تذكر هذا دائما.. لأنني سأعود إليه في الخاتمة
**
في مرة من المرات، بعد الافطار في رمضان الماضي.. حدث أن استضافت لميس الحديدي المغني الشعبي سعد الصغير، وعاملته بكل ازدراء، وطالبته صراحة بان يعدل عن مساره في الرقص بهذه الصورة المبتذلة، لأن الشباب بدأوا في تقليده، كانت للاعلامية رسالة لم يفهمها الصغير، فما كان منه إلا أن تطاول وقال انتوا ـ يقصد أبناء الطبقة العليا ـ اللي معقدين الدنيا، الناس مبسوطة، فذكرته على طريقة المباحث بكليب قديم، يرقص فيه بطريقة مبتذلة.. ولأنني أعرف هذا الكليب منذ أن أضيف إلى اليوتيوب، فعلمت انها تفتش في دفاتره القديمة، لكنه تبرأ من الماضي، وذكر أنها كانت مرحلة تخلص منها، وتمسك بحريته في الرقص.. كأي شاب مصري يرقص في فرح
وتحولت إلى قضية أمن قومي، فالرجل يهدد أخلاقيات المصريين، فهو نفسه من هيج الشباب على دينا في وسط البلد، حين انطلقت طاقاتهم الجنسية معلنة عن نفسها في شوارع المدينة
لذا كان ولابد، بعد ان تجرأ هذا الولد على أسياده، وبعد أن تمسك بحريته في الرقص، كان لا بد أن يقبض عليه بعد كل هذه السنوات بأثر رجعي بسبب هذا الكليب الذي تحدث عنه في الفضائيات.. وقبض عليه في النهاية بعد ان رفض نصائح الاعلام
**
في مرة أخرى اختارت ريهام سعيد مقدمة برنامج صبايا ـ وهي اعلامية شقراء مهتمة بالعفة والشرف ـ أن تستضيف بوسي سمير مطربة السطوح البائدة، وكان الحوار لا ينقصه سوى أن تلفظ المذيعة كلمة يا عاهرة في وجه بوسي، وطعنتها في كل مناطق الشرف، وحاولت الأخرى التماسك، وتمسكت بحريتها، لكن المذيعة شوهتها، رغم أنني أعتقد أن المذيعة نفسها لن تستطيع مواجهة عاهرات حقيقيات في أوساط عليا لن يمسسهن انس ولا جان بأي سوء.. لكن عملا بمبدأ كل أمتى معافى الا المجاهرون فكانت المكاشفة
لقد قدمت المذيعة خدمة للتيار المحافظ المترفع، الذي يقبل كل شيء إلا المجاهرة بالذنب.. يعني خليك في الدرا كده
**
شعبولا أحد هؤلاء الشعبيين، لكنه أذكي، فهو صوت التيار المحافظ، وان كان نجله عصام شعبان قد تحدث عن الذين سيدخلون الجنة، وعن مطربات الإغراء الذين سيدخلون النار حدف.. فشعبان له أدوار أخرى غير دوره في المحافظة على الأخلاق، منها دوره في خدمة التيار المحافظ السياسي والاجتماعي.. فحين يقدم شعبان أغنية لإنقاذ شباب مصر من الوقوع في هوى أوباما فهو بذلك يخدم التيار المحافظ المسيطر، الذي يعاقب سعد الصغير على فعلة قديمة انتشرت دون أن يواجه ما يحدث في كل الأفراح، شعبان يمارس دور الاعلامية التي تقدم بوسي سمير في ثوب العاهرة، وتلمح لها بحكايات خفية وانه عيب كده اختشي يا بوسي بدل ما ارجعك شارع الهرم تاني
شعبان يعيد العرب الى رشدهم بعد أن أفقدهم اوباما صوابهم، وهو الذي يشارك في حملات الحكومة لمواجهة انفلوانزا الطيور بتشجيع من وزير الصحة.. أي هكذا يكون الاستئناس
السؤال مهم.. وانا أتساءل ترى من سيكون هؤلاء؟؟ أرى أنهم سيكونون إمتدادا للميس الحديدي في مواجهة سعد الصغير.. سيكونون امتداد للمذيعة الشقراء في مواجهتها مع انحلال مدعيات الفن، وهم ايضا امتداد لمني الحسيني في حربها على المعارضين الفوضويين، وهم امتداد لشعبان المحافظ.. الشعبوي، ضد أوباما، واسرائيل، والدنمارك، وانفلوانزا الطيور
سيكونون من الشباب اللي يفرح
والله لا يحب الفرحين














.jpg)
.jpg)

.jpg)


