Showing posts with label من افكاري. Show all posts
Showing posts with label من افكاري. Show all posts

Tuesday, November 11, 2008

السلطة والاعلام والحرية – نظرية قرص الـــ....ـــ.. الودن

عزيزي المواطن المصري.. عليك أن تلاحظ أن السيد شعبان عبدالرحيم قد قاد التيار المحافظ الذي يستشعر الخطر من انبطاح شبابنا امام أخونا في الله باراك حسين اوباما، فأعلن كلمته ورأيه دون خجل أو مواربة، وصدح بصوته كي يفيق العرب من غفوتهم
تذكر هذا دائما.. لأنني سأعود إليه في الخاتمة
**
في مرة من المرات، بعد الافطار في رمضان الماضي.. حدث أن استضافت لميس الحديدي المغني الشعبي سعد الصغير، وعاملته بكل ازدراء، وطالبته صراحة بان يعدل عن مساره في الرقص بهذه الصورة المبتذلة، لأن الشباب بدأوا في تقليده، كانت للاعلامية رسالة لم يفهمها الصغير، فما كان منه إلا أن تطاول وقال انتوا ـ يقصد أبناء الطبقة العليا ـ اللي معقدين الدنيا، الناس مبسوطة، فذكرته على طريقة المباحث بكليب قديم، يرقص فيه بطريقة مبتذلة.. ولأنني أعرف هذا الكليب منذ أن أضيف إلى اليوتيوب، فعلمت انها تفتش في دفاتره القديمة، لكنه تبرأ من الماضي، وذكر أنها كانت مرحلة تخلص منها، وتمسك بحريته في الرقص.. كأي شاب مصري يرقص في فرح
وتحولت إلى قضية أمن قومي، فالرجل يهدد أخلاقيات المصريين، فهو نفسه من هيج الشباب على دينا في وسط البلد، حين انطلقت طاقاتهم الجنسية معلنة عن نفسها في شوارع المدينة
لذا كان ولابد، بعد ان تجرأ هذا الولد على أسياده، وبعد أن تمسك بحريته في الرقص، كان لا بد أن يقبض عليه بعد كل هذه السنوات بأثر رجعي بسبب هذا الكليب الذي تحدث عنه في الفضائيات.. وقبض عليه في النهاية بعد ان رفض نصائح الاعلام
**
في مرة أخرى اختارت ريهام سعيد مقدمة برنامج صبايا ـ وهي اعلامية شقراء مهتمة بالعفة والشرف ـ أن تستضيف بوسي سمير مطربة السطوح البائدة، وكان الحوار لا ينقصه سوى أن تلفظ المذيعة كلمة يا عاهرة في وجه بوسي، وطعنتها في كل مناطق الشرف، وحاولت الأخرى التماسك، وتمسكت بحريتها، لكن المذيعة شوهتها، رغم أنني أعتقد أن المذيعة نفسها لن تستطيع مواجهة عاهرات حقيقيات في أوساط عليا لن يمسسهن انس ولا جان بأي سوء.. لكن عملا بمبدأ كل أمتى معافى الا المجاهرون فكانت المكاشفة
لقد قدمت المذيعة خدمة للتيار المحافظ المترفع، الذي يقبل كل شيء إلا المجاهرة بالذنب.. يعني خليك في الدرا كده
**
شعبولا أحد هؤلاء الشعبيين، لكنه أذكي، فهو صوت التيار المحافظ، وان كان نجله عصام شعبان قد تحدث عن الذين سيدخلون الجنة، وعن مطربات الإغراء الذين سيدخلون النار حدف.. فشعبان له أدوار أخرى غير دوره في المحافظة على الأخلاق، منها دوره في خدمة التيار المحافظ السياسي والاجتماعي.. فحين يقدم شعبان أغنية لإنقاذ شباب مصر من الوقوع في هوى أوباما فهو بذلك يخدم التيار المحافظ المسيطر، الذي يعاقب سعد الصغير على فعلة قديمة انتشرت دون أن يواجه ما يحدث في كل الأفراح، شعبان يمارس دور الاعلامية التي تقدم بوسي سمير في ثوب العاهرة، وتلمح لها بحكايات خفية وانه عيب كده اختشي يا بوسي بدل ما ارجعك شارع الهرم تاني
شعبان يعيد العرب الى رشدهم بعد أن أفقدهم اوباما صوابهم، وهو الذي يشارك في حملات الحكومة لمواجهة انفلوانزا الطيور بتشجيع من وزير الصحة.. أي هكذا يكون الاستئناس
لكن لفت نظري شيء ظريف في برناج أي تي شو على قناة النيل الثقافية... المذيع أحمد يوسف، ألمح إلى هوس الناس بأوباما، وكيف نجح الشباب في انجاح حملتة.. وطرح سؤالا مخيفا : هل يمكن أن يكون للشباب من أهل الانترنت.. المدونيين والفيسبوكيين دور ما في انتخابات 2011في مصر؟؟
السؤال مهم.. وانا أتساءل ترى من سيكون هؤلاء؟؟ أرى أنهم سيكونون إمتدادا للميس الحديدي في مواجهة سعد الصغير.. سيكونون امتداد للمذيعة الشقراء في مواجهتها مع انحلال مدعيات الفن، وهم ايضا امتداد لمني الحسيني في حربها على المعارضين الفوضويين، وهم امتداد لشعبان المحافظ.. الشعبوي، ضد أوباما، واسرائيل، والدنمارك، وانفلوانزا الطيور
سيكونون من الشباب اللي يفرح
والله لا يحب الفرحين

