عملنا سويا في مصنع غزل المحلة، قاطعني بغلظة، وأشار بيده إلى الشارع.. حيث رأيت فتيات محجبات يرفعن شعار الهلال مع الصليب، وانشقت عن المظاهرة الأستاذة نوارة فؤاد.. اتجهت نحونا، ووبخت العاملين في المكتبة لأنهم جميعا ارتدوا قمصان عليها شعار شركة شل، في حين كان الأستاذ نائل يصور المظاهرة ويضحك بصوت عال
**
فاصل بدون إعلانات
في مقهى البورصة... ألقى الأستاذ وائل الطوخي في وجهي بعصير الدوم، وأخرج من حقيبته مجموعة من أوراق الدشت التي يعرفها كل صحافي مصري، وطلب مني أن أكتب، قلت له ما أنا بكاتب، قال لي دون، قلت ما أنا بمدون.. رفع يداه إلى السماء وصرخ بصوت عال تشققت له جدران العمارة المجاورة، ونصحني بأن أغادر المقهى فورا
**
تحول الأستاذ وائل إلى إنسان ضخم، وفزع سكان الدور الثالث في إحدى عمارات شارع شريف حين رأوه ينظر إلى داخل شقتهم من الشرفة، كانت معه عزة أبو غازي، التي سرعان ما عادت إلى حجمنا الطبيعي، وقدمت لي باكو لبان، وذهبنا معا إلى أحد فروع عمر أفندي حيث عقد هناك مؤتمر صحافي لعادل إمام تحدث فيه عن فيلمه الجديد وعن دعمه للرئيس كمال مبارك، كانت هناك فتاتين تتهكمان على عادل إمام كلما تحدث.. الأولى هي رحاب عبدالعال، التي امسكت نوتة صغيرة دونت فيها ملاحظاتها، اما الأخرى فكانت غادة بسام التي انشغلت في نهاية المؤتمر بادارة حديث باللغة الفرنسية مع الأديب هناء طاهر
**
التفت حولي، رأيت ملعب كرة السلة في مدرستي الثانوية ـالقبة دي لا سال ـ شاهدت هناك كلا من رامزي الشرقاوي مع شريف عزيز يرتديان ملابس رياضية ويتبادلان تسديد الكرة ناحية السلة الشامخة أمام مبنى فاروق الباز، استوقفني اللواء عمر حمدان الذي رفض أن أشاركهما اللعب.. وقدم إلى كارته الخاص، وأخبرني أنه سينتظرني يوم الخميس في مبنى المخابرات العامة بعد صلاة المغرب، كما طلب أن أحضر معي إفطارا لأنه سيكون يوم صيام
**
في داخل مبنى المخابرات، نقلتنا هيلوكوبتر إلى القصر الجمهوري، وعلى كرسي العرش جلس حيرم التونسي، ولم أكن متأكدا إن كان هو نفسه الشاعر حيرم التونسي أم أنه ابن عمتي الذي يشبهه تماما
في جلسة يملؤها الود تكونت حلقة من عشرات المدونين جلسوا إلى طاولة مستديرة، كنت أعرف أسماءهم رغم أنني لم أر معظمهم من قبل، رأيت هناك عمر عزت يتصفح جريدة البديل، وإلى جواره جلست المدونة غدير سليمان نجمة نجوم الفيسبوك، نظرت إليّ بملامح متوترة، وألقت في وجهي بجريدة الأهرام المفتوحة على صفحة التحقيقات، وأثناء قراءتي لموضوع عن الفيسبوك.. سددت إلى رأسي فازة، لأستيقظ بعدها وإلى جواري جواد علي خان الذي أخذ يمسح الدم المتدفق من رأسي بجلبابه الأبيض، وهو يطمئنني أن الجرح بسيط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا علاقة للمكتوب أعلاه بالواقع، أو الخيال، أو الأحلام *

Saturday, May 10, 2008

رغيف، وضرايب، وجنيه ونص

منذ مدة.. وأنا أكاد لا أصدق أن الفنان الكبير شعبان عبدالرحيم يختار موضوعات أغانيه هكذا.. بعفوية ودون توجيه، أسررت بمكنون أفكاري إلى بعض المقربين في داوئر خاصة، وذكرت لهم انه من المؤكد أن الأستاذ شعبان غني هذه الموضوعات بتوجيهات من أحد الضباط أو خبراء الأمن القومي، لكن هذا الرأي الغريب أثار عواصف الاستهجان.. كنت أرى أن كلمات أنا بكره اسرائيل، لن يكتبها إلا سياسي أراد أن يخرج ما بداخله من غضب إلى الجمهور، وكذلك كانت الكثير من كلمات الأستاذ شعبولا التي بدأت تتخذ شكل البيان الرسمي، أو المنشور
أصبح للخبر تعليقا من واشنطن، وتعليقا آخر من مسؤول محلي، ثم التعليق الأخير لشعبولا
مؤخرا ... صرح الأستاذ شعبان عبدالرحيم بتعليق هام على أزمة رغيف الخبز في أغنية مؤثرة، في هذا الكليب البشع
**


