بعيدا عن زحام الشوارع الفسيحة والعربات الطائشة، اخترت الحارة كي أهرب إليها من هذا المجتمع الموحش، لكني سرعان ما اكتشفت أني مضطر أن أكرر هروبي مرة أخرى..فهربت إلى أفضل مكان في الحارة.. بعيييدا عن الجميييع
إلى آخر الحارة
أعتقد أنها محاولة للتمسح في روحانيات شهر مضى دون أن يترك أثرا في نفسي أو في نمط حياتي، عشت رمضان في أجواء تقليدية يصاحبها شيء من التقصير، هذا اذا ماقارنت أدائي الديني هذا العام بملايين المسلمين الذين افترشوا الجوامع، وزاحموا في المساجد من أجل نيل بركة الشهر
وبعيدا عن محاولات التمسح هذه، سأعتبر هذه السطور مجرد مداعبة لأذن موسيقية بدأت تفقد الكثير من حساسيتها بعد سماع هذا الكم من الأخبار البائسة يوميا
بعد مشاهدة هذه الكليبات، قد تدرك سبب تحول العديد من المشايخ ـ أصحاب العمائم ـ إلى مجال الطرب، قد تفهم جذور سيد درويش، وزكريا أحمد، ومن قبلهم سلامة حجازي.. ثم من بعدهم سيد مكاوي والشيخ إمام
اكتشفت ياسر الشرقاوي في عدد من التلاوات.. وحين شاهدته في يوتيوب تذكرت لا إراديا تمثال شيخ البلد الشهير، فهو يشبهه بشدة، ووجدته أيضا ضيفا بزيه الأزهري على قناة المجد، وكان هذا من فترة.. في الكليب التالي، يعيد الشرقاوي تلاوة إحدى الآيات عدة مرات من مقامات مختلفة، ويجرب القرار مرة، ثم الجواب مرة في نفس المقامـ والقرار والجواب يمكن أن نصفهما ـ مجازاـ بأنهما الصعود والهبوط على درجات المقام
أعتقد ان ذوي التوجهات السلفية، قد تصيبهم هذه الجلسة بشيء من الاحباط، وعن نفسي سأتعاطف معهم بشدة، لأن المصريين يبالغون في الاطراء، خاصة على الشيوخ المقرئين كما هو واضح في الكليب أعلاه
**
أحمد نعينع، أشهر من قرأوا في حضرة الرؤساء والسادة المسؤولين، أما في هذا الكليب فقد نجح أحد المهتمين في صيد لقطات للقاريء الطبيب وهو يعرف ببعض المقامات الموسيقية منها : مقام العجم في سورة الضحى
وفي سورة الضحى أيضا، يبدأ بمقام الحجاز، ثم يختم في الحجاز كار
الشيخ محمد الهلباوي.. صاحب تجربة مميزة في الانشاد، في الكليب القادم يعرف بمقامات البياتي والحجاز ثم النهاوند من سورة المزمل
الحقيقة أننا ندين بالفضل إلى القراء الخليجيين الذين بدأوا في التواجد على الساحة بقوة منذ تسعينيات القرن الماضي، ندين لهم باكتشاف مقام الكرد وإتاحته في قراءة القرآن الكليب أدناه يعرض ثمانية مقامات من ضمنهم مقام الكرد، وواضح ان المنشد خليجي، وبعيدا عن تقسيمات مصري وخليجي، فالحقيقة أن كثير من الشعوب المجاورة تحسن الاستماع إلى القرآن في هدوء، أكثر من المصريين المحبين للصخب
محاضرة لطالب واحد: الناس بطبيعتها تسعى إلى من يملك السلطة، فلن يقترب منك أحد إلا إن وجد لديك سلطة يريد أن يشاركك فيها. واعلم انه لن تقترب منك امرأة إلا طامعة في الانضواء تحت نفوذك بما تزينه لها من أعمال تبرز سطوتك، كما أنه لن يصاحبك رجل إلا حين يظن أن لديك ما تهيمن عليه وما يمنحك ثقة تواجه بها الآخرين .. إن الهيمنة ليست فقط في المنصب والمال، فالمعرفة على سبيل المثال أداة سيطرة وهي نوع من أنواع السلطة التي ترسخ الهيمنة، هذه السلطة هي التي تدفع أحدهم إلى أن يجلس إليك ليسمع ما تتلوه من قراءاتك المتعددة، وهي أيضا التي تضطرك إلى الخضوع صاغرا لسماع خادم أو سائق خاص لمجرد انه يعمل لدى شخصية مرموقة أو جهة نافذة، فيخضعك تحت سطوته بما يعرفه وما لا تعرفه أنت، فيسيطر عليك بمعلوماته
لكن تذكر.. ان السلطة، أو السيطرة على شيء، لاتعني الهيمنة الكاملة، فالهيمنة هي الناتج الكلي لكل سلطاتك التي مارستها على من تستهدفه، والهيمنة هي الصورة النهائية من اتحاد كافة أدوات السيطرة التي تملكها .. تذكر أن شبكة علاقاتك التي خضعت لك بما تملكه من معرفة أو مال أو روح قتالية، هي في حد ذاتها أداة سيطرة يمكنها أن توصلك إلى طريق الهيمنة على من تشاء، وذلك باستخدام بعض أفرادها لجذب فضول آخرين جدد.. لأنك أنت الوسيط، وأنت المسيطر هنا أنظر إلى من حولك.. ستجدهم كلهم وسطاء بين شيء وفرد،أو بين فرد ومجموعة، أو مجموعة وأخرى العامل وسيط بين المادة والفرد المستهلك والمحامي وسيط بين الفرد والهيئة القضائية والإعلامي وسيط بين مجموعات متنوعة وهنا يا عزيزي تختلف قوة سلطتك حسب قوة وساطتك واتساع الشريحة التي تتعامل معها
وتأتي الهيمنة كخطوة أخيرة حين تستخدم كل أدوات السيطرة من أجل تحقيق هدفك، لذا فكلما كانت أدوات السيطرة متسعة المجال، كلما زادت مساحة الهيمنة
فما فائدة أن تمارس السلطة ـ معرفيا، ماليا، سياسيا،..الخ ـ على مجموعة من القرويين في مكان ما، حتى تصل إلى درجة الهيمنة عليهم جميعا.. هناك فارق بين هذا وبين إعلامي يظهر يوميا مستخدما أدواته مع ملايين البشر، هذا الاعلامي حين يصل الى درجة الهيمنة، لا يمكن مقارنة ما حققه من هيمنة بمن يجلس مع القرويين ليهيمن عليهم
**
** من ناحية أخرى.. قد يتقرب إليك أحدهم من أجل الارتقاء بمستواه الاجتماعي، أو تطوير مهاراته الاجتماعية حين يتصور أنك نشط اجتماعيا، وربما آخر باحثا عن نساء لطيفات لتزيين جلساته وتزويق حكاياته فيبحث فيما تحت يديك، تبعا لما صورته أنت للآخرين، ويحاول أن يكون شريكا لك في سلطتك وما تهيمن عليه ـ تأكد أنه إن نجح في استخدام سلطتك واداة سيطرتك، ستنقطع صلته بك فورا، لأنك ستكون عبئا عليه، إلا إن وجدت أداة سيطرة جديدة
ـ وتذكر دائما أن خسارة أداة سيطرة = نقص في إحكام الهيمنة ** في هذه الحياة لا مجال للمثاليات، وتذكر أن الله وحده هو من يحاسبك على نيتك، أما الناس فيحاسبونك على نياتهم
هدد الفنان أشرف البرنس بمقاضاة الفنانة هدى بدعوى أنها سرقت لحن أغنية علي يا علي المسجل بالمصنفات الفنية والذي غنته تحت عنوان زكي يا زكي وكان أحد الهواة قد نشر على الانترنت ريمكس يجمع الأجزاء المتشابهة في الأغنيتين لتوضيح أن اللحن واحد في كل منهما
وذكر أحد عشاق الأغاني البيئة ان لحن الأغنيتين على يا علي، وزكي يا زكي مسروق أصلا من أغنية خش عليه التي غناها مؤخرا المطرب المشهور عماد بعرور
وكان البرنس قد تعرض لسرقة لحن أغنية العنب الشهيرة، ولم يستطع فعل شيء لا هو ولا أخوه جمال البرنس
من ناحية أخرى رفض المطرب الشعبي طه أبو لمونة تشبيه صوته في أغنية علي يا علي بالمطرب عماد بعرور الذي اشتهر في السنوات الأخيرة بأغنية العنب
اتهامات لمطرب شعبي بترويج المذهب الشيعي في مصر الليثي ينفي صلته بطهران ويؤكد على حبه لآل البيت
مكتب الحقائق – القاهرة نفى المطرب الشعبي محمود الليثي في بيان ـ تلقت الحقائق منه نسخةـ ما أشيع عن حصوله على دعم مالي من الحرس الثوري الإيراني بهدف الترويج للمذهب الشيعي عبر كلمات أغانيه، وأكد متحدث رسمي باسم شركة صوت الطرب المنتجة لأعمال الليثي أن ما أثير مؤخرا هو إشاعات تهدف إلى تحطيم النجاح الذي حققته الشركة في الفترة الأخيرة وكانت جريدة المصري اليوم قد أشارت في تقرير لها يوم الثلاثاء الماضي إلى حدوث لقاءات بين المغني الشعبي وشخصية إيرانية رفيعة المستوى في بهو أحد فنادق حي الحسين التاريخي بمدينة القاهرة، ونشر التقرير صورا لليثي وهو يتسلم مظروفا من رجل تبدو عليه الملامح الإيرانية
وامتنعت الخارجية الايرانية عن التعليق على الخبر، بينما ألمح مسؤول في الحرس الثوري الايراني ـ رفض الكشف عن اسمه ـ إلى دور أميركي وراء الأزمة الأخيرة التي وصفها بالمفتعلة بين مصر وايران وكانت أغنية سيدي عبدالرحيم التي غناها الليثي ضمن ألبومه الأخير ـ كان فيه ولدـ قد أثارت عددا من الكتابات الصحافية والنقاشات بين مرتادي الانترنت حول ما احتوته من تمجيد للإمام الحسين حفيد النبي محمد
وقال الكاتب الصحافي مصطفى بكرى في عموده بجريدة الأسبوع المصرية أن المطرب المذكور دأب في الفترة الأخيرة على الاستهزاء بالمقدسات الإسلامية وغناء أجزاء من النصوص الإسلامية في الكباريهات والحانات
وكانت مدونة فارس الدعوة ذات التوجه السلفي أول من أشارت إلى ما وصفته بالمضمون المتشيع لكلمات الأغنية، وهو ما تبنته العديد من المنتديات والمدونات الاسلامية فيما بعد وطالب محمد الكتاتني عضو جماعة الإخوان المسلمين والنائب البرلماني بضرورة فتح تحقيق حكومي حول ما أثير عن استقطاب الحكومة الإيرانية لمغنيين شعبيين مصريين وتقول الأبيات التي اثارت الجدل مؤخرا : إلى آل بيت النبي من أهلي خدوني على باب سيدنا الحسين عالباب وخدوني الحسين مني وأنا منه اللي يمسه بالسوء آكل منه كشفوا ضريح الحسين فاح العبير منه ويستعد الداعية المصري يوسف البدري لرفع دعوى قضائية ضد المغني محمود الليثي يتهمه فيها بازدراء الاديان والاساءة إلى الرموز الدينية عبر أغانيه
ولآل النبي محمد مكانة خاصة لدى جمهور المسلمين ويلقب أحفادهم بالأشراف والسادة، كما تعامل سيرة الحسين بن علي بحفاوة بالغة لدى أبناء الطائفة الشيعية حول العالم
وذكر محمد منير مجاهد منسق مصريون ضد التمييز في بيان صادر عن المجموعة أن مصر تعيش حالة من التعصب الديني ضد الأقليات الدينية لابد من مواجهتها على كافة الأصعدة الثقافية والاعلامية من ناحية أخرى أعلن المجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر تبرئه من أي علاقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددا على علو مكانة آل البيت وأولياء الله الصالحين لدى المصريين، وذكر الشيخ محمد المركوبي شيخ الطائفة المركوبية أن الإنشاد في حب آل البيت ظاهرة قديمة تستحق التقدير، ولا تقتصر على أبناء الطائفة الشيعية الجدير بالذكر أن العلاقات المصرية الإيرانية قد شهدت توترا في العام الماضي بعد منع فوج سياحي إيراني من إقامة أحد الشعائر الشيعية حول أضرحة آل البيت في مصر ** المكتوب كله خيال، غير حقيقي، لن أندهش إن قرأت ما يشبهه صباحا في إحدى صحفنا السيارة
إهداء إلى أعداء الصهيونية وإلى أبنائي حمادة وإسراء **
في أوائل التسعينات.. أبدعت السينما المصرية إحدى روائعها التي تمثلت في فيلم مهمة في تل أبيب، من انتاج منتج التسعينات محمد مختار وبطولة زوجته ـ حينذاك ـ الفنانة اللامعة نادية الجندي، نجح هذا العمل الساذج في تسليط الأضواء على بطولة وشهامة المراة المصرية، وقدرتها على انجاز المهام الوطنية، بجراءة وبسالة
..
أتذكر ان إعلان الفيلم كان يتضمن اغنية اسرائيلية ـ(شاهد بعد 1:21:00)ـ رقصت على إيقاعاتها نادية الجندي في أداء أغرى رجال العدو الصهيوني، ونجحت في الايقاع بهم والدخول الى مواقعهم المحظورة
**
الأغنية من أشهر الأغنيات الاسرائيلية، ويزعم البعض أنها ذات جذور قديمة.. اسمها هافا ناجيلا، رقص على نغماتها أيضا محمود عبدالعزيز حين مثل دور رأفت الهجان وهو يدعي البهجة في احتفال اسرائيلي بعد حرب الأيام الست
**
هذا اللحن ـ اقرأ عنه هنا، وهنا ـ دليل وشاهد على قدرة الاسرائيليين والصهاينة في التوغل، والوصول، واقتحام افئدة الآخرين. إن غياب الأصل لدى الغرب قد وضع العبرانيين في مكانة علية لدى شريحة غربية ترى في تاريخ العبرانيين ماض مجيد يخصهم، وفي وجود اسرائيل بعث جديد لهذا الماضي، مما أوجد هذه الحفاوة لدى البعض بهافا ناجيلا، مثلما يحتفي الحفيد بالجد، والخلف بالسلف، وهو ما انتقل أثره إلى ثقافات مختلفة تدور في فلك الغرب المسيطر على ثقافة العالم
**
ومن غرائب الطبيعة، و من شواهد العلم الحديث، أن محاولة قد جرت منذ عقد تقريبا لاشهار وترويج بعض الحاننا العربية، تمت بواسطة مغنية اسرائيلية ذات جذور عربية!!، أي أن اسرائيل أصبحت هي الممر الراقي إلى روح الشرق الأدني، اسرائيل هي ممثل التاريخ الغربي الذي لم يعد يكتفي بجذوره الجرايكورومان، فأخذ يبحث لدى التاريخ العبراني عن ماض يناطح به حضارات الشرق القديمة، خاصة المذكورة في الكتب المقدسة
..
الآن.. أعرض وأعدد بعض ما جمعته طوال السنوات الماضية من توزيعات خضعت أسيرة لهذا اللحن، اجتمع اصحابها في يوتيوب من مختلف بلدان وثقافات العالم لغناء الهافا ناجيلا، وعلينا بتواضع تام أن نعترف أن هذا اللحن قد انتصر.. انتصر على كثير من ألحاننا الشرقية الأصيلة التي انهزمت معنا، وبقت مغمورة كشعوبنا
اعلم أنه ليس من الواجب أن أكون هنا أبدا.. أمام شاشة كريهة متوافرة في السايبرات، ومراكز التدريب، ومقار العمل، والكافيهات ، و...الخ، عليّ أن أكون في مكان آخر، أو على الأقل بصحبة كتاب زهد فيه بلايين البشر، لكنني هنا الآن، أسجل موقفا لا يهم أحد... أنني ما زلت على حافة العدم أطل على رماد غير ذي ملامح .. استمع إلى أحمد عدوية، الذي سأنشر عنه قريبا واحدة من خرافاتي المستقرة في دار المحفوظات ضمن أرشيف الدرافت الخاص بهذه المدونة الملعونة
أكد لي عدوية أنه لن يمكنني الاستماع إلى مثل هذه الألحان إلا بصوته، وهمس في أذني سامي البابلي عازف الترومبيت بخبر عظيم عن هلاك أحياء السيدة، والخليفة، والدرب الأحمر، والجمالية.. إلى الأبد، وأنا الآن أبكي مع الترومبيت على هذه الفاجعة ** منذ مدة وأنا في شوق إلى زيارة أرض الآباء والأجداد.. الجمالية وباب الشعرية، هناك أتوحد مع ماض لم أعشه، وأزكي سيرة أندريه ريمون على بقية مؤرخي مصر العثمانية، الحقيقة انني لم أتسكع هناك منذ مدة، فحظي جعلني مؤخرا ـ لظروف متعددةـ أكثر ارتباطا بمصر الجديدة.. الكوربة.. روكسي، الأقرب إلى سكني، وهناك وجدت ما أنعيه مرة أخرى ** إن ضيقي ومحزنتي نتيجة طبيعية لهذا المزاج النكد الذي توغل في أحد فصوص دماغي وفشل الخلق كلهم في نزعه عني، مزاج المتنبئ البصار، الذي يتابع النجوم، ويقرأ كتب الأولين ليتوقع صورة القادم البشع، من ضمن ما سيأتي به هذا القادم هو زوال روح القاهرة، وتلاشي روح الإسكندرية، التي حاول عدوية ـ دون وعي في الغالب ـ تسجيلها في أغانيه، من ضمن النبوءات، زوال قصور وفلل مصر الجديدة التي أمر بين شوارعها حول ميدان الجامع وهليوبوليس والكوربة وروكسي كطقس إجباري بحكم ظروفي الحالية ** أثناء سيري باتجاه سراي القبة ـ لاحظ التسمية الجميلةـ مررت بشوارع خلفية خلف نادي هليوليدو، كنت أحسد أهل هذه الديار المتخفية على ما هم فيه، رغم أنني اسكن في ديار أكثر قوة وبأس، كنت أطالع السماء كالأحمق، وأراقب مسنين جلسوا في الشرفات يحددون الأبعاد الجغرافية التي يمكن لعزرائيل إن يصل إليهم منها ** قبل أن أعود إلى المنزل.. قررت أن أستمر في خصلتين ارتبطا بي هذه الأيام، الأولى إهدار المال، والثانية إهدار الوقت، أعلم أنني سأحاسب على الوقت، والمال، والصحة، والعمر..الخ، لكنني اليوم.. تسكعت، وأسرفت في الأكل والشرب ووجدت من يؤيدني في هذا، وفي نهاية اليوم جلست أمام الكمبيوتر استمع واكتب، أي مارست الممنوع، وخالفت عهدي لآخرين، ولم استفد شيئا سوى دقائق للتأمل ** من ألحان فاروق سلامة عازف أكورديون فرقة أم كلثوم، وغناء أحمد عدوية، وبمزاج أفراح الدرب الأحمر والقلعة والسيدة وفرق شارع محمد علي المندثرة وترومبيت سامي البابلي ادعس الرابط السفلي، واستمع إلى لحن غنته فيما بعد مطربة لبنانية لأبو سمرة وسهر الليل اسمع، وادع لصاحب المدونة بالهداية وراحة البال 26ماي http://www.mawaly.com/file/play/24283.html
