**
بطائرة مروحية انتقلت إلى جزيرة وسط النيل، اكتشفت مساحات واسعة تفتقد السيارات، كانت ماما سوزان تحيي الأطفال الصغار، بينما وقفت أنا ومن معي
نصفق سويا التصفيقة السباعية التي دربنا عليها أحد شباب الجوالة، أخرجت كاميرا الجوال وحاولت التقاط صورة لماما سوزان وهي تلوح بيديها لي ولزميلتي علياء الحضري، وثالثتنا سميرة كرم التي شاركتنا فرحة هذا اللقاء المرتقب، انطلقنا في نزهة نيلية إلى مرفأ بولاق العائم، ثم إلى وسط المدينة**
استقبلنا النادل الذي رفض تقديم الفيروز معللا ذلك بان أغلب زبائنه من اليساريين، واليساريون لا يشربون الفيروز، وزعم أن صحفيا من جريدة يسارية حل ضيفا على حانته، وحين علم انه يقدم الفيروز شهّر به في الجريدة.. تسامرنا كثيرا في الشانزليزيه، كان مشهد برج ايفيل من بعيد مثير للدهشة، مرت بنا يسرا مع مجموعة من أطفال الشوارع الشحاذين المنتشرين هناك، دخلت بهم مقر البورصة، وخرجوا محملين بسندات مالية حمراء اللون
**
دار حوار مع سميرة كرم حول الفرق بين التهييس والتوهيم، ورويت لها قصة القمر الذي ضاجع الشمس فأنجبا وردة ذهبية تحولت بعد مليون سنة إلى طائر رخ حقود، يقتل الأحبة والعاشقين، سألتها كيف تنشر مثل هذه القصص في سلسلة قصصية حكومية، ومن الأحمق الذي سيقرأها.. سواي؟
تدخلت هنا زميلتنا علياء، وأكدت أن القارئ لا بد أن يكون ناقدا، ومع كل ناقد عدة لتفكيك النصوص يتسلمها حين يصل إلى منصب وقور
**
لم تكن النهاية كالبداية، فقد وصل أوباما متأخرا، بصحبة جوتة أو جيته، لا أتذكر تحديدا.. وجلسا يتندران على مواقف
جورج بوش وسقطاته، جيته أخبرنا سرا عن أن هيجل أعجبه بشدة فيلم نادي العراك، كما أعجبه ما راج في أميركا عن نادي العظمتين والجمجمةقررت أن أكسر الأجواء الباردة بفعل مضطرب، أخرجت خرطوم المياه من أحد مقاهي تلك البقعة المباركة ورششت الجميع بالمياه الباردة، سرنا سويا ونحن نرتجف من صدمة العالم البارد حولنا
**
خارج شارع المقاهي، الذي يسمى البوستة.. أو القرصة... رأينا كهنة الانترنت يحملون البخور وينثرون الورود في طريقنا، ثم صنعوا دائرة حول امرأتين وقورتين، الأولى كانت يسرا والأخرى ماما سوزان.. وقفنا في الطابور وتقلدنا أوسمة الشرف النحاسية من يد الشيخ خالد الجندي، وحضرنا حفلا استعراضيا بهذه المناسبة خرجت فيه منى زكي عن النص المكتوب عدة مرات
**
عدت من ميدان العباسية الساعة الثانية صباحا، مستلقيا على عربة كارو، وبسرعة حمار أعرج وصلت إلى ميدان روكسي، ومن هناك أوصلتني يسرا بسيارتها إلى المنزل في دقيقتين بالعدد، ووجدت ماما سوزان في انتظاري أسفل العمارة، أعطتني ساندويتش كبده اسكندراني، ثم ركبت في سيارة يسرا واتجها ناحية القصر الجمهوري، صعدت إلى المنزل وأنا في قمة سعادتي
اكتشفت مؤخرا أنني لست غلسا، ولا بد أن أنوه هنا إلى أن الغلاسة هي المرادف الرقيق لكلمة اقسي وأعنف، وحين لا تكون غلسا، فأنت ـ كما اتفقنا ـ لست محترفا، وللمحترف فضل كبير على الهاوي، ويشاع عن أصل الهواة أنهم كانوا قد سقطوا جميعا منذ زمان بعيد مع النيازك ولم يجدوا من يضع لهم تعريفا إلى اليوم، فاختاروا التشتت بين البلدان، ولم يعد لهم مكان في القرن الـ21 حسب قوانين التجارة العالمية















.jpg)
.jpg)