**
أحد معارفي ـ أصغر مني بعشر سنوات تقريبا ـ يحب التمثيل مع اصدقائه في أفلام يوتيوبية، بواسطة الموبايل، عرض واحدا أمامي.... كان مثيرا للضحك. هذا الكليب أدناه ذكرني به، وان كان هذا الكليب المصور في أحد الأحياء الشعبية قد ركز على السخرية من حملة الضرائب الحكومية.. الكليب اسمه الضرايب مصلحتك عند ام التيتي
**


**
اليوم وانا أصعد إلى الأتوبيس أبو جنيه وبريزة، كنت أظن أنني سأدفع جنيه وربع فقط للتذكرة..لكن صديقي العربي أبدى كرما زائدا وقرر أن يتكفل بثمن التذكرتين، وفوجئت بأن سعر التذكرة مئة وخمسون قرشا بالتمام والكمال
الأهم من هذا أنها كانت بالفعل قد زادت قيمتها إلى جنيه وربع وتم ختمها بختم يوضح القيمة الجديدة.. لكنها الآن وبعد أن تم طبع قيمة الجنيه وربع، أخذت ختما جديدا قيمته جنيه ونص
س : هل يمكن في المستقبل أن تطبع تذكرة جديدة قيمتها جنيه ونص، ثم تختم بختم قيمته مية خمسة وسبعين قرش؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ملحوظة : أعيش أسعد أيام حياتي.. مش طايق نفسي من الفرحة اللي مش عارف مصدرها

Tuesday, May 06, 2008

بنزينيات محروقة

ـ 1ـ اضرابات غامضة وصادمة، مع ارتفاع متتابع في الأسعار كل عدة أسابيع، وحالة من التوتر تنتاب الصحافة والشارع المصري
ـ 2ـ المحلة تحترق... وأيدي الدهماء تسعى للتخريب على هامش احتجاجات عمالية، ويحاول آخرون تجديد الفكرة في يوم عيد ميلاد الرئيس
ـ 3ـ الرئيس.... كان قائدا عسكريا مهيبا، وكان من شدته أن ابتكر نظاما منذ عقود لتحفيز ضباطه، بأن يقيم سباقا للضاحية، لا يكافأ فيه الفائز، بل يعاقب أصحاب المراكز الأخيرة بالمنع من الأجازة
ـ 4ـ يستخدم الرئيس مجموعة من التكنوقراط ممن يتصفون بلؤم المصطلحات وخبث الخطط، لذا لا يصلح معهم إلا نفس الأسلوب القديم الذي اتبعه حين كان قائدا عسكريا، فقرر أن تكون العلاوة ثلاثون بالمائة لإدخال الفرحة الزائفة إلى قلوب العمال والموظفين الحكوميين أكثر الشرائح الغاضبة صخبا... وعلى الحكومة أن تتصرف، عملا بمبدأ شهير يقول : الجيش يعلمك ازاي تتصرف
**
ـ 5ـ كانت نفس هذه الحكومة تناضل من أجل تحرير الاقتصاد والتخلص من عبء الدعم الحكومي، وهي من انتقد دعم رغيف الخبز، ورغم نواياها القديمة في زيادة أسعار الوقود منذ أشهر، الا أن هذا لم يكن ليأت أبدا إلا مع هذه المنحة السامية أو العلاوة
ـ 6ـ تصرفت الحكومة فرفعت أسعار بعض المنتجات والسلع وقيمة تراخيص السيارات
ـ 7 ـ سيتصرف من بعدها بعض المواطنين من أجل تحصيل ما يحتاجونه ـ وأكثر ـ من جيوب مواطنين آخرين، لا عن طريق الزكاة، ولكن عن طريق الابتزاز وطلب الرشاوى وفرض الإتاوة والمبالغة في أسعار الخدمات
**
أعترف.. لقد فشلت في تطبيق مبادئ وقواعد نظرية المؤامرة، لأني لم أعرف من يتآمر على من، لكن من الواضح أنه مشهد مملوكي عثماني.. تدنى فيه مستوى الشعب والحكم، وفقد الناس التواصل الجيد والاجتماع حول بعض المبادئ العامة، وأصبحت طريقتهم في إدارة علاقاتهم هي اللؤم والتآمر.. على نار هادئة، يذكرني هذا بمشهد أفراد أسرة يكرهون بعضهم، الزوجة تستفز زوجها، وهو يجرحها في مشاعرها، والابن يسرق من أموال البيت، والبنت تحاول الهرب في أوهام رومانسية مع شاب أحمق...الخ
**
أجمل في الموضوع، أن هذه الأسرة ليست وحدها في هذه التعاسة، كثير من الأسر.. أو البلدان هكذا، إلا أن ازدحام هذه الأسرة وكثرة عدد أفرادها، وموقع سكنهم وتاريخهم كأولاد أصول يجعل المشهد بشعا، ومثير للإحباط
**