الحقيقة مش عارف هل ممكن في يوم من الأيام الواحد يلاقي أغنية على طريقة العبث اللي مكتوب بالأزرق تحت ده..؟ طبعا ده بعيدا عن الفرق اللي ليها تجارب خاصة بتعرضها في أماكن زي ساقية الصاوي وغيرها من المسارح وهي تجارب معرفهاش كويس ومش المفروض أكتب عن حاجة معرفهاش :( السؤال ده عموما دار في ذهني وانا قاعد بسمع من كام يوم أغنية قديمة مستهلكة لبوب مارلي، وكانت أول مرة أقرا الليركس بتاعتها أغنية I Shot The Sheriff الغريب إن الأغنية دي معرفتهاش ـ منذ سنوات عديدة ـ من بوب مارلي، لكن من مغني تاني، بس المهم إن كلماتها كانت غريبة شوية، بيحكي عن إنه قتل المأمور، وبينفي قتله للمساعد بتاعه، وبيحكي انه المأمور جون براون كان كل اما يعدي عليه وهو بيزرع حبوب في الأرض، يقوله أقتلها قبل ما تنمو وتكبر!! الجميل في الموضوع إنه صديقة بوب مارلي بتحكي انه كان بيرمز هنا لفكرة تحديد النسل عموما فكرة الأغنية فيه كتير كتبوا إنها رمزية ضد السلطة، أيا كان الطرف المقهور، وأيا كانت السلطة.. لإن الموضوع يحتمل التأويل، واتقال إنه هو كان هيكتب كلمة البوليس بدل المأمور، لكن غير رأيه! ممكن يكون فيه أراء تانية، بس اللي عجبني إن اللي غناها كان ملك الريجي، مش واحد مغمور، أو واحد بيغني لنخبة
أنا قتلت المأمور، لكن مقتلتش النقيب.. كلهم محاوطين المنطقة، وعايزين يقبضوا عليا، عشان قتلت النقيب، بس انا مقتلتوش أنا فعلا قتلت المأمور، بس والله كان دفاع عن النفس.. الناس بتقول أنا قتلت واحد حكومة، بس أنا مقتلتش النقيب المأمور جمال الخضري كان بيكرهني من غير سبب.. كل اما أصلح عربية الفول، يقولي شيلها بدل ما اقتلك، كان بيقولي كل اما هتصلحها هكسرها.. وهقتلك قالوا في الجرنان اني قتلت المأمور، بس والله ده كان دفاع عن النفس، ليه بيقولوا اني قتلت النقيب كمان؟ كنت ماشي في المنطقة عادي، وشفت اللوا الخضري عايز يضربني بالنار.. ضربته بالنار.. بس أنا مقتلتش النقيب غصب عني دوست عالزناد وجت في اللوا جمال.. بس مقتلتشالنقيب
صعب إنه الكلمات الرزقاء دي تبقى موضوع أغنية.. حاجة غير مستساغة ورخمة جدا.. بس فيه حاجة تانية، كلمات بعض الأغاني الشعبية، اللي خارجة من بيئات عشوائية ـ لاحظ النظرة المتعالية في الأسلوب واللي بتعبر عن تعالي طبقي ـ يعني مثلا فاكر مثلا من الأغاني المستهلكة برضو أغنية زي البانجو مش بتاعي بيقول حامد عبده : البانجو مش بتاعى و الله برئ يا بيه.. الذنب ذنب صحابي هما اللى رمونى عليه، أو مثلا سعد الصغير لما غنى في الفيلم بيحيي الباشا.. أو حتى الدنيا خربانة اللي هي تقريبا سخط مستتر على كافة الحياة والأوضاع .. يمكن الفرق إننا مصريين، والمقارنة شبه مستحيلة، من الصعب أننا نضرب المأمور بالنار، أو نغني حاجة زي كده، لينا ولاء للسلطة يمكن بيوصل عند البعض إلى تقبل الوضاعة، وده اللي بيمنع إنه يبقى فيه حاجة زي الريجي، أو يبقى فيه ملك للريجي، لكن يمكن البديل هو المولد، او ما يتلوه النبطشي في الأفراح..الخ ** ليه افتكرت.. الأغنية دي؟؟ عشان حاسس انه المفروض يكون فيه حاجة بتعبر عن قتل المامور، في اللحظة اللي احنا عايشينها دلوقت.. يعني جميل انه يبقى فيه فوضى خالد يوسف، رغم ما يبغضه البعض في هذا المخرج أو أعماله، لكنه عبر عن ذلك.. جزيرة أحمد السقا برضو قربت شوية من المأمور لكن لم أجد ما أسمعه عن قتل المأمور حتى الآن.... إلا بوب مارلي، وده بيأكد حاجة مهمة أحمد السقا ممكن يبقى الحكومة، خالد يوسف ممكن يصنع الفوضى، لكن أي مغنى خرج من العشوائيات.. ميقدرش غير إنه يعظم للباشا
يـــــــــــــــــــــــــــــــــا لــــــــــــــيـــــــل .. يا حلو قل لي على طبعك وأنا امشي عليه الحب بدعة و نار والعة وأنا امشي عليه علمني طبعك أطاوعك يا منى عيني اوصف طريق الهوى ليا وانا امشي عليه .. طلعت فوق السطوح انده على طيري لقيت طيري بيشرب من قنا غيري زعقت من عزم ما بي وقلت يا طيري قال لي زمانك مضى دور على غيري **
**
للأسف .. أحيانا كنت أتوقعها هكذا يا حلو قل لي على طبعك وأنا امشي عليـك >> طلعت فوق السطوح انده على طيري لقيت طيري بيشرب بيرة >> زعقت من عزم ما بي وقلت يا طيري قال لي غور يا ابن (....) دور على غيري ** بدرية السيد.. بدارة.. السكندرية، حين سمعتها وهي تنطق السطوح هكذا: الستوح، تذكرت شيرين، وشعرت ببعض الاطمئنان، ورفعت يداي إلى السماء ورجوت الله ألا تندثر الإسكندرية.. ولا القلعة القاهرية.. ولا...الخ
ما الفارق بين شعب الله المختار، وشعبولا المختار؟؟ شعبولا.. هو رجل ذو علاقة بالجميع، صدام حسين، شارون، حسني مبارك، عمرو موسى، يقف ضد الدنمارك، ويدافع عن دارفور، وأخيرا.. يساند عمرو خالد، إنه حقا الرجل المختار
يوما ما.. ستنكشف لي الوثائق السرية، وسأعرف سر شعبولا المختار
قد يكون لك جذورا منوفية أو بنهاوية أوغيرها من انتماءات مدن الدلتا العظيمة.. فتنهال عليك كنوز الحكايات العائلية، وتتحدد أبعادك الثقافية، وتضطر إلى أن تكون منوفيا، أو شرقاويا، أو ..الخ، بحسب انتمائك ** في أحيان أخرى.. قد تجد لك نسبا في مدينة ساحلية يُنسب إلى أهلها العديد من الصفات اللئيمة كالبخل، أو سلاطة اللسان، فتتوافر لديك مادة تتندر بها على عيوب شخصيتك، وحتما أنك ستجد حولك من يتعرض لنفس السخرية بسبب جذوره العائلية ** من هؤلاء من له جذور بعيدة في جنوب مصر العظيم، بعضهم لا يتوقف أبدا عن التفاخر بأصوله الصعيدية العريقة، متباهيا على غيره من أهل الشمال بالكرم والشهامة، وكثير منهم له الحق في ذلك، بما انعم الله عليه من تميز إثني وتاريخي ** وتبقى فئة ضئيلة العدد، تنوعت جذورها ما بين تركية، وشامية، وأرمينية، ومغربية، ويونانية..الخ، هؤلاء منهم قاهريون لم يعرفوا لهم مدينة غيرها، وانضمت إليهم فئات أخرى، لا علم لهم لا بآبائهم ولا بأجدادهم سوى من خلال أساطير وحكايات خرافية عن جد هارب، أو صوفي مرتحل، أو تاجر نابه، وغير ذلك من الحكايات.. ولعلهم أقرب الناس وأميلهم إلى تبني أفاق أوسع، وجذور أعرض، بسبب ما أملته عليهم نزعتهم الإنسانية المنتمية إلى الجميع ** كمصري.. أتعامل بسعادة بالغة مع كافة الحضارات دون غضاضة، وأجد من النرجسية ما يكفل لي حق ادعاء وجود علاقات مع أي بقعة في أرض الله الواسعة، ولأنني بصفة شخصية ضمن فئة مدينية لاتهتم بالعبث في الماضي وتزعم أن الماضي كله ملكها.. فيترتب على ذلك أنني حين أنظر في تاريخنا القديم أحيانا ما أجد نفسي ضمن فئة الحكام الآلهة الفراعين، أنا منهم وهم مني.. وحين أذهب إلى الإسكندرية في زيارة خاطفة وأتعجب من تسمية الشوارع بأسماء بطلمية هناك، أجدني لا إراديا منتميا لهؤلاء الذين استهزأت بأسمائهم، فما الذي يمنع أن يمتد نسبي إليهم!؟ ** وبإمكاني أيضا أن أجد لي نسبا قرشيا شريفا مثلما زعم أقربائي الشرفاء.. وبإمكاني أن أتقمص شخصية احد أجدادي الجراكسة المتسلطين، حين كان يملك الكثير والكثير ثم تحول إلى رجل بسيط ذو مزاج عكر، يكره طباع الفلاحين ولؤمهم.. بل أكثر من ذلك، بإمكاني أن انتمى لأهل الشمال الدلتاوية، وبإمكاني أن أصدق في نفس الوقت خرافات النسب الصعيدي الجرجاوي ** لكني تجاوزت ذلك بحمد الله وفضله، وأصبحت أنتمي إلى ما أحب، أنتمي إلى الحكام الآلهة مثلما أنتمي للسادة الأشراف، وانتمى إلى الرومان المتعجرفين مثلما أنتمى إلى الجراكسة المتسلطين، وانتمى للتاجر المستوطن اليوناني مثلما انتمى للمستوطن العربي في صعيد مصر.. أنا هم، وهم أنا ** مؤخرا زادت طموحاتي الإنسانية، واخترت انتماء جديدا.. اخترت أن أكون أندلسيا، وبإمكاني أن أزايد على الأسبان واطعن في أنسابهم الأندلسية واحدا تلو الآخر، وأدعي أنني صاحب فضل عليهم جميعا، واستمتع بأغانيهم واطرب لها.. فهذا من صنع أهلي الأندلسيين الضائعين في مساحة تمتد من سوريا وتركيا شرقا إلى غرناطة والمغرب غربا
أنا كل هؤلاء، ولا احد يستطيع منعي من تقمص شخصياتهم
** تزداد نشوتي وأوهامي كلما استمعت إلى باكو دي لوثيا وهو يعزف الفيتو+ الفيتو، التي حاولت في يوم من الأيام أن أعزفها على طريقة خوسيه دي أزبيازو، وأخفقت.. ثم ودعت الغيتار منذ سنوات إلى الأبد.... مؤخرا اكتشفت أننا كنا أولى بالفيتو من الاسرائيليين **
أنتمي إلى أقلية قليلة تتجنب مترو الأنفاق.. رغم تميز القاهرة على غيرها من العديد من العواصم العربية والأفريقية بهذا الـ.....ــمترو، لكن ذلك التميز لم يغير شيء في نفسي في العربة الأخيرة.. كانت خلفي تماما كابينة أسمع منها أصوات جهاز لاسلكي، السائقون يتحاورون بتبسط كالعادة..وصل الأمر بأحدهم إلى أن قلد صوت الديك حين يصدح مع أشعة الشمس الأولى فجرا لم يدعمني في رحلتي إلا تلك الفراغات الواسعة التي شاهدتها على غير العادة، أما سبب معاداة المترو فهو تكرار نفس المشاهد خارج عرباته على عكس أي وسيلة مواصلات أخرى توفر لك مشاهد وأحداث متغيرة .. لفتت نظري كلمة سيدات على الأرض في موضع تطأه كل الأقدام، وكأن كاتبها يقول : هنا تداس(سيدات)بالأقدام، وضعت هذه الإشارات الأرضية عند أبواب المترو حيث ستكون النساء في العربات الوسطى، أراه مكان يعرِّض بالرجال أكثر من النساء، أصبح على الرجل أن يختار إما التكوم في الخلف أو في المقدمة فئة العاملين في مترو الأنفاق أصبحوا يمارسون بعض الضغوط على الإدارة والجماهير معا، نتيجة الضغوط التي تمارسها عليهم الهيئة، وهي علاقة ديالكتيكية أوجدت رضوخا في بعض الأوقات من جانب الحكومة، لكن الوضع العام بااااائس، فلا عجب إن وصل الأمر إلى حدوث اشتباكات مع الأطفال من جانب احد السائقين فكان الحل السحري.... الفصل .. لا أحد هنا يشوه سمعة هذا الانجاز العملاق الذي تديره السواعد السمراء بكد واجتهاد وصياح الديكة(!).. فعلى جانب آخر يوجد في مترو الأنفاق وسيلة ترفيه جديرة بالاهتمام، هي تلفزيون المترو.. مترو تي في، والذي يَشرف هذه الأيام بإذاعة أغنية على باب المحكمة لسيد الشيخ، التي سمعتها أيضا في الأتوبيس أبوجنيه وبريزة، وفي مكروباص مجاور..الخ **
على باب المحكمة
لفت انتباهي كلمات وموضوع الأغنية يقول الشيخ : كنت ماشي في يوم جراحي جوا قلبي معلمة// والدموع على خدي نازلة وعيني ليها مسلمه// قولت أدعي ربنا ورفعت إيدي للسما// إلتقيتني فجأة واقف عند باب المحكمة// ناس كتير متجمعين الحيرة ماليه وشهم// كلهم مستنيين والخوف بيجري في قلبهم// قولت أدخل لما أشوفهم وأبقى واحد منهم// شوفت قاضي وخلق واقفة وصوت بينده محكمة
تحدث عن الأم التي فقدت ابنها.. وحزنها عليه، وعن الأب الذي سرق من أجل أن يترك فائض مالي لبناته من بعده، وعن الشاب الذي يبكي نادما في قفص الاتهام على انصياعه لأصدقاء السوء الذين تخلوا عنه، وعن الأب الذي سيعدم ظلما، وعن الأطفال المحبوسين ويختم الشيخ بأن مشاكل الآخرين أعظم وأقوى من مشاكلنا ياللي فاكر إنك إنت بس وحدك في العذاب.. لأ تعالي فيه ناس كتيرة ده انت ورقة من كتاب نفس المبدأ القائل:إنت فاكر إن أنا وانت بس اللي كده، لا ده احنا كتير اللحن ليس جذابا لهذه الدرجة لكنه معبر نوعا ما عن هذه الأجواء الغريبة، فكرة المحكمة نفسها ربما تكون ذات بعد ديني، فالله يحكم بين الناس والمحكمة على الأرض نموذج يعيد إلى الأذهان فكرة الحساب في الآخرة، ولعل كاتب الأغنية -الذي يشتبه أنه محامي-أراد بتصوير نفسه هائما ضائعا ينضم إلى أهل المحكمة أن يعط أبعادا أخرى أعمق وكأنه يشير من طرف خفي إلى أهوال يوم القيامة، وليس من المستبعد أن يكون الشاعر قد أطلع على الكوميديا الالهية لدانتي قبل كتابة هذه الأغنية إنها كوميديا سيد الشيخ أخو طارق الشيخ
**
الخامس من يناير 2008
جاءت إمراة تهرول مع زميلتها ناحية التلفزيون المعلق في محطة السادات لتتابع أغنية على باب المحكمة التي أخرجها أحمد الفيشاوي، كان في عين المرأة المرتدية الخمار دموع وبدت شديدة التأثر، ولاحظت أن أغلب الحضور-وانا على رأسهم-وكأن على رؤوسهم الطير، منهم اتنين محامين كانوا نازلين معايا على السلم الكهربائي ببدلهم المعهودة، وواحد فيهم بيوصى في المحمول بفخر على تحايل على إجراء معين.. الجميع كان في حالة من التأثر، الحقيقة شاهدت الأغنية اليوم برؤية أخرى، وجدت كلماتها أهم من أغاني كثيرة.. والعجيب أن طارق الشيخ له أغنية تحت عنوان دقيقة حداد.. هذه الاغنية الكئيبة كانت هي الأخرى تترك نفس الأثر الغريب في نفوس الطبقات الشعبية
ملاحظة: بعض الروابط مؤقتة، ومعرضة للزوال في أي وقت.. فلا تفاجأ أو تبتئس، ده حال الدنيا
لأعترف أن هاستا سيمبري كادت أن تفقدني اتزاني، فكان لابد من عودة وانحناءة خفيفة أمام فنون أخرى ** أفتقد المواويل.. وأشعر أن التردي الذي نعيشه الآن من أحد مظاهره غياب فن الموال الذي يظهر جمال صوت أي مطرب.. من المؤكد أن هناك دلائل أخرى أعظم من هذا الدليل على خيبتنا القوية لكن... لندع ذلك لمجال آخر **
عطشان
كان عدويه وما زال -ربنا يديله الصحة- يفاخر بأنه أستاذ في الموال.. وأزعم أن هنالك آخرون -غيره- أتقنوا هذا الفن، إلا أن عدويه قد تميز بحس.. يكاد يجمع كل ما لدى شكوكو و محمد عبدالمطلب و شفيق جلال..الخ، وربما كان عدويه أخف وأمرح وأكثر حساسية في اختيار ألحانه
تتضح صلة عدوية بذلك الماضي الجميل في موال وأغنية "يا بتاع التفاح"تحميل من مقام النهاوند وهي تقريبا نفسها أغنية ولا يا ولا التي غناها عبدالغني السيد ويتصادف أن أستمع من كمبيوتر مجاور لأغاني ومواويل لعدويه من موقع سالمية حسبما أكدت لي المرأة الرقيقة التي تقتحم أذن كل مستمع معلنة عن اسم الموقع يقول من مقام الصبا.. في واحد من أشهر مواويلهتحميل: عطشان وأنا البر ده عمي.. وده خالي، أنا فايت على بحركم لم حد يملألي، هو نصيبي كده، أنزل بحور الهوا أجيب لغيري الدوا، وانسى دوا حالي **
الحانوتي
في وقت من الأوقات انتشرت موسيقى.. أو مولد الحانوتي، هو عبارة عن تقاسيم أورغ على إيقاع منظوم، يصاحبها تنهيدة قوية، وهي تنهيدة الحانوتي.. وقد وضع أحدهم ذلك الإيقاع المنظوم مع تنهيدة الحانوتي، بصحبة موال من مقام الصبا الحزين لمطرب لم أعرفه، رغم إن صوته ليس بغريب، وانتقل المغني مع موال الصبا إلى جملة شهيرة في أغنية فات المعاد لأم كلثوم من الحان بليغ حمدي، حين بدأ المغني الشعبي في.. وعايزنا نرجع زي زمان.... إييييييييييييييه **
خالة شكو
لدى العراقيين مقامات تعبر عن مزاجهم الخاص، من تلك المقامات مقام اسمه اللاميللتعرف عليه، تقريبا هو الذي يغني منه ناظم الغزالي موال "أقول وقد ناحت بقربي حمامة" الكلمات، وقيل أنه هو مقام أغنية على قد الشوق لعبدالحليم حافظ .. عموما لا أفقه كثيرا حول ذلك إلا بعض المعلومات من هنا وهناك، أما الموال الذي تتضح فيه اللمسة العراقية الصميمة هو الذي يسبق أغنية عراقية أخرى اسمها خالة شكو الأغنية كانت مادة للتندر في مسرحية سيف العرب الكويتية (انتاج 1992) التي تهكمت على صدام حسين حاملة تجاهه الكثير من المرارة هو والمجتمع العراقي سبحان الله !! لم تكن هذه المسرحية لتخرج إلى النور في عهد الزعيم المقبور.. لكن ده حال الدنيا، البشر فيها زي روابط الأغاني، محدش فيهم دايم
منذ سنوات عديدة سمعت هذا اللحن الساحر، كان دويتو بين مغني ومغنية يصاحبهما الترومبيت، ولأن الكلمات كانت بالاسبانية فلم أكترث أو أهتم لمعانيها، وتم تخزينها في المساحة المخصصة في الذاكرة، حتى تذكرتها اليوم دون مبرر ** اتجهت فورا نحو غابة يوتيوب، وتذكرت أن المغنية والمغني كانا يرددان كلمة تشي جيفارا.. ووجدت طلبي، كما وجدت أحد الأتراك قد عزفها على البزك، ومغنية شابة غنتها مع تصوير مؤثر، و..الخ ** الأغنية الأصلية أعدها الموسيقي كارلوس بويبلا تأثرا برحيل القومندان جيفارا عن كوبا ورفضه العودة إلى أي منصب فيها، بعد أن اختار أن يظل ثائرا متنقلا بين البلاد المقهورة ** الكلمات على ما يبدو أنها مؤثرة.. لكنها تستمد تأثيرها من سيرة الفقيد
** لسنا في ذكرى جيفارا.. فقد جرت العادة أن يسبق ذكراه بأسابيع عديدة كثير من الضجيج، إنما هي ذكرى رجل أخر.. صدام حسين، ومن المتوقع أن يتناوله البعض قريبا، لكن صدام لا يستحق مثل هذه الأغنية، ولا أي حاكم من حكامنا، ولا أي فرد من أفراد الوطن العربي
!! بدأت أبالغ :( ** طوال حياتي أكره ان يوصف الشيء بالعظيم.. حتى إن كان الموصوف حقبة ما، فالعظمة تستمد مجدها أحيانا من غباء الآخرين
عموما.. ليس على المريض حرج، وكأحد المرضى، سأستخدم لفظ عظيم، وأزعم أننا مقدمون على حقبة عظيمة لذا سأعد دفترا خاصا أسطر فيه تنبؤاتي القادمة لعام 2008، ثم أصدرها في مجلد من منشورات دار الشروق، وأتوقع أنها لن تختلف كثيرا عما يتنبأ به أي مريض آخر ** عفوا: لقد حان الآن موعد الطعام.. وتصفية الخلافات بين الإخوة، والفائز هو من سينال مصير القومندان جيفارا
في زمن الحجاز كار.. تجمدت البحور والأنهار، امتنعت عن الدوران في الحلقة المفرغة التي فرضت عليها منذ ملايين السنين، آن لها أن تعلن ضجرها، وتنتقل إلى أحاسيس جديدة كالسكينة والتأمل ** غريزة ما دفعتني إلى البحث عن نغمات الحجاز كار، فبعد أن علمت ما لهذا المقام من فضل وتميز عن باقي المقامات الموسيقية، كان لزاما أن أفتش أو -على الأقل- أن استرجع ما قيل فيه.. وعنه.. ومنه ** أتذكر ذلك المشهد الذي طالما راقبته وأنا طفل صغير كلما عرض فيلم شارع الحب.. عبدالحليم حافظ يعزف على الأبوا ويغني موال، ويشوش عليه صراخ زينات صدقي، وفرقة حسب الله.. بالصدفة وجدتهم جميعا في اليوتيوب، وجدت نفس المشهد، وشعرت كم كان الحجاز كار بائسا منبوذا في ذلك المشهد البشع، حيث شوشت عليه أصوات غريبة، شخير.. زعيق.. صراخ.. الخ إلا أنني فعلت فعلتي الأولى وجلست أسترق السمع، أحاول استخلاص جمال العزف والغناء من بين ضوضاء المشهد ** الكلارنيت آلة نفخ، وهي إحدى شقيقات الأبوا، وتستخدم في تركيا كآلة للطرب.. وهي الحالة التي تذكرنا بآلة الترومبيت المندثرة في أعمالنا الشعبية، اللهم ما تبقى من بعض ما غناه شعبان عبدالرحيم في العقد الأخير، وذلك بعد أن كانت ضيفة مميزة على أعمال عدويه ومن معه في الرابط : عازف تركي يقدم تقاسيم من مقام الحجاز كار في إحدى الجلسات ** أشهد لبليغ حمدي أنه أحد عباقرة الموسيقى المصرية، فحين كنت أتابع شارع الحب بشغف الطفولة، لم يكن من المستبعد أن أنصت بعدها لأغاني مسرحية ريا وسكينة التي طالما عرضت على قنواتنا المحلية، وضع ألحان المسرحية بليغ حمدي، والأشعار من تأليف عبدالوهاب محمد مؤلف "حب إيه"، لأم كلثوم.. التي غناها اللمبي فيما بعد أغنية إشاعات، تغنت بها شادية وسهير البابلي، برفقة صوت سعيد صالح.. وعلاوة على قوة تعبير الكلمات عن الموقف، فهي تحمل بعض الخفة.. أكاد أشعر أن الحجاز كار هو ما أضفى تلك الأجواء العتيقة على هذه اللوحة الموسيقية ** أقوى تأثيرات الحجاز كار كانت مع أغنية "يا ناس أنا مت في حبي"، لم يكن السبب فقط في قوة المقام كالعادة، لكن في غرابة الكلمات، ويقال أنها من تأليف سيد درويش أيضا تذكرني كلمات هذه الأغنية ببعض الإخوة اللادينيين والملاحدة اللطفاء الظرفاء الذين مروا من أمامي في هذه الحياة، عموما.. كانت جرأة المجتمع المصري وقتها هي ما جعلت الأغنية تمر بسلام، خاصة أن مؤلفها كان حائزا على لقب شيخ وجدت تسجيلا بصوت المطرب الشامي صباح فخري، يمر على عدد من المقامات عبر موال طويل، حتى يصل إلى الحجاز كار ثم يبدأ في غناء هذه الأغنية المشاكسة المشبّعة بأجواء السلطنة والضلال ** هذه الأيام.. أجد الحجاز كار هو الوصف الدقيق للحالة العامة، هي حالة من السكون، والقلق الخفيف مع السلطنة غير المبررة، إلى جانب بعض الاحساس بالوجل، وربما يغلف كل ذلك بعض الوحشة، لكن لا ضرر من ذلك ولا ضرار
كانت المرة الأولى التي استمعت فيها لهذا اللحن، في عام 1995 تقريبا... الصف الأول الثانوي، ولم تكن مرة واحدةذهبت لحالها ولم تعد، لكن كان أحد جيراني يذيعها يوميا عبر الأثير، لتخترق نغمات ميتاليكا شباك حجرتييوميا
حين قرأت كلماتها للمرة الأولى لم أفهمها.. وفي الثانية لم أفهمها، أما في الثالثة وصلتني روح الكلمات ورسالة الفريق، ولم أجدها بعيدة عني
في الأزمان الغابرة، كانوا يقولون أن الميتال يصيب (السمِّيع) - وأنا لست بسميع- بكآبة واحساس بالضياع، لذا كانت نصيحة الناصحين انه يجب الاستماع إلى نغمات الريجي، والهيب هوب وكافة ما ينتجه زنوج أميركا، لا أدري ما العلاقة؟ لكنها نصائح تذكرني باقتراحات المدمنين في صنع خلطة من مخدرات مختلفة في جلسة واحدة، كنت أستمع وأستأنس بهذا الكرنفال الجميل من الأفكار
هؤلاء الناصحين قد تجدهم الآن متأنقين في ملابسهم، يتنصلون من الماضي السحيق، وينكبون على الدنيا بمخالبهم، منهم من ذهب إلى الامارات والخليج ومنهم من انغمس في عك الحياة المصرية، ومنهم من ينتظر.. هناك من ارتقى وهناك من اضمحل