Sunday, October 19, 2008

ليلى وكيف نصنع واقعها

أتذكر الآن الظهور الأول لشعار كلنا ليلى وكيف أعلنت عنه منظمات الحملة في العام 2006، ما جذبني وقتها إلى الموضوع هو عشقي لفكرة إلقاء كرسي في الكلوب، و قلب الطرابيزات، ورغم أنني كنت أعلم منذ البداية أن هذا ليس هدف الحملة أو منهجها، إلا أن وضوح الهدف منذ البداية حول الحديث عن المسكوت عنه، وفكرة إطلاق صرخة غضب أو ضجر من كل ما يحدث حول الفتاة والشابة والسيدة في مصر والوطن العربي.. كل هذا كان جاذبا وشيقا في حد ذاته
**
استفزاز يدفع إلى تحرش وتنمر
لقد كانت ليلى من الذكاء بحيث لم تخسر قضيتها في معاداة أحد، بل أتذكر دعوات إيمان بلو المتكررة للشباب من أجل المشاركة، أعتقد أن هدفها هي و زميلاتها آنذاك كان ـ ومازال ـ الابتعاد عن شبهة تحويل الحدث إلى يوم نسوي تقليدي، يقف فيه الشباب خارج الحجرات للتلصص أو إلقاء الحجارة
وتذكرني هذه الجملة الأخيرة برد فعل المتحرشين في شوارعنا... حين يشعر الشباب بأنهم خارج الحسابات وانهم مستبعدون وليس لديهم إلا المراقبة أو المتابعة الغاضبة، فيتجهون إلى الاحتكاك البغيض،
كرد فعل لما يظنوه استفزاز انثوي.. من بهرجة الملابس، إلى تعمد استخدامهن لغة اقصائية اتجاه الرجل،..الخ
لكن كانت ليلى منذ البداية من الطيبة بحيث حاولت إشراك الشباب وإيجاد علاقة سليمة توضح ان جميع الأطراف مشتركون في نفس الهم، بدلا من تحويل الشباب إلى متفرجين محبطين
**
كرسي في الكلوب
حين استخدمت تعبير كرسي في الكلوب في الفقرة الأولى، لم أكن أعني إلقاء كرسي باتجاه الرجال أو الذكور، لكنه كرسي ألقى على الصامتين جميعا، وهو ما يدفعني إلى التفكير في فكرة خطرت في بالي وقتها منذ عامين، هل إذا قامت مبادرة تستهدف مشاكل الذكور ستلقى التأييد والاهتمام؟
عموما.. أعتقد أننا جميعا لا بد وأن نخرج من الشكل التقليدي لتناول آلام الإنسان على أساس النوع، فبدلا من تسليط الأضواء على ألام الضحية يجب التركيز على أسبابها الموضوعية، و الخروج من فخ تصنيف الواقع إلى ضحية وجاني، فلا توجد ضحية كاملة ولا جاني كامل، فكل يحمل في تكوينه جزءا من الآخر.. هذه المعادلة أظن أن حملتنا اليوم تحاول تطبيقها بصورة ما
**
ليلى حين تصنع مشاكلها
من المؤكد ان الذكور سوف يكتبون بمنظور مختلف عن الإناث... ما أردت التعرض له هنا هو كيف تشارك ليلى في صنع مشاكلها، وكيف تفقد تعاطف أو تأييد من حولها
منذ أيام كنت في محطة مترو أنور السادات، وحدث أن تعطلت كافة ماكينات الخروج تقريبا، وبدأ الرجال في القفز فوق الماكينات إلى الخارج، لكن كان رد فعل إحدى النساء من صاحبات السحنة الموظفاتية، هو الضرب بيد قوية على الماكينة والصراخ بحالة هستيرية، لتنتقل الهستيريا إلى سيدة أخرى.. ثم أعلنت الأخيرة عن سبب هذه الهستيريا، حين قالت : اعملوا حاجة في المكنة دي، طب الرجالة بيعرفوا ينطوا من فوقيها احنا نعمل إيه؟؟؟
تلقائيا بدت هذه المرأة وصاحبتها المتنمرة في أعين الجميع بمظهر الغليظة المتوحشة، لأنها ابتزت واستفزت الواقفين واتهمتهم بالتواطؤ لصالح الذكور، وهو ربما ما لم يكن في مخطط أي منهم، لكنها أعطتهم اقتراح ومبرر للوقوف ضدها، وبالفعل تلكأ العاملون أمام الماكينات في الاستجابة لها
كان يكفي من المرأة أن تشير إلى تعقد الوضع مع طلب الحل.. دون هذا السيناريو السابق
**
غياب فكرة احتواء الآخر لدى الرجل والمرأة
حين أفكر في أغلب شكايا المرأة والفتاة التي يتناولها البعض.. أجدها تتمحور حول ما تتعرض له من : تحرش.. تطاول.. استهزاء.. إقصاء.. وأنا أعلم أن رغبة القائمين على هذا اليوم هو الحديث عن القهر والتضييق، لا تلخيص المشاكل في موضوعات كالختان او التحرش فقط، فهذه مظاهر لأسباب
لكن ما هو أهم أنك قد تجد أحيانا بعض ردود الأفعال التي تقلل من هذه الآلام، وتعتبرها مشكلة عامة.. وحين أفكر في السبب وراء هذا التصرف، أجده يتلخص في وقوع من عرضوا قضيتهم في فخ العرض الاستفزازي للقضية، او التعامل الاستفزازي بشكل عام مع الآخرين.. بل ومع الذات أحيانا
ففكرة أن تخرج الأنثى لتحاول تأكيد.. أنها أنثى بما يتبع ذلك من تصرفات، هي فكرة قد تدفع الطرف الآخر ـ المحبط ـ إلى التحرش.. التطاول.. لإحساسه بالاستبعاد، وانه خارج المعادلة، وانه حوصر في موقع المراقب
أعتقد أن المشكلة الحقيقية ليست لدى ليلى حين تصنع مشاكلها فقط، ولا عند الرجل الأخرق الذي سرعان ما يتجه إلى الانتقام، بل لدى كلاهما معا
حين يبتعد الرجل عن التعرض لأصل المشاكل وينتقم لمحاولات تحييده، و حين تبتعد المرأة عن التركيز على المشكلة وتتجه إلى التركيز على ارتباط المشكلة بالنوع وكأنها احتكرت الألم
فنرى رجلا ينتقم حين يشعر بتحييده أو استبعاده، وامرأة تبتعد عن أصل المشكلة وتركز على أثرها عليها كأنثى
--
ما أزكيه في يوم كلنا ليلى، هو أن الفكرة قامت على احتواء مشاكل الأخر، فالمطلوب هو أن تكون القضية هي الطرف الآخر، لا أن يتحول الطرف الآخر إلى قضية
ليلى تصنع مشاكلها حين تصر على أن تضع الرجل كأصل للمشكلة أو حين تتعامل معه كمتآمر، والرجل يتحول بالفعل إلى مشكلة حين ينساق وراء هذه الصورة، ويبدأ في الدفاع عن وجوده والانتقام من محاولات تحييده وإقصائه
--
لا بد أن أضع هنا فقرة في الختام أشبه باستدراك.. هناك نماذج نسوية تخفق في التعامل مع المشاكل التي ترتبط أكثر بالنوع، حين تبدأ في ابتزاز الآخرين للتكسب من هذه المشاكل، أو حين تحاول إبراز ذاتها عن طريق هذه المشاكل النوعية، أي أنها تحول مشاكلها إلى سبب وجود، وبالتالي فهي ليست في حاجة إلى الرجل أصلا، وربما ليست في حاجة إلى حل هذه المشاكل، بينما تستمر معاناة أغلبية بنات جنسها من هذه المشاكل
وأنا هنا أربط النوع بالمرأة، لانعدام الاهتمام بمشاكل النوع لدى الرجل تقريبا
**
لا اريد أن أقع الآن في هذه الفقرة الأخيرة في فخ الدروس المستفادة، لكن أريد أن أشير إلى أن الأزمة الرئيسية في مشاكل المرأة والفتاة، هي اننا في هذا المجتمع لم نتحاور حول المشكلة جيدا بقدر ما نعطيها أسبابا تآمرية قد تقصى بعض الأطراف، والجميل في ليلى انها حاولت ان تبتعد عن هذا الطريق المسدود

Tuesday, September 23, 2008

How To Be Invisible - الاختفاء.. عقيدة وجهاد

إهداء : إلى صديقـ/ـة خفيـ/ـة
كان حلم حياتي الذي لم/لن يتحقق أن يأنس بي من حولي وأنا في قمة اختفائي، و ألا يشعر بي أحد حين أكون في قمة ظهوري.. وتحقق هذا جزئيا في الفترة الماضية، لكن هذه المعادلة لا يمكن لها أن تستمر إلى الأبد، لذا.. بدأ الاختفاء يتحول إلى تلاشي
ورغم هذا.. مازلت حريصا على تحقيق هذا الشعار. الاختفاء.. عقيدة وجهاد
ومع قليل من التنظير والتقعيد كانت هذه المبادئ، التي اتضحت صعوبة تطبيقها

ـ عارض المعارضة دون أن تقف أبدا في صف من تعارضه المعارضة
ـ تنمر على المتنمرين، لكن لا تتبنى قضايا المقهورين
ـ لا تنصت أبدا لأصحاب الصوت العالي، ولا تنضم إلى صفوف الصامتين
ـ انضم إلى الجماعات والمجموعات، و عش بينهم وحيدا
ـ تعالى على ما يألفه الناس، لكن لا ترفضه

إن اتبعت هذه الخطوات.. ستكتشف في النهاية أنك لا أحد
ليس معك أحد، وليس ضدك أحد
ستخسر كل شيء.. إلا نفسك التي لن تستمع برؤيتها، كما أنك لن ترى من يسيرون إلى جوارك في نفس هذا الطريق، فقد اختفوا هم أيضا
إنه طريق الاختفاء من العالم
رحلة عذاب، أجرها التعايش السلمي مع الذات، ومكافأتها التفرد بين الآخرين.. فهل يستحق الأمر؟؟