تحديث قبل النوم 7ـ 5 ـ2008

فعلا.. قلة النوم تتسبب في كتابة هذه الأشياء الـ..، لكن الأهم من هذا أنها أنستني شيء مهم، وهو أن ما حدث من معركة الأسعار الأخيرة قد يكون له علاقات منطقية قائمة على فكرة قديمة، فكرة تذهب إلى أن عصر جديد قد بدأ منذ الألفين وخمسة، عصر الرئيس الوالد الأقرب لروح الرئيس الألماني والرئيس الإسرائيلي في مسؤولياته لكن على نمط مصري، على أن تنتقل مزيد من السلطات إلى رئيس الوزراء الظاهر في الواجهة
لذا يمكن اعتبار القرار الأخير بزيادة العلاوة والضغط على الحكومة.. أو إحراج الحكومة المفتعل، هو إلقاء الكرة على رأس الحكومة، وعلى رأس حاخامات السياسة في مصر، فالرئيس الوالد يرى أنه يجب كذا نتيجة الغضب المريب الذي شهدته البلاد، متوازيا مع ما يحدث من ارتفاع الأسعار، وهو الذي ذكر الرئيس في خطاب عيد العمال الأخير أنه قد حذر من قرب حدوثه من عام، إذن فعلى الحكومة المتخاذلة أن تتصرف تماشيا مع رغبة الرئيس، وأن تعي توجيهاته وتحذيراته
هام.. تفسير تآمري جيد
أضيف إلى كتاب التنبؤات شيء هام جدا، وهو أننا على ما يبدو مقبلين على ملامح تغيير.. أو تهديدات بالتغيير ـ أو إدعاء التغيير ـ في النخبة الحاكمة، وهذا الطرح يخدم نظرية المؤامرة التي لم استطع تطبيقها منذ ساعات، فنظرية المؤامرة هنا تقول.. أن تهييج الأحداث بالإضرابات، هو فرصة لاستثارة الناس، وترسيخ احتجاجهم ضد الدولة، على ألا يكون هذا الاحتجاج مع أحد أو جهة، ويلي ذلك في هذه الأجواء المحتقنة محاولة الرئيس كسب الجمهور معه بهذا القرار الأخير... فتأتي الحكومة الوحشة لتفسد الأمر بزيادة الأسعار في توقيت سيء... فيكون هذا مجالا لتأكيد السياسة الجديدة.. وهي أن الرئيس يتدخل في اللحظات الحاسمة ـ أحد رجال الحزب ذكر منذ قليل أن الرئيس ليس من يأت بالحكومة بل الحزب هو من يفعل وكإنها محاولة اخلاء مسؤولية الرئيس ـ وبالتالي فاختيار الحزب للحكومة هو نتاج أراء نخبة الحزب وقياداته، وعليه فان كانت الحكومة خائبة فهذا تمهيد لتعديل هذه النخبة التي اختارتها أيضا، ويتزامن كل هذا مع هجوم ضاري على هؤلاء من رجال الحكومة والإدارة وقيادات في الحزب خاصة من رجال الأعمال
هل هي فوضى خلاقة أو حتى استثارة خلاقة.. تستثير ـ كي تستند إلى ـ أي حس شعبوي من أجل كسر شوكة رجال الأعمال وأصحاب النفوذ السياسيين ؟؟
لنلاحظ.. أن زيادة الأسعار المستمرة على مدار الأشهر الماضية، كانت قد أفادت فئات ذات صلات، تعرف كيف تحصل على المعلومة من السلطة.. ورجال السلطة أصبحوا مستهدفين من الصحافة بشكل واضح، وفي نفس الوقت كان من نتائج الأحداث ان تحققت رغبات قديمة في التعامل مع البنزين ودعمه البغيض، ولكن على حساب صورة الحكومة
من المستفيد..؟؟ الرئيس، وأصحاب الفكر الجديد الذين يريدون الآن أستغلال الضجر الجماهيري في التخلص من جماعات المصالح المحيطة بالسلطة والنفوذ التي أصبحت عبئا عليهم، وفي نفس الوقت هي فرصة لإضعاف صورة الحكومة وأي حكومة، التي أصبحت تتهم بالغباء نتيجة هذا القرار الأخير، وذلك لتأكيد فكرة الفصل بين الحكومة.. والدولة.. والسياسة.. والحكام، وبين شخص الرئيس كقائد أعلى ووالد، واب.. بينما يصبح الوزراء بمثابة تلاميذ في المدرسة، عرضة للتغيير أو لألسن البشرية

.. جاري إضافة ليبل التهييس

Thursday, May 01, 2008

أربعة مايو/ أيار بعيون بني آدم مصري

الملهم الأول للقمبلة النووية المصرية.. خفيف الظل جدا، مؤخرا، نطق فاضحكني حتى أبكاني، قلت له أنا يوم أربعة مايو سأكون في الجيزة، في الدقي تحديدا، في يوم عيد ميلاد الرئيس... يوم الغضب الشعبي، قالي احنا عايزين نعمل واقفة احتجاجية يا باشا، قلت له ليه؟؟ قال لي : عايز نعمل واقفة على الراجل ابن الـ... اللي مش عايز يديني الأجازة ، كان يتحدث عن مديره
او نعمل وقفة احتجاجية ضد الموزز اللي ماليين البلد، المفروض يتلموا شوية يعني وبعدين احنا داخلين على صيف والدونيا حر..الخ وقال كلاما قبيحا
**
أحيانا... أجلس الى أشخاص لا تجمعني بهم أي سمات مشتركة سوى الاحباط والغم. والعجيب أنهم يرون لدي أنا أملا مشرقا، وأنني حققت ما لم يحققوه، قديما كنت أجلس إلى غرائب المخلوقات دون قلق أو استهجان، الآن لم أعد استطيع، أحاول الابتعاد قدر الإمكان، على سبيل المثال أصبح من الصعب أن أكون صديقا مخلصا لشخص يدخن البانجو أو الحشيش، أو شخص معروف بعلاقاته السعيدة مع العاهرات وأشباه العاهرات، هذه النماذج كنت أتعامل معها في الماضي بتلقائية شديدة.. من منطلق أن لكل شخص طابع خاص، وحرية شخصية، الآن أجدهم مجموعة من المترفين، حتى الفقراء المعدمين منهم، أراهم كذلك
أما الآن.. ورغم ترفي هذا الذي أحمد الله عليه صباح مساء أصبحت أكره الترف، لأن الترف في بلادنا أصبح نتاجا للكسل وليس نتاجا للعمل... أكاد أسمع تصفيق الجمهور على عبارتي الأخيرة
**
حوارات مجنونة
ممكن نعمل وقفة احتجاجية ضد تجار البانجو..؟ أو واحدة تانية ضد الـ... (= قلة الأدب)، طب ما عمرو خالد عمل حملة ضد المخدرات، أيوه بس معملش حملة ضد تجااااار المخدرات، تفرق يا باشا، طب والنسوان والبنات (الـ..)، والعيال ولاد (الـ ..) اللي مقضينها حريم ومحدش بيعملهم حاجة دول؟؟ مش محتاجين وقفة احتجاجية برضو؟ فيه حاجات اتعملت قبل كده يا عم عن الأخلاق والحاجات دي.. طب هما هيعملو ايه في اربعة مايو ده يعني؟؟ يسقط حسني مبارك وكلام الـ (..) ده، يا عم دي ناس بتقبض أكيد، انت عارف انا لو ادتني خمسين جنيه دانا أنزل أولعها، انت حضرت انتخابات الحزب الوطني زمان.. كانوا بيدونا مجلة الحزب وفلوس، ووجبة..الخ
**
تركني واتجه إلى البلايستشن كي يهزم مصطفى زيكاص ـ أو شيء من هذا القبيل ـ الذي يصغره بخمسة عشر سنة، لم تكن هناك فرصة لمناقشته

Tuesday, April 22, 2008

فصل : في فضل الصعيدي على المنوفي

يمنع مطالعة البوست على من لايحمل حس فوكاهاني، وعلى ذوي الأصول المنوفية الشريفة، كما نود أن نخطركم بأن الموضوع قد يفهم على أنه دعوة إلى العنصرية أو الفتنة أو إبادة إخواننا الأعزاء من أبناء الوطن الواحد، والمدونة وصاحبها غير مسؤولين عن أيه حملات عنصرية قد يتسبب فيها هذا الموضوع، أو أي أحداث مؤسفة قد تنتج عنه. وستحذف فورا التعليقات الخارجة على الأداب العامةوالعنصرية والمسيئة والمعادية لمحافظة بعينها، لذا لزم التنويه
..
مرة سألني المذيع أحمد منصور وانا طالع في الجزيرة بحلل الموقف داخل مصر بعد السادس من ابريل، وكان سؤاله مفاجأة كبيرة .. قالي : بيقولوا عنك انك مش بتحب المنايفة، واتهمت قبل كده بمعاداة المنوفية.. إيه ردك..؟
قلت له: مش انا اللي مبحبش المنايفة، هما اللي مبيحبونيش
!!
**
يمتاز الصعيدي على المنوفي بأن الصعيدي تستطيع ان تفهمه أو أن تتفهمه.. أما المنوفي فأنت فقط (تتصور) أنك قد فهمته أو تفهمته، حتى يأتيك بما لم تتوقع من حيث لا تعلم
هذا رأي لا صعيدي، ولا منوفي، إنما قاهري متعصب
**
الجمهورية المنوفية الثالثة، متوافرة الآن لدى جبهة التهييس الشعبية
..
هل سمعتم من قبل عن الحلم المتكرر؟ او المكان الذي يتكرر دائما في أحلامنا؟
مدرستي القبة كوليدج، كانت دوما هي المكان الذي يتكرر ظهوره في أحلامي، أما الآن فأصبحت هناك ظاهرة جديدة تتكرر في أحلامي عن شقتنا التي تتعرض لمؤامرات خارجية بغرض السرقة، وكذلك كان الحال اليوم، الغريب ان الحلم قد شهد ظهور ضيف جديد قلما رأيته في أحلامي، كان الضيف هو الرئيس محمد حسني مبارك أطال الله بقاءه
رأيته اليوم يرتدي قميصا أزرقا، وبنطلون جينز أزرق، لم يتحدث كثيرا.. كان فقط يشير بيديه على عادة الصم والبكم، أما موقع الرؤيا فكان مصنعا، ووسط مجموعة من العمال وقف الرئيس وحيدا بزيه الغريب، يسيطر على العمال المحلقين حوله، وكانت أزياء العمال رزقاء، الحقيقة أنها لم تكن ملابس عمال، بل ملابس سجن، استيقظت بعد أن انتهى الموقف كله بان نجح الرئيس في السيطرة على العمال بحسه الفكاهي، ورهبته في نفوسهم، وقدرته على تنشيط حس المجاملة والنفاق لديهم
**
من أداب المنايفة أنهم يجتمعون سويا دون خطة، بينما يجتمع الصعايدة في كيانات وتجمعات يفخرون بها ويعلنون عنها فخرا ومناطحة للآخرين، ومن المتوقع دائما أن يصطدم الصعيدي والمنوفي حين يلتقيان، ويمتاز المنايفة بأنهم قد جمعوا خلاصة أهل الدلتا من صفات ومزايا وعيوب، أما الصعايدة فنقصد بهم سوهاج وقنا وأسوان، هؤلاء فقط هم الصعايدة
**
انتهى اللقاء مع أحمد منصور، وسألني وانا على باب الاستوديو، أنت منين أصلا؟ إنت صعيدي؟
قلت : لا ، بس يمكن، أو أكيد.. وعليا تار كمان.. وسألته : وحضرتك؟؟ ومجاوبش!!
**
الصعيدي عند أهله غالي، والفرد ليه قيمته، وهذا لايقلل من قيمة الفرد المنوفي أبدا، لأن المنوفي بطبعه عبقري، ومؤهل للمنصب والسلطة وهذا ما ميز الله به المنايفة على كثير من عباده
عند التعامل مع الصعيدي قد يؤدي سوء التفاهم الى شجار، أما مع المنوفي فربما تكون العلاقات جيدة لكن جودتها تدفعه إلى التطاول عليك تحت بند الهزار، وان كان الهدف الحقيقي هو التنمر، أو الاساءة دون سبب مقنع، لمجرد السعي إلى قيادة سفينة العلاقة
الصعيدي ند لك.. اما المنوفي فإما خادم لديك، أو سيد عليك، حتى ولو بعد حين
**
ولنا حديث فيما بعد..
..
تحديث : ورد إلى بريد الصفحة رسالة عتاب من كفر أولاد ا