Showing posts with label مزاج نكد. Show all posts
Showing posts with label مزاج نكد. Show all posts

Tuesday, November 04, 2008

عن وجود الإنسان، وحكمة النهايات

منذ فترة كنت أجلس بصحبة مدون شقيق في معقل العولمة الأميركية.. في ماكدونالدز، أحتسيت الميلكشيك بشفاطة مثقوبة.. مما أطال الحديث، على أي حال.. كان حديثا مروعا عن الطليعية وصناعتها، وضم الحديث أيضا إشارات إلى أن الطليعة أحيانا ما تصنع نفسها، وتخدم نفسها على مدار عقود... حتى تتحول في يوم من الأيام إلى نخبة مجتمع
عذرا.. بإمكانك تجاوز هذه الفقرة بكاملها، دون رسم مرور أو ضرائب أو مكوس، لكن إن قرأتها، فاقرأ الخاتمة أيضا
لندخل في موضوعنا غير الشيق
**
أسبوعان من الحديث في قضايا وجودية، عن الغرض من الحياة، وأهدافها، وأحلامنا، ونهايتنا، أصبحت أخرج من منزلي متوقعا لقاء أحدهم ليذكرني بهذا الحديث الغريب عن الماضي والمستقبل، وغاية وجود الإنسان، أو بكل تواضع وجودي أنا، وقليلا ما نتحدث عن وجوده هو، وعموما فأنا لا أهتم إلا بقضيتي، وهو ما انعكس مؤخرا على تفسير وتأويل كل شيء حولي.. لم أمر من قبل بفترة تشبه هذه الفترة، فالحديث يتمركز حول قضايا وجودية يهرب الجميع من مواجهتها، أمر بحالة من الدهشة، لاستحالة أن يجتمع كل هؤلاء على نفس الحديث، وبدأت أتساءل هل يثيرون في مجالسهم نفس الحديث، أم أن لدي مهارات خاصة تستنطق المسكوت عنه في صدورهم؟
بدأت أأول نصوص كثيرة، في ضوء هذه الحالة التي تآمر الجميع بهدف وضعي داخلها
**
بقسماط /محمد هنيدي : يا حاج استمارات.!ـ
الوكيل /حسن حسني : مين استمارات؟؟
بقسماط /محمد هنيدي : استمارات .. توكيل، كله ورق حكومة، كبيرك إمضا وبيرموك في درج
الوكيل /حسن حسني : يا سلام.. ما انت كبيرك كحكة وبيرموك في صاج


مشهد هزلي يحوي عبارات ركيكة وقاسية، لا أدري ما الذي دفعني إلى تأويل نص الحوار في اتجاه بعيد، فاعتبرت ورق الحكومة هو شهادة الوفاة، وان الكحكة هي الجسد، والصاج هو التابوت
**
الليثي.. يروي قصة العجوز والصبي : عجوز يقول للصبي أنا كنت زيك يوم، صحة وشباب وعزيمة ولا حد هني يوم، وترقد في الفراش وتسمع من كلام الناس لوم، ما هو ده الزمن اللي لكل واحد يوم
مجرد كلمات من أغنية صدرت العام الماضي لمحمود الليثي، لا أدري ما الذي دفع تفكيري ناحية نهاية البشر، وأعراض الشيخوخة، اللحن راقص تقريبا، وازعم ان لا أحد سيركز مع الكلمات، لكنها حالة تأويلية مخيفة
**
عبده الاسكندراني يقول : يا عاشق الفن.. قوم اسهر معانا الليل، واسمع منادي بصوت هادي بيقول يا ليل، والليل يقول النوام احلى من النغم بالليل
الكلام غير واضح وغير مؤكد، هكذا سمعته، وقرأته بتأويل غريب، فعاشق الفن رفض الحياة، ولهوها ولعبها، واختار النوم/الموت، اختار الهروب من الندم على ما فعله في الحياة وما يفعله الآخرون في الحياة، وما لم يستطع فعله في الحياة
**
كتبت هذه العبارة في الفيسبوك : يوما ما.. ستكتشف أن الحياة كانت أبسط مما تتصور وجاءتني هذه التعليقات التي وجدتها تتواءم مع منطق نهاية الإنسان، و الحكمة الأخيرة، والتفكير في جدوى الماضي، وغموض المستقبل، أو ما بعد الحياة، وقيل في التعليقات
أحمد البوهي : وساعتها فقط ستدرك انك بحاجه ماسه للعوده الى الامس
فريال : ولكن لن يكون هناك امس لتعود ايه
شمس الدين : تقريبا دي ا للحظة اللي الواحد هيكون بيحتضر فيها حيث لا ينفع تغيير ما حدث
**
الشيخ محمد حسان انضم إلى قافلة فوكوياما، وألف كتابا عن خاتم البشر وجدته هو الآخر يداعب حالتي الفريدة، وانضم إلى سلسلة المتآمرين على مزاجي، وأثار فكرة النهاية في رأسي
**
بعيدا عن التأويلات فقد كانت حوارات الفترة الماضية، تدور حول الساحات التي تركتها لألعب داخل مناطق أخرى، كانت مناقشات حول منطق الرفض والاحتجاج.. بعض كلماتهم كانت تحمل لغة سماوية، نبرات أصواتهم كانت كنغمات أول ناي عزف عليه البشر، وأحيانا كانت كعزف إبليس على مزماره حين كان طاووسا يحلق في فضاء الجنة
لا أدري.. هل سيستمر الحديث هكذا؟ هل سيتغير؟ هل سأتغير؟ هل سيتغيرون؟ لا أدري
**
كل ما أعرفه أن الغالبية الكاسحة، تحاول وتعافر من أجل أن تكون طليعة أو نخبة، في مكان ما، لغرض ما، على حساب شيء ما دون الحديث عن القضايا الوجودية، ولا عن أهمية وجودهم، أو جدوى أفعالهم، فحديثهم ينتقل من مصلحة إلى مصلحة.. حديث تقدمي، يتقدم بهم، ولا يتقدم بالاخرين

Friday, October 31, 2008

نبي الأمة.. باراك أوباما

مقدمة نرجسية : كتبنا هنا منذ عام أو يزيد عن أن هناك إعصار سيضرب أميركا على غرار أعاصير كاترينا وريتا اسمه باراك أوباما.. وحين سألونا من نختار رئيسا لمصر بعد حسني مبارك، أجبنا : باراك أوباما..!!ولم يكن في ذلك خيانة عظمى ولا تخاذلا ولا انبطاحا، انما غيرة من بلد وهبها الله من يجدد فكرها، بينما نحن قابعون في بئر التفاهة
أما بعد..
لقد كانت حكمة الله في كتابة العزيز، وسنة نبيه الكريم، أنه : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا، ولأن الله لن يبعث رسولا من بعد محمد عليه الصلاة والسلام، فكان البديل في اعتبار العلماء ورثة الأنبياء.. وفي رأينا المتواضع أن العلماء ليسوا هم الجالسون في معاملهم أو في قاعات الدرس فقط، بل هم من ينقل ما في داخل المعامل وقاعات الدرس إلى الشارع، أي أن العالم هو من يجدد الأمة ويحييها، لذا فأنبياء اليوم هم من يقتفون أثر الأنبياء المصلحين قديما
ولما كان الاصلاح وما يتبعه من حكمة وهداية هي امور تقف في حلوق البشر، وتعوق مصالح المنتفعين، فكان رسوخ تلك السُنة الرديئة القديمة في ان يُضطهد الأنبياء أو يقتلوا قبل أن تشيع أراءهم بين الناس، وهكذا جرت العادة مع من يقومون مقامهم من علماء وحكماء، منذ سقراط إلى الأن
**
لقد قال باراك أوباما منذ أكثر من عام تقريبا وهو يروج شعار التغيير الذي اختاره لحملته الانتخابية، ان مسعاه وهدفه الرئيس
يتمثل في إرجاع الفضل لأهله، وأضاف أن هناك من يكافأ في أميركا لمجرد أنه مشهور أو غني أو ظريف أو حتى سمين... لذا فهو يبحث عن أن يصل الفرد الأميركي إلى أن يسأل ان كان نافعا ام لا، وأن يكون هذا هو معيار التقييم
تلك الكلمات، أوقعتني اسيرا لاوباما، فهذا الرجل إن صدق، سيكون أهم راديكالي ظهر في العقود الأخيرة، وسينضم إلى فئات من نوعية الأباء المؤسسين، والمصلحين المغيرين في مجتمعاتهم
**
ما الذي يجب أن يغيره أوباما؟
لقد راج في أميركا خلال الحقبة البوشية بوضوح حالة من الغباء، دفعت الأميركيين إلى إظهار سذاجتهم، حتى أصبح الساذج المعادي للفكر هو النموذج الأشهر، وتبع ذلك إضفاء القداسة على رموز هذا التيار من نجوم المجتمع الذين لا يفعلون شيئا سوى تقديم مادة للاستهلاك الاعلامي، وأضحت أخبار بريتني سبيرز وتفاهاتها هي وزميلاتها باريس هيلتون وغيرهما من نجوم البوب هي الأخبار الأكثر متابعة، وأصبح الأميركي الضحل الذي يؤيد العراق دون أن يعرف مكانها على الخريطة هو المواطن الصالح، وأصبح الرئيس الأميركي هو أيضا رمز الغباء بما رسمه لنفسه من ملامح تظهره كراعي بقر طيب عفوي غيور ضيق الأفق، وأصبحت تلك السمات هي الأكثر رواجا في اميركا
هذه القيم هي ما يجب على أوباما بشعاره المزعوم أن يواجهها.. فأميركا بلد قام على الأفكار، أميركا بلد أسسها فلاسفة وقانونيون ومنظرون من الدرجة الأولى، فهل تستسلم روح هؤلاء وتتوارى أمام روح المغامر راعي البقر قليل العلم، ضعيف الرؤية؟
لقد جمع الرجل مخاوف أميركا، فهو باراك ـ(حسين)ـ أوباما، الذي يمجد الصليب، وهو الأسمر ابن البيضاء، وهو الأميركي ابن العالم الثالث، لقد جاء التغيير ليودع التفاهة والسذاجة والانغلاق، إلى طموح من يؤمنون بأميركا كقيمة وهوية، لا من يحتكرونها
لماذا سيُقتل أوباما؟
ولماذا يقتل الأنبياء والمصلحون؟ قد يمر مار من هنا ويدعي بسذاجة أنني رفعت أوباما إلى مصاف الالهة والقديسين، لكني سأصادر على هذا القول الذي لم يقال بعد، وأقول أنني ألعب مع وعد أوباما، وأفكر في النبي المصلح الذي لم يظهر بعد في وطني، وأداعب خيالا نسى الأنبياء والأديان والمصلحين، وسحقت قدراته تحت ضغط الفساد المنتشر حوله، إن الاهتمام بأوباما هو الاهتمام بالأمل الذي فقد في مصر وبدأت تظهر بوادره في أميركا
قد تقلق أسرة أوباما عليه، وقد يخشي البعض من هلاك أول رئيس ملون، لكن.. مقتل أوباما لن يكون بسبب ألوان، بل بسبب سعي أهل السذاجة والتسطيح و أصحاب المكاسب من العهد السابق إلى قهر هذه الدعوة.. فهناك في أميركا من يريد رواج الشعبوية التي تبقى شباب أمتهم في العراق، والتي تحرك الخوف داخل نفوس الشعب فيسهل السيطرة عليه، وهي التي تمارس عملها بسذاجة، وهي التي أعطت الشهرة للتافهين كي يسوق الاعلام صناعته
**
رجل الأمة
في الوقت الذي يتحول فيه أوباما لدى البعض إلى أمل لإصلاح ما فسد، وإعادة العقل إلى الأميركيين، بعيدا عن خرافات الرئيس الملهم بوش، نجد بلادنا تخطو بتهور نحو نفس المأزق الأميركي، المأزق الذي يولد حالة من التواطؤ غير المدبر بين الاعلام والجماهير والسلطة السياسية، تواطؤ يهدف إلى أن يكون الكلام المباح بين هذا المثلث هو الكلام التافه، وأن تتحول القضايا الكبرى إلى فرقعات، وأن تعلو قيمة الهوس بالاعلام وصناعة النجم على تكريم المفيد وإظهار النافع، نحن الآن في مصرنا الحبيبة، بدأنا في لعبة قذرة يتحالف فيها الإعلام مع الجمهور مع السلطة السياسية، الجميع يتواطأ على عدم مواجهة المشاكل، وعدم البحث في جذورها مؤمنين في ذلك بأنه لا يوجد حل، وان نقل القضية إلى قضية أخرى وتسطيحها هو الراحة للجميع
ـ بمعنى أن نجد في حملات تشبه المرأة بالبونبونة المغلفة، وتدعو لترك المواقع الاباحية.. سببا قويا في انصلاح حال الشباب، وانها ستحمي الجميع وتهديء نار المجتمع
ـ ـ بمعنى أن تتحول حادثة في الشارع لفتاة تستخدم عصا مكهربة في شجارها، إلى وصلة ردح وتشهير بها بعد أن ادعت أنها ابنة عميد شرطة، وبعد أن يتضح ان هذا غير صحيح، نجد من يلخص القضية في ابعاد أخلاقية متصلة بالفتاة وسوء أدبها.. وذلك بعيدا عن مشاكلنا الحقيقية مثل غياب الحل او معرفة التصرف السليم حين نقع في هذا المأزق لحظة تصادم سيارتان.. فهربنا من الحل إلى اللغو والتفاهة
ـ ـ ـ بمعى أن تختفي أسباب قضية التحرش وكيفية مواجهتها لتتحول إلى حالة إعلامية تتمحور حول فتاة، وتتعالى صيحات التخنث تارة، وصيحات ادعاء السذاجة والاتكال على صورة جان دارك المصرية ـ أو حتى الاسرائيلية ـ تارة أخرى، ويغيب التعامل الجذري إلى الأبد، ويظل الأمر على ما هو عليه
--
المشكلة الحقيقية.. أنه لن يظهر من بيننا لا مصلح ولا نبي، ولا حتى أربعيني أسمر يحاول طرح فكرة التغيير، لأننا تقريبا اخترنا التفاهة مهربا من التفكير في جذور مشاكلنا اللانهائية

Tuesday, October 21, 2008

بين الهواية والاحتراف... أمواج من البشر

تنويه.. وتنزيه : الأحداث متشابهة ومتشابكة، تفتقد التزييف و التزيين والتزييت
مررت منذ أيام بلافتة تقول... العالم كله ضدك، فأجابهم : وأنا كمان ضدي
من بعيد.. سمعت صوت النبطشي ينادي : لسانك حصانك، ان صنته صانك، وان هنته هانك
**
كانت محاولة طيبة ـ وموفقة ـ حين نفخت نحو السماء بغرض تحريك السحاب.. أكاد أقسم أني شاهدت السحاب يتحرك فعلا باتجاه الشرق، علما بأنني كنت انفخ ناحية الغرب، في هذه اللحظة التاريخية هبت صديقتي التي ملت زفراتي الغاضبة وتحدثت بلغة خطابية ركيكة عن سبب توجه السحاب نحو الشرق، و أكدت بلهجة واثقة أن السحاب لن يتجه أبدا نحو الغرب، فالسحاب في مذهبها لا يتجه إلا شرقا أي ناحية القبلة. و سرعان ما سقطت مزاعمها حين تحول السحاب فجأة نحو الغرب، رأينا المشهد سويا، ولما تحطمت أمالها قامت واحتجت واعتبرت ذلك من العلامات الكبرى، وقتها فقط أفاقت وأدركت أننا ما زلنا داخل جامعة القاهرة، وأن حولنا مجموعة من المخنثين يراقبوننا بفضول المراهقين، هدأت وعادت إلى صوابها، واعتبرت زفراتي مجرد امتعاض من وجودها، ونسيت أمر السحاب
**
منذ فترة لم أتلق مكالمات عجيبة، ولم أرى أرقاما غريبة أو أرقاما بيضاء من غير سوء، الآن تحدثني الزميلة الفاضـلـة التي لم/لن أعرفها، قائلة : إنت هاوي؟
لم أعرف ما هو الفرق بين الهاوي والمحترف.. هل هو التفرغ؟ أم أنها الغلاسة كما ذكرت لي في حديثها الغلس؟
اكتشفت مؤخرا أنني لست غلسا، ولا بد أن أنوه هنا إلى أن الغلاسة هي المرادف الرقيق لكلمة اقسي وأعنف، وحين لا تكون غلسا، فأنت ـ كما اتفقنا ـ لست محترفا، وللمحترف فضل كبير على الهاوي، ويشاع عن أصل الهواة أنهم كانوا قد سقطوا جميعا منذ زمان بعيد مع النيازك ولم يجدوا من يضع لهم تعريفا إلى اليوم، فاختاروا التشتت بين البلدان، ولم يعد لهم مكان في القرن الـ21 حسب قوانين التجارة العالمية
**
وحين يقول القائل.. أنا أعمل كهاوي، فتأكد أنه في قمة الاحتراف، و أن احترافه هو الذي يدفعه إلى هذا الادعاء والتمسح في الهواة المساكين.. لا أدري ما الذي ذكرني الآن بوزير الثقافة المصري!؟ ولماذا بدأ عبده الاسكندراني الآن الغناء داخل رأسي ؟ هل هو مزاج النهاوند وتحركات العُرب الموفقة!؟ أم هي كلماته الحكيمة التي تداعب خيال المستمع النرجسي
**
العبد قال للشيطان : جاي تضحك على دقني وانا راجل استاذ.. احسن لك تفارقني لأديك بالعكاز، مش عيب لما أطوح واتمرمغ في الطينة.....الخ، كان حوارا طويلا استضافته قناة الحكمة بين الشيخ محمود الحسيني والعبد الصالح الذي أخفت الكاميرا ملامح وجهه وأظهرته كأنونيموس تقليدي، مخالفة بذلك قانون النشر الإعلامي الجديد
**
أخرجتُ الكاميرا الجديدة المنحوسة لأصور اللافتة، قرأتها مرة اخرى قبل التصوير، كان مكتوبا عليها ... قال لهم : أنا ضدكم، فأجابوه : وإحنا كمان ضدنا.. أعتقد أنها اختلفت أو تغيرت أو تبدلت أو....، لن أصورها

Tuesday, October 14, 2008

عراف آخر زمن

وقال لي أمامك سكة سفر، لكنك لن تسافر، فقط ستتجول في دائرة ذات قطر طويييييييل، ستدور حول المركز مسافة عشرين كيلومتر، ثم تقف، فتسأل الرجل في الورشة : يا عم.. هل بإمكاني أن أصور زوجتك وهي تعمل معك؟ فلا يرد، فتقول: طب.. هل بإمكاني أن أصور ابنتك وهي تعمل معكما؟ فيتركك ويتخذ طريقه داخل الورشة المظلمة، ثم يهرول ناحيتك وبيده أداة حديدية غليظة، تصرخ وتجري، ويفسح لك الناس الطريق على غير العادة، تغادر بولاق بسلام إلى تاكسي ينطلق بك إلى الزمالك
عاتب عليك يا بدر في طلعتك بدري
طالع في غير موعدك قصدك تشوف بدري
الليل نسيك يا بدر لما رأى بدري

"محمد الكحلاوي"
تجتمع بأعضاء التنظيم، ثم تتحدث إلى نفسك.... حين جلسنا آخر مرة لنحصي العمليات التي قمنا بها مؤخرا، وجدت أن لدينا حصيلة جيدة، حتى أنني فكرت في ترقية عصام إلى رتبة سيغان الوف.. مجلس الشوري، المسرح القومي، مصانع المحلة، .. عمليات ناجحة أردنا بها القضاء على بؤر الفوضى والتخلف، أردنا أن يفيق الناس من غيبتهم
القبض على الفنانة الراحلة سوزان تميم لمحاولتها الاعتداء على هشام طلعت مصطفى في السجن
ها ها ها .... هكذا تكون العناوين المثيرة، أظنهم الآن يبحثون في قبور الموتى عن منفذي عملياتنا المباركة، من يتصور أن عمليات التحرش الجماعية كانت لنا يد فيها
لم نكن نريد إلا أن يفيق الناس، ويفكروا، ويتدبروا، كنا كمن يحي الموتى بعد ألاف السنين من موتهم
--
يلقوك على الأريكة.. تنام ساعة هاربا من دخان اسود غطى سماء الحي، ترى أستاذك في مدرسة ملحقة المعلمات بمدينة المنيا، يذكرك بعبارة قالها لك منذ سنوات طويلة، لا تبدأ بالصعب كي لا تكره السهل، تستيقظ، تتجول في شارع ملك مصر والسودان سابقا، ومنه إلى الجامعة، فترى أساتذتك وقد رحلوا، والطلبة قد ولوا... لا أحد غيرك
يا مصر يا قلة يا بؤجة يا تفاحة وعصير
في الضلة واقفة بفلة على تبن وحصير

"أي كلام فاضي"
--
عند موضع بعض العوامات الراسية، تقف لتتأمل مياه النيل الراكدة، وتدعو الله بفيضان دائم، وخير وفير، تتذكر إخوانك في التنظيم ونهايتهم المتوقعة، وتبدأ في وصلة دعاء طويلة يتراقص أثنائها الشيطان أمامك، يدندن أغنية قديمة طالما أغاظك بها، ويقول : ادعو كما تشاء فلن يجاب الدعاء
لكنك تستمر في الدعاء، تخرج كاميرتك، وتحاول التقاط صورة للشيطان، وتخفق، لأن الفلاش لم يعمل، لكنك ترى في موضع الشيطان صديقتك الانجليزية وهي تحاول تعلم الرقص الشرقي فوق مياه النيل
تعود إلى دارك، وتفكر فيما قاله العراف، وتبدأ في تفكيك ما قاله على أمل الوصول إلى نتيجة

Tuesday, September 02, 2008

رمضان الثامن والعشرون

كالعادة.. ترتبك حين تفاجأ بأنه عيد ميلادك المجيد، تختار أن تحيي ذكراك العطرة بتلاوة بعض المصائب والشناعات التي ارتكبتها مؤخرا، تؤجل لحظة تلقي واجب التهنئة إلى الفاتح من أكتوبر القادم، إنه التاريخ الذي حدده لك السجل المدني منذ ثمانية وعشرون سنة.. ألا تتذكر؟!؟
تقول لمن هم ليسوا حولك، يا لها من ذكرى بائسة، ما يزيدها بؤسا أن تأتي ـ للمرة الأولى ـ مع بداية الشهر الفضيل، فتستبدل كعكة عيد الميلاد ببعض التمرات، و في الفاتح من أكتوبر القادم تستبدلها بعلبة كعك من بسكو مصر
**
كانت فرصة سعيدة أن دونت عن ذكرى الميلاد رقم 26
ثم اتبعتها في الـ 27 بتنويه أيلولي لطيف وكلام تشريني خفيف... ولمن لا يعرف فأنت ـ حسب الأكاذيب والدسائس ـ من مواليد سبتمبر، لكنهم دونوا تاريخ ميلادك في أول أكتوبر حسب عادة بعض المصريين. من الناحية البيولوجية أنت الآن في الثامنة والعشرين، أما من الناحية القانونية والتنظيمية فستنتظر حتى أكتوبر القادم كي ترى تاريخ ميلادك وهو يتبدل في كافة المواقع المسجل فيها
**
ما كل هذه الثرثرة!!؟ لتعترف أنك لست في مزاج الكتابة عن الثامنة والعشرين، هل تذكر كيف كنت تكتب وأنت في قمة النشوة أثناء احتفالات السابعة والعشرين ؟.. وأقول أن العام 27 هو بداية التأسيس، وفرصة التحول، وهو عام التعلم والتأدب مع النفس. مع النجاح .. مع الاخفاق.. لا يهم.. ، هذا ما قيل.. رغم ما تعرضت له من إصابات العمل وتشوهات الحياة، كنت تظن أنهم في لهفة إليك، كنت تظن أن الأمر كله بيديك، بعدها بأشهر كتبت أمانيك العاجلة، وجلست الآن تتذكرها، وتتذكرهم في أجواء الغضب والحنق والتذمر
في الثامنة والعشرين يا عزيزي.. ستكتشف أن لا إنسان إلا أنت، وأن لا اله إلا هو، و ستدرك أن لا ملجأ منهم إلا إليك، وان لا ملجأ منك إلا إليه، ستلعب نفس اللعبة القديمة، تحفر الآبار وتهديها لعابري السبيل، تذبح الأضاحي وتقدمها لوحوش البرية، تنثر حصاد زرعك للطير المهاجرة
**
عذراء سبتمبر تقف أمام ميزان أكتوبر، تضع أعمالها في الكفة اليمني، وتضع ما لم تعمله في الكفة اليسرى.. ولم تصل لنتيجة
حين لا يدل كل شيء على أي شيء، حين تنظر حولك فلا ترى إلا تشوهات و نقائص، حين ترفض ما حولك، حين تــ.... فأهلا بك في الثامنة والعشرين
يقابلك أحد العرافين العرابين ويقول لك أن الثامنة والعشرين هي النهاية، وانك لن تتحول بعدها، فقد صنعت مصيرك بيديك ولن يتغير، العراف الأحمق نسي أنه قال لك نفس الكلمات حين كنت في الرابعة والعشرين.. المشكلة ليست لديه، المشكلة لديك
ففي الثامنة والعشرين فقط.. تصدق مثل هذه الأقوال
**
قل لي ماذا تعني لك الثامنة والعشرين؟ أليست هي اللحظة التي رفضت فيها كل ما يدور حولك؟ أليست هي عام تحطم الآمال والأحلام؟ أليست هي الثورة الوهمية التي لا يشعر بها أحد ؟ أليست هي قمة التوحد وقلة الانتباه؟ أليست هي تراكم الأفعال السوداء؟ أليست هي اللحظة التي تكتشف فيها أن كل خيوطك التي نسجتها وظننت أنها بيتك القادم قد تقطعت واحدا تلو الآخر؟
**
تتصل بك وتخبرك أن الخيط الذي يربطك بها قد اهترأ.. فتتقدم بكل شجاعة لتقطعه دون تردد، وتبقى في مكانك، حرا من أي ارتباط، حرا من أي إنسان
حبيبي.. عيد ميلاد سعيد، ما زلت تحتفظ داخلك بثقة زائدة لا يفهمها الحمقى والمشوهين، ما زلت رومانسيا ساذجا كما كنت، ما زلت شفافا يعكرك أي مزيج غريب عن طبعك الأغرب
صديقي المخلص، ستأتي عليك أيام أسوا من هذه فاستعد لها، و ستأتيك أيام أسعد من هذه، فاسعد بها
تأكد ان من أحبك إنما أحبك لصدقك وصراحتك، وأن من كرهك انما كرهك أيضا لصدقك وصراحتك
أعانك الله على قضاء هذه السنة الحلوة يا جميل
ألقاك في الفاتح من أكتوبر القادم.. كما أنت، قابعا في مكانك.. في مصر المسكينة

Monday, August 18, 2008

كرادلة المساجد وأسرار بيوت الله

في فترة سابقة.. كنت مضطرا إلى التعرف على تاريخ أوروبا الوسيط، وصراع الكنيسة والدولة بتفاصيله المربكة، وفي مثل هذه المواقف يدفعك إحساسك بالدهشة ورغبتك في تهدئة العلاقات مع المعلومة إلى استخدام ما تقرؤه من مصطلحات في إعادة تعريف ما حولك.على سبيل المثال ما زلت حتى الآن أطلق لقب الجرمان على من أراه يحمل ملامح أوروبية أصيلة و سمت الجرمان الأوائل.. في تلك الفترة السحيقة لفت انتباهي مصطلح مجلس الكرادلةـ بما له من سطوة و هيبة
و بكل صفاقة لقبت شريحة من مرتادي المساجد بأنهم كرادلة المساجد، و أن مجلسهم هو مجلس الكرادلة
أوليجاركية الكراسي
منذ سنوات ظهر في المساجد المصرية ظاهرة لطيفة، وهي تجهيزها بعدد كاف من الكراسي للمسنين، وقتها ـ وكأي متنبئ بصار ـ توقعت أن يتحول الأمر مع الوقت إلى مظهر من مظاهر الوجاهة الاجتماعية التي تميز بين من يصلي على الأرض، والشيخ الوقور المستند إلى كرسيه، وبالفعل بدأت ألاحظ أن أهل ركن الكراسي بجلابيبهم البيضاء هم أيضا أعضاء في مجلس الكرادلة الموقر، وأصبحت الكراسي جزءا لا يتجزأ من تأثيث هذه المساجد الوجيهة
ثورة الكرادلة
في مرة من المرات.. أثناء صلاة الجمعة في المسجد رقم (1)ـ، أطال الخطيب، فما كان من مجلس الكرادلة المستقر على كراسيه فوق رؤوس العامة إلا و أن أعلن اعتراضه على طول الخطبة، وأبدى مظاهر التأفف والغضب، علما بأن التكلم أثناء خطبة الجمعة من الأمور المنهي عنها دينيا، فما بالك بالمناطحة والتذمر!؟ لم أكن لأستبعد حدوث أي شيء غريب وأنا أتابع هذا الموقف، ونجح أصحاب الكراسي في تكوين جماعة ضغط قوية في ذلك اليوم
حصة دين
في المسجد رقم (2)ـ.. يتفاخر مجلس الكرادلة بأنهم يبدلون كل أسبوع داعية، وفي مرة من المرات أثناء درس يلقيه أحد الأزهريين الشباب ذوي الميول المتفتحة، خرج أحد الكرادلة محتدا محتجا، ورفض سماع هذا الطفل الذي يدير حوارا مع مستمعيه ويناقشهم، كانت جريمة الشيخ الشاب أن سمح بالتحاور على عكس بقية الشيوخ الدكتاتوريين
في المرة التالية لهذه الحادثة بدأ الواعظ الشاب في سياسة تقليدية، وكانت البداية مع موضوع مدرسي يليق أكثر بطلبة المرحلة الإعدادية
حمام رخام
في نفس هذا المسجد رقم (2)ـ اشتكى أحدهم من أنه لا يستطيع التبول في الكابينيه البلدي الملحق بالمسجد، فتم نسف هذا الحمام والتعاقد مع مقاول يعرف ربنا، وانفق حماة المسجد ما يقارب الأربعين ألف جنيه لتجديد الحمام بالرخام!!!،وإضافة مبولتين، واكتشف احدهم بعدها أن المبولة كانت أعلى من مستوى الـــ...، فتم تعديلها فيما بعد.. حتى الآن لم أتشرف بزيارة هذا الحمام، علما بأن الإنفاق يتم في أجواء يملؤها الشفافية، فالجميع ـ بما فيهم الكرادلة ـ يعلمون أنهم ينفقون من أجل.. الحمام، وتطوير المبولة، أما الأجمل فهو اضافة الدش، لأجل السادة المعتكفين في رمضان الذين لايستفيدون منه سوى أيام قلائل في السنة، بينما يستخدمه العمال والكناسين طوال السنة لتوفير مياه منازلهم، خاصة مع وجود سخان في المسجد
تكييفات آخر الصيف
في المسجد رقم (1)ـ تم تركيب تكييفات، وأثناء جلوسي في الخارج على الحصر في الشمس القاسية تابعت خطبة الجمعة وانا في قمة الملل، تأملت مشهد التكييفات الحديثة، كان بإمكاني أيضا رؤية الخطيب، وأقفاء بعض الكرادلة.. كان الخطيب قد سمع معنا أذان الإقامة من المسجد رقم (3)ـ، وهنا أدرك أنه تأخر، وان بعض الكرادلة قد يعلنون التذمر.. فبدأ في استجداء الحضور من أجل عشر دقائق، أو جملة، أو حديث، أو..وأخيرا وجه الشكر للسادة المتبرعين لإدخال هذه التكييفات إلى المسجد، وكان أحد الجالسين على الكراسي قد وقف على حيله مستأسدا، فما كان من الخطيب إلا وان بدأ في الدعاء تمهيدا للصلاة فرارا من الاحراج
فليتنافس المتنافسون
في نفس هذه الجمعة كان إمام المسجد رقم (3)ـ قد أعلن في الميكروفون بعد الصلاة عن نبإ هام.. فقد جاءه بعض مرتادي المسجد شاكين محزونين مما وقع من أمر مسجد رقم (1)ـ الذي سبقهم رغم ضآلة حجمه في تركيب التكييفات، وبدأ المتنافسون في التنافس
أخذ أحد الكرادلة الميكروفون، وأعلن أننا سنشتري تكييفات أكبر حجما، بما قيمته سبعون ألف جنيه مصري، وانه سيشارك من ماله الخاص بعشرين ألف جنيه، ليبدأ المزاد
**
خليط من تصرفات عديدة.. ذكرتني بأفعال وجهاء الأرياف حين يبهرون أتباعهم وأقنانهم ببذخهم وكرمهم وعطفهم، ذكرتني أيضا بتصرفات العسكريين حين يحاولون التجديد في المظهر دون المحتوى، فتجد العسكر يطلون الحوائط من أجل زيارة القائد، دون الاهتمام بحالة العسكري
ذكرني كل هذا أيضا بمجلس الكرادلة في العصور الوسطى

Friday, July 25, 2008

مشروع خد فطيرك

كان فيه (....) ممثلة أفلام إباحية أميركية رشحت نفسها ذات مرة في انتخابات حاكم ولاية كاليفورنيا الأميركية.. كان برنامجها بيضم حاجات غريبة جدا، منها إنها هتشجع الأفلام الإباحية، وهتستخدمها كوسيلة للقضاء على العنف والسلاح في المجتمع الأميركي، لكنها سقطت في الانتخابات، لإن الموضوع كان اقرب للهزار رغم إنها رشحت نفسها بعد كده كمان مرة

هي نفسها برضو.. أعلنت دعمها لأبحاث مرض السرطان، وقالت انها بتقرا الكتاب المقدس وبتصلي كل يوم، وبتتطلع لرئاسة أميركا، رغم انها كانت اتقبض عليها قبل كده لتصرفات غير لائقة ومخالفة للقانون
بس المهم انه فيه صناعة قوية، طلعت بني ادمة زي دي، بقى عندها الطموح انها تمارس السياسة
**
حاليا... فيه حملة لمواجهة الإباحية... خصوصا افلام الانترنت الاباحية اللي بيمثل فيها ناس زي الشيطانة دي.. أدوات الحملة هي مواقع بتعرض طرق حجب المواقع الاباحية، ودعوات لحجب هذه المواقع عن مصر، إلى جانب ملصقات على الحوائط
بس فيه سؤال : بعد خمسين سنة من النهاردة هل الناس هتقول اننا كنا متخلفين عشان كنا بنخش مواقع اباحية، واخلاقنا بايظة ؟
:-)
في منتدى مصري كان
السؤال كالآتي: هل توافق على حجب المواقع الالكترونية عن مصر..؟
وقال أحدهم :
ياريت .... و نبقى مستريحين زي السعودية و الإمارات كده
تقريبا الراجل ده ماعندوش فكرة، لا عن الامارات ولا السعودية، بس لاحظ التعبير اللي قاله: نبقى مستريحين زي الامارات والسعودية، الحقيقة انه الموضوع مش عن الإباحية بس، الفكرة الحقيقية هي البحث عن الراحة والاسترخاء بعيدا عن مشاكل مصر، وطبعا بسبب الاخفاق في حل كل هذه المشاكل.. تم ابتكار قضايا بديلة للدفاع عنها، على امل اننا نستريح بعدها.. بعد الانتصار
نفس السؤال وجهه واحد للشيخ، بيطلب منه كلمة للشباب الضائع بين المواقع الإباحية.. الشيخ ما صدق وفتح في الكلام .. لدرجة انه قال : انا لله وانا اليه راجعون.. وكانت فرصة لتقريع ذئاب الانترنت
**
الملصق الملزوق في الشارع بيقول إيه؟ : حجاب يصون، أو تنهش عيون، وحاطين صورة بونبوناية مغلفة، وبونوناية تانية مفتوحة والدبان واقف عليها، يعني زي المرأة المكشوفة والمرأة المغلفة المحجبة، والعبارة نفسها فيها صيغة تهديد، يعني يا تتحجبي يا هتنهشك العيون والدبان ييجي عليكي
ده ابتزاز .. وتقريبا احنا هنا بنتكلم في ازياء مش أخلاق.. صح ؟؟
فيه حاجة أهم.. فيه ناس ظايطة في كل حتة.. هل هما بيعملوا كده تحت تأثير المواقع الاباحية؟ ولا تحت تأثير البونبوناية المكشوفة؟؟ طب ما فيه محجبات زي الزفت، هو ايه القضية هنا؟؟
**
فيه واحد عنده
مشروع هيغير مستقبل مصر للأحسن، سلسلة مطاعم .. خد فطيرك
الراجل ده مايفرقش حاجة عن أي إعلامي دجال بيطلع في التلفزيون يقول كلام بيعمل عكسه، ولا سياسي كداب بيقول كلام محصلش وهو متاكد انه محدش هيدور وراه..... النماذج كتييير، وكإنهم بيقولوا أيوه هي كده اذا كان عاجبك، عندنا حل لكل حاجة، هنكدب اذا اتزنقنا، وهنفضل في مكاننا، احنا جزء من النهضة اذا فيه نهضة ومن النظام الفاسد اذا كان فيه فساد، سواء موظفين كبار أو صغيرين.. وعندنا مشروع كبييييييير
مشروع خد فطيرك
**
الحملة دي مش قادرة تواجه كل ده، فدورت على الشباب اللي بيبحث عن عالمه الخاص حيث الراحة والأمان مع الجنس الافتراضي، هروبا من احباطات الحياة، وعملت عكس ما عملت العاهرة الأميركية السالف ذكرها.. يعني هي كواحدة هبلة كانت هتواجه العنف بالاباحية، هما برضو عايزين يواجهوا اسباب انهيار المجتمع لكن بحجب الاباحية
دايما الأضعف بيبقى الضغط عليه، يعني سابو كل الــ....، وراحوا على واحد مستخبي ورا كمبيوتر
بس مين عالم!!؟ يمكن الحملة دي تكون من المشروعات اللي هتغير مستقبل مصر، زي مشروع
خد فطيرك

Wednesday, July 09, 2008

محمود الليثي بين الواقع والخيال

اتهامات لمطرب شعبي بترويج المذهب الشيعي في مصر
الليثي ينفي صلته بطهران ويؤكد على حبه لآل البيت


مكتب الحقائق – القاهرة
نفى المطرب الشعبي محمود الليثي في بيان ـ تلقت الحقائق منه نسخةـ ما أشيع عن حصوله على دعم مالي من الحرس الثوري الإيراني بهدف الترويج للمذهب الشيعي عبر كلمات أغانيه، وأكد متحدث رسمي باسم شركة صوت الطرب المنتجة لأعمال الليثي أن ما أثير مؤخرا هو إشاعات تهدف إلى تحطيم النجاح الذي حققته الشركة في الفترة الأخيرة
وكانت جريدة المصري اليوم قد أشارت في تقرير لها يوم الثلاثاء الماضي إلى حدوث لقاءات بين المغني الشعبي وشخصية إيرانية رفيعة المستوى في بهو أحد فنادق حي الحسين التاريخي بمدينة القاهرة، ونشر التقرير صورا لليثي وهو يتسلم مظروفا من رجل تبدو عليه الملامح الإيرانية
وامتنعت الخارجية الايرانية عن التعليق على الخبر، بينما ألمح مسؤول في الحرس الثوري الايراني ـ رفض الكشف عن اسمه ـ إلى دور أميركي وراء الأزمة الأخيرة التي وصفها بالمفتعلة بين مصر وايران
وكانت أغنية سيدي عبدالرحيم التي غناها الليثي ضمن ألبومه الأخير ـ كان فيه ولدـ قد أثارت عددا من الكتابات الصحافية والنقاشات بين مرتادي الانترنت حول ما احتوته من تمجيد للإمام الحسين حفيد النبي محمد
وقال الكاتب الصحافي مصطفى بكرى في عموده بجريدة الأسبوع المصرية أن المطرب المذكور دأب في الفترة الأخيرة على الاستهزاء بالمقدسات الإسلامية وغناء أجزاء من النصوص الإسلامية في الكباريهات والحانات
وكانت مدونة فارس الدعوة ذات التوجه السلفي أول من أشارت إلى ما وصفته بالمضمون المتشيع لكلمات الأغنية، وهو ما تبنته العديد من المنتديات والمدونات الاسلامية فيما بعد
وطالب محمد الكتاتني عضو جماعة الإخوان المسلمين والنائب البرلماني بضرورة فتح تحقيق حكومي حول ما أثير عن استقطاب الحكومة الإيرانية لمغنيين شعبيين مصريين
وتقول الأبيات التي اثارت الجدل مؤخرا :
إلى آل بيت النبي من أهلي خدوني
على باب سيدنا الحسين عالباب وخدوني
الحسين مني وأنا منه
اللي يمسه بالسوء آكل منه
كشفوا ضريح الحسين
فاح العبير منه

ويستعد الداعية المصري يوسف البدري لرفع دعوى قضائية ضد المغني محمود الليثي يتهمه فيها بازدراء الاديان والاساءة إلى الرموز الدينية عبر أغانيه

ولآل النبي محمد مكانة خاصة لدى جمهور المسلمين ويلقب أحفادهم بالأشراف والسادة، كما تعامل سيرة الحسين بن علي بحفاوة بالغة لدى أبناء الطائفة الشيعية حول العالم
وذكر محمد منير مجاهد منسق مصريون ضد التمييز في بيان صادر عن المجموعة أن مصر تعيش حالة من التعصب الديني ضد الأقليات الدينية لابد من مواجهتها على كافة الأصعدة الثقافية والاعلامية
من ناحية أخرى أعلن المجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر تبرئه من أي علاقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددا على علو مكانة آل البيت وأولياء الله الصالحين لدى المصريين، وذكر الشيخ محمد المركوبي شيخ الطائفة المركوبية أن الإنشاد في حب آل البيت ظاهرة قديمة تستحق التقدير، ولا تقتصر على أبناء الطائفة الشيعية
الجدير بالذكر أن العلاقات المصرية الإيرانية قد شهدت توترا في العام الماضي بعد منع فوج سياحي إيراني من إقامة أحد الشعائر الشيعية حول أضرحة آل البيت في مصر
**
المكتوب كله خيال، غير حقيقي، لن أندهش إن قرأت ما يشبهه صباحا في إحدى صحفنا السيارة

Tuesday, May 06, 2008

بنزينيات محروقة

ـ 1ـ اضرابات غامضة وصادمة، مع ارتفاع متتابع في الأسعار كل عدة أسابيع، وحالة من التوتر تنتاب الصحافة والشارع المصري
ـ 2ـ المحلة تحترق... وأيدي الدهماء تسعى للتخريب على هامش احتجاجات عمالية، ويحاول آخرون تجديد الفكرة في يوم عيد ميلاد الرئيس
ـ 3ـ الرئيس.... كان قائدا عسكريا مهيبا، وكان من شدته أن ابتكر نظاما منذ عقود لتحفيز ضباطه، بأن يقيم سباقا للضاحية، لا يكافأ فيه الفائز، بل يعاقب أصحاب المراكز الأخيرة بالمنع من الأجازة
ـ 4ـ يستخدم الرئيس مجموعة من التكنوقراط ممن يتصفون بلؤم المصطلحات وخبث الخطط، لذا لا يصلح معهم إلا نفس الأسلوب القديم الذي اتبعه حين كان قائدا عسكريا، فقرر أن تكون العلاوة ثلاثون بالمائة لإدخال الفرحة الزائفة إلى قلوب العمال والموظفين الحكوميين أكثر الشرائح الغاضبة صخبا... وعلى الحكومة أن تتصرف، عملا بمبدأ شهير يقول : الجيش يعلمك ازاي تتصرف
**
ـ 5ـ كانت نفس هذه الحكومة تناضل من أجل تحرير الاقتصاد والتخلص من عبء الدعم الحكومي، وهي من انتقد دعم رغيف الخبز، ورغم نواياها القديمة في زيادة أسعار الوقود منذ أشهر، الا أن هذا لم يكن ليأت أبدا إلا مع هذه المنحة السامية أو العلاوة
ـ 6ـ تصرفت الحكومة فرفعت أسعار بعض المنتجات والسلع وقيمة تراخيص السيارات
ـ 7 ـ سيتصرف من بعدها بعض المواطنين من أجل تحصيل ما يحتاجونه ـ وأكثر ـ من جيوب مواطنين آخرين، لا عن طريق الزكاة، ولكن عن طريق الابتزاز وطلب الرشاوى وفرض الإتاوة والمبالغة في أسعار الخدمات
**
أعترف.. لقد فشلت في تطبيق مبادئ وقواعد نظرية المؤامرة، لأني لم أعرف من يتآمر على من، لكن من الواضح أنه مشهد مملوكي عثماني.. تدنى فيه مستوى الشعب والحكم، وفقد الناس التواصل الجيد والاجتماع حول بعض المبادئ العامة، وأصبحت طريقتهم في إدارة علاقاتهم هي اللؤم والتآمر.. على نار هادئة، يذكرني هذا بمشهد أفراد أسرة يكرهون بعضهم، الزوجة تستفز زوجها، وهو يجرحها في مشاعرها، والابن يسرق من أموال البيت، والبنت تحاول الهرب في أوهام رومانسية مع شاب أحمق...الخ
**
أجمل في الموضوع، أن هذه الأسرة ليست وحدها في هذه التعاسة، كثير من الأسر.. أو البلدان هكذا، إلا أن ازدحام هذه الأسرة وكثرة عدد أفرادها، وموقع سكنهم وتاريخهم كأولاد أصول يجعل المشهد بشعا، ومثير للإحباط
**

تحديث قبل النوم 7ـ 5 ـ2008

فعلا.. قلة النوم تتسبب في كتابة هذه الأشياء الـ..، لكن الأهم من هذا أنها أنستني شيء مهم، وهو أن ما حدث من معركة الأسعار الأخيرة قد يكون له علاقات منطقية قائمة على فكرة قديمة، فكرة تذهب إلى أن عصر جديد قد بدأ منذ الألفين وخمسة، عصر الرئيس الوالد الأقرب لروح الرئيس الألماني والرئيس الإسرائيلي في مسؤولياته لكن على نمط مصري، على أن تنتقل مزيد من السلطات إلى رئيس الوزراء الظاهر في الواجهة
لذا يمكن اعتبار القرار الأخير بزيادة العلاوة والضغط على الحكومة.. أو إحراج الحكومة المفتعل، هو إلقاء الكرة على رأس الحكومة، وعلى رأس حاخامات السياسة في مصر، فالرئيس الوالد يرى أنه يجب كذا نتيجة الغضب المريب الذي شهدته البلاد، متوازيا مع ما يحدث من ارتفاع الأسعار، وهو الذي ذكر الرئيس في خطاب عيد العمال الأخير أنه قد حذر من قرب حدوثه من عام، إذن فعلى الحكومة المتخاذلة أن تتصرف تماشيا مع رغبة الرئيس، وأن تعي توجيهاته وتحذيراته
هام.. تفسير تآمري جيد
أضيف إلى كتاب التنبؤات شيء هام جدا، وهو أننا على ما يبدو مقبلين على ملامح تغيير.. أو تهديدات بالتغيير ـ أو إدعاء التغيير ـ في النخبة الحاكمة، وهذا الطرح يخدم نظرية المؤامرة التي لم استطع تطبيقها منذ ساعات، فنظرية المؤامرة هنا تقول.. أن تهييج الأحداث بالإضرابات، هو فرصة لاستثارة الناس، وترسيخ احتجاجهم ضد الدولة، على ألا يكون هذا الاحتجاج مع أحد أو جهة، ويلي ذلك في هذه الأجواء المحتقنة محاولة الرئيس كسب الجمهور معه بهذا القرار الأخير... فتأتي الحكومة الوحشة لتفسد الأمر بزيادة الأسعار في توقيت سيء... فيكون هذا مجالا لتأكيد السياسة الجديدة.. وهي أن الرئيس يتدخل في اللحظات الحاسمة ـ أحد رجال الحزب ذكر منذ قليل أن الرئيس ليس من يأت بالحكومة بل الحزب هو من يفعل وكإنها محاولة اخلاء مسؤولية الرئيس ـ وبالتالي فاختيار الحزب للحكومة هو نتاج أراء نخبة الحزب وقياداته، وعليه فان كانت الحكومة خائبة فهذا تمهيد لتعديل هذه النخبة التي اختارتها أيضا، ويتزامن كل هذا مع هجوم ضاري على هؤلاء من رجال الحكومة والإدارة وقيادات في الحزب خاصة من رجال الأعمال
هل هي فوضى خلاقة أو حتى استثارة خلاقة.. تستثير ـ كي تستند إلى ـ أي حس شعبوي من أجل كسر شوكة رجال الأعمال وأصحاب النفوذ السياسيين ؟؟
لنلاحظ.. أن زيادة الأسعار المستمرة على مدار الأشهر الماضية، كانت قد أفادت فئات ذات صلات، تعرف كيف تحصل على المعلومة من السلطة.. ورجال السلطة أصبحوا مستهدفين من الصحافة بشكل واضح، وفي نفس الوقت كان من نتائج الأحداث ان تحققت رغبات قديمة في التعامل مع البنزين ودعمه البغيض، ولكن على حساب صورة الحكومة
من المستفيد..؟؟ الرئيس، وأصحاب الفكر الجديد الذين يريدون الآن أستغلال الضجر الجماهيري في التخلص من جماعات المصالح المحيطة بالسلطة والنفوذ التي أصبحت عبئا عليهم، وفي نفس الوقت هي فرصة لإضعاف صورة الحكومة وأي حكومة، التي أصبحت تتهم بالغباء نتيجة هذا القرار الأخير، وذلك لتأكيد فكرة الفصل بين الحكومة.. والدولة.. والسياسة.. والحكام، وبين شخص الرئيس كقائد أعلى ووالد، واب.. بينما يصبح الوزراء بمثابة تلاميذ في المدرسة، عرضة للتغيير أو لألسن البشرية

.. جاري إضافة ليبل التهييس

Friday, May 02, 2008

من قاموس الكلمات البغيضة.. كيتش

ملاحظة: المكتوب يحوى مبالغات، وانفعالات، وألفاظ متورمة، فلا تتعامل مع الأمر بحساسية زائدة.. خليك كووووووول زي الشاب معتز الدمرداش
..

في أصول الكيتش!!!

أصبح من الصعب على الجيل الذي بدأ مراهقته بالتنمر تجاه الآخرين ووصف من هم دون المستوى بكلمة.. بيييييئة، أصبح من الصعب عليهم الآن استخدام نفس الكلمة... وذلك لان اللغة كائن حي، تفنى بعض خلاياه لتولد محلها خلايا أخرى، انقرضت كلمة بيييييئة، وأقبلت كلمة كيتش، ونأمل أنها ستفنى قريبا قبل أن تحقق انتصار كلمة بيئة الشهيرة، وتعود إلى الجاليريهات والصالونات والندوات والفعاليات..الخخخخخخ
**
زعم المتقعرون أن بيئة كلمة اخترعها الشباب ليعبروا بها عن ثقافتهم الجديدة.. وكأنهم يتحدثون عن مجموعة عرقية تعيش في جيتو منعزل عن الكون، بييئة كلمة ظهرت في طبقة مترفة، أو شبه مترفة، أو تطمح إلى أن تكون مترفة، كلمة اخترعها من أنعم الله عليهم بالنزاهة وحسن اختيار الملبس والمأكل وأماكن الترفيه، ليميزوا بها أنفسهم عن الذين لم ينالوا هذه المزايا
**
هذه الفئات، من طلاب المدارس الخاصة، وبعض أبناء العاملين في الخارج، بل وبعض من كانوا في مدارس حكومية بغيضة، هؤلاء رأوا في أنفسهم أنهم مش بيئة، هذه الفئات السامية المختارة تطورت ذهنيتها الآن.. أصبح أغلبهم مضطر إلى أن يرتدي **بدلة تامر أمين** استجابة لحاجات مجتمع تخلى عن
الحس الاشتراكي ورحب ـ بتهورـ باقتصاد حر أصبحت مجالات العمل فيه لا إنتاجية بقدر ما هي خدماتية
هذه الفئات أنعم الله عليهم بآباء يدعمونهم وقت الزواج بشقة، ووقت العمل بواسطة، ووقت الانتقال من عمل إلى عمل بالدعم اللوجيستي
**
ثقافة ما بعد البيئة
تزامن وعي هذا الجيل السعيد مع توحش نمط الاستهلاك والمط في الفقرات الإعلانية فظهرت وقتها كلمة
الروشنة ـ كلمة أخرى بغيضةـ أما الآن.. فقد أصبح من ضمن احتياجات هؤلاء إضافة بعض الإكسسوارات الثقافية لذهنيتهم الألمعية.. بمعنى أن هذه الكيانات المتعالية أصبح عليها في هذه المرحلة العمرية أن تلبي حاجات عقلية تتماهى مع رقي الأحاسيس والمعيشة، تتماهى ـ كلمة أخرى بغيضة ـ مع نوعية معينة من المطاعم تتبدل درجة رقيها كلما بيئ أحدهم ليتم الانتقال إلى آخر
بالضبط كما يتم التعامل مع البكارة في مفهوم إنسان الغاب طويل الناب، فالفتاة حين تفقد بكارتها وتحمل طفلا وتلد، يبحث هذا المتوحش عن أخرى
..
كانت
كتب خان، والديوان مكانا يلبي حاجات هذه الفئة الرائعة، وتنتقل هذه الفئة من خانة شبابنا التافه الاستهلاكي الروش، إلى الشباب اللي يفرح المثقف الواعي
هذا الشباب المثقف.. هو الذي ضربه هوس باولو كويهلو، وهو من يتبسم ابتسامة راقية وهو يقرأ عمر طاهر الساخر، وهو من تسبب في إعادة إصدار شيكاغو للأسواني
إننا الآن أمام شباب مثقف.. شغوف بالمطالعة، يذهب نهارا إلى عمله بسيارته التي يتراوح سعرها بين خمسين إلى ميت ألف جنية، يقيم في عمله ببدلة تامر أمين، وأغلب الوقت يتحدث عن أماكن جديدة يقضي فيها الويك إند أو يسافر إليها.. ومساء لا مانع من أن يتأبط كتابا يخرجه من مزاج العمل المتواصل.. وبعيدا عن التقييم الاقتصادي، فهناك شباب مناطق شعبية، بل من حواري وعزب ضمن هذه الفئات، وهؤلاء هم من أشرنا إليهم في المقدمة من رواد المدارس الحكومية، وهؤلاء ينضمون إلى الفئات السابقة في نفس الثقافة، لأسباب عديدة.. منها أنه ليس كل سكان المناطق الشعبية فقراء، وليس كلهم بيييئة، وان منهم أيضا قراء كويهلو والأسواني، وان منهم من يرتدي نفس البدلة.. بدلة تامر أمين، ومنهم من يجلس في عمله في مكان مكيف، رغم انه يعود إلى منزله بالميكروباص..الخ
**
في مستقبل الكيتش – قراءة استشرافية
من هنا انطلقت كلمة كيتش من
قاموس أكسفورد والمعاجم الفنية، إلى ألسنة الشباب المثقف المنتخب أولا ثم إلى.. آخرين وكأنها كلمة سر في تنظيم ماسوني، وأن تنطلق إلى مدونات انترنتية تمهيدا لوصولها إلى بعض الفضائيات، وربما بعد ذلك إلى بعض الأفلام الحديثة التي يمثل فيها شباب لايعرفهم أحد، وربما تكون محور إحدى حلقات البرامج الشبابية، وقد تنتقل بعد عشر سنوات إلى أحد أعمال أسامة أنور عكاشة..الخ
هذا هو السيناريو الطبيعي، وان كنت أرجح أن هذه الكلمة ستموت في المهد، إن لم تكن تحتضر الآن، لأن الأجيال الأصغر التي يجب على مراهقيها أن ينشروا هذه الكلمات العجيبة، هي أجيال أكثر عملية من جيلنا الفاسد، الذي ما زال يريد إحياء ماسونيته العتيقة
**
كلمة كيتش أصبحت تستخدم بديلا عن كلمات أخرى أكثر قباحة وأكثر طرافة، لكن بعض الفتيات لن تنسجم مع استخدامها، لذا.. أقول ألآن وبكل نرجسية وعفوية، أصبحت أرى أن الكيتش كيتش، أيوه هو نفسه الكيتش في ذات نفس أهله كيتش، وكأنها روح خرجت من روح
اذهب إلى هذا الجروب على فيسبوك للتعرف على انطباعات عن الكيتش، جروب..!!؟ الجروب ظريف، وان كنت أراه
مجموعة تنمر Bully Group
أعتقد أن اللفظ فقد معناه، وان كان هو أصلا بلا معنى، وتقني وفني لدرجة بغيضة
..
نصيحة لا تتهم الآخرين بالكيتشية، لأنك من المؤكد في نظر أحدهم مجرد .....كيتش، يعني كلنا كيتش يا كيتش
ــــــــــــــــ
شروحات
ـ بدلة تامر أمين : هي النموذج المثالي للبدل الجاهزة.. يرتديها المحامون الجدد في محاكمهم، وهي معروفة في الأفراح على اجساد الراقصين... الـ..كيتش
ـ ـ من التسطيح أن أكون قد حولت هذه الكلمة.. كيتش، إلى مرادف جديد لكلمة بيئة، لكن أشعر أن هذه الكلمة أصبحت وسيلة تنمر، واتهاما وليست وصفا

Saturday, April 26, 2008

تقرير المصري اليوم المفبرك عن الفيسبوك

أحيانا كنت أتابع ما يكتبه الأستاذ فاروق الجمل الذي لم تسنح لي فرصة مقابلته سخصيا حتى اليوم، وكنت أشفق عليه من بعض الموضوعات التي قرأتها له عن مرتادي الانترنت، خاصة وأنه لايكتب في صحيفة الكترونية.. بل المصري اليوم
**
اللقاء الأول كان في القهوة العالية، التي وصف صاحبتها قديما بأنها ابنة الجيل الثالث من المدونين، وكان لقاء سعيدا لم تنقصه روح المرح والخفة
..
فيما يبدو أنه اختفى قليلا عن موضوعاته، او ربما انا من اختفى عن موضوعاته، إلى أن أرسل لي أحدهم عبر الياهو، هذا
الرابط الخطير : وطالعت المقدمة التي تقول

نشرت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» الأمريكية منذ عدة أيام تقريرًا عن استخدام إسرائيل
لموقع التعارف الشهير «فيس بوك» كقاعدة بيانات مهمة لجمع المزيد من المعلومات عن
الشارع المصري بشكل خاص والعربي بشكل عام

شعرت بالفخر، المقدمة توحي بأن لدينا صحافيين يتابعون أقوال الصحف الغربية، لمعرفة ما يدور هناك من كتابات عنا، حتى قرأت هذا السطر المشؤوم
وكشف تقرير الصحيفة الأمريكية المنقول عن صحيفة «لوماجازين ديسراييل» اليهودية
الفرنسية..الخ
**
توقفت قليلا وتذكرت... هذه الكلمات ليست غريبة، عموما ذهبت إلى موقع
اللوس أنجلس، بحثا عن التقرير المزعوم، ولم أجد شيئا.. وأدعو السادة القراء إلى البحث معي عن هذا التقرير الهام
في الواقع ـ الذي آمل ألا يكون واقعا ـ فإن التقرير الذي نسبه فاروق الجمل إلى اللوس أنجلس تايمز المسكينة لم يكن إلا إعادة تفريغ لمحتوى تحقيق صحافي قديم.. منتشر بين أغلب المنتديات العربية في أرجاء الانترنت المختلفة، وانا بنفسي نشرته في أحد المنتديات منذ ثلاث أعوام تقريبا
وحسب ما
يذكر موقع جسور فالناشر الأصلي هو الأهرام العربي، من إعداد ياسمينة صالح التي نجدها أيضا قد نشرت التحقيق في جريدة الجزيرة السعودية.. في العام ألفين وخمسة
**
والقاريء ليس في حاجة الى التعمق في القراءة كي يكتشف كم النقل واللصق، أما التراجيديا الحقيقية في القصة فهي ان فاروق الجمل نقل التحقيق القديم المنتشر على الانترنت منذ أكثر من ثلاث سنوات، ونسب محتواه إلى لوس أنجلوس تايمز التي زعم انها نشرت (عن) تقرير الجريدة اليهودية
لم يكتفي الجمل بهذا فقط، بل طعم تقريره بخبر عتيق، نجده
منشورا في اسلام اونلاين عن رئيس الوزراء السابق نتنياهو الذي يستمتع بالشات ليتعرف على الشباب العربي، وهو نفس الخبر الذي تعتق وتخمر في منتدياتنا العربية
**
بعد ذلك يتجه الأستاذ الجمل إلى إغلاق تقريره بأن يشير إلى التجربة الايرانية المجيدة في قمع الفيسبوك اللعين، فيقول

وهناك دول تنبهت لخطورة هذا الموقع، مثل إيران التي قررت منع الطلاب الإيرانيين من
استخدامه بحجة قيام حركات معارضة من خلاله

وتأتي الطامة الكبرى مع خاتمته التي استعان فيها بأحمد الحملاوي خبير شؤون الاسرائيلية الذي اوجز الهدف من التقرير في سطر..، قال فيه

وأكد الحملاوي خطورة موقع «الفيس بوك» علي أمن الدولة لكشفه الواقع الاجتماعي بشكل
صريح جدًا ومبالغ فيه

**
على ما يبدو أن هناك من انتبه إلى خطة الحكومة والصحافة والاعلام اللي يفرح في القضاء على الفيسبوك المشبوه الصهيوني الحقير
على سبيل المثال وائل عباس طير
تويتر، نوه فيها عن ضبطه لتقرير فاروق الجمل
**
في النهاية.. واضح انه كان مطلوب من الجمل تقرير يشوه صورة الفيسبوك والفيسبوكيين، وكان ما كان، وعلى ما يبدو أن هذا التقرير المزعوم يأتي في مجموعة تقارير كتبها الجمل أيضا في الفترة الماضية 1 ، 2 ، 3 ، ..الخ
**
لو كان الجمل كتب مقالا سب فيه دين أهل الفيسبوك، لكنت تقبلته، أما هذا التق...ر..ير!!!؟ ، فهذه إحدى كوارث الصحافة لدينا.. وهي الضغط على الصحافيين الشباب في تقارير كهذه، وهم يصبرون ويتقبلون على أمل أن يصلوا بعد عمر طويل إلى المرحلة التي يسبون فيها دين الفيسبوك وكل اللي بيستخدم الانترنت كأساتذة الصحافة المرموقين في روزاليوسف أو في الأهرام أو غيرهم
..
رجاء : من لم يقتنع بالمحتوى.. أو وجد رابطا للتقرير المزعوم في اللوس انجليس، فلينوه عنه هنا.. وانا مستعد للتراجع، والاعتذار، لكن تقارير مفبركة!! فلا أستطيع أن أبلعها، خاصة ان كان محتواها قد نشرته بيدي في منتدى منذ تسعين سنة
:(
**
تحديث : مستحيلة هذه الصدفة السعيدة، الصدفة هي أن أذهب لتناول الفطار = الغداء = العشاء الساعة العاشرة بعد كتابة البوست، وأثناء تقلبي بين الفضائيات، أفاجأ في محطة مودرن تي في ، في برنامج اسمه حديث البلد، بميييييين؟؟
فاروق الجمل.. الصحافي الشاب يتحدث عن ماذا؟؟؟؟
!!عن الفيسبوك!!
بورطريييه : فاروق الجمل
شاب.. وسيم، صحافي ألمعي، يجمع خصال جيل الانترنت، نبرة صوت دعوية متشبعة بأجواء الدعوة المسيطرة على هذا الجيل، منطقه يختلف تماما عن موضوعه سيء الصيت المشار إليه
**
عموما .. سأهرب من هنا، أشعر ان الجمل سيظهر في أحلامي النهارده
**
ملحوظة 27 - 4 : نشر موقع محيط أجزاء من هذا التقرير، ولاحظ في أقصى يمين الخبر، كلمة واشنطن، وهي تستخدم بالطبع حين ينقل الخبر عن مصادر أميركية من واشنطن، في حين ان المصدر هنا هو المصري اليوم.. وليس وكالة ومن المؤكد أنه ليس عن اللوس أنجليس أصلا
كذلك موقع اسمه الجيران: يشير في ختام موضوع هنا، إلى نفس البيانات المنقولة عن التحقيق الشهير المنشور منذ سنوات، ويشير أيضا إلى امكانية استفادة الكيان الصهيوني من الفيسبوك في اشاعة الفوضى الخلاقة، ولاحظ الفبركة هناك كمان.. انهم بيحكوا عن كتاب ظهر في ألفين وواحد ـ المعلومة المنقولة عن التحقيق القديم ـ وجعلوه وكإنه بيتكلم عن الفيسبوك، رغم ان الفيسبوك مكانش اتعمل وقتها، لأنه انشيء في ألفين وأربعة... مسخرة
تاريخ الموضوع التاسع من ابريل، أي قبل اسبوعين تقريبا من تقرير الجمل، واللوس انجليس المزعوم

Thursday, April 24, 2008

الاعلام المصري والشباب اللي يفرح

لعبة جميلة تلك التي يلعبها إعلامنا المبدع في التعامل مع ما يحدث حولنا من أحداث مجنونة، أبطال اللعبة هم الشباب (الجميل اللي يفرح)، فلا تتحسر أو تشعر بالغيرة إن رأيت مذيعا لامعا، أو صحافيا مقحما على برنامج حواري، وهو يتحدث عن الشباب الواعي اللي يفرح.. ولا تستهجن عبارة طائشة من مذيع متحمس مثل: سيبوا الشباب يتكلم
**
أتذكر عمرو أديب وهو يتحدث عن الموز، على ما يبدو أن الرجل يريد أن يؤدي دور الانترتينر ويبعد عن نفسه شبهة أي ارتباط إعلامي بالسلطة، فهو خفيف جدا، ومحب للمووووز جدا
..
وينافسه في هذا الاتجاه شاب خفيف الظل آخر يدعى معتز الدمرداش، يكرر كلمة كووووول في حواراته بمعدل 4