Friday, August 22, 2008

السلطة والقدرة على الهيمنة

محاضرة لطالب واحد: الناس بطبيعتها تسعى إلى من يملك السلطة، فلن يقترب منك أحد إلا إن وجد لديك سلطة يريد أن يشاركك فيها. واعلم انه لن تقترب منك امرأة إلا طامعة في الانضواء تحت نفوذك بما تزينه لها من أعمال تبرز سطوتك، كما أنه لن يصاحبك رجل إلا حين يظن أن لديك ما تهيمن عليه وما يمنحك ثقة تواجه بها الآخرين
..
إن الهيمنة ليست فقط في المنصب والمال، فالمعرفة على سبيل المثال أداة سيطرة وهي نوع من أنواع السلطة التي ترسخ الهيمنة، هذه السلطة هي التي تدفع أحدهم إلى أن يجلس إليك ليسمع ما تتلوه من قراءاتك المتعددة، وهي أيضا التي تضطرك إلى الخضوع صاغرا لسماع خادم أو سائق خاص لمجرد انه يعمل لدى شخصية مرموقة أو جهة نافذة، فيخضعك تحت سطوته بما يعرفه وما لا تعرفه أنت، فيسيطر عليك بمعلوماته
لكن تذكر.. ان السلطة، أو السيطرة على شيء، لاتعني الهيمنة الكاملة، فالهيمنة هي الناتج الكلي لكل سلطاتك التي مارستها على من تستهدفه، والهيمنة هي الصورة النهائية من اتحاد كافة أدوات السيطرة التي تملكها
..
تذكر أن شبكة علاقاتك التي خضعت لك بما تملكه من معرفة أو مال أو روح قتالية، هي في حد ذاتها أداة سيطرة يمكنها أن توصلك إلى طريق الهيمنة على من تشاء، وذلك باستخدام بعض أفرادها لجذب فضول آخرين جدد.. لأنك أنت الوسيط، وأنت المسيطر هنا
أنظر إلى من حولك.. ستجدهم كلهم وسطاء بين شيء وفرد،أو بين فرد ومجموعة، أو مجموعة وأخرى
العامل وسيط بين المادة والفرد المستهلك
والمحامي وسيط بين الفرد والهيئة القضائية
والإعلامي وسيط بين مجموعات متنوعة
وهنا يا عزيزي تختلف قوة سلطتك حسب قوة وساطتك واتساع الشريحة التي تتعامل معها
وتأتي الهيمنة كخطوة أخيرة حين تستخدم كل أدوات السيطرة من أجل تحقيق هدفك، لذا فكلما كانت أدوات السيطرة متسعة المجال، كلما زادت مساحة الهيمنة
فما فائدة أن تمارس السلطة ـ معرفيا، ماليا، سياسيا،..الخ ـ على مجموعة من القرويين في مكان ما، حتى تصل إلى درجة الهيمنة عليهم جميعا.. هناك فارق بين هذا وبين إعلامي يظهر يوميا مستخدما أدواته مع ملايين البشر، هذا الاعلامي حين يصل الى درجة الهيمنة، لا يمكن مقارنة ما حققه من هيمنة بمن يجلس مع القرويين ليهيمن عليهم
**

**
من ناحية أخرى.. قد يتقرب إليك أحدهم من أجل الارتقاء بمستواه الاجتماعي، أو تطوير مهاراته الاجتماعية حين يتصور أنك نشط اجتماعيا، وربما آخر باحثا عن نساء لطيفات لتزيين جلساته وتزويق حكاياته فيبحث فيما تحت يديك، تبعا لما صورته أنت للآخرين، ويحاول أن يكون شريكا لك في سلطتك وما تهيمن عليه
ـ تأكد أنه إن نجح في استخدام سلطتك واداة سيطرتك، ستنقطع صلته بك فورا، لأنك ستكون عبئا عليه، إلا إن وجدت أداة سيطرة جديدة
ـ وتذكر دائما أن خسارة أداة سيطرة = نقص في إحكام الهيمنة
**
في هذه الحياة لا مجال للمثاليات، وتذكر أن الله وحده هو من يحاسبك على نيتك، أما الناس فيحاسبونك على نياتهم

Thursday, August 14, 2008

البحث عن الهوية المصرية

تعليق متأخر على محاضرة الأنبا توماس التي أخذت أكبر من حجمها
--
يعتبر البعض أن كل ما هو سابق على الإسلام يمثل الهوية الأصيلة للمصريين، ولعل هذا مرجعه هو الجدل الدائر حول ان ما تبقى لدينا من الحقبة الاسلامية أكثر مما فقدناه من حقبة ما قبل الاسلام، ولنعترف أن هذا التوجه قد أوجد أيضا رغبة لدى البعض في العودة إلى الهوية المصرية القديمة (الفرعونية) كنوع من البحث عن الهوية المصرية الحقيقية
إن الاتجاه نحو نحت هوية مصرية عن طريق التعالي على مكونات أخرى من هويتنا الحالية اتجاه لن يفيد البلد أو قضية الهوية بأي حال
**
لا أحد من مسيحيي مصر اليوم يحمل شجرة نسب تثبت انتسابه إلى أحد أباء الكنيسة أو كهنتها الأوائل، ولا أحد باستطاعته إنكار دور أجداد أي من المسلمين الحاليين في الحقبة المسيحية، كما أن مصر لم تكن أبدا تلك الجزيرة النائية التي لم يقتحمها أو يستعمرها سوى العرب
يكفي أن نتذكر بعض ملامح الماضي التي قد توضح لنا الصورة
ـ منذ قرابة ثلاثة ألاف عام في الأسرة 19من تاريخ الأسرات الملكية في مصر القديمة، كان الأجانب غير المصريين ـ من أغلبية ساميةـ يشكلون شريحة من سكان مصر، وصلت في أعلى التقديرات إلى نسبة 10% من السكان
هؤلاء اندمجوا في مصر، بل وجاءت من بعدهم أسرات حاكمة ذات جذور صحراوية وليبية من الغرب كانت قد اندمجت في مصر في فترات سابقة
هل باستطاعة أحد من المصريين الآن أن يراهن على أنه ليس أحد أحفاد هؤلاء الأجانب ـ حسب هذا المنطق ـ ؟ ثم هل بإمكان أحد منا الآن أن ينكر أن هؤلاء قد اصبحوا جزءا من تاريخنا البعيد الذي نتمسح به الآن؟
ـ ـ سترابون المؤرخ الإغريقي الذي ولد قبل ميلاد المسيح بعشرات السنين، يصف مدينة قفط في صعيد مصر بأنها مدينة نصف عربية... هذا قبل الإسلام و نزوح القبائل العربية إلى مصر
ـ ـ ـ هل ما زلنا نتذكر أن بعض مدننا العريقة كانت في الأصل مدنا يونانية ؟
ثم هل بإمكان أحد أن ينكر التأثير الهلليني (الإغريقي) الكاسح على تاريخنا المصري القديم؟؟ هل نحاكم أجدادنا على انصياعهم لهذه التأثيرات أيضا؟؟
إن التفكير في أن هناك مصريون انقياء، وآخرون يحملون شوائب الفاتحين أو شوائب الشعوب المجاورة فكرة مؤذية، قد تحول التعصب الديني إلى تعصب عرقي مختلق
تعليقي هنا لا يتعلق فقط بموضوع المحاضرة، لكنه يتعلق بتوجه يعتبر أن مصر الحقيقية موجودة في حقبة ما قبل الإسلام والعروبة، وأعتقد أنها فكرة ساذجة علينا ان نتخلى عنها، كما أنني أعتقد أن المشكلة الحقيقية هي اننا نعيش أزمة حقيقية بدأت مع التحديث في مصر، الأزمة هي : ما / من هو المصري ؟
حتى بدأت تختلط صورة المصري بين من يعتبر الفرعوني هو الصورة المثلى النقية للمصري، أو من يعتبر القبطي هو المصري المحافظ على مصريته وأبطاله هم الشهداء والقديسين، و من يعتبر ان المصري هو المسلم العربي وتصبح صورة بطله متمثلة في صلاح الدين أو حتى ابوزيد الهلالي
أعتقد أن المشكلة التي ظهرت في حديث الأنبا توماس هي مشكلتنا جميعا، و هي كيف نرى المصري في كل هذه الحقب دون أن نتعالي على أي وجه من هذه الوجوه المختلفة؟ أعتقد أن أزمتنا هي تأخر ظهور هذا الجيل المتصالح مع الماضي، الذي يصنع هويته من خلال تراكمات الماضي، وليس بانتخاب ما يريده من هذا الماضي
**
التاريخ الطويل قد يكون مساحة لاختبار فرضياتك واكتشاف المزيد من الأراء المفيدة لواقعك، لكنه أيضا قد يتحول إلى متاهة لن تستطيع ان ترى مخططها وانت في داخلها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ في العادة لا أحب أن أكتب مثل هذه الموضوعات في المدونة، لكن لدى رغبة الآن في مخالفة عاداتي وتقاليدي
ـ بعض ما تيسر من الروابط : 1 ـ 2 ـ 3 ـ 4 ـ 5 ـ 6

Friday, June 13, 2008

فـَصْل : رَأسُ الحِكْمَةِ السَّايكُوبَاتيَّة ومُبْتـَغَاهَا

أوجز، وعبـَّر بإخلاص شديد عن موقفه السايكوباتي من العلاقات الإنسانية، وتحديدا في موقفه من فكرة الصداقة
مفيش صاحب يتصاحب
ليست عبارة لاستجداء الصداقة، أو إعلان عن سخط عابر يمر به الإنسان كل حين ومين
بل هي عقيدة تتواءم مع مجتمع أعلن رفضه لك مبكرا، وأعطاك مساحة كي تطور مشروعك، وأن تعمل على تنمية مهاراتك من اجل خلق السايكوباتي الناضج بداخلك.. لقد رفضت أنت بكرامتك المصونة هذا المجتمع المنافق، ورفضت أعلى مستويات العلاقات الانسانية فيه، رفضت فكرة الصداقة
إن صاحب العبارة أعطى مبررا كي يتصرف كسايكوباتي ناضج، يمارس إجراءاته التقليدية ضد من يعتبرون أنفسهم أصحابه، وضد من ظنوا أنهم قد يخدعوه تحت شعار الصحوبية، لقد أعلن مبرره قبل البدء في توجيه أي ضربة وقائية قاصمة ضد الجميع

عبارة على زجاج سيارة ميكروباص ماركة - الترامكو

للمراسلة : شارع دنشواي – ناحية روض الفرج، شبرا، القاهرة

Tuesday, June 03, 2008

ليلة رحيل الهامستر

صديقي الهامستر ترك قفصه الذهبي، وسُمح له بالعربدة في غرفتي المتواضعة، أيقظني وسرد لي حكايات متنوعة عن جذور عائلته، و سر الوحمة الظاهرة خلف أذنه اليمنى، لم يخجل من المرور على تفاصيل علاقاته المتعددة مع عذراوات جنسه
**
روى لي أنه في جلسة صفاء مع الحدأة الغبية ـ كما يحب أن يصفها ـ أخبرته بأن مدونتي أصبحت ضمن مدونات يتابعها ابن آوى وأقاربه الضباع، وزادت الحدأة في غيِّها واتهمتني بأني أحد المرشحين للانضمام إلى حزب الطليعة الذي أسسه مؤخرا آكل النمل .ـ
ولأن الهامستر كان منهكا من الدوران طوال اليوم، فاكتفى بتجاهلها ونقل أخبارها إليّ فورا
**
جلست النملة تنصت إلى ما قاله الهامستر وتضحك، نزعت عنها نظارتها ذات العدسات شديدة التحدب، وبدت عيناها رائعة الجمال، حلفتني برب سليمان ألاّ أصدق إدعاءات الهامستر، قالت عبارتها بوضوح : الهامستر حاقد عليك، عش كما أنت!!ـ
بلمحة عين منها لاحظت أن مطفأة السجائر التي أضع فيها ما أملك من أموال لآخر الشهر ليس بها إلا عشرة جنيهات، أعطتني بطاقة البنك الآلي وبياناتها، واختفت، لكنها تركت ورقة صغيرة مكتوب فيها: سأعود بعد شهر كي أحاسبك
**
كان يوما شاقا على الهامستر، جلس منهكا على الكرسي الهزاز وألقى برواية صنع الله إبراهيم على المكتب في ضجر، كنت أعلم أن دوري آت، وانه سيُسقط مشاكله عليّ، أدار رأسه ناحيتي، وبدأ في لعق يديه، ثم بدأ حديثا محتدا : ماذا فعلت لحياتك ؟ ماذا فعلت لآخرتك؟ وماذا فعلت أنا؟ .. أجبني ماذا تفعل الآن ؟
لم أجب عليه..!ـ
**
أنصتّ الهامستر بتركيز شديد إلى أغاني ألبوم محمد منير الأخير، ثم ضحك حتى ضاقت عيناه، وبدا في سب دين مصر والمصريين والعرب..، كنت أحضِّر له في تلك اللحظة مفاجأة أخيرة، قط خصي سمين هبط عليه دون إنذار، وبتلذذ تابعت نظراته وهو يحاول إقناعي صامتا بأنه يستسلم بشرف، هنا فقط ركلت القط في موضع أمعاءه الدقيقة، طار خارج الحجرة ولم يعد
**
ـ الآن أيها الهامستر أقول.. هذا ما فعلته بك، وهذا ما فـُعل بي من قبلك، هذا ما فعلته في دنياي، وما سألقاه في آخرتي
ـ ألم تعلم بأن الله يرى ؟
ـ أعلم.. وما فعلته عن أمري
**
ـ اسمع يا..... باشا، أعلم أنك قد مللت رؤيتي، وزهدت صحبتي، لأعطيك حكمة أبانا الهامستر الأول..، حين تجد نفسك داخل دولاب يدور، فدولب معه حتى تنهك، وان وجدت جسدك تحت ذراع قط غليظ القلب، استسلم، وان وجدت مفرا فاهرب.. هذا آخر ما أنقله إليك اليوم، واعلم أن البشر هم فقط من يتمرد على سيرة الأولين، فيقعون في الخطأ، ويحملون ما لا طاقة لهم به، تأسَّ بالهامستر، ولا تكرر أخطاء أسلافك، واعلم أننا هالكون
أطربتني كلماته، لكنها لم تدخل قلبي، بل لعلها لم تجرؤ على المرور من أمامه،
قلت: اذهب عني فإن موعدك قريب
**
في الصباح المشرق، أراقب المشاهد المكررة في شارعنا البغيض، أقبلت ناحيتي حمامة كان بيني وبينها غراما، علمت من قلق أجنحتها وتوتر نظراتها، أنها أتت بخبر
ـ أحطت بما لم تحط به.. ماتت خالتك منذ يومان ولم يدري بها أحد، أما النملة فقد دعسها جارك الضابط بنعله الغليظ، وصديقك الهامستر... هلك منذ دقائق، عد إلى غرفتك ستجده بلا حركة
لم أتحرك من مكاني، لم أرغب في مغادرة الشرفة، كانت نسمات الهواء الباردة تنعشني بالأمل، أعطتني الحمامة عنوان خالتي، وذكرتني بان شقتها منقوش على بابها: شقة المجنونة
**
دفنت الهامستر صباحا في الحديقة المجاورة، ودفنت خالتي مساء في مقابر العائلة، وعدت إلى منزلي، ألصقت ورقة على باب الحجرة مكتوب عليها، هنا كان يعيش الهامستر

Saturday, May 24, 2008

مؤتمر المدونين الأول بقصر القبة

من أرشيف الدرافت *
ـ الحالة رقم 911 : عن كتاب فصام الانترنت، د. ألفرد سايبر ـ
بالأمس... بعد أن أديت صلاة الفجر جماعة مع مجموعة من البهرة، أسندت رأسي إلى أحد أعمدة جامع الحاكم بأمر الله منتظرا شروق الشمس، غفوت.. ورأيت
**
كنت أسير في شارع طلعت حرب بوسط المدينة، وقفت أمام مكدونالدز أشاهد آخر عروض الخصم لديه، رأيت من خلف زجاج المطعم كلا من حمدي أحمد حسين وحسام العريان يشربان سويا ميلك شيك، زاد الصخب فجأة، وأقبلت ناحيتي لينا ببدلة الرقص هاربة من عشرات الشباب الواقفين أمام سينما ميامي، بكت وقالت : الحقني يا باشا.. هشام أبو الفتوح هيموتني، صمت الجميع ودققوا النظر في التيشيرت الذي ارتديه، كان أحد التشيرتات الدعائية لشركة شل للبترول.. اختفى الزحام، واتجهت إلى مكتبة دار المعارف حيث قابلت الأستاذ نائل عباس الذي سألته عن صحته، وذكرته بفترة عملنا سويا في مصنع غزل المحلة، قاطعني بغلظة، وأشار بيده إلى الشارع.. حيث رأيت فتيات محجبات يرفعن شعار الهلال مع الصليب، وانشقت عن المظاهرة الأستاذة نوارة فؤاد.. اتجهت نحونا، ووبخت العاملين في المكتبة لأنهم جميعا ارتدوا قمصان عليها شعار شركة شل، في حين كان الأستاذ نائل يصور المظاهرة ويضحك بصوت عال
**
فاصل بدون إعلانات
في مقهى البورصة... ألقى الأستاذ وائل الطوخي في وجهي بعصير الدوم، وأخرج من حقيبته مجموعة من أوراق الدشت التي يعرفها كل صحافي مصري، وطلب مني أن أكتب، قلت له ما أنا بكاتب، قال لي دون، قلت ما أنا بمدون.. رفع يداه إلى السماء وصرخ بصوت عال تشققت له جدران العمارة المجاورة، ونصحني بأن أغادر المقهى فورا
**
تحول الأستاذ وائل إلى إنسان ضخم، وفزع سكان الدور الثالث في إحدى عمارات شارع شريف حين رأوه ينظر إلى داخل شقتهم من الشرفة، كانت معه عزة أبو غازي، التي سرعان ما عادت إلى حجمنا الطبيعي، وقدمت لي باكو لبان، وذهبنا معا إلى أحد فروع عمر أفندي حيث عقد هناك مؤتمر صحافي لعادل إمام تحدث فيه عن فيلمه الجديد وعن دعمه للرئيس كمال مبارك، كانت هناك فتاتين تتهكمان على عادل إمام كلما تحدث.. الأولى هي رحاب عبدالعال، التي امسكت نوتة صغيرة دونت فيها ملاحظاتها، اما الأخرى فكانت غادة بسام التي انشغلت في نهاية المؤتمر بادارة حديث باللغة الفرنسية مع الأديب هناء طاهر
**
التفت حولي، رأيت ملعب كرة السلة في مدرستي الثانوية ـالقبة دي لا سال ـ شاهدت هناك كلا من رامزي الشرقاوي مع شريف عزيز يرتديان ملابس رياضية ويتبادلان تسديد الكرة ناحية السلة الشامخة أمام مبنى فاروق الباز، استوقفني اللواء عمر حمدان الذي رفض أن أشاركهما اللعب.. وقدم إلى كارته الخاص، وأخبرني أنه سينتظرني يوم الخميس في مبنى المخابرات العامة بعد صلاة المغرب، كما طلب أن أحضر معي إفطارا لأنه سيكون يوم صيام
**
في داخل مبنى المخابرات، نقلتنا هيلوكوبتر إلى القصر الجمهوري، وعلى كرسي العرش جلس حيرم التونسي، ولم أكن متأكدا إن كان هو نفسه الشاعر حيرم التونسي أم أنه ابن عمتي الذي يشبهه تماما
في جلسة يملؤها الود تكونت حلقة من عشرات المدونين جلسوا إلى طاولة مستديرة، كنت أعرف أسماءهم رغم أنني لم أر معظمهم من قبل، رأيت هناك عمر عزت يتصفح جريدة البديل، وإلى جواره جلست المدونة غدير سليمان نجمة نجوم الفيسبوك، نظرت إليّ بملامح متوترة، وألقت في وجهي بجريدة الأهرام المفتوحة على صفحة التحقيقات، وأثناء قراءتي لموضوع عن الفيسبوك.. سددت إلى رأسي فازة، لأستيقظ بعدها وإلى جواري جواد علي خان الذي أخذ يمسح الدم المتدفق من رأسي بجلبابه الأبيض، وهو يطمئنني أن الجرح بسيط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا علاقة للمكتوب أعلاه بالواقع، أو الخيال، أو الأحلام *

Sunday, May 11, 2008

The Aliens are angry !!!

كانت المرة الأولى منذ عدة أشهر التي أستقل فيها أتوبيس قيمة تذكرته ربع جنيه، كنت أظن أن هذه الأتوبيسات قد انقرضت، وتطور ما تبقى منها إلى تاكسيات
..
جلست في المقعد الأخير اراقب المساحات الرحبة التي افتقدت صخب الركاب، وتلاصق الأجساد، وأثناء استمتاعي بمنظر الشارع الهادئ على غير العادة، وردت إليّ رسالة من احد أصدقائي الفضائيين، تكونت أمامي بقعة نورانية عليها حروف عديدة، أخذت تتشابك وتتصارع حتى تكونت الكلمات النهائية للرسالة.. يعمل صديقي هذا وكيلا لعدة كواكب ومجرات في الأرض
كتب رسالته بلغة انجليزية فضائية.. قال فيها

The Aliens are angry about what is happening on Earth

Thursday, April 17, 2008

بالمختصر المفيد

الحياة مدرسة من غير أساتذة

أنجح الثورات.. ثورة عقل، وأفشل الثورات.. ثورة بطن

من حقي أن أتكلم.. ومن حقك أن تنصت، ومن حقك أن تتكلم.. ومن حقي ألا أنصت

كن مستعدا للفرصة التي لم تأتيك بعد

دائما.. هناك من هو أسوأ منك، فلا تبتئس حين ترى من هو أفضل منك

لا ينال الحرية إلا من يستحقها

مراعاة الضمير لا تحتاج إلى فتوى

أنا أفكر.. لذا أنا غير موجود

مصر هي وطننا الثاني.. فنحن أمة بلا وطن أول

كلما استخدمت الانترنت شعرت أن العالم صغير.. لكنه متسع
20 - 4 كل علاقة وراءها غرض
**
يمنع النقل ويجوز الاقتباس :-)
عبدالرحمن مصطفى

Sunday, March 30, 2008

* خيالك خيال مش عادي – محاضرة عن فن الادعاء

إن الرجل ليصدق، ويتحرى الصدق.. حتى يكتب عند الله صديقا
..
الإعلام هو فن الادعاء، لا فن عرض الحقائق، وكذلك الحال مع بعض الأنشطة المتصلة بالتعامل مع الجماهير، كالسياسة، والدعوة الدينية، والأمن، وغيرها.. ولكل فرع من هذه الفروع أساليب وحيل للظهور بمظهر جيد أمام الجمهور أو السلطة أو كلاهما معا
**
شيء كان بيستفزني جدا لما يجيني على البريد الالكتروني قصة من نوعية، الفتاة التي هلكت أثناء الشات، أو الشاب اللي دخل على بنت (متعودة.. دايما) فاكتشف إنها أخته، القصص اللي من النوعية دي رغم سذاجتها إلا إنك ممكن تلاقي شبيه ليها عند شيوخ ودعاة.. جدد أو قدامى، القصة إنك بتلاقي القصة منسوجة إما بهدف السلطنة أو بهدف الإنذار
..
وهنا .. هقول على سر معروف.. الإعلامي الناجح بيلعب على نقطتين هامتين لدى المتلقى، استثارة الإحساس بالفخر، أو إنه يشعر المتلقى بالتهديد، يعني عناوين زي مثلا: مصر الأولى عالميا في إنتاج البترول، أو على النقيض يهدد القارئ ويقول له : مصر الأسوأ عالميا في الشفافية، وساعات يمزج بين لغة الفخر والتهديد : مصر الأولى عالميا في استهلاك الدخان، يعني تبقى فخور بالمركز الأول، وحاسس بالتهديد من خطورة الظاهرة
**
نعود مرة أخرى إلى فكرة ذكر معلومات أو بيانات غير حقيقية (مفبركة، أو خيالية).. بعض الدعاة بتجدهم بيستشهدوا بقصص ضرامية جدا وصعب إنها تكون حصلت، وإذا كانت القصص دي بتحصل فمستحيل إنها تكون بالكم ده.. وان كل حلقة تكون جاهزة بقصتها كده. وطبعا للموضوع أصل حتى أنا فاكر إنه بعض المتدينين اللي قابلتهم كانوا بيألفوا قصص شبيهة بقصص مرضى الفصام، وده بس لتأكيد قضيتهم، واذا مألفوهاش، فهما تبنوها فعلا، يعني قصص خيالية للوعظ، على طريقة قصص أمنا الغولة اللي كانت بتتحكي لنا واحنا صغيرين، (مين أمنا الغولة دي أصلا؟؟)، المهم إن دي ممارسة موجودة

هل هذا النوع من الكذب مقبول؟؟ نعم.. لدى البعض الذي يستند إلى أن الكذب مباح إذا كان بهدف خيّر من وجهة نظره
**
من ناحية أخرى، تأتي المبالغات كعامل هام في مسيرة الخيال النافع، وقد تعاملت ـ لحظيا ـ مع بعض شباب الحزب الوطني والإخوان المسلمين وبعض الكيانات السياسية العجيبة الأخرى، وهناك، أحيانا ما تجد تطابقا في أسلوب المبالغة لدى جميع هذه الفئات
..
نفس الشيء قد تراه في الشخصيات المسؤولة، مثلا في جولات الرئيس أو الوزراء، أحيانا ما ترى شخصا يقف مستأسدا ليشرح للسيد الرئيس تفاصيل الانجاز العملاق الذي تم في عهده، والغريب أن أحد هؤلاء علمت فيما بعد أن مشروعه الذي عرضه أمام الرئيس ورئيس الحكومة كان مشروع شبح
وطبعا قصة هيلاري كلنتون ومبالغاتها آخر شاهد على ازاي بيكون السياسي مدعي، ومبالغ، و.....كذاب
**
اذا كنا اتكلمنا إن فن الادعاء الاعلامي، هدفه نشر حالة من الفخر أو على النقيض نشر حالة من التهديد، أو الجمع بينهما، فيجب أن نقول أيضا أن هناك أسباب نفسية مشابهة لدى صاحب الدعاية .. هي الرغبة في الاحساس بالفخر، أو احساس بالسلطوية نتيجة نشر حالة التهديد، فإلى جانب ان سر الخلطة في مواجهة الجمهور يتطلب ذلك، فهناك اسباب نفسية لن تبتعد كثيرا عن الاحساس بالفخر، أو الاحساس بتملك سلطة تهديد الآخرين

ولنا لقاءات قادمة باذن الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لاحظ الادعاء في هذا العنوان.. وكل ما يليه *

Friday, March 07, 2008

أديب شاب.. صحافي شاب.. ناشط شاب

أسئلة غير مبررة تلك التي ألقيتها عليه، كانت كافية لأن يقلب عليِّ طاولة المقهى.. لكنه اكتفى بابتسامة غامضة ترجمها فيما بعد إلى أفعال عظيمة
**
السؤال الأول: من أين يحصل الأديب الشاب على قوت يومه، ومصاريف معيشته، في الوقت الذي يكتفي فيه بمراقبة الطريق على نفس المقهى منذ عدة سنوات؟
السؤال الثاني: من أين حصل هذا الناشط الشاب على ثمن هذا الجاكت الفخم الذي يتفاخر بأن ثمنه يتجاوز الستمائة جنيه؟
السؤال الثالث: من أين ينفق الصحافي الشاب على سهراته الصاخبة وهو يحصل ـ حسب ادعاءه ـ على أربعمائة جنيه شهريا فقط؟
**
كانت اجابة الأسئلة الثلاث مجرد ابتسامة حمقاء.. وصمت مهيب، هكذا ظننت في البداية، حتى وصلني رده عمليا من مكتب رئيسنا الوقور، كان درسا لن أتعلمه أبدا، أكد لي أن إجابات أسئلتي قد تتأخر، وقد تأتي من حيث لا أتوقع
**
لعلها كانت فرصة جيدة تعرفت من خلالها على صاحب الابتسامة الغامضة.. الأديب.. الصحافي.. الناشط..الــ...شششـاب

Wednesday, March 05, 2008

قانون الطفو

يذكرني البائع في حرج بأن العدد الأسبوعي لجريدة الدستور ثمنه جنيهان، ويعرض بشهامة مصطنعة أن يتحمل نصف التكلفة، أما صاحب طاولة النوجه والسمسمية ومنتجات حلويات شبرا الخيمة فينظر إلىَّ نظرة تعاطف ثم يدعوني إلى وجبته قائلا: اتفضل معانا... لم أدري لماذا تعامل معي الباعة بهذا الإشفاق؟
**
تسألني الآنسة الصغيرة: معاك فكة خمسة جنيه يا عمو؟ ثم تركض ناحية أمها في آخر الأتوبيس الفارغ من الزبائن، وطوال الرحلة القصيرة يتعمد مجموعة من الشباب الظرفاء إحراج الصاعدين إلى الأتوبيس ويذكروهم بأن ثمن التذكرة جنيه، ونجحوا بالفعل في إرهاب العديد من البسطاء، أما الكمساري فسخروا منه وأخبره أحدهم أنه لن يجد من يركب أتوبيس نقل عام ثمن تذكرته جنيه. ثم أعلنوا الهدنة.. وهدأ زعيقهم حين هبط السائق من الأتوبيس ناحية فرن بلدي متجاوزا عشرات الواقفين هناك، ليبدأ شيوخ الأتوبيس ونساؤه في عزف مقطوعة قديمة تتألف من الحوقلة والتهليل ومصمصة الشفاه على حال المواطن المصري وطابور العيش
**
أمام مستشفى القصر العيني.. أتطلع لأعلى فأجد نجما مشعا في السماء، وللحظات.. نسيت لماذا أنا هنا، وماذا أفعل؟ لم ينتبه إلىِّ سوى رجل في زي صعيدي يجلس أمام محل عصائر، اخترقت نظراته عدسات نظارتي وكادت أن تهشمها، لاحظت يومها اختفاء الأتوبيسات التي أعتدت أن أركبها في الماضي بربع جنيه فقط، وبكل سخاء ولامبالاة أخرجت جنيها لأشرب موز باللبن، فتجهم ذو الجلباب الصعيدي ورفع سبابته إلى لافتة مكتوب عليها موز باللبن = 2 جنيه
**
مشهد النيل ليلا شديد الجاذبية، خاصة لأصحاب الميول الانتحارية، فكرت في التحليق من أعلى كوبري الجامعة نحو النيل، لم يكن في جيبي سوى ستة جنيهات، خمسة منها ذهبت عن طيب خاطر إلى بائعة الورد، وتبقى جنيها قبضت عليه بشدة، فلم يعد لدي من الأموال سوى هذا الجنيه
**
نفس النجم رأيته مشعا في السماء وأنا طاف على صفحة المياه اللزجة، البرد قارص، ولم يهب أحد لإنقاذي، اخترت اختبار قانون الطفو للمرة الأولى، لم تعد إليَّ ذاكرتي إلا وأنا على الشاطئ وبجواري بائعة الورد توبخني، كانت عباراتها قوية حين قالت: فيه حد متعلم يعمل كده.. سبت إيه للجهلة؟ وأعادت إليَّ الخمسة جنيهات

Thursday, February 28, 2008

حنا السكران

آخر ما كنت أتصوره.. أن نتقابل بعد كل هذه السنوات، كان اللقاء الأول في ميناء العقبة الأردني أثناء عودتنا من العراق برا، اختطف منا الكرة وادعى أن اللعب ممنوع، ثم استجوبنا واحدا تلو الآخر، فبرزت له مجادلا، وبفطرة طفل لم يتجاوز العاشرة أدركت من هيئته البائسة وملابسه الرثة أنه ليس ذو صفة هناك، وبعد مساجلات أعطانا الكرة، وصب لعناته على صدام حسين الذي تسبب في تشريد آلاف العائلات ممن اصطفت سياراتهم في انتظار العودة إلى الوطن
**
اخترت التسكع قليلا بعد أن أدركت حجم البغض الذي أكنه لهذه العمارة اللعينة وساكني الطابق الثالث تحديدا، وأخذت عهدا على نفسي ألا أنتمي إلا لمن ينتمون إلىَّ.. يومها انعكست حالتي المزاجية على علاقتي بوسط المدينة بأسرها، لم أجد وقتها من ينتمي إليّ بحق سوى صديق جديد توطدت علاقتي به مؤخرا، لا أعلم ماذا يعمل تحديدا، كنت أقابله في جراج في شارع شامبليون، صديقي الجديد ذو الأصول الأرمنية آل إليه ميراث كبير، وكان الجراج هو أحد ممتلكات عائلته التي تناثرت بين أميركا وفرنسا
**
بعد بث الشكايا في وجه سركيسيان المسكين وفضح ألاعيب أهل مهنتي الغريبة، اقتحم علينا المكان رجل ذو ظهر مقوس، عيناه حمراوان، كأنه غول هارب من حكاية أسطورية، تغيرت رائحة المكتب تدريجيا إلى مزيج من رائحة الكحول ورائحة ورش السيارات.. قطع سركيس حديثه معي عدة مرات ليطمئن على الشيخ الملقى على الأريكة مستفسرا عن أسباب أناته المتقطعة، وعباراته الغاضبة، ثم استأذن مني تاركا المكتب في اتجاه الشارع ليعالج مشكلة أوقعه فيها أحد العاملين لديه
**
كانت فرصة جيدة كي أمارس الحملقة في وجه شيخنا وهو مغمض العينين، ومددت رأسي أدرس ملامح وجهه وأطالع كيف شكـّل الزمان بأزميله هذا الوجه المتجعد، فوجئت بعبارة زاعقة يلقيها الرجل في وجهي: على شو بتطلع؟
ثم جاء مقبلا حاملا معه ابتسامة لم أفهمها، توقعت للحظة أن يصفعني أو يوبخني، أخذ كرسيا ثم اقترب مني.. وسأل: شو اسمك؟، ثم أعاد قائلا: اسمك إيه؟
أدركت أنه ليس في حالته الطبيعية من ضعف صوته وقلة تركيزه
**
بعد دقيقة مرت دون أن أجيبه، عرّف بنفسه قائلا: أنا حنا أبوسركيس
ـ لكن أبو سركيس مات من ثلاثين سنة أو أكثر
ـ لك ما في حدا اسمو سركيس غير صاحبك؟
ـ انت سوري، ولا لبناني؟
كنت أعلم أن سركيس له أقارب في كل مكان على وجه الأرض من أرمينيا شرقا إلى أميركا غربا، أجابني الرجل وهو يحرك سبابته في الهواء بفخر: انا أرمني.. ولبناني ومصري وأردني وفرنصاوي

شعرت أن الرجل يهذي، لكني أدركت أن لديه ما يريد أن يتحدث عنه، وتعاطفت مع رغبته لأن وجودي في هذا المكان كان لنفس الغرض
**
ـ تعرف الست فيروز؟ غنتلي.. بتعرف غنية حنا السكران، كانت عني.. كنت بوقف بساحة انطلياس وغني خدوني على يرفيان، قام الملعون الرحباني ألفها عني
ـ عمرك كام سنة يا ابوسركيس؟
ـ قد تمانية وتمانين

بدأ الرجل في الاطمئنان إلى، أو بمعنى أدق أنا من اطمأننت له، وسرد لي العديد من القصص والحكايات عن جولاته بين أميركا وفرنسا والكويت والأردن ووطنه الأصلي لبنان، وحين وجدني استهجن حكاياته عن علاقاته بالمشاهير في مصر، فتح درج مكتب سركيس واخرج صورة له مع تحية كاريوكا ورجل آخر كانت ملامحه مألوفة لدي، أخبرني أنه محمد التابعي الصحافي الشهير
**
في الشرفة .. جلست أتأمل صوري القديمة، وأتذكر أصدقاء الطفولة الذين خلفتهم في كل بقعة زرتها، وفي صورة أخذها لي والدي، وقف رجل خلف مجموعة من الأطفال يداعب الكاميرا من بعيد، كان هو.. حنا السكران

Thursday, February 21, 2008

تأملات في صور رديئة

إهداء: إلى روح تشارلز داروين

في كل مرة أزور فيها جامعة القاهرة، أرفع رأسي عاليا.. ليس فخرا بما نلته من شرف المرور أمامها، ولكن لأتابع ما تبثه شاشة العرض من مواد فيلمية عن الجامعة وتاريخها وكبار زوارها أو من انتسبوا إليها..الخ

اليوم..وجدت أنني لست الوحيد الذي أتابع، كان اثنين من ضباط أمن الجامعة قد وقفا يتسامران مع قزقزة اللب، ويتطلعان إلى عرض موسيقى القرب المعروض على الشاشة العجيبة

كنت أحسب في البداية أن العبارة المكتوبة أسفل الشاشة العملاقة هي:صنع في مصر، لكن اتضح أنها صنع في صقر.. من هو صقر؟ هو اسم مصنع ينتمي إلى عائلة الهيئة العربية للتصنيع التي تنتج معدات دفاع عسكري ومنتجات مدنية منها الشاشات الالكترونية العملاقة، ويترأس لجنتها العليا السيد رئيس الجمهورية.. الملمح الطريف وراء(صنع في صقر)أنه كان المتوقع من صقر أن يكتب صنع في مصر، لكنه على ما يبدو قد وجد الروح الوطنية متوافرة بشدة وليست في حاجة إلى إذكائها


لايعرف قدر هذا الرجل الموجود في الصورة، سوى من لهم علاقة بروكسي والكوربة، وبجوار الامفتريون العريق، يقف هذا الرجل شامخا متسلطا على مالكي السيارات هناك، فمن يحاول أو يتجرأ على ركن سيارته في هذا المربع الصغير سيلاحق بزعيق وتوبيخ من هذا الرجل الغضوب، هو سايس، لكنه يتعامل مع من يركن سيارته هناك وكانهم سائقي أجرة يعملون لحسابه منذ مدة..وتحديدا في زمن هذه الصورة، كنت أتساءل، هل يحق لمن يركب الأتوبيس المكيف أن يزعم أنه يتفهم معاناة الواقفين في طابور العيش.. المتحملين للسخافات والاهانات هناك؟

كنت أتصور أن ظل المرء المنعكس على نافذة الأتوبيس الفسيح قد يعبر عن تعانق وتشابك مصالح من يملك اتنين جنيه ثمن التذكرة، ومن يشترون الخبز بحد أقصى جنيه واحد، لكني حين وقفت امام بائع الطعمية لأشترى ولأول مرة منذ سنوات طعمية فرط في قرطاس.. شعرت أن الحياة المصرية في اتجاه دارويني، أو كما رأى أهل مذهبه أن: الزراف الأطول أعناقا هو من يصل إلى أجود الثمار

كان قصب السبق في الحصول على الطعمية ـ كلما ألقاها العامل على الطاسةـ من نصيب الواقفين أمامه البادي عليهم النزعة الريفية، وأحسبهم قد علموا أن مصر ليس بها مكان لمن ينتظر في الدور أو يتسامح مع الآخرين، ولولا أنني كنت واقفا في منطقتي لما ساندني بائع الطعمية في القلية الثانية، وانتزع القرطاس من يدي وفضلني على كثير من العباد

من الصعب عليك أن تكون من أهل الوسط..سواء كنت من طبقة وسطى، أو ذو ميول وسطية، فأنت بذلك قد تحولت إلى رجل يتهور فيقف ليتشتري الطعمية في قرطاس، أو يتهور فيعتمد على السي تي إيه بثقة مالية ليست في محلها

Thursday, January 24, 2008

الإصلاح بالتخريب.. نحو نهج جديد في العمل المدني :-)

كنت في منشية الصدر، وأقبل شاب يرتدي جلبابا مغربيا فوق القميص والبنطلون، واقترح تشغيل مولد القطر على الكمبيوتر.. بدلا من أليسا
..
أتصور انه يعاني من أزمة بطالة وربما إدمان و..الخ، فكما يقال : سيماهم في وجوههم، لكنه لا يشغل باله بالبحث في الأسباب، فقط يرقص على نغمات القطار، ويردد معهم: لا إله إلا الله، وولعت يا أبو طه.. وقول حاحا..الخ
**

البلد فيها شغل وفلووووس كتيييير.. والمواصلات فاضيااااااا
كثيرا ما يعترض الناس على أقوال وادعاءات الحكوميين حين يصدح مسئول منهم عن الفرص المتاحة في الوطن
عن نفسي.. بالأمس أو من أسبوع لا أتذكر تحديدا، تأكدت أن السيد المسئول كان صادقا فيما رواه
..
نعم.. البلد فيها شغل، لكن لازم حد يوصلك ليه، عمرك شفت ناس طالبين ناس عشان يشتغلوا فيحطوا إعلان قدام الحمامات مثلا، طب.. مين المتوقع انه هيقرا الاعلان ده؟
..
وفي مكان آخر الأم بتجيب عيالها معاها.. قلب الأم!؟ وبعد كده يطلع واحد ابن(..)يتحدث عن توريث منصب الرئيس، وهو نفسه ماشي على نفس النهج
..
البلد فيها شغل.. وفلوووووس.. بس مطلوب من(شخص ما)إنه يقولك أول ما يبقى فيه فرصة، طب واللي مش عارف؟
..
أنا مصدق فعلا ان البلد فيها شغل، مش بس في الصحرا زي الاعلانات المتخلفة اللي علموها، المهم يكون فيه حد يجيبهولك وانت تقبل بده، صديقنا صاحب الجلباب المغربي لن يجد من يخبره، لذا سيعمل هو الآخر في مهنة والده بنفس المنطق التوريثي
**

أزمة ثقة
دائما ما أكره هذه العبارة السمجة حين يقول لي أحدهم، لا ما تحملش هم .. احنا هنتصرف، تشعرني بوخز ضمير، فالطبيعي والمثالي والمنطقي هو أن تسير الأمور بطبيعية، وليس على مسؤولية أحدهم، كنت أتساءل هل أحافظ على هذا المقدار الأحمق من الاستقلالية أم أدع الأمور تسير حسب مقاديرها بأيدي الآخرين بالتعاون سويا في أجواء الانغلاق والمصلحة والتجاوز؟
**
كان الأمين قد أوقف السيارات دون سبب واضح انصياعا لأمر من اللواء مهيب الركن، فقام أصحاب السيارات بمحاولات للتفاوض والتضييق عليه، واستخدام آلات التنبيه في تحطيم أعصابه، كانوا لا يثقون في قراره، وحين حاول أمين آخر إبعاده السادة الوقوف إلى المحطة الجديد حيث(يجب)أن تقف الأتوبيسات، لم يثقوا في كلامه، وحتى من التزم لم يثق في أن سائقي الأتوبيسات سيقفون هناك، خاصة وان بعضهم قد تجاوز الجميع فعلا ولم يقف للتحميل، ولعل السائقين لم يثقوا في الجميع
..
أعتقد أن مجتمع تنعدم فيه الثقة-والضمير إلى حد ما-ولا يؤدي كثير من أفراده ما عليهم، هو مجتمع يدار بصورة شخصية، وحسب المصالح، وحسب الأهواء والمزاجية، وحسب منطق خدمة قصاد خدمة، لا بمنطق الواجبات والأعباء، ولا بمنطق أن من يخالف سيكون مصيره الطرد، ولا بمنطق أن يكون الكفء في محله..الخ
..
هذا اللغو الذي أتحدث عنه هنا هو ما يوجد علاقات انتقامية في بعض الحالات، وعلاقات استجداء/أمر في حالات أخرى، فسائق التاكسي ليس مضطرا أن يعطيك حقك، والموظف ليس مضطرا أن يؤدي عمله كما يجب إلا بعد سماع عبارات الإطراء والاستجداء
عدا ذلك فهناك المنطق السابق.. خدمة قصاد خدمة
**
كفاية، والإسلاميون
حين بدأت أكتب هنا منذ 2006 لفتت نظري مدونات تطرح أخبار المظاهرات ومواعيدها، لكن الأظرف كان البانرات الدعائية للمعتقلين وللحملات الالكترونية، وقد يتجاوز الشباب الإسلامي هذه البانرات إلى ملصقات حقيقية، سواء كان إخواني أو سلفي أو غيره، فتجد ملصقات عن الحجاب والصلاة، والتدخين، وغيرها من الأفكار على الجدران في الجامعة والحي .. ويكون مصدرها في الغالب المنتديات الإسلامية
لكن على ما يبدو.. أن هذه الأشياء لا تؤت ثمارها
..
لقد لفت نظري منظر الشاب ذو الجلباب المغربي، ولا أدرى إن كنت متأثرا وقتها
بالمشهد الملحمي الغزاوي في رفح، حتى أنني فكرت في أننا قد نلتقي أنا وهو يوما ما في فتنة قريبة.. عن نفسي أجد أن هناك من الأسباب ما يدعو لفتنة، على الأقل أنا-من لا يكترث بالطعام-اندهشت عندما اكتشفت ان زجاجة الزيت قد تضاعف ثمنها في أشهر معدودات
**

على خطى إبراهيم
لماذا يتجه الإنسان إلى العنف؟ أعتقد أن السبب الرئيس وراء ذلك هو رغبته في الاحتجاج
..
لقد جرب سيدنا إبراهيم طرقا عديدة في التحاور مع قومه، حتى أعلنها عليهم انه سيكيد لآلهتهم طامحا أن يتيح ذلك مساحة جديدة للحوار، ماذا فعل؟ حطم أصنامهم.. ثم بدأ في التفاوض والتحاور، وان كان هذا لم يمنعهم من إلقائه في النار
..
هل كانت عملية تخريبية؟ نعم، لقد تخربت التماثيل، هل كان الهدف إصلاحي أم تخريب للتخريب؟ الهدف إصلاحي لأنه لم يكن ينازعهم في شيء، هل هذه دعوة للتخريب؟ لا
**

هذه دعوتنا
:-)
أعتقد أن من وصل إلى هذا السطر هو بطل.. ولعله يعتقد أنها دعوة للهدم الخلاق أو استعارة لأفكار أنجلوسكسونية كالتي أثارها صاحب نادي العراك، ليس هذا هو المطلوب، وان كنت قد فكرت أمس في لحظة ضيق من سائقي التاكسي-في وجوب عمليات تخريبية تتبعها ملصقات على سياراتهم المخربة، تدعوهم إلى مراعاة ضمائرهم والالتزام بالعداد الغائب
..
أعتقد أنه لو قام كل من تم إجباره على دفع رشوة أو تعرض لحكم جائر بسبب فساد قاض أو هيئة ما.. بكتابة ذلك على جدران القاعات الداخلية في موقع مظلمته(الفكرة شبيهه بأهل الجرافيتي)قد يؤدي ذلك إلى إثارة الانتباه، رغم انه تخريب
لو قامت مجموعة في ليلة ظلماء بتدوين قصة إساءة تعرض لها صاحبهم من قبل رجل أمن، قد يثير ذلك القلق، رغم أن مصيرهم قد يكون الخوزقة عما قريب
لو ألصق أحد المحتجين ملصقا بريئا على ظهر إحدى سيارات المكروباص يحوي أسباب غضبه، ربما قد ينتبه بعض أصحاب الميكروباصات من الاستغلاليين
..
فعلا.. هي فكرة طفولية على طريقة العصابات(الشلل)التي كنا نكونها ونحن أطفال
وربما ابتعدت تماما عن